8 طرق للعودة إلى النوم بعد الاستيقاظ في الليل... تعرّف عليها

الخبراء ينصحون بالابتعاد عن استخدام الكمبيوتر والهاتف قبل النوم (أرشيفية - رويترز)
الخبراء ينصحون بالابتعاد عن استخدام الكمبيوتر والهاتف قبل النوم (أرشيفية - رويترز)
TT

8 طرق للعودة إلى النوم بعد الاستيقاظ في الليل... تعرّف عليها

الخبراء ينصحون بالابتعاد عن استخدام الكمبيوتر والهاتف قبل النوم (أرشيفية - رويترز)
الخبراء ينصحون بالابتعاد عن استخدام الكمبيوتر والهاتف قبل النوم (أرشيفية - رويترز)

يستيقظ الكثير من الأشخاص في الليل لأسباب عدة قد ترتبط بالقلق من الأمور المادية أو العاطفية أو استعادة تجربة معينة يحاولون نسيانها.
وفيما يلي ثماني نصائح من خبراء النوم والقلق حول كيفية إيقاف هذه العادة وإقناع الجسم بالعودة إلى النوم بعد الاستيقاظ، وفقاً لشبكة «سي إن إن»
* استخدام التنفس العميق
يعتبر التنفس العميق طريقة معروفة لتقليل التوتر والاسترخاء، إذا قمنا به بشكل صحيح.
ابدأ بوضع يدك على معدتك. أغمض عينيك وخذ نفساً بطيئاً وعميقاً من خلال أنفك، وتأكد من أنك تشعر بارتفاع بطنك. حاول التنفس مع العد البطيء لستة. ثم حرر هذا النفس ببطء شديد من خلال فمك.
وقال اختصاصي النوم الدكتور راج داسغوبتا، الأستاذ المساعد في الطب السريري في كلية كيك للطب بجامعة كاليفورنيا الجنوبية: «أخذ أنفاس عميقة بطيئة، من خلال الأنف وإخراجها من خلال الفم باستخدام عضلات الجهاز التنفسي الرئيسية لدينا، يمكن أن يساعد على استرخاء الجسم والعقل».
* التأمل الموجّه واسترخاء العضلات
من المعروف أن التأمل طريقة رائعة لتهدئة العقل. ولكن إذا لم تكن ممارساً للتأمل، فقد تصبح محاولة الحفاظ على التركيز مصدراً للتوتر.
وقالت خبيرة إدارة الإجهاد الدكتورة سينثيا أكريل، إنه يمكنك «تجربة تطبيق إرشادي للنوم والاستماع لأحد التسجيلات التي تساعد على الهدوء».
وأضافت: «استلق واستمع للتوجيهات وأبطئ تنفسك. استمر في التركيز خاصة على أنفاسك».
وإذا كان جسمك لا يزال متوتراً، فحاول إضافة الاسترخاء التدريجي للعضلات إلى تنفسك. ابدأ بأصابع قدميك، تنفس وقم بشد العضلات في تلك المنطقة، وحافظ على الشد لمدة تصل إلى 10 ثوانٍ. حرر التوتر بسرعة، دفعة واحدة، وتخيل التنفس من خلال هذا الجزء من الجسم أثناء الزفير.
* «لعبة اللوم»
قالت أكريل، طبيبة الأسرة السابقة المتدربة أيضاً في علم الأعصاب والعافية والقيادة، إن هناك قناة كاملة في دماغك مخصصة للحكم على عدم قدرتك على النوم، وهي تحب «لعبة اللوم».
وتابعت: «إذا كنت تعاني من المشكلة لمدة من الوقت، فمن المحتمل أنك قد بحثت أو اكتشفت أن عدم النوم ليس جيداً بالنسبة لك. لذلك بالإضافة إلى تشغيل عقلك بشأن أي مخاوف موجودة، تبدأ أيضاً في القلق بشكل متكرر بشأن آثار قلة النوم. وكما هو الحال مع معظم المخاوف، ربما تحكم على نفسك بسبب ذلك».
وأضافت أكريل: «حاول إعطاء نفسك القليل من التعاطف».
بعد ذلك، لمنع عقلك من الاستيقاظ في الليل، امنحه استراحة بضع مرات خلال يوم العمل: «إذا كان عقلك في حالة تأهب قصوى طوال اليوم، فسيواجه صعوبة في الإغلاق. أعده إلى الوضع الطبيعي على الأقل بضع مرات في اليوم مع استراحات للتنفس لمدة 5 دقائق».
* تجنب مراقبة الساعة
هل تريد أن تشعر بمزيد من القلق والذنب حيال عدم النوم؟ هذا ما ستفعله عند مراقبة الساعة. لذلك لا تستمر في التحقق من الوقت.
وقال الدكتور بهانو كولا، الطبيب النفسي المتخصص في الإدمان وخبير طب النوم في «مايو كلينيك»، إن ذلك قد يكون أيضاً مفرطاً في التحفيز.
وأوضح: «عادة ما ينتهي بك الأمر بمحاولة تحديد مقدار الوقت المتبقي لك للنوم والقلق بشأن ما إذا كنت ستعود للنوم في فترة زمنية معقولة... وهذا قد يجعل العملية أكثر صعوبة».
* الابتعاد عن الكحول
قال كولا، الذي يدرس التفاعل بين اضطرابات النوم والإدمان، أنه عليك الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية قبل النوم.
وأوضح لشبكة «سي إن إن»: «عندما تشرب الكحول، فإنه يشكل مادة الأسيتالديهيد التي تؤدي إلى تحفيز الجسم... لذلك إذا كنت تشرب الكثير من الكحول قبل الذهاب إلى الفراش، في غضون أربع ساعات تقريباً تتحول المشروبات إلى الأسيتالديهيد مما قد يزعجك في النوم ويوقظك».
* كتابة الهموم
يقول الخبراء إنه من الأفضل محاولة التخلص من مخاوفك وهمومك - قدر الإمكان - قبل النوم.
وأوضحت أكريل: «قم بإنهاء اليوم بتحديد أي شيء متبقٍ للقيام به غداً - لذلك لن تضطر إلى العمل على ذلك في الساعة الثالثة صباحاً - وحدد المشكلات المستمرة حتى يكون لديك صورة واضحة عنها».
وتابعت: «فكر فيما سار بشكل جيد (في ذلك اليوم) وكن ممتناً. من الجيد القيام بذلك في نهاية يوم العمل أو بعد العشاء، قبل الاسترخاء في المساء».
* احذر من الضوء الأزرق
لا تستخدم جهاز كومبيوتر أو هاتفاً ذكياً أو جهازاً لوحياً لتدوين مخاوفك، وفق ما قاله الخبراء.
وأوضح الدكتور فسيفولود بولوتسكي، الذي يدير أبحاث النوم الأساسية في قسم العناية الرئوية والرعاية الحرجة في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، إن القاعدة رقم 1 في الواقع هي «عدم استخدام أجهزة الكومبيوتر والهواتف الجوالة والأجهزة الأخرى في السرير وقبل ساعة واحدة على الأقل من وقت النوم».
بدلاً من ذلك، اكتب قائمة مهامك أو مخاوفك على الورق، باستخدام ضوء خافت فقط، كما ينصح. وإذا قررت أن تقرأ لتنام، فتأكد من أنك تقرأ في ضوء خافت من كتاب حقيقي، وليس من جهاز لوحي.
* ترك السرير بعد 20 دقيقة
يقول الخبراء: «لا تستلقِ هناك وتحدق في السقف. إذا لم تستطع العودة إلى النوم بعد 15 أو 20 دقيقة، فانهض من السرير واذهب إلى غرفة أخرى حيث يوجد ضوء خافت وافعل شيئاً مهدئاً حتى تشعر بالنعاس مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

صحتك سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك هي بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء، وتحسن الهضم، وتساعد في السيطرة على الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)
الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)
TT

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)
الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)

ظهرت ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين لأول مرة.

وأظهرت صور من وكالة الأنباء النرويجية (إن تي بي)، الجمعة، ميت ماريت وهي تحمل أنبوباً، يُعْرف باسم «قنية أنفية»، وهو جهاز يُستخدم لتوصيل الأكسجين الإضافي للمريض.

وكان سبب ظهورها حفل استقبال للمشاركين النرويجيين في دورة الألعاب البارالمبية.

العائلة الملكية النرويجية تقيم حفل استقبال للرياضيين المشاركين في دورة الألعاب البارالمبية (د.ب.أ)

وحضر أيضاً ولي عهد النرويج، الأمير هاكان وابنا الزوجين، الأميرة أنجريد ألكسندرا والأمير سفير ماجنوس أيضاً الحدث في القصر الملكي في أوسلو.

وكانت ميت ماريت تعاني من مرض التليف الرئوي، وهو مرض لا شفاء منه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويسبب هذا المرض تندب (تليف) أنسحة الرئة؛ ما قد يؤدي إلى ضيق في التنفس من بين أعراض أخرى.


أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
TT

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

في جلسة اختلط فيها البوح الإنساني بالتجربة الفنّية، بدا الفنان المصري أحمد حلمي أقرب إلى حكّاء يستعيد تفاصيل رحلته، وليس نجماً يستعرض إنجازاته. على مسرح جامعة عفت بجدة (غرب السعودية)، حيث يتقاطع الحراك الثقافي مع جيل جديد من صنّاع السينما، تحوَّلت الجلسة إلى درس مفتوح في المعنى، أكثر منها حديثاً عن النجومية.

منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أنّ الحديث لن يكون تقليدياً. قُدّم حلمي على أنه «فنان رسم الضحكة على وجوه جمهور عربي كامل»، لكن ما كشفه كان أبعد من ذلك، إذ تراءى سرداً لتجربة تشكّلت من المصادفة والتعثّر والوعي.

جدة... الذاكرة الأولى

يبدأ حلمي من جدة، التي يراها جزءاً من تكوينه. عاش فيها سنوات الطفولة والمراهقة، وهي المرحلة التي «بُني فيها جزء كبير من شخصيته»، وفق وصفه.

ويستعيد زمناً لم تكن فيه صناعة السينما حاضرة، حيث كان الفنّ يُشاهد عبر أشرطة الفيديو. اليوم، يرى المشهد مختلفاً، مع وجود مؤسّسات تعليمية ومهرجانات، مشيراً إلى أنّ ما يحدث هو «بداية تشكل هوية»، وليس مجرّد حراك عابر.

المصادفة... نقطة البداية

يروي حلمي مشهداً حاسماً من طفولته: طفل يقف في شارع بالقاهرة، يشاهد طلاباً يحملون أدوات فنّية، فيتمنى أن يكون واحداً منهم. تمرّ السنوات، ليجد نفسه أمام المكان ذاته، وكأنّ الحلم لم يغادره.

ورغم تعثّره دراسياً، إذ حصل على مجموع لم يؤهّله لمسار واضح، قادته المصادفة إلى أكاديمية الفنون، إذ تغيَّر مساره بالكامل، وتفوَّق على آلاف المتقدّمين. هنا، لا يقدم القصة نموذج نجاح تقليدياً، وإنما دليل على أنّ الطرق لا تُرسم دائماً بخطّ مستقيم.

ويستعيد حلمي لحظة فوزه بجائزة مدرسية عبارة عن آلة حاسبة و«خلاط». تفصيلة تبدو عابرة، لكنها كانت بالنسبة إليه أول اعتراف بموهبته، وبداية إحساسه بأنه قادر على أن يكون «فناناً».

حين تختبرك الحياة

لا يخلو حديث حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ، بل في حياته الشخصية، حين كاد زواجه بالفنانة منى زكي أن يتوقّف يوم الفرح. ففي اللحظات الأخيرة، رفض والد العروس إتمام الارتباط، قبل أن تتدخّل جدتها لإقناعه، ليُستكمل الزواج في النهاية. يرويها بوصفها إحدى مفاجآت الحياة التي قد تعترض الطريق قبل أن تعود الأمور إلى مسارها.

تحدّي الاستمرار وعدم كفاية الموهبة

يصف حلمي المجال الفنّي بأنه مساحة بلا قواعد ثابتة، لا يمكن التنبؤ بمساراتها. ويؤكد أنّ التحدّي الحقيقي ليس في البداية، بل في الاستمرار، خصوصاً مع تغيُّر الأجيال وتبدُّل الأدوار. هنا، يصبح الوعي هو الأساس: أن يعرف الفنان موقعه ويدرك طبيعة التحوّلات من حوله.

في خلاصة تجربته، يقدّم حلمي فكرة محورية: الموهبة وحدها لا تكفي. ويُشبّهها بجذر شجرة يحتاج إلى رعاية حتى ينمو. قد تكون موجودة، لكنها تظلّ خاملة إن لم تُنمَّ. ومن هنا، تصبح الاستمرارية شرطاً لظهورها، لا بديلاً عنها.

ويرى أنّ الشخصية لا تُخلق أمام الكاميرا، بل تُبنى عبر سنوات من المعايشة والفهم. فالممثل، في نظره، لا يؤدّي الدور بقدر ما يستدعي مخزوناً من التجارب، وهو ما يمنح الأداء صدقه.

وعلى عكس المتوقع، يرى أنّ الكوميديا أصعب من الدراما، لأنها مرتبطة بإيقاع متغيّر. فما يُضحك في زمن قد لا يُضحك في زمن آخر، ممّا يجعلها فناً يتطلَّب حساسية دائمة تجاه التحوّلات.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن السعودية، يرى حلمي أنّ السينما أداة لصناعة الهوية أو التعبير عنها. ووجود التعليم السينمائي والمهرجانات يعكس بداية بناء حقيقي، قد يقود إلى حضور تنافسي إذا استمر هذا الزخم.

الشهرة والنجاح... معادلة معقّدة

ويصف الشهرة بأنها «سلاح ذو حدين»، تمنح الحبّ لكنها تحدّ من الحرّية. أما النجاح، فيحذر من الانشغال به، مشيراً إلى أنّ «الانتباه له قد يكون بداية الفشل». لذلك، يتعامل مع نفسه وكأنه لم يصل بعد، حفاظاً على دافعه للاستمرار. ثم يعرّف الفنّ بأنه لقاء مع المشاعر، لا مجرّد رسالة مباشرة. أن تجعل الإنسان يضحك أو يبكي أو يتأثر... هذا، في نظره، هو جوهر التجربة الفنّية.

رحلة تتقاطع مع التعليم وصناعة المستقبل

في ختام اللقاء، تتضح أهمية هذه التجربة في سياقها التعليمي، إذ أكدت رئيسة الجامعة الدكتورة هيفاء جمل الليل أن استضافة أحمد حلمي تُمثّل فرصة مُلهمة للطلاب للاطّلاع على تجارب واقعية في صناعة السينما، وفهم دور الفنّ في بناء الوعي والتأثير المجتمعي، مشيرة إلى حرص الجامعة على ربط التعليم بالممارسة المهنية وفتح قنوات التواصل مع رموز الإبداع في العالم العربي.

بدوره، أوضح رئيس مدرسة الفنون السينمائية الدكتور محمد غزالة أنّ الزيارة تُمثّل جسراً بين ما يُدرَّس داخل القاعات الدراسية وما يحدث في سوق العمل، لافتاً إلى أنّ تجربة حلمي تُقدّم نموذجاً مهمّاً في بناء مسار فنّي قائم على التنوّع والقدرة على التحوّل، بعيداً عن النجومية السطحية.

وبين جدة والقاهرة، بين المصادفة والتخطيط، يُقدّم أحمد حلمي تجربته بوصفها رحلة مستمرة لا محطة نهائية. رحلة تبدأ بحلم بسيط، وتستمر بحقيقة واحدة: الموهبة موجودة... لكن لا بدَّ أن تُسقَى.


«إشعار بالموت»... بطولة سينمائية أولى وأخيرة لبهاء الخطيب

من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
TT

«إشعار بالموت»... بطولة سينمائية أولى وأخيرة لبهاء الخطيب

من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)

يُسجِّل الفيلم السينمائي المصري «إشعار بالموت»، الذي استقبلته الصالات مؤخراً، البطولةَ الأولى والأخيرة لبطله الممثل الشاب بهاء الخطيب، الذي تُوفي في أغسطس (آب) الماضي إثر أزمة صحية، عقب الانتهاء من تصوير الفيلم.

«إشعار بالموت» من بطولة بهاء الخطيب، ويارا عزمي، وكارولين خليل، وهاجر الشرنوبي، وأيمن الشيوي، ويشهد ظهوراً شرفياً لعدد من الممثلين، منهم حمدي الوزير وعمرو عبد الجليل، وهو من تأليف وإخراج أحمد عادل عقل، ويُعد أول فيلم سينمائي يُطرح في الصالات المصرية في ظل مواعيد العمل الجديدة لدور العرض، التي شهدت إنهاءً مبكراً للحفلات قبل التاسعة مساءً.

تدور أحداث الفيلم حول «مروان»، الشاب الذي نشأ في ظروف عائلية صعبة رغم ثراء والده؛ إذ إن تعنيف الأب في التربية، متأثراً بالجد، ومحاولة الأم تدليله في الطفولة، ووفاتها مبكراً بعد إصابتها بالمرض، وزواج والده من قريبته التي استعان بها لتمريض زوجته في أيامها الأخيرة... كلها أمور تؤدي إلى إصابته بمرض نفسي.

وعبر تنقلات عدة بين «الفلاش باك» والحاضر، مع الارتكاز على لحظة وفاة والده وهو شاب، نتابع كثيراً من المواقف التي يمر بها «مروان»، الذي يعمل سائقاً لسيارة «مرسيدس» قديمة نسبياً عبر أحد تطبيقات النقل الذكي، خصوصاً بعد تعرّفه إلى «ريم»، الفتاة التي يقع في حبها، لكنه يخشى الاقتراب منها.

وفي الأحداث، نتابع مواقف عدة يمر بها مروان، سعياً منه لتطبيق ما يراه «عدلاً» في المجتمع، لكن الأمور تتفاقم وتكشف كثيراً من التعقيدات التي يواجهها، عبر علاقته مع «ريم»، التي يحاول ابن عمها «مدحت»، الذي يحبها، إبعاده عنها، في حين تظهر محاولته للتغيير من أجل الفتاة التي يحبها.

بطلا الفيلم في كواليس التصوير (حساب المخرج على «فيسبوك»)

وعلى مدار نحو ساعتين، نتابع الرحلات التي يقوم بها «مروان» ومن يلتقي بهم، مع رغبة في التخلص منهم، بسبب ما يعتقد أنها جرائم يرتكبونها في حق المجتمع، وهم أشخاص ينتمون إلى فئات اجتماعية مختلفة، في رحلة تكشف عمق المعاناة المرضية التي يعيشها.

وقال المخرج أحمد عادل عقل لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة العمل بدأت لديه قبل سنوات عدَّة، لكن العمل الفعلي لم يبدأ إلا بعد تعرّفه إلى منتج الفيلم محسن الشوادي، عن طريق زميله الراحل وبطل العمل بهاء الخطيب، مشيراً إلى أنهم طوّروا المعالجة، واستغرقوا وقتاً في الكتابة لتطوير السيناريو، حتى بدأوا تصوير النسخة السابعة، بوصفها الأكثر تطوراً، وكان لدى المنتج حماس للمشروع رغم صعوبته.

المخرج أحمد عادل عقل أمام الملصق الترويجي للفيلم في العرض الخاص (حسابه على «فيسبوك»)

ووصف مرحلة الكتابة بأنها كانت «مرهقة نفسياً وذهنياً»، نظراً لطبيعة الموضوع، مع حرصه على الاستعانة بمتخصصين؛ إذ عقد جلسات مع أطباء نفسيين، وزار «مستشفى العباسية»، لفهم طبيعة الأمراض النفسية بشكل دقيق، واستخدامها مرجعاً درامياً لتفسير سلوكيات البطل في الأحداث، مشيراً إلى أن النجوم الذين ظهروا ضيوفاً في العمل جاءت مشاركتهم دعماً لأبطال الفيلم من المواهب الشابة.

وأوضح عقل أن بناء الفيلم، خصوصاً على مستوى استخدام «الفلاش باك»، كان قائماً على تأسيس واضح في السيناريو، لضمان خدمة الموضوع بدقة، وبما لا يجعل المشاهد يشعر بالتشتت، وهو ما جرى دعمه بتوظيف الصورة وتقنيات الألوان بصورة تبرز ذلك.

وأكد عقل أنهم كانوا حريصين على إنهاء الفيلم بالصورة التي كان يتمناها بطل الفيلم الراحل، ليكون بمنزلة تخليد لمسيرته الفنية التي كان يأمل تحقيق الكثير فيها، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في الصالات السينمائية تأخر بسبب رغبتهم في تنفيذ أعمال ما بعد التصوير بأفضل صورة.