لارا بو عبدو: غنيت «لبيروت» لأوصل رسالة أمل من لبنان

لارا بو عبدو: غنيت «لبيروت» لأوصل رسالة أمل من لبنان

موهبة جديدة تنضم إلى «ذا فويس» الفرنسي
الثلاثاء - 11 رجب 1442 هـ - 23 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15428]

انضمت الموهبة اللبنانية الشابة لارا بو عبدو إلى لائحة فنانين لبنانيين كثيرين شاركوا في برنامج «ذا فويس» بنسخته الفرنسية. فقد سبقها إلى هناك نجوم لبنانيون أمثال هبة طوجي وألين لحود وأنطوني توما ومارك حاتم وغيرهم.

لفتت لارا، ابنة الـ16 ربيعاً، أعضاء لجنة التحكيم الأربعة فلوران باني ومارك لافوان وأمل بنت وفياني. وما أن صدح صوتها تغني بالعربية أغنية «لبيروت» لفيروز حتى بدا على وجوه النجوم الأربعة الإعجاب بأدائها. وبعيد انتهائها من وصلتها كان كل من أمل بنت، وفلوران باني قد أدارا كرسيهما نحوها. وهو ما يخول لارا الاختيار بينهما للانضمام إلى واحد من فريقهما. ووقع خيار لارا على المغنية الفرنسية أمل، خصوصاً أنّها متابعة جيدة لأغانيها ولمشوارها الفني.

وتقول بو عبدو في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حققت حلمي من خلال وقوفي على مسرح عالمي كـ(ذا فويس). كنت أشعر بالخوف والقلق سيما أني كنت مريضة. ولكني تحديت نفسي وتشجعت لأداء أغنية (لبيروت) لأنّي أردتها رسالة أمل أوصلها إلى العالم من لبنان».

وعن كيفية دخولها المسابقة تقول: «لقد مررت بمراحل كثيرة قبل أن أحصل على الموافقة لمشاركتي في البرنامج. وجميع الاختبارات التي خضعت لها كانت تجري (أونلاين). وعندما عرفت بفوزي للمشاركة في المرحلة الأولى من البرنامج (الصوت وبس)، لم أستوعب الموضوع وطلبت ممن يعلمني بالأمر أن يعيد علي ما ذكره لي. فكانت فرحتي كبيرة جداً وأنا فخورة بذلك».

وتشير لارا إلى أنّها تمرنت كثيراً على أداء أغنية «لبيروت» مع أستاذ الموسيقى غابي فرح، وتعلق: «منذ صغري أحببت الغناء والعزف على البيانو. ولكن لم يسبق لي أن غنيت العربية. وعندما رحت أبحث عن الأغنية التي سأطل فيها على مسرح (ذا فويس) وقع اختياري على (لبيروت). فهي أفضل ما يمكن أن أعبر به عن مدينتي المجروحة التي شهدت ثالث أكبر انفجار في العالم. كما أنّ كلماتها تحمل كل الحب وتشير إلى مدينة لا تموت، يسكنها الجمال مهما حاولوا تشويهها».

لا تنكر بو عبدو صعوبة أداء الأغنية، ولا الأخطاء الصغيرة التي اقترفتها أثناء وصلتها الغنائية. وتعلق: «كنت أشعر بقلق كبير. ورهبة الوقوف على المسرح يمكن أن تصيب أكبر النجوم. ولكني استطعت رغم صغر سني، وعدم اكتمال النضوج في صوتي، أن أؤثر على أعضاء لجنة الحكم».

لم تشأ بو عبدو أن تحلم كثيراً في إمكانية اجتيازها أول مرحلة في «ذا فويس»، وفي ذلك تقول: «لم أفكر بتاتاً بالموضوع، لأنّي لم أكن أريد أن أصاب بالخيبة فيما لو لم يستدر لي أحد من أعضاء اللجنة. فكان همّي أن أغني لمدينتي التي أعشقها والتي تركتها ورائي تصارع من أجل البقاء. حتى إنّي لم أفكر باسم النجم الذي سأنضم إلى فريقه. وكم كنت سعيدة عندما استدار لي كل من فلوران وأمل معاً، وكنت سأرضى باستدارة شخص واحد».

وتؤكد بو عبدو على أنّ التشجيع التي لاقته من والديها منذ صغرها، هو الذي بث فيها حب الغناء. وهي مستمعة شغوفة لفنانين عالميين أمثال آيمي وينهاوس وأديل وسام سميث. وكذلك لفنانين عرب أمثال وائل كفوري وشيرين عبد الوهاب.

رحلة بو عبدو إلى فرنسا للمشاركة في البرنامج حملت لها صعوبات كثيرة في زمن الوباء. فإضافة إلى صعوبة حصولها على الفيزا في مرحلة الإقفال التام المطبقة في البلدين، لم يكن يسمح لها في السفر وحدها وهي تحت سن الرشد. وتقول: «رافقتني شقيقتي وعندما وصلنا هناك، استقبلوني أفضل استقبال. اهتموا كثيراً بي إلى حدّ جعلني أشعر وكأني نجمة حقيقية. فهذه التجربة كانت رائعة، ولن أنساها أبداً».

وعما إذا العنصر اللبناني بات محبباً لدى القيمين على برنامج «ذا فويس» بعد أن سبقها إليه لائحة من النجوم اللبنانيين ترد: «لا أعرف مدى اهتمامهم بالعنصر اللبناني، ولكني شخصياً كنت فخورة بالوصول إلى هذه المرحلة، أسوة بنجوم من بلادي. فكنت معتزّة بنفسي وسعيدة كون لبنان الثقافة لم يغب يوماً عن الخارطة الفنية العالمية. فجميع من سبقني كهبة طوجي وألين لحود وأنطوني توما وغيرهم هم مغنون محترفون. وأنا أصغر موهبة فنية لبنانية تشارك في البرنامج وأقلها خبرة، ومع ذلك حققت النجاح وانتقلت إلى المرحلة الثانية».

التقت لارا بالفنانة الفرنسية أمل التي انضمت إلى فريقها، ولا تزال كلماتها تحفر في ذاكرتها. «لقد عبرت لي عن إعجابها الكبير بإحساسي في الغناء، وأضاءت على الأخطاء التي ارتكبتها، وطلبت مني أن أتمرن على تقطيع نفسي أثناء الغناء. وفي المرحلة المقبلة سآخذ بنصائحها وأكون على المستوى المطلوب، على أمل أن يكون خيار الأغنية المقبلة مناسباً لصوتي لأن أمل هي من ستختارها».

مواجهة فردية أو ثنائية وثلاثية هي ما تنتظره بو عبدو في المرحلة الثانية من برنامج «ذا فويس». وتعلق: «أتمنى أن أنال إعجاب اللجنة وكذلك رضا المشاهدين من فرنسيين ولبنانيين. وسأكون سعيدة جداً إن حالفني الحظ ونجحت باجتياز مرحلة المواجهة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة