استعدادات حزبية مبكّرة لانتخابات 2022 النصفية

الجمهوريون يسعون لتغيير قوانين التصويت... والديمقراطيون يناقشون ضعف أدائهم

ناخبون يتجهون إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات الإعادة في جورجيا الشهر الماضي (رويترز)
ناخبون يتجهون إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات الإعادة في جورجيا الشهر الماضي (رويترز)
TT

استعدادات حزبية مبكّرة لانتخابات 2022 النصفية

ناخبون يتجهون إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات الإعادة في جورجيا الشهر الماضي (رويترز)
ناخبون يتجهون إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات الإعادة في جورجيا الشهر الماضي (رويترز)

يستعد الجمهوريون في كثير من الولايات الأميركية لتقديم مشاريع قوانين محلية، تسعى لفرض تعديلات على قواعد التصويت من أجل «تعزيز الثقة» بالنظام الانتخابي، الذي اتهمه الرئيس السابق دونالد ترمب والجمهور الموالي له، بأنه سبب خسارته للانتخابات. لكن تلك المشاريع تهدد بتقسيم الحزب الجمهوري نفسه، في ظل الخلافات التي طفت في الآونة الأخيرة، بسبب تحذير عدد منهم من أن تلك المشاريع قد تؤدي إلى اتهام الحزب بأنه «حزب قمع الناخبين».
وتشمل الاقتراحات إلغاء كل الاستثناءات التي جرى اعتمادها على الأقل في الانتخابات الأخيرة، بسبب جائحة كورونا، وتشمل وضع قيود على التصويت بالبريد ومنع الإدلاء بورقة التصويت في صناديق خارج مراكز الاقتراع ومنع التصويت المبكر من دون عذر، وإلغاء التصويت يوم الأحد الأخير قبل الانتخابات.
واعتبرت تلك الاقتراحات محاولة من بعض ممثلي الحزب الجمهوري الأكثر ولاء لترمب في المجالس التشريعية المحلية، لكسب ود واستمالة القاعدة الجماهيرية المؤيدة له، في ظل استطلاعات تشير إلى استمراره في الهيمنة على تلك القاعدة واستعداداته لقيادة حملة الانتخابات النصفية عام 2022، وكذلك الانتخابات العامة في 2024.
وما لبثت تلك الاقتراحات أن تسببت في ردود فعل عكسية، خصوصاً أن بعضها جرى تقديمه رسمياً قبل أيام، في الوقت الذي يواجه فيه الجمهوريون تداعيات الخلاف الكبير الذي يهدد بتقسيم حزبهم، بعد اندلاع الخلاف بين ترمب وكبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل. واعتبر البعض أن الإصرار على تلك المشاريع من شأنه أن يقدم للديمقراطيين فرصاً وأدوات مجانية لتصعيد هجومهم على الجمهوريين وتعبئة الناخبين ضدهم، خصوصاً في صفوف الأقليات.
وعلى سبيل المثال، فقد قدم الجمهوريون في ولاية جورجيا حيث خسروا مقعدي مجلس الشيوخ وخسرها مرشح جمهوري للرئاسة للمرة الأولى منذ عام 1992، مشروع قانون يمنع التصويت المبكر في آخر يوم أحد قبل الانتخابات، الذي اعتبر استهدافاً مباشراً للمواطنين السود في الولاية. وجرت العادة في تلك الولاية أن تقوم الأقليات بالتوجه مباشرة بعد صلوات الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم. وأظهرت كل الإحصاءات أن مشاركة السود الكثيفة في التصويت عام 2020 هي التي أدت إلى فوز الرئيس بايدن بالولاية. وشكل الناخبون السود 36 في المائة من أولئك الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً في جورجيا و30 في المائة على المستوى العام. وجرى تقديم المشروع يوم الخميس، حيث يتوقع أن يقدم الجمهوريون في ولايات أخرى من بينها أريزونا وفلوريدا وتكساس وبنسلفانيا وميشيغان ووسكونسن تشريعات مماثلة.
ويدافع المؤيدون عن هذه الاقتراحات بالقول إنها ضرورية لاستعادة الثقة من الجمهور الذي شكك ولا يزال بنزاهة الانتخابات الأخيرة. غير أن المعارضين من الجمهوريين يقولون إن جعل التصويت أكثر صعوبة، دون دليل على المشكلة التي يزعمون أنهم يحلونها، سيؤدي إلى رد فعل عنيف وكبير من الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق التصويت. كما يعتبرون هذه الخطوات محاولات لإرضاء مؤيدي ترمب الأكثر حماسة. وفي ظل الخلافات الكبيرة بين الجمهوريين وتخوفهم من أن يستغل ترمب ما يجري للسيطرة على انتخابات 2022 النصفية، يضغط المعارضون على قادة الحزب في المجالس المحلية لمنع تمرير تلك المشاريع أو على الأقل للحد منها بشكل كبير. ويكرر كبار القيادات الجمهورية اقتناعهم بأنه لا يوجد دليل يدعم ادّعاءات التزوير، فيما بعض الولايات فتحت تحقيقات كولاية جورجيا نفسها، التي تحقق في محاولات ترمب الضغط على المسؤولين فيها للعثور على أكثر من 11 ألف صوت لقلب النتيجة.
وبحسب إحصاءات شبه رسمية، فقد قدم المشرعون الجمهوريون في 33 ولاية أميركية أكثر من 165 مشروع قانون لتقييد التصويت منذ بداية هذا العام، وهي نسبة تفوق بأربعة أضعاف المشاريع التي قدمت العام الماضي كله.
في المقابل، يناقش الديمقراطيون أسباب خسارتهم لعدد من مقاعدهم في مجلس النواب، وعدم نجاحهم في تعزيز الفارق في مجلس الشيوخ، حيث يتعادلون في أصواتهم مع الجمهوريين. وعلى الرغم من أنهم يسيطرون الآن على كل من الرئاسة ومجلسي النواب والشيوخ بالاعتماد على صوت نائبة الرئيس كمالا هاريس، فإن فوز بايدن الكبير على ترمب لم ينعكس على مقاعدهم في المجلسين. فقد حصل الجمهوريون على 14 مقعداً في مجلس النواب كان الديمقراطيون يسيطرون عليها. وتسببت تلك النتائج في طرح أسئلة لدى الديمقراطيين والجمهوريين عن صدقية استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى احتمال تحقيق الديمقراطيين فوزاً كبيراً في انتخابات 2020، وهو ما لم يحصل. ويسعى الديمقراطيون إلى تقصي أسباب عدم نجاحهم، خصوصاً في مناطق الريف والضواحي التي يهيمن عليها محافظون وسطيون، وفي مناطق الأقليات الكبرى بولايات كفلوريدا وتكساس وكاليفورنيا، حيث كان بالإمكان تحقيق نتائج أفضل فيها.
ويخشى الديمقراطيون من ألّا يتمكنوا من تحسين شروط معركتهم الانتخابية المقبلة عام 2022، في ظل غياب المعركة على الرئاسة، وبالتالي خسارة أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب. ويناقش كبار الاستراتيجيين برامج الحزب ورسائله الانتخابية حول الاقتصاد ومواجهة وباء كورونا.
ويرى كثير من المعلقين أن معركة الانتخابات النصفية المقبلة عام 2022، ستكون اختباراً كبيراً للحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولمستقبل الثنائية الحزبية التي تحتكر حتى الآن عملية التمثيل السياسي. ومع تمسك الرئيس السابق دونالد ترمب بلعب دور سياسي، وهيمنته على القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري، لا يعرف حتى الآن مستقبل الحزب وما إذا كان سيستمر موحداً، أم لا. في المقابل يناقش الديمقراطيون أسباب ضعف نتائجهم في انتخابات النواب والشيوخ، وعمّا إذا كان يدل، أم لا، على تغيير كبير في اتجاهات الناخب الأميركي، خصوصاً في ظل التغييرات السكانية والديموغرافية ونمو أصوات الأقليات.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.