تكريس رقمي لأعمال وحيد حامد

تكريس رقمي لأعمال وحيد حامد

منصة جديدة وصفحات باسمه على مواقع التواصل
الأربعاء - 13 رجب 1442 هـ - 24 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15429]

«تذكروا أفلامي التي ربما تكون قد أسعدتكم»... جملة قالها الكاتب الكبير الراحل وحيد حامد، خلال تكريمه بالدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي، وسعى نجله المخرج مروان حامد إلى تكريسها عبر إطلاق موقع إلكتروني جديد وصفحات تحمل اسم والده على «السوشيال ميديا» لتخليد مشواره الدرامي والسينمائي الطويل.

الموقع الجديد www.wahidhamed.com، يفاجئ الزائر بأبرز الجمل الحوارية التي أبدعها حامد خلال أعماله السينمائية الشهيرة، بجانب صورته الباسمة، التي من بينها «عايز أخلص الناس يا حسين من قانون ساكسونيا» في فيلم «الغول» إنتاج عام 1983، و«البلد دي اللي يشوفها من فوق غير اللي يشوفها من تحت» من فيلم «طيور الظلام» إنتاج عام 1995، والعبارة الشهيرة التي قالها النجم الراحل أحمد زكي في آخر مشاهد فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة» عام 1998: «كلمة أنا بحبك عقد، اللمسة عقد، النظرة عقد، الوعد بالجواز ده أكبر عقد... الكلمة عقد».

وأعلن المخرج مروان حامد، مساء أول من أمس، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن إطلاق موقع رسمي لوالده، قائلاً إن «الموقع يعمل على توثيق تاريخ والده رسمياً الحافل في صناعة السينما والتلفزيون».

ويضم الموقع سجلاً بكل الأعمال التي قدمها وحيد حامد الذي رحل عن عمر يناهز 77 عاماً، (الأفلام، والمسلسلات التلفزيونية، والمسلسلات الإذاعية، والمسرحيات، والمقالات المنشورة في الصحف.

وودعت مصر السيناريست الكبير الذي أثرى المكتبة العربية الفنية بعشرات الأعمال المهمة في مطلع العام الحالي، بعد مرور نحو شهر على تكريمه بـ«القاهرة السينمائي»، الذي شهد تأثر نجوم الفن بكلمته التي بدت وكأنها كلمة الوداع الأخيرة.

ويحتوي موقع وحيد حامد على عدة أقسام، من بينها «السيرة الذاتية، قائمة الأعمال الكاملة، جوائز وتكريمات، حوارات، صور الأرشيف الإعلامي، وسيناريوهات». كما يبرز الموقع بعض الكلمات التي وجهها بعض الفنانين والمنتجين والنقاد المصريين لحامد، والمأخوذة من كتاب "وحيد حامد... الفلاح الفصيح" للناقد السينمائي طارق الشناوي، على غرار يحيى الفخراني الذي قال «أنت أفضل من كتب الدراما في السينما المصرية، وأيضاً الدراما التلفزيونية في الفترة الذهبية التي عشناها سوياً، وأنت أيضاً من الكتاب الوطنيين الذين استطاعوا أن يشعروا بموطن آلام مجتمعهم، واستطعت بموهبة نادرة أن تعبر عن مجتمعك بصدق»، فيما قال نجله مروان حامد: «أمشي فخوراً لأن اسمي مروان وحيد حامد، فأنا ابن الرجل الذي كافح وحارب كثيراً ليجعل كلماته وأفلامه حاضرة في أذهان الجمهور والأجيال، لقد نجح أبي أن ينتصر دائماً إلى ضميره، فكلماته دائماً من الناس وإلى الناس».

الناقدة المصرية ماجدة خير الله، إحدى المشاركات في الموقع الجديد بكلمة عن حامد، تقول لـ«الشرق الأوسط»، «الكاتب الكبير الراحل يستحق كل هذا الاحتفاء الفني والشعبي، فقد رافقته طويلاً في حضور المهرجانات الدولية واللقاءات الفنية وتأثرت بموهبته الفذة، كما أن عدداً آخر من الفنانين ممن لم يدرسوا بالمعهد العالي للسينما قد استفادوا منه بحكم الاحتكاك به ومناقشته».

وقال المخرج المصري شريف عرفة، الذي رافق حامد طويلاً في السينما، وقدم له «جائزة الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر» في مهرجان القاهرة عبر كلمته بالموقع: «من هذا الرجل الذي يجلس صباحاً ليكتب في فندق خمس نجوم، ومساءً يجلس على قهوة في عماد الدين... لم يكن بالنسبة لي ولمن اقترب منه غير كتاب مكشوف، وعندما قابلته لأول مرة وعلى مدى أكثر من ثلاثين سنة هو الرجل نفسه لم يتغير، وحيد، حاسم... واثق من نفسه، متواضع لأقصى درجة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة