سرعة إنتاج اللقاحات لم تنل من جودتها

خبراء أميركيون حذّروا من أضرار التشكك في التطعيم

سرعة إنتاج اللقاحات لم تنل من جودتها
TT

سرعة إنتاج اللقاحات لم تنل من جودتها

سرعة إنتاج اللقاحات لم تنل من جودتها

بينما أخذ تطوير بعض اللقاحات سابقاً وقتاً طويلاً وصل إلى 11 عاماً، فإن لقاحات فيروس «كورونا» المستجد لم يستغرق إعدادها وطرحها للتداول سوى عام واحد فقط، الأمر الذي أثار «مخاوف مشروعة» لا تزال مستمرة، بشأن مدى سلامتها، وهي المشكلة التي حاول خبراء أميركيون علاجها في مؤتمر نظّمته جمعية الأمراض المُعدية الأميركية (IDSA)، وكان عنوانه الرئيسي «تبديد المخاوف بشأن لقاحات (كورونا) الحالية».
وأقر الخبراء خلال المؤتمر، الذي عُقد قبل أيام، بأن تطوير اللقاحات المصرّح بها بالفعل للاستخدام الطارئ ضد عدوى فيروس «كورونا» المستجد تم بسرعة نسبية، لكنهم قالوا إن «السرعة لا تعني التراخي»، مشيرين إلى أنه «قد تم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة ومأمونية اللقاحات».
ويقول ماثيو زان، المدير الطبي في قسم علم الأوبئة والتقييم بوكالة الرعاية الصحية في مقاطعة أورانج الأميركية، إن «السرعة التي تم بها تطوير اللقاحات هي في الحقيقة تكريم للعلوم الطبية في هذا البلد، وفي الوقت نفسه، تثير هذه السرعة بشكل مفهوم مخاوف بشأن عملية تطوير وتقييم هذه اللقاحات، ونحن هنا لنقول إن السرعة لم تكن على حساب الأمان والفاعلية».
وفيما يتعلق بتطوير لقاحين يعتمدان على تقنية مرسال الحمض النووي الريبي («فايزر»، و«موديرنا»)، فإنه على الرغم من أن الكثير من الناس سيقولون إن هذا كان متعجلاً وإننا لم نفعل كل شيء نفعله في العادة، فإن الواقع يقول إنه قد تم فعل كل شيء، كما يؤكد زان، الذي قال بوضوح: «أنا واثق جداً من سلامة وفاعلية هذه اللقاحات».
ويقول ديال هيوليت جونيور، المدير الطبي لقسم السيطرة على الأمراض، في إدارة الصحة بمقاطعة ويستشستر بنيويورك: إن «عملية تطوير اللقاح تم ضغطها في فترة زمنية أقصر بسبب زيادة التركيز في أثناء الوباء وتوفير كثير من الموارد الإضافية، وكانت النتيجة تطوير لقاحين سريعاً إلى حدٍّ ما يعتمدان على تقنية مرسال الحمض النووي الريبي، وقد ثبت أنهما آمنان وفعالان، وهناك لقاحات أخرى ومنصات أخرى نعتقد أنها ستكون آمنة وفعالة أيضاً».
وشدد زان على أن اللقاحات خضعت للتقييم من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، واللجنة الاستشارية لممارسات التحصين بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وخلال هذا التقييم تم ضمان أن «السرعة لا تعني تخطي الخطوات الرئيسية الخاصة بإنتاج أي لقاح».
ويحضر زان اجتماعات «اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين» منذ عقد من الزمان، كممثل للرابطة الوطنية لمسؤولي صحة مقاطعة أورانج الأميركية.
وقال إنه «بدلاً من الاجتماع كل 3 أشهر كالمعتاد، اجتمعنا مرة واحدة على الأقل شهرياً، خلال العام الماضي لمراجعة البيانات الخاصة باللقاحات».
وحذّر زان من سيطرة المخاوف بشأن سلامة اللقاحات، وقال: «مخاوف الناس في أثناء الوباء من أن هذه اللقاحات غير آمنة أو غير فعالة ستؤدي إلى مرض لا داعي له وموت لا داعي له».
وأضاف جونيور: «نحن كعلماء وأطباء نشعر بأن هذه اللقاحات آمنة وفعالة تماماً... ونحن نشجّع الناس على استخدام هذه اللقاحات، بمجرد أن تصبح متاحة». وعندما سُئل الخبيران عمّا تعلّمه العلماء من الإنتاج السريع للقاحات خلال العام الماضي، قالا: «الشيء الذي يمكن أن نتعلمه من هذه التجربة، هو إثبات أن العلم جيد، وفعال، وللغاية».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.