الجائحة تخفض زوار «تعامد الشمس» في أبو سمبل

الجائحة تخفض زوار «تعامد الشمس» في أبو سمبل

الظاهرة المصرية الفريدة شهدها ألف شخص فقط
الثلاثاء - 12 رجب 1442 هـ - 23 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15428]

تسببت جائحة «كورونا» في خفض عدد زوار احتفالية تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني بمدينة أبو سمبل (أقصى جنوب مصر) صباح أمس، وذلك للمرة الثانية على التوالي؛ حيث شاهد الظاهرة الفلكية النادرة نحو 1000 زائر فقط، بينهم نحو 200 سائح أجنبي، بينما حرص على مشاهدتها في الوقت ذاته من العام الماضي، قبيل تفشي الوباء عالمياً ولجوء كثير من دول العالم إلى إغلاق حدودها نحو 5 آلاف سائح أجنبي ومصري، بالتزامن مع تقديم فقرات فنية فلكلورية أمام المعبد للاحتفال بالتعامد.

وتعامدت الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني في معبده الكبير بمدينة أبو سمبل السياحية، في ظاهرة فريدة تتكرر مرتين كل عام، الأولى يوم 22 فبراير (شباط)، والثانية في يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول).

واستمر التعامد لمدة 25 دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس 60 متراً داخل المعبد، مروراً بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، في ظاهرة فريدة تعكس معتقداً فرعونياً قديماً عن وجود علاقة بين الملك رمسيس الثاني و«رع» إله الشمس عند القدماء المصريين، حسب عبد المنعم سعيد، مدير عام آثار أسوان والنوبة، الذي أضاف في تصريحات صحافية أمس، أن «الظاهرة الفلكية مستمرة منذ نحو 33 قرناً من الزمان، وجسدت مدى التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون؛ خصوصاً في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير».

وكانت هذه الظاهرة المميزة تحدث يوم 21 من شهري فبراير وأكتوبر، من كل عام، قبل نقل معبد الملك رمسيس الثاني من موقعه الأصلي في ستينات القرن الماضي، خوفاً من غرقه في بحيرة ناصر خلف السد العالي، لكنّها تغيرت إلى يوم 22 من الشهرين ذاتهما؛ حيث انتقل المعبد من مكانه القديم نحو 180 متراً، بعيداً عن النيل وبارتفاع يبلغ 63 متراً.

ووفق مسؤولي آثار أبو سمبل، فإنه تم تنفيذ أعمال النظافة الميكانيكية والكيميائية وإزالة الأتربة ومخلفات الطيور من المواقع الأثرية بمعبدي أبو سمبل «رمسيس الثاني ونفرتاري».

وشهدت ساحة معبدي أبو سمبل حفلاً موسيقياً أمس من دون جمهور للفرقة الموسيقية الدنماركية «Who Made Who» ونُقلت مباشرة على الهواء، عبر منصة «سيركل»، وذلك بعد إلغاء وزارتي السياحة والآثار، والثقافة، ومحافظة أسوان، الاحتفالية الفنية التي تنظم سنوياً بهذه المناسبة بسبب الجائحة للمرة الثانية على التوالي، بينما شاركت 23 فرقة للفنون الشعبية المصرية في الحفل باليوم نفسه من العام الماضي، على هامش فعاليات مهرجان أسوان الدولي الثامن للثقافة والفنون.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة