ميرينو: الدوري الإنجليزي الممتاز له الفضل الأول في ما وصلت إليه الآن

لاعب ريال سوسيداد والمنتخب الإسباني يصف تجربته في نيوكاسل بـ«المغامرة الثرية»

TT

ميرينو: الدوري الإنجليزي الممتاز له الفضل الأول في ما وصلت إليه الآن

عندما كان النجم الإسباني ميكيل ميرينو يلعب بقميص نيوكاسل يونايتد، كانت جماهير النادي الإنجليزي تتغنى باسمه وتردد كلمات أغنية له خاصة تقول في جزء منها: «لقد جاء من إسبانيا ويقدم مستويات خيالية. إنه أفضل من فابريغاس: إنه ميرينو، ميرينو». ويؤكد ميرينو أن كلمات هذه الأغنية لم تغِب عن ذهنه أبداً، ويقول وهو يضحك: «أكثر شيء سيظل معي، والشيء الذي سأتذكره مهما تمر السنوات، هو الجمهور، والطريقة التي كانوا يعيشون بها كرة القدم».
ومن المفارقة أن أربعة لاعبين سابقين في أندية نيوكاسل ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وآرسنال واجهوا يوم الخميس الماضي فريقاً إنجليزياً لأول مرة منذ رحيلهم عن الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان ميرينو وعدنان يانوزاي وديفيد سيلفا وناتشو مونريال ضمن قائمة ريال سوسيداد لمواجهة مانشستر يونايتد في إطار مباريات الدوري الأوروبي، وهي المباراة التي خسرها الفريق الإسباني برباعية نظيفة.
يقول ميرينو: «إننا نتحدث عن الدوري الإنجليزي الممتاز في بعض الأحيان، فهو بطولة فريدة واستثنائية ونحن نفتقدها كثيراً. لكننا سعداء لوجودنا هنا الآن». وكيف لا يستمتع هؤلاء اللاعبون وهم يقيمون الآن في مدينة سان سيباستيان، التي تعد أجمل مدينة في إسبانيا، حيث تضم عدداً من الخلجان الجميلة والفنادق الرائعة، بالإضافة إلى أن ريال سوسيداد يقدم كرة قدم جميلة وممتعة. ويحتل ريال سوسيداد المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، كما سيلعب الفريق المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا بعد أسبوعين.
لقد عاد ميرينو إلى ريال سوسيداد وهو في الثانية والعشرين من عمره، لكنه كان بحاجة إلى هذه الخطوة في هذه السن الصغيرة، لأنها ساعدته على المشاركة في المباريات بشكل مستمر، وهو الأمر الذي ساعده في الانضمام إلى قائمة المنتخب الإسباني. بدأ ميرينو، وهو نجل لاعب كرة قدم محترف ولاعبة كرة سلة، مسيرته الكروية في أوساسونا، وهو النادي الذي لعب له والده أكثر من 200 مباراة، وحيث شاهد باتشي بونال، وبيير ويبو، وسافو ميلوسيفيتش وهم يصلون إلى المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، لكنه رحل عن أوساسونا بعد أن قاد الفريق للصعود لدوري الدرجة الأولى. وكان ميرينو قد بلغ العشرين من عمره عندما انضم إلى بوروسيا دورتموند تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، الذي وصفه بأنه «عملي للغاية ويلعب بأسلوب واضح جداً»، كما كان في الحادية والعشرين من عمره عندما انتقل إلى نيوكاسل.
ويصف لاعب خط الوسط الإسباني انتقاله إلى نيوكاسل بـ«المغامرة»، لكنه يؤكد أن الأمور لم تكن دائماً كما كان يتخيلها. ويقول عن ذلك: «هناك لحظات لا تشعر فيها بالسعادة. يعتقد الناس أحياناً أن لاعب كرة القدم عبارة عن آلة، لكنني لم أكن أعرف كيف أفعل أي شيء بنفسي، وكنت وحيداً في كثير من الأحيان. لم أكن ألعب كثيراً وكان يتعين علي أن أتطور وأنضج. لقد أجبرني الوضع على ذلك، لكنني لست نادماً على ما حدث، فقد كنت أريد أن أخوض تحدياً جديداً، وأتقدم خطوة إلى الأمام وأرى العالم، كما أن هذه التجربة كانت ثرية للغاية من الناحية الحياتية».
ويضيف: «عندما يسأل الناس عن الدوري الإنجليزي الممتاز، أقول لهم: عندما كنت أذهب للعب، كنت أجهز نفسي ذهنياً لخوض الحرب. وكنت أخرج وأنا أفكر في القتال. في إسبانيا، عندما كنت أتوجه إلى الملعب كنت أفكر في الخطط التكتيكية والفنية والتمركز داخل الملعب والسيطرة على الكرة. أما في إنجلترا، فلم أكن أفكر كثيراً في الكرة، فقد كان الأمر يشبه المعركة. لقد وصلت إلى ما أنا عليه الآن بسبب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي جعلني أقوى وأكثر صلابة، وعلمني كيف أتقبل الضربات».
ويتابع: «لقد كان لدي تصور عن كرة القدم في إنجلترا، لكنني عندما وصلت إلى هناك وجدت الأمر مختلفاً تماماً، حيث يعتمد الدوري الإنجليزي الممتاز بصورة أكبر على النواحي البدنية واللعب المباشر، كما أن المباراة لا تتوقف على الإطلاق، ويتمتع اللاعبون ببنية جسدية قوية للغاية. وبالتالي، فأنا أتفهم الأسباب التي تجعل بعض اللاعبين غير قادرين على التكيف مع اللعب هناك». يقول ميرينو: «الدوري الإنجليزي الممتاز يغيرك كثيراً، وأتذكر أن المدير الفني الإسباني رفائيل بينتيز طالبني بأن ألعب بسرعة وألا أحتفظ بالكرة كثيراً، وأن أمررها بعد لمسة أو لمستين على الأكثر، وقال لي إن لاعبي الفرق المنافسة إذا وصلوا إليك فإنهم سيضربونك أو يأخذون الكرة منك».
ورداً على سؤال حول أفضل اللاعبين خلال الفترة التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز، ذكر ميرينو كلاً من إيدن هازارد وفيليب كوتينيو وروميلو لوكاكو، وقال عن المهاجم البلجيكي الضخم: «لا يمكنك تحريكه، فهو قوي للغاية، كأنه يلعب رياضة أخرى غير كرة القدم». ويتذكر ميرينو الطريقة «العملية للغاية» التي كان بينتيز يتبعها في إدارة المباريات، قائلاً: «من المؤسف للغاية أن علاقة بينتيز بمالك النادي كانت سيئة جداً، كما كان الجمهور غير سعيد بما يحدث، وهي الأمور التي كانت تؤثر على اللاعبين في نهاية المطاف. لكن الجماهير كانت مذهلة. وبالتالي، فإن أكثر ما يؤلمني للرحيل عن نيوكاسل هو جمهوره العظيم. لقد كنت سعيداً هناك، لكنني لم أشعر بأنني أقدم 100 في المائة من عطائي الكروي، لذا قررت العودة إلى الوطن عندما جاءتني الفرصة».
لقد دفع ريال سوسيداد الشرط الجزائي في عقد مورينيو، الذي كان يصل إلى 12 مليون يورو. وكانت هذه الخطوة مثالية تماماً للاعب الإسباني الشاب، نظراً لأن ريال سوسيداد يلعب بطريقة تناسبه تماماً، ولديه هوية واضحة للغاية، ويكفي أن نعرف أن 20 لاعباً من لاعبي ريال سوسيداد هم من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، كما أن 17 منهم من إقليم الباسك، في حين أن ميرينو ومونريال من مدينة نافار المجاورة، التي يعدها البعض من الباسك أيضاً. وحتى سيلفا، الذي نشأ في جزر الكناري، بدأ مسيرته من خلال الإعارة مع نادي إيبار.
يقول ميرينو: «هذا أمر مهم جداً، فعندما يكون لديك لاعبون متقاربون في العمر والآيديولوجيا والشخصية وصاعدون من أكاديمية الناشئين بالنادي ولديهم القيم المشتركة نفسها، فإن هذا يساعد الفريق كثيراً، لأنه يجعلهم يلعبون وحدة واحدة. إننا نتحلى بالتواضع والاحترام والبساطة، وهو الأمر الذي يساعدنا عند الدفاع عن بعضنا، وعندما يتعين علينا أن نقول شيئاً لبعضنا. ويمكنك أن تشعر بكل هذه الصفات الرائعة بمجرد اقترابك من هؤلاء اللاعبين».
ومع ذلك، تفتقد كرة القدم كثيراً من المتعة بسبب غياب الجماهير، وتم نقل مباراة الذهاب في دور الـ32 للدوري الأوروبي أمام مانشستر يونايتد إلى مدينة تورينو الإيطالية بسبب حظر الرحلات الجوية إلى إسبانيا. يقول ميرينو: «الهدف الأساسي من كرة القدم هو المتعة، بما في ذلك مشاهدة المباريات والاستمتاع بكل الأمور المصاحبة لها ورؤية مدينة جديدة. إنه لأمر مخزٍ ألا تتمكن جماهير مانشستر يونايتد من القدوم إلى مدينة سان سباستيان».
لكن كيف تبدو كرة القدم من دون مشجعين؟ يقول ميرينو: «إنه أمر ممل للغاية، حيث تكون المباريات أقل إثارة وقوة، وأكثر هدوءاً واعتماداً على الجوانب الخططية والتكتيكية. عندما يشاهدك 50 ألف متفرج وأنت تتسلم الكرة، فإن ذلك يغير الطريقة التي تلعب بها. لكننا اعتدنا على ذلك، وربما سيبدو الأمر غريباً بعض الشيء عندما تعود الجماهير للملاعب، ونأمل أن يكون ذلك قريباً، لأن هذا هو أهم شيء في عالم كرة القدم».
لقد حُرم ريال سوسيداد من جمهوره، كما حرم من اللعب على ملعبه أيضاً، حيث بات يخوض مبارياته الأوروبية في مدينة تورينو. وعلى الرغم من أن مسؤولي ريال سوسيداد قد اختاروا ملعب يوفنتوس من بين قائمة من الخيارات التي قدمها لهم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب أوجه التشابه بين هذا الملعب وملعب الفريق الذي يتم تجديده، لا يزال هذا الأمر مؤلماً بالنسبة للاعبي ريال سوسيداد. يقول ميرينو عن ذلك: «نعم، الأمر مؤلم، ولن أكذب وأقول غير ذلك».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.