ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان

البورصة الأردنية تتراجع بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان
TT

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وانخفاض بورصتي الكويت وعمان

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.96 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3886.53 نقطة بدعم قاده قطاع السلع. كما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9180.11 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار الصناعي. وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6700.06 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. بينما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.84 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 12520.66 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات. كما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1435.94 نقطة بدعم من قطاعي الاستثمار والبنوك التجارية. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بضغط من جميع قطاعاتها بنسبة 0.54 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6687.76 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» انخفضت البورصة الأردنية بنسبة 0.13 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2220.77 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 10.91 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليغلق عند مستوى 9180.11 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار الصناعي، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 321.4 مليون سهم بقيمة 8.5 مليار ريال نفذت من خلال 142.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 69 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 70 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.47 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 4.92 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 1.12 في المائة.
وسجل سعر سهم تكوين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.80 في المائة وصولا إلى سعر 54.00 ريال تلاه سهم الكيميائية بنسبة 5.50 في المائة وصولا إلى سعر 67.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.71 في المائة وصولا إلى سعر 69.75 ريال تلاه سهم الطيار بواقع 6.05 في المائة وصولا إلى سعر 133.50 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 814.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 10.45 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 582.7 مليار ريال وصولا إلى سعر 22.95 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 77.8 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 25.5 مليون سهم.

* سوق دبي تصعد
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 37.09 نقطة أو ما نسبته 0.96 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3886.53 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.33 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.20 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم وإعمار بنسبة 1.09 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.49 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة، واستقر سعر سهم أرابتك والإمارات دبي الوطني على قيم الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 544.7 مليون سهم بقيمة 937 مليون درهم نفذت من خلال 9682 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرار أسعار 4 شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 7.51 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.80 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.80 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك المشرق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.700 في المائة وصولا إلى سعر 148.0 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية بواقع 9.360 في المائة وصولا إلى سعر 2.920 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 7.560 في المائة وصولا إلى سعر 0.905 درهم تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 3.550 في المائة وصولا إلى سعر 0.815 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 298.8 مليون درهم تلاه سهم إعمار بواقع 159.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.290 درهم. واحتل سهم دبي باركس أند ريسورتز المركز الأول بحجم التداولات بواقع 116 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.746 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 104.6 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.34 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 6700.06 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 260.2 مليون سهم بقيمة 39.9 مليون دينار نفذت من خلال 7224 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 6.12 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 5.07 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 15.3 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 6.86 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.011 دينار تلاه سعر سهم صافتك بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة تراجع بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار تلاه سعر سهم أركان بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار تلاه سهم أعيان بواقع 14.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.073 دينار.

* ارتفاع البورصة القطرية
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 104.73 نقطة أو ما نسبته 0.84 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12520.66 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 28 مليون سهم بقيمة 883.8 مليون ريال نفذت من خلال 10.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة، بينما تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.20 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.75 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.90 في المائة.
وسجل سعر سهم أعمال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.97 في المائة وصولا إلى سعر 17.54 ريال تلاه سعر سهم السلام بواقع 4.88 في المائة وصولا إلى سعر 17.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 55.00 ريال تلاه سعر سهم المستثمرين بواقع 4.03 في المائة، وصولا إلى سعر 39.30 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 1.4 مليون سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 176 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 110 مليون ريال.

* صعود البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.84 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليغلق عند مستوى 1435.94 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 678.9 ألف سهم بقيمة 215.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 8.73 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 5.54 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.43 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.153 دينار تلاه سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية بواقع 2.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.770 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.046 دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 249 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 155.4 ألف.

* البورصة العمانية تتراجع
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 36.34 نقطة أو ما نسبته 0.54 في المائة ليقفل عند مستوى 6687.76 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 29.9 مليون سهم بقيمة 7.2 مليون ريال نفذت من خلال 1668 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.75 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.47 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.188 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 1.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.072 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 3.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.126 ريال. واحتل سهم الخليجية لخدمات الاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 11.4 مليون سهم تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 6.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.246 ريال. واحتل سهم الخليجية لخدمات الاستثمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.1 مليون ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.7 مليون ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.13 في المائة لتقفل عند مستوى 2220.77 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.7 مليون سهم بقيمة 11.7 مليون دينار نفذت من خلال 5071 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 54 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 50 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.39 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الجنوب للإلكترونيات بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.39 دينار تلاه سعر سهم عقاري للصناعات والاستثمارات العقارية بواقع 4.61 في المائة وصولا إلى سعر 1.86 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 2.4 مليون دينار تلاه سهم المقايضة للنقل والاستثمار بواقع 1.4 مليون دينار.



بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

قفزت حيازات كبار المتعاملين في «وول ستريت» من سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أعقاب الأزمة المالية العالمية، حيث دفع توجه إدارة ترمب نحو تقليص القيود التنظيمية البنوك للعودة بقوة إلى سوق الديون البالغ حجمها 31 تريليون دولار.

ووفقاً لحسابات «فاينانشال تايمز» المستندة إلى بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفع متوسط صافي مخزونات سندات الخزانة لدى «المتعاملين الأوليين» (Primary Dealers) –وهي البنوك الكبرى التي تغطي اكتتابات الديون الحكومية– إلى نحو 550 مليار دولار هذا العام، مقارنة بأقل من 400 مليار دولار في عام 2025. وتمثل هذه الحيازات قرابة 2 في المائة من إجمالي سوق السندات، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2007.

ويؤكد محللون، ومستثمرون، وتنفيذيون في القطاع المالي أن تخفيف قواعد رأس المال الأميركية يشجع المصارف الكبرى على تسهيل المزيد من عمليات تداول السندات، مما يساعدها على استعادة جزء من المكانة التي فقدتها لصالح مجموعات مالية أخرى بعد أزمة عام 2008.

وفي هذا الصدد، قال أجاي راجادياكشا، رئيس الأبحاث العالمية في بنك «باركليز»: «البنوك اليوم تلعب دوراً أكبر كوسيط بفضل التغييرات في التنظيمات، وأيضاً بسبب التحول في عقليتها الرقابية».

تخفيف قيود «نسبة الرافعة المالية»

وكانت الجهات الرقابية الأميركية قد أقرت في وقت متأخر من العام الماضي خططاً لتخفيف ما يُعرف بـ«نسبة الرافعة المالية التكميلية المعززة» (SLR)، وهي القاعدة التي تحدد مقدار رأس المال الذي يجب على أكبر البنوك الأميركية الاحتفاظ به مقابل إجمالي أصولها (دون تعديل المخاطر).

وقد لاقت هذه الجهود، التي قادتها ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ترحيباً واسعاً من تنفيذيي «وول ستريت» الذين أصروا طويلاً على أن قواعد رأس المال الصارمة دفعت البنوك بعيداً عن القيام بدور صانع السوق.

بومان، التي عيّنها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي، حاججت بأن التنظيمات التي تلت عام 2008 رغم أنها جعلت البنوك أكثر أماناً، فإنها حدت من بعض الأنشطة منخفضة المخاطر، وجعلت سوق السندات أكثر هشاشة.

شخص ينتظر على رصيف مترو أنفاق وول ستريت في الحي المالي بمانهاتن (رويترز)

وقال مارك كابانا، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في «بنك أوف أميركا»: «كنا متشككين في أن هذه التغييرات سيكون لها تأثير ملموس، لكن لدينا الآن أدلة على أن تعديلات نسبة الرافعة المالية أثرت فعلياً على حيازات المتعاملين، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية».

كما أشار بنك «مورغان ستانلي» هذا الشهر إلى تخصيص المزيد من رأس المال لتداول السندات بفضل هذه المراجعات التنظيمية.

تغيير في هيكل السوق ومخاوف من «الهشاشة»

قبل الأزمة المالية، كانت البنوك الكبرى هي الركيزة الأساسية لسوق السندات، لكن منذ ذلك الحين، استحوذت صناديق التحوط وشركات التداول المتخصصة على دور أكبر، وأكثر أهمية، وفق ما جاء في تقرير «فاينانشال تايمز».

وكان توسع هذه الجهات كمشترين وصناع سوق أمراً حيوياً، خاصة أن التخفيضات الضريبية وبرامج الإنفاق الضخمة دفعتا العجز الفيدرالي إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن هؤلاء الداخلين الجدد ضخوا كميات غير مسبوقة من «الرافعة المالية» في السوق، مما زاد من مخاطر حدوث خلل وظيفي خلال لحظات التداول المذعورة، كما حدث في عام 2020 حين اضطر الاحتياطي الفيدرالي للتدخل.

من جانبها، حذرت ييشا ياداف، الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة فاندربيلت، من أن تخفيف القيود لا يضمن عودة دائمة للبنوك، قائلة: «نحن نتراجع عن قواعد الميزانية العمومية، لكن لا يوجد ضمان أن هذا سينجح بشكل دائم».

واتفق معها جاي باري، رئيس استراتيجية الأسعار العالمية في «جي بي مورغان»، قائلاً: «المتعاملون الأوليون لن يلعبوا نفس الدور الذي كانوا يلعبونه قبل 2008، فالتداول اليوم يتم بطريقة مختلفة، وصناديق التحوط والمتداولون مرتفعو التردد سيظلون يشكلون جزءاً كبيراً من السوق».

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إلغاء التنظيمات بوصفها قوة دافعة للأرباح

يعد إصلاح قاعدة (SLR) جزءاً من توجه أميركي أوسع لإلغاء التنظيمات، مما ساعد في تعزيز أرباح عمالقة «وول ستريت»، وكان أحد الدوافع وراء المستويات القياسية لإعادة شراء الأسهم في الربع الأول من هذا العام.

وتشير أبحاث من «كواليسن غرينتش» إلى أن أكبر ستة بنوك ذات أهمية نظامية كانت تحتفظ برأسمال فائض كبير حتى نهاية عام 2025 –بمتوسط 2.4 في المائة– تحسباً لقواعد «بازل 3» الصارمة. ومع التعديلات التنظيمية الأخيرة، يرى الخبراء أن المبرر للاحتفاظ بهذه «المصدات الفائضة الضخمة» قد تبخر، مما يفتح الباب أمام مزيد من التوسع في تداول الديون الحكومية.


الأسهم العالمية في «منطقة انتظار»... والين يتماسك أمام جمود مفاوضات «هرمز»

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الأسهم العالمية في «منطقة انتظار»... والين يتماسك أمام جمود مفاوضات «هرمز»

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

حافظت الأسهم على استقرارها يوم الثلاثاء مع تقييم المستثمرين للاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما ارتفع الين بعدما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن الانقسام في التصويت سلط الضوء على المخاوف من التضخم الناتج عن الحرب.

وأبقى بنك اليابان، في خطوة متوقعة، أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75 في المائة، لكن ثلاثة من أعضاء المجلس التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. وستركز الأسواق الآن على تصريحات المحافظ كازو أويدا للحصول على أدلة حول كيفية تأثير حرب إيران المطولة على مسار رفع الفائدة.

وقد تعزز الين قليلاً ليصل إلى 159.21 للدولار، لكنه ظل قريباً من مستوى 160 الذي يخشى المتداولون من أن يؤدي تجاوزه إلى تدخل طوكيو لدعم العملة. وفي المقابل، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.5 في المائة بعدما سجل قمة جديدة في الجلسة السابقة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي»: «لقد كان قراراً صعباً لبنك اليابان»، مشيراً إلى أن الأصوات الثلاثة المعارضة تبرز التوترات التي يواجهها المسؤولون النقديون، حيث لا تعد اليابان الوحيدة التي تواجه معضلة تشديد السياسة في ظل صدمة أسعار الطاقة. وأضاف: «رسالة بنك اليابان اليوم هي أنه يظل مستعداً لتشديد السياسة عاجلاً لا آجلاً».

الأسواق تترقب

في الجانب الجيوسياسي، كانت الولايات المتحدة تراجع أحدث مقترح لطهران لحل الحرب في الشرق الأوسط، لكن مسؤولاً أميركياً ذكر أن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترح، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني. ويترك ذلك الصراع المستمر منذ شهرين في حالة جمود، مع توقف إمدادات الطاقة وغيرها عبر مضيق هرمز الحيوي، مما يبقي أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.22 في المائة، ليحوم قرب المستوى القياسي الذي سجله يوم الاثنين. ويتجه المؤشر لتحقيق ارتفاع بنسبة 17 في المائة في أبريل (نيسان) بعد هبوطه بنسبة 13.5 في المائة في مارس (آذار).

أما السياسة النقدية العالمية فستكون تحت المجهر هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي عن قراراتهم بعد بنك اليابان. ومن المتوقع أن تبقي جميعها الفائدة دون تغيير، مع توجيه الاهتمام لتصريحات صناع السياسات بشأن ضغوط الأسعار.

وفي سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1716 دولار، بينما سجل مؤشر الدولار 98.498. وكان الدولار قد استفاد في مارس من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه فقد معظم تلك المكاسب على أمل التوصل لاتفاق سلام، قبل أن يستقر في الأيام الأخيرة بعد تعثر المحادثات الأميركية-الإيرانية.

وتسببت الحرب أيضاً في قفزة بأسعار النفط، مما غذى التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي، حيث يمثل إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره عادةً خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز- مخاطرة رئيسة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 109.19 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.

إلى جانب ذلك، يركز المستثمرون هذا الأسبوع على نتائج أرباح عمالقة التكنولوجيا مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، و«أبل»، والتي ستكون بمثابة اختبار لزخم صعود الذكاء الاصطناعي القوي في أبريل.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في «أميريبرايز»: «إن التباين بين تفاؤل سوق الأسهم والإشارات الأكثر حذراً من أسواق السندات والنفط، يعزز الرأي القائل بأن التطورات الجيوسياسية تظل متغيراً نشطاً ومهماً في إدارة المخاطر».


«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.