الإمارات تعلق مشاركتها في غارات التحالف لحين تحسين أميركا جهود البحث والإنقاذ

وزير الخارجية سأل السفيرة الأميركية في أبو ظبي .. لماذا لم توفر واشنطن ما يكفي من العناصر في شمال العراق لإنقاذ الطيارين؟

الإمارات تعلق مشاركتها في غارات التحالف لحين تحسين أميركا جهود البحث والإنقاذ
TT

الإمارات تعلق مشاركتها في غارات التحالف لحين تحسين أميركا جهود البحث والإنقاذ

الإمارات تعلق مشاركتها في غارات التحالف لحين تحسين أميركا جهود البحث والإنقاذ

علقت الإمارات العربية المتحدة، الحليف العربي الهام في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الرئيسي في الحرب ضد تنظيم داعش، غاراتها الجوية ضد الجماعة المتطرفة في ديسمبر (كانون الأول)، في إشارة إلى مخاوف بشأن سلامة الطيارين بعد أسر الطيار الأردني الذي أعلن المتطرفون أنهم أحرقوه حيا حتى الموت، وفق ما أفاد به المسؤولون الأميركيون.
وطلبت الإمارات من وزارة الدفاع الأميركية تحسين جهود البحث والإنقاذ، ومن بينها استخدام طائرة «في - 22 أوسبري» ذات الأجنحة متغيرة الاتجاه، في شمال العراق، بالقرب من ساحة القتال، بدلا من إسناد تلك المهام في الكويت.
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الطيارين الإماراتيين لن يعاودوا القتال حتى نشر طائرات «في - 22 أوسبري»، والتي تُقلع وتهبط مثل المروحيات ولكنها تطير مثل الطائرات العادية، في شمال العراق.
وحسب المسؤولين أخطرت الإمارات القيادة المركزية الأميركية بقرار تعليق الطيران القتالي من جانبهم، وذلك عقب أسر الملازم أول معاذ الكساسبة من القوات الجوية الأردنية حينما أسقطت طائرته بالقرب من الرقة، في سوريا. وقال مسؤول عسكري أميركي بارز إن متطرفي تنظيم داعش اعتقلوا الملازم الكساسبة بعد دقائق من سقوط طائرته، وأضاف: «لم يكن لدينا وقت للتدخل».
ولكن مسؤولين في الإمارات العربية المتحدة سألوا الجيش الأميركي ما إذا كانت فرق البحث والإنقاذ يمكنها الوصول إلى الملازم الكساسبة حتى مع توافر الوقت لفعل ذلك، كما صرح مسؤولون في الإدارة.
وفي لهجة صريحة وجه الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات سؤالا إلى بربارة ليف السفيرة الأميركية الجديدة لدى دولة الإمارات حول لماذا لم توفر القيادة المركزية الأميركية، من وجهة نظر بلاده، مما يكفي من العناصر في شمال العراق لإنقاذ الطيارين المسقطة طائراتهم، كما أفاد أحد المسؤولين الكبار بالإدارة. وقال المسؤول البارز: «ترك لها حرية الإجابة على ذلك». جاء ذلك عقب شهر من الخلافات بين المسؤولين العسكريين الأميركيين ونظرائهم في الإمارات العربية المتحدة، والذين أعربوا عن قلقهم كذلك من أن الولايات المتحدة قد سمحت لإيران بلعب دور كبير في القتال ضد تنظيم داعش، والمعروف كذلك اختصارا باسم (ISIS) و(ISIL). وقد أحجم المتحدث العسكري باسم القيادة المركزية العسكرية الأميركية عن التعليق.
ويعتبر التباين بين الولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة جوهريا نظرا لأن الإمارات من أكثر الدول العربية المناصرة للولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم داعش، وكانت قد نفذت الكثير من المهام في بداية الحرب الجوية أكثر من أي عضو آخر بالتحالف الدولي. فقد هاجمت تشكيلات طائرات «إف - 16» المتشددين في شمال العراق وسوريا من قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة.
وكانت الإمارات من أوائل الدول التي انضمت إلى التحالف. وفي أوائل سبتمبر (أيلول)، حتى قبل استمالة الرئيس أوباما لأول الأعضاء في قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز، أصدر يوسف العتيبة، سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة، بيانا أعلن فيه استعداد بلاده الانضمام إلى القتال.
بالنسبة إلى الولايات المتحدة، يعتبر الاحتفاظ بدولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف من الأمور الحيوية، ويحرص البيت الأبيض على تقديم صورة التحالف بأنه يضم الدول المعتدلة في المنطقة.
ولم يتضح لماذا لم يتمكن الجيش الأميركي من نشر العناصر المطلوبة للإنقاذ في شمال العراق. وعقب إصدار تنظيم داعش لشريط الفيديو لما أعلن أنه إعدام للطيار الأردني الثلاثاء، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الرئيس أوباما أمر مسؤولي الأمن القومي ومجتمع الاستخبارات تكريس مواردهم لتحديد مواقع الرهائن المحتجزين من قبل تنظيم داعش.

*خدمة «نيويورك تايمز»
*خاص بـ {الشرق الأوسط}



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».