مقتل 4 عاملات إغاثة في باكستان

مقتل 4 عاملات إغاثة في باكستان

هجوم ينذر بعودة العنف المسلح إلى وزيرستان
الأربعاء - 13 رجب 1442 هـ - 24 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15429]
جنود باكستانيون في منطقة وزيرستان المتاخمة للحدود الأفغانية (غيتي)

قالت الشرطة إن مسلحين مجهولين قَتلوا بالرصاص أربع موظفات إغاثة في سيارتهن شمال غربي باكستان، أول من أمس، الأمر الذي يُظهر تزايد وتيرة عنف المتشددين في المنطقة.
وقال شفي الله قندابور، قائد الشرطة في منطقة وزيرستان الشمالية بإقليم خيبر بختونخوا في شمال غربي باكستان الذي لطالما كان معقلاً للمتشددين، إن القتيلات كنّ يعملن لمنظمة غير حكومية. وأضاف قندابور: «الإرهابيون استهدفوا الموظفات وقتلوهن. الوقت ما زال مبكراً لنقول مَن أو أي جماعة قد تكون متورطة».
ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم، لكنّ المتشددين يستهدفون النساء منذ زمن لمعارضتهم تعليمهن أو خروجهن للعمل. وأوضح قندابور لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن لكنه بالتأكيد عمل إرهابي».
من جهته أكد رسول خان، وهو مسؤول آخر في الشرطة المحلية، الحادث وعدد القتلى. ولا تزال المناطق القَبلية على طول الحدود الأفغانية معروفة بتوفير الأسلحة الرخيصة والمخدرات والسلع المهربة. وقالت الشرطة إن سيارة كانت تُقلّ عاملات إغاثة، جميعهن باكستانيات ينتمين إلى برنامج لتنمية المهارات المنزلية للنساء، تعرضن لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في بلدة «مير علي».
وجاء هجوم أول من أمس، وسط تزايد في وتيرة عنف المتشددين في المنطقة التي كانت يوماً ما مقراً لجماعتي «طالبان» المحلية والأفغانية إلى جانب أصوليين على صِلة بتنظيم «القاعدة». كما أنها تشهد زيادة كبيرة في الهجمات منذ أواخر العام الماضي عندما أعادت حركة «طالبان» الباكستانية مجموعتين منشقتين إلى حظيرتها.
وقال بيان للشرطة الباكستانية إن عاملة إغاثة خامسة، نجت من الهجوم باللجوء إلى منزل قريب، فيما فرّ المسلحون إلى الجبال المجاورة. وأدانت «مفوضية حقوق الإنسان» الباكستانية الهجوم، وطالبت الحكومة بتقديم المهاجمين إلى العدالة. وقالت في بيان: «إنها مسؤولية السلطات؛ حماية أرواح وممتلكات المواطنين بأي ثمن».
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الكمين، لكنّ إطلاق النار يتناسب مع نمط الاعتداءات على عمال الإغاثة والمسعفين الذين يعملون في مجال مكافحة شلل الأطفال في جميع أنحاء البلاد، والتي نسبها المسؤولون إلى «طالبان» الباكستانية، حسب «نيويورك تايمز».
وكانت وزيرستان تعدّ معقلاً للجماعة المتمردة لسنوات، إلى أن أدت حملة قوية شنها الجيش الباكستاني عام 2014 إلى القضاء على غالبية المسلحين، عاد بعدها الأمن نسبياً في المنطقة. ويخشى المحللون والسكان الآن من أن فصائل مختلفة من عناصر حركة «طالبان» الباكستانية الذين فرّوا من العمليات العسكرية الجارية في المقاطعات الأفغانية الحدودية قد أعادوا تجميع صفوفهم. وفي هذا السياق، كتب محسن دوار، عضو البرلمان المنتخب من وزيرستان الشمالية وزعيم حركة البشتون العِرقية التي تسعى إلى المساواة في الحقوق، في تغريدة على «تويتر» يقول: «تستمر موجة القتل العشوائي بلا هوادة في منطقتنا بلا نهاية تَلوح في الأفق... أين الدولة؟».


Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة