ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان

البورصة الأردنية تتراجع بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان
TT

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.96 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3886.53 نقطة بدعم قاده قطاع السلع. كما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9180.11 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار الصناعي. وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6700.06 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. بينما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.84 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 12520.66 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات. كما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1435.94 نقطة بدعم من قطاعي الاستثمار والبنوك التجارية. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بضغط من جميع قطاعاتها بنسبة 0.54 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6687.76 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» انخفضت البورصة الأردنية بنسبة 0.13 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2220.77 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 10.91 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليغلق عند مستوى 9180.11 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار الصناعي، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 321.4 مليون سهم بقيمة 8.5 مليار ريال نفذت من خلال 142.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 69 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 70 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.47 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 4.92 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 1.12 في المائة.
وسجل سعر سهم تكوين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.80 في المائة وصولا إلى سعر 54.00 ريال تلاه سهم الكيميائية بنسبة 5.50 في المائة وصولا إلى سعر 67.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.71 في المائة وصولا إلى سعر 69.75 ريال تلاه سهم الطيار بواقع 6.05 في المائة وصولا إلى سعر 133.50 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 814.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 10.45 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 582.7 مليار ريال وصولا إلى سعر 22.95 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 77.8 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 25.5 مليون سهم.

* سوق دبي تصعد
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 37.09 نقطة أو ما نسبته 0.96 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3886.53 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.33 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.20 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم وإعمار بنسبة 1.09 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.49 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة، واستقر سعر سهم أرابتك والإمارات دبي الوطني على قيم الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 544.7 مليون سهم بقيمة 937 مليون درهم نفذت من خلال 9682 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرار أسعار 4 شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 7.51 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.80 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.80 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك المشرق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.700 في المائة وصولا إلى سعر 148.0 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية بواقع 9.360 في المائة وصولا إلى سعر 2.920 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 7.560 في المائة وصولا إلى سعر 0.905 درهم تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 3.550 في المائة وصولا إلى سعر 0.815 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 298.8 مليون درهم تلاه سهم إعمار بواقع 159.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.290 درهم. واحتل سهم دبي باركس أند ريسورتز المركز الأول بحجم التداولات بواقع 116 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.746 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 104.6 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.34 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 6700.06 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 260.2 مليون سهم بقيمة 39.9 مليون دينار نفذت من خلال 7224 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 6.12 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 5.07 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 15.3 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 6.86 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.011 دينار تلاه سعر سهم صافتك بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة تراجع بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار تلاه سعر سهم أركان بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار تلاه سهم أعيان بواقع 14.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.073 دينار.

* ارتفاع البورصة القطرية
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 104.73 نقطة أو ما نسبته 0.84 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12520.66 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 28 مليون سهم بقيمة 883.8 مليون ريال نفذت من خلال 10.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة، بينما تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.20 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.75 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.90 في المائة.
وسجل سعر سهم أعمال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.97 في المائة وصولا إلى سعر 17.54 ريال تلاه سعر سهم السلام بواقع 4.88 في المائة وصولا إلى سعر 17.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 55.00 ريال تلاه سعر سهم المستثمرين بواقع 4.03 في المائة، وصولا إلى سعر 39.30 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 1.4 مليون سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 176 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 110 مليون ريال.

* صعود البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.84 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليغلق عند مستوى 1435.94 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 678.9 ألف سهم بقيمة 215.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 8.73 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 5.54 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.43 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.153 دينار تلاه سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية بواقع 2.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.770 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.046 دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 249 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 155.4 ألف.

* البورصة العمانية تتراجع
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 36.34 نقطة أو ما نسبته 0.54 في المائة ليقفل عند مستوى 6687.76 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 29.9 مليون سهم بقيمة 7.2 مليون ريال نفذت من خلال 1668 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.75 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.47 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.188 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 1.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.072 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 3.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.126 ريال. واحتل سهم الخليجية لخدمات الاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 11.4 مليون سهم تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 6.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.246 ريال. واحتل سهم الخليجية لخدمات الاستثمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.1 مليون ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.7 مليون ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.13 في المائة لتقفل عند مستوى 2220.77 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.7 مليون سهم بقيمة 11.7 مليون دينار نفذت من خلال 5071 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 54 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 50 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.39 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الجنوب للإلكترونيات بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.39 دينار تلاه سعر سهم عقاري للصناعات والاستثمارات العقارية بواقع 4.61 في المائة وصولا إلى سعر 1.86 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 2.4 مليون دينار تلاه سهم المقايضة للنقل والاستثمار بواقع 1.4 مليون دينار.



بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.


اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)
علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)
TT

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)
علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي، مدفوعاً بنسبة نمو بلغت 3.8 في المائة بنهاية عام 2025، ومعززاً بانخفاض مستويي التضخّم العام والأساسي إلى 12.2 و13.5 في المائة على التوالي، مقارنة مع نسبتي 18.1 و19.2 في المائة للعام الأسبق.

هذه الإحصاءات المحدّثة والواردة ضمن المراجعة الماكرواقتصادية التي عاود البنك المركزي إعدادها سنوياً، تتماشى مع تقديرات متقاربة لصندوق النقد الدولي خلصت إلى توقعات بتحقيق نمو حقيقي بنسبة 4.7 في المائة خلال العام السابق، ليبلغ الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) نحو 34.5 مليار دولار، ممّا يفضي إلى استبعاد استنتاجات مختلفة أشارت إلى تخطّي مستوى 40 مليار دولار.

وإذ لا يزال الرقم على مسافة بعيدة من المستوى الأعلى البالغ 54 مليار دولار قبل الانهيارات المالية والنقدية في خريف عام 2019، يكتسب تحديد المستوى المرجعي للناتج من قبل السلطة النقدية والمؤسسة المالية الدولية، أهمية استثنائية في ظل التوقعات المستجدة باستعادة مسار الانكماش الحاد للناتج اللبناني والمخاوف من انفلاش مرافق لمستويات الغلاء، بفعل العمليات الحربية المستعرة للشهر الثاني رغم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع جديدة، والتداعيات المتواصلة للنزاع الإقليمي على الجبهة الإيرانية والحصار المزدوج المفروض على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي.

مصرف لبنان المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)

مزيد من الضغوط

وبينما يواصل صندوق النقد حجب ترقباته الخاصة بأداء الاقتصاد المحلي على المديين القريب والمتوسط، لم يتردّد البنك المركزي عن إشهار تحذيره من أن تتراجع الأرقام الإيجابيّة المسجّلة بشكل ملحوظ في العام الحالي، نتيجة للحروب المحليّة والإقليميّة. وبالتنويه، «فإنّه من المتوقّع أن تُؤدّي هذه التوتّرات الأخيرة إلى مزيد من الضغوط على الماليّة العامّة وزيادة تكاليف إعادة الإعمار وتفاقم مَواطن الضعف القائمة في القطاع المالي، مما يُقوّض الاستقرار الماكرواقتصادي وآفاق النمو».

وبالفعل، فقد تسبّب التوغّل المستجد للبلاد في حال «عدم اليقين»، وارتفاع حدة المخاطر السيادية والعامة والتراجع الحاد في مجمل الأنشطة الاقتصادية، بارتفاع حاد في منسوب القلق الداخلي على المستويات كافة، من فقدان زخم النهوض النسبي الذي واكب انطلاق العهد الرئاسي وحكومته الأولى، وسط ترقبات أولية بانكماش محدث للناتج بنسبة لا تقل عن 7 في المائة هذا العام، معززاً بخسائر مادية مباشرة وغير مباشرة تناهز 5 مليارات دولار حتى الساعة، وباندفاع مؤشر أسعار الاستهلاك إلى تسجيل زيادة وازنة تعدّت نسبة 17 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي.

حاكم مصرف لبنان كريم سعيد مجتمعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رئاسة الحكومة)

المخاوف من تفاقم التوترات

ولم يعد خافياً في الأوساط العامة، شيوع المخاوف من تفاقم التوترات الداخلية المؤثرة تلقائياً على الاستقرار النسبي خارج مناطق العمليات العسكرية، فيما تتوالى إشارات الصعوبات الاقتصادية والمالية بفعل الانحدار الحاد في إيرادات الخزينة بنسبة تخطّت 35 في المائة خلال الشهرين الحالي والسابق، والانكفاء الأشد حدة في أنشطة مؤسسات القطاع الخاص، ولا سيما السياحية والفندقية والخدمية، والتي تنذر بموجات صرف للعمالة في قطاعات حيوية، تعقب الإجراءات التحوطية التي شملت فرض إجازات مؤقتة وخفض الرواتب أو «تعليق» دفعها بذريعة انعدام الموارد التشغيلية.

ويخشى فعلياً، وفق مسؤول مالي معني، من تداعيات أكثر إيلاماً تصيب مجمل الشرائح الاجتماعية في حال استمرار الحرب وذيولها، وخصوصاً لجهة الاستقرار النقدي وتراجع تدفقات التحويلات والسيولة وعجز وزارة المال عن الإيفاء بتعهد تحسين مداخيل القطاع العام، بسبب ضغوط الإنفاق المتزايدة والموجهة خصوصاً لمساعدة أكثر من مليون نازح.

سيارة تحمل مراتب مثبتة على سقفها تمر أمام لوحة إعلانية تحمل صورة العلم اللبناني (أ.ف.ب)

وبرز في هذا السياق، تأكيد البنك المركزي على استهداف الحفاظ على الاستقرار النقدي في كل الظروف، والعمل على إعادة ودائع المودعين حسب آليات قانون الانتظام المالي، واستعادة عافية القطاع المصرفي باعتباره شرطاً أساسياً لنمو الاقتصاد، وتعزيز المالية العامة للدولة، بما في ذلك ثبات العملة الوطنية، لتمكين الدولة من الإيفاء بكامل التزاماتها تجاه المواطنين وموظفي القطاع العام.

انتعاش العام الماضي

وكشفت مراجعة البنك المركزي أنّ الاقتصاد المحلي «أظهر بعض بوادر الانتعاش المتواضع في العام الماضي، حيث ساهم التحسّن الطفيف في مستوى الحوكمة المحليّة في تهيئة بيئة عمل أفضل للأنشطة الاقتصاديّة»، منوهاً بتحقّق إشارات إيجابيّة محليّاً ودوليّاً، ارتبطت بوجود «حكومة تتمتّع بصلاحيّات كاملة، مقارنةً بوضعيّة تصريف الأعمال للحكومة السابقة، والإقدام على إنشاء هيئات ناظمة لقطاعيّ الكهرباء والاتّصالات وتعزيز إجراءات الرقابة على الحدود».

وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ استئناف المحادثات مع صندوق النقد وتحسّن العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، عزّزا التفاؤل، حسب التقرير، وإن بشكل حذر، بشأن زيادة المساعدات الخارجيّة وعودة رؤوس الأموال الدوليّة بشكل تدريجي.

وبالأرقام، تظهر إحصاءات مصرف لبنان زيادة اسميّة بنسبة 17.3 في المائة في واردات السلع الاستهلاكيّة والتي تُعد مؤشّراً للاستهلاك، إلا أنّه حذّر من أنّ هذه المستويات لا تزال أقل بنسبة 16.8 في المائة من متوسّط ​​مستواها المسجّل خلال الفترة الممتدّة بين عامي 2010 و2019.

الدخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

ونتج انتعاش الاستهلاك بشكل جزئي عن تحسن أوضاع السيولة، حيث تمّ رفع حدود السحوبات على دفعتين لصالح المودعين في البنوك بموجب التعميمين 158 و166. في حين انخفضت تدفّقات التحويلات الماليّة الواردة من اللبنانيين في الخارج والتي تشكّل أحد المصادر الرئيسية للاستهلاك بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي، مع التنويه بالتعويض المرجّح من التدفقات غير المسجلة والزيادة الكبيرة بنسبة 64 في المائة في أعداد الوافدين خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتنشيط حركة السياحة.

مزارع يحمل أوراق تبغ في حقل وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في قرية رأس العين قرب صور (رويترز)

وعلى صعيد الاستثمار، أشار البنك المركزي إلى أنّه في حين ارتفعت القيمة الاسميّة لواردات الآلات والمعدّات، والتي يمكن اعتبارها مؤشّراً لتكوين رأس المال، بنسبة 31.9 في المائة خلال العام الماضي، إلا أنّ هذه الأرقام لا تزال أقل بنحو 40 في المائة من المتوسّط المسجّل للفترة الممتدّة بين عامي 2010 و2019، مما يوحي بأنّ هذا التحسّن يعود إلى تأثير انخفاض قاعدة المقارنة وليس إلى حلقة استثمار مستدامة.

أما بالنسبة إلى الاستيراد، فقد ارتفع بدوره بنسبة 24.7 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 21.1 مليار دولار، أي ما يمثّل نحو 64 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 34.5 في المائة، لتصل إلى 3.6 مليار دولار، ما نتج عنه عجز تجاري مقداره 17.4 مليار دولار، يمثل عبئاً مؤثراً على نموّ الناتج المحلّي الإجمالي.