أطلقت وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة اليوم الاثنين حملة تطعيم ضد فيروس كورونا في القطاع الساحلي.
وقال نائب مدير عام الرعاية الأولية في الوزارة مجدي ضهير، للصحافيين في غزة، إن الحملة ستبدأ بالطواقم الطبية كمرحلة أولى على أن تنتقل لاحقا لتطعيم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
يأتي ذلك بعد أن وصل 20 ألف لقاح من نوع «سبوتنيك في» الروسي ضد فيروس كورونا يوم أمس إلى قطاع غزة بتبرع من دولة الإمارات العربية المتحدة. وجرى إدخال اللقاحات عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله نقلت يوم الأربعاء الماضي ألفي جرعة من اللقاح الروسي إلى غزة.
وسجل قطاع غزة الذي يقطنه ما يزيد عن مليوني نسمة أكثر من 54 ألف إصابة بفيروس كورونا من بينها 543 حالة وفاة.
إلى ذلك، قال البنك الدولي في تقرير، اليوم (الاثنين)، إن خطة التطعيم الفلسطينية ضد «كوفيد - 19» تواجه نقصاً في التمويل يبلغ حجمه 30 مليون دولار حتى بعد الأخذ في الحسبان الدعم الذي يقدمه برنامج عالمي لتوفير اللقاحات للاقتصادات الفقيرة.
وقال البنك، إن إسرائيل، وهي من الرواد على مستوى العالم من حيث سرعة التطعيم، قد تفكر في التبرع بجرعات فائضة للفلسطينيين للمساعدة في التعجيل ببدء حملة التطعيم في الضفة الغربية المحتلة وغزة. وأضاف، أنه «من أجل ضمان وجود حملة تطعيم فعالة لا بد أن تقوم السلطات الفلسطينية والإسرائيلية بتنسيق تمويل وشراء وتوزيع لقاحات آمنة وفعالة لـ(كوفيد – 19)»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وتعتزم السلطة الفلسطينية تغطية 20 في المائة من الفلسطينيين من خلال برنامج «كوفاكس» لتقاسم اللقاحات. ويأمل مسؤولو السلطة الفلسطينية في شراء لقاحات إضافية لتحقيق تغطية بنسبة 60 في المائة من السكان.
وقال البنك الدولي، إن تقديرات التكلفة تشير إلى أن «هناك حاجة إلى نحو 55 مليون دولار في المجمل لتغطية 60 في المائة من السكان ويوجد منها حالياً نقص يبلغ 30 مليون دولار» ودعا البنك إلى مساعدات إضافية من المانحين.
وبدأ الفلسطينيون التطعيم هذا الشهر وتلقوا تبرعات صغيرة من إسرائيل وروسيا ودولة الإمارات.
لكن الجرعات التي تم الحصول عليها حتى الآن والتي تبلغ ما يقرب من 32 ألف جرعة أقل بكثير من عدد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يبلغ 5.2 مليون نسمة.
*جرعات إضافية
واتهم الفلسطينيون وجماعات حقوقية إسرائيل بتجاهل واجباتها كقوة احتلال من خلال عدم إدراج الفلسطينيين في برنامجها للتطعيم.
وقال مسؤولون إسرائيليون، إنه بموجب اتفاقيات أوسلو للسلام تعدّ وزارة الصحة الفلسطينية مسؤولة عن تطعيم الناس في غزة ومناطق بالضفة الغربية تتمتع بحكم ذاتي محدود.
وأعادت إسرائيل فتح قطاعات واسعة من اقتصادها أمس (الأحد) بعد بدء أحد أسرع برامج التطعيم في العالم.
وتعطي إسرائيل لقاح شركة «فايزر» لمواطنيها البالغ عددهم 9.1 مليون نسمة، كما أن لديها مخزوناً منفصلاً يقدر بنحو 100 ألف جرعة من لقاح شركة «موديرنا».
وعلى الرغم من توقع السلطة الفلسطينية الحصول على شحنة مبدئية من «كوفاكس» خلال أسابيع، فإن البرنامج معرّض لخطر الفشل، وذلك بشكل أساسي بسبب نقص الأموال.
وتقول السلطة الفلسطينية، إنها أبرمت صفقات توريد مع روسيا وشركة «أسترازينيكا» لصناعة الأدوية، لكن هناك بطئاً في وصول الجرعات.
وقال البنك الدولي «يمكن لإسرائيل من منظور إنساني أن تدرس التبرع بالجرعات الإضافية التي طلبتها والتي لن تستخدم».
وذكرت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية يوم الجمعة، أن إسرائيل وافقت على تطعيم 100 ألف فلسطيني يعبرون بانتظام إلى إسرائيل للعمل.
وقال نحمان آش، الطبيب المسؤول عن تنسيق إجراءات احتواء فيروس كورونا في إسرائيل للصحافيين يوم الأحد، إنه يجب اتخاذ قرار في وقت قريب بشأن تطعيم العمال الفلسطينيين. وأضاف «من وجهة نظر طبية نعتقد أن تطعيم العمال الفلسطينيين هو الشيء الصحيح إلى حد كبير».




