سرعة إنتاج اللقاحات لم تنل من جودتها

سرعة إنتاج اللقاحات لم تنل من جودتها

خبراء أميركيون حذّروا من أضرار التشكك في التطعيم
الأربعاء - 13 رجب 1442 هـ - 24 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15429]

بينما أخذ تطوير بعض اللقاحات سابقاً وقتاً طويلاً وصل إلى 11 عاماً، فإن لقاحات فيروس «كورونا» المستجد لم يستغرق إعدادها وطرحها للتداول سوى عام واحد فقط، الأمر الذي أثار «مخاوف مشروعة» لا تزال مستمرة، بشأن مدى سلامتها، وهي المشكلة التي حاول خبراء أميركيون علاجها في مؤتمر نظّمته جمعية الأمراض المُعدية الأميركية (IDSA)، وكان عنوانه الرئيسي «تبديد المخاوف بشأن لقاحات (كورونا) الحالية».

وأقر الخبراء خلال المؤتمر، الذي عُقد قبل أيام، بأن تطوير اللقاحات المصرّح بها بالفعل للاستخدام الطارئ ضد عدوى فيروس «كورونا» المستجد تم بسرعة نسبية، لكنهم قالوا إن «السرعة لا تعني التراخي»، مشيرين إلى أنه «قد تم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة ومأمونية اللقاحات».

ويقول ماثيو زان، المدير الطبي في قسم علم الأوبئة والتقييم بوكالة الرعاية الصحية في مقاطعة أورانج الأميركية، إن «السرعة التي تم بها تطوير اللقاحات هي في الحقيقة تكريم للعلوم الطبية في هذا البلد، وفي الوقت نفسه، تثير هذه السرعة بشكل مفهوم مخاوف بشأن عملية تطوير وتقييم هذه اللقاحات، ونحن هنا لنقول إن السرعة لم تكن على حساب الأمان والفاعلية».

وفيما يتعلق بتطوير لقاحين يعتمدان على تقنية مرسال الحمض النووي الريبي («فايزر»، و«موديرنا»)، فإنه على الرغم من أن الكثير من الناس سيقولون إن هذا كان متعجلاً وإننا لم نفعل كل شيء نفعله في العادة، فإن الواقع يقول إنه قد تم فعل كل شيء، كما يؤكد زان، الذي قال بوضوح: «أنا واثق جداً من سلامة وفاعلية هذه اللقاحات».

ويقول ديال هيوليت جونيور، المدير الطبي لقسم السيطرة على الأمراض، في إدارة الصحة بمقاطعة ويستشستر بنيويورك: إن «عملية تطوير اللقاح تم ضغطها في فترة زمنية أقصر بسبب زيادة التركيز في أثناء الوباء وتوفير كثير من الموارد الإضافية، وكانت النتيجة تطوير لقاحين سريعاً إلى حدٍّ ما يعتمدان على تقنية مرسال الحمض النووي الريبي، وقد ثبت أنهما آمنان وفعالان، وهناك لقاحات أخرى ومنصات أخرى نعتقد أنها ستكون آمنة وفعالة أيضاً».

وشدد زان على أن اللقاحات خضعت للتقييم من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، واللجنة الاستشارية لممارسات التحصين بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وخلال هذا التقييم تم ضمان أن «السرعة لا تعني تخطي الخطوات الرئيسية الخاصة بإنتاج أي لقاح».

ويحضر زان اجتماعات «اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين» منذ عقد من الزمان، كممثل للرابطة الوطنية لمسؤولي صحة مقاطعة أورانج الأميركية.

وقال إنه «بدلاً من الاجتماع كل 3 أشهر كالمعتاد، اجتمعنا مرة واحدة على الأقل شهرياً، خلال العام الماضي لمراجعة البيانات الخاصة باللقاحات».

وحذّر زان من سيطرة المخاوف بشأن سلامة اللقاحات، وقال: «مخاوف الناس في أثناء الوباء من أن هذه اللقاحات غير آمنة أو غير فعالة ستؤدي إلى مرض لا داعي له وموت لا داعي له».

وأضاف جونيور: «نحن كعلماء وأطباء نشعر بأن هذه اللقاحات آمنة وفعالة تماماً... ونحن نشجّع الناس على استخدام هذه اللقاحات، بمجرد أن تصبح متاحة». وعندما سُئل الخبيران عمّا تعلّمه العلماء من الإنتاج السريع للقاحات خلال العام الماضي، قالا: «الشيء الذي يمكن أن نتعلمه من هذه التجربة، هو إثبات أن العلم جيد، وفعال، وللغاية».


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة