استثمار 20 مليار دولار في الصناعات العسكرية السعودية خلال العقد المقبل

العاصمة الإماراتية تستضيف معرضي الدفاع «الدولي» و«البحري» بمشاركة 60 دولة

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية خلال مشاركته في مؤتمر الدفاع الدولي أمس (الشرق الأوسط)
محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية خلال مشاركته في مؤتمر الدفاع الدولي أمس (الشرق الأوسط)
TT

استثمار 20 مليار دولار في الصناعات العسكرية السعودية خلال العقد المقبل

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية خلال مشاركته في مؤتمر الدفاع الدولي أمس (الشرق الأوسط)
محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية خلال مشاركته في مؤتمر الدفاع الدولي أمس (الشرق الأوسط)

كشف محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية أحمد العوهلي أمس أن المملكة ستستثمر أكثر من 20 مليار دولار في صناعتها العسكرية خلال العقد القادم في إطار خطط لتعزيز الإنفاق العسكري المحلي، والسعي لتطوير وتصنيع مزيد من الأسلحة والأنظمة العسكرية محلياً وسط هدف إنفاق 50 في المائة من ميزانية البلاد العسكرية محلياً بحلول عام 2030.
وقال العوهلي في مؤتمر الدفاع الدولي في أبوظبي: «وضعت الحكومة خطة كي نستثمر أكثر من عشرة مليارات دولار في الصناعة العسكرية بالمملكة العربية السعودية خلال العقد المقبل ومبلغاً مساوياً على البحث والتطوير»، مضيفاً: «المملكة تعتزم أيضاً زيادة الإنفاق على الأبحاث العسكرية والتطوير من 0.2 في المائة إلى حوالي أربعة في المائة من الإنفاق على التسلح بحلول 2030».
وقال المهندس العوهلي: «استمر قطاع الدفاع السعودي في العمل بفعالية طوال فترة الوباء، ما يدل على فعالية ومرونة سلاسل التوريد، بالإضافة إلى استراتيجيات وخطط الاحتفاظ بالمخزون، وسنواصل التركيز على هذا المجال وحاجتنا المستمرة للعمل بشكل مستقل وكذلك مع حلفائنا».
وزاد: «دفعتنا أزمة انتشار (كوفيد 19) نحو المستقبل من خلال تسريع الانتقال إلى الرقمنة في إدارة سلسلة التوريد، حيث يعتبر الاستثمار التعاوني في نظام التكنولوجيا المالي والبحث والتطوير أمراً أساسياً للتميز في مختلف الميادين العسكرية».
وأشار إلى أن المنافسة مفيدة للكفاءة والإبداع. ومع ذلك، فإن التعاون في هذا المجال ليس خياراً ولكنه ضروري لاستكمال الابتكارات وسلسلة التوريد والتوظيف، وجرى تطوير بعض الابتكارات التكنولوجية الأكثر تغيراً في الحياة مثل الأقمار الصناعية لتحديد المواقع العالمية والإنترنت والروبوتات الطبية والمركبات غير المأهولة والأجهزة المستقلة في الأصل لقطاع الدفاع.
ويأتي حديث العوهلي في وقت تشهد فيه العاصمة الإماراتية اليوم انطلاق فعاليات الدورة الخامسة عشر من معرض الدفاع الدولي «آيدكس»، ومعرض الدفاع البحري «نافدكس» بمشاركة أكثر من 900 عارض من 60 دولة، و35 جناحاً، في حين تمثل الشركات الإماراتية نحو 16 في المائة والشركات الدولية 84 في المائة مع مشاركة خمس دول للمرة الأولى و110 وفود دولية.
وتحت شعار «استثمر في السعودية» تشارك «الرياض» بحضور أكثر من 12 شركة بجناح في معرض «آيدكس 2021» الدولي، حيث تستعرض صناعاتها العسكرية.
ويأتي تنظيم معرضي «آيدكس» و«نافدكس» 2021، اللذين تتواصل فعالياتهما حتى 25 فبراير (شباط) الجاري ومؤتمر الدفاع الدولي الذي انطلقت أعماله أمس، لاستعراض أحدث ما توصل إليه قطاع الصناعات الدفاعية من تكنولوجيا ومعدات متطورة ومبتكرة، وتطوير قطاع الصناعات الدفاعية المحلية في الإماراتية.
وكان محمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع في الإمارات، قال في كلمته الافتتاحية: «تُعتبر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أمراً بالغ الأهمية لمُستقبل قُدُراتنا الدفاعية، لا سيما أن إنتاج العديد من تقنيات هذه الثورة يتم بعيداً عن الصناعات الدفاعية التقليدية الخاضعة للرّقابة، ولهذا علينا أن نبحث عن وسائل وأساليب لحمايتها من الانتقال إلى أيدي الخُصوم والإرهاب، وهُنا تبرز أهمية تعاوننا الدفاعي والأمني مع مختلف الجهات المعنية لتسريع الابتكار وتبني التقنيات المُتقدمة والتكنولوجيا الحديثة».
وأوضح: «في ظل المُتغيرات المُتسارعة والمُعقدة تبرز أهمية تعزيز جوانب البحث والتطوير المُتعلقة بالصناعات الدفاعية، بما في ذلك أهمية التعاون بين مراكز البحث والتطوير في القطاع الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية لتوحيد الجُهود في مُواجهة التحديات ولضمان استمرار مسيرة تطور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها الدفاعية وفي هذا الصدد يعتبر إنشاء مراكز للاختبار والتقييم المُكثف أمراً بالغ الأهمية».
من جهته، أبان المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي: «عملنا في دولة الإمارات خلال العام المنصرم على استكمال صياغة ومناقشة مواد مشروع القانون البحري الجديد، ونحن حالياً بصدد العمل على إنجاز إجراءات اعتماده، كما أصدرنا 5 قرارات وزارية لتنظيم العمل البحري في الدولة، التي تأتي في إطار سعينا لمواكبة الجوانب التشريعية والتطورات السريعة التي يشهدها القطاع البحري».
ولفت إلى أن الوزارة تقوم بالشراكة مع القطاعي الحكومي والخاص ومراكز البحث والتطوير، بدراسة مجموعة من التطبيقات ورفعها للمنظمات الدولية للاعتماد، وأبرزها استخدام السفن ذاتية القيادة، وكذلك تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لطباعة بعض قطع الغيار اللازمة للسفينة وهي في عرض البحر، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الرادارية لقياس نسب الكربون الصادر من عادم السفن للتأكد من تماشيها مع المتطلبات الدولية».
وكان تقرير قد صدر أمس أن المعرضين والمؤتمر بدورتهما الحالية يعدان فرصة مثالية للاطلاع على أحدث تطورات الصناعات الدفاعية من تكنولوجيا ومعدات متطورة ومبتكرة، في ظل مشاركة قادة الصناعات الدفاعية من جميع أنحاء العالم، للبحث في التحديات التي يشهدها العالم، وتطوير استراتيجيات أمنية ودفاعية تسهم في تحقيق وإرساء السلام العالمي.
وأشار التقرير إلى أنه تم تجهيز المعرضين بإجراءات السلامة والوقاية ضد فيروس «كوفيد 19»، وهو ما يعتبر مؤشراً حقيقياً على عودة التعافي لمختلف القطاعات الاقتصادية، بالنظر إلى مستوى الحجوزات المسجلة.
وتشارك في معرض الدفاع الدولي خمس دول للمرة الأولى هي إسرائيل، ولوكسمبورغ، والبرتغال، وأذربيجان، ومقدونيا الشمالية، ليرتفع إجمالي الدول المشاركة إلى أكثر من 60 دولة، وبواقع 1300 شركة.
وأكدت شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك» أنها عملت على تنفيذ العديد من بروتوكولات وإجراءات السلامة التي تضمن صحة المشاركين، وذلك من خلال تنفيذ إجراءات السلامة الخاصة، مشيرة إلى أن كل شخص يرغب في زيارة المعرض سيحتاج إلى نتيجة فحص سلبية لـ«كوفيد 19»، للدخول إلى نقاط الدخول الست المخصصة، وستكون هناك خمس نقاط خروج مخصصة.
ووفق وكالة أنباء الإمارات «وام»، رست أمس 12 قطعة عسكرية بحرية عملاقة ضمن الوحدات المشاركة في معرض الدفاع البحري «نافدكس 2021» في منطقة العروض الخاصة بميناء زايد والرصيف البحري المقابل لمنصة «أدنيك» ليصل إجمالي القطع العسكرية البحرية العملاقة المشاركة في «معرض نافدكس 2021» إلى 17 قطعة بحرية من 10 دول حول العالم.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.