جهود سعودية لتفعيل التوظيف في قطاعات التعليم والمحاماة والحراسات الأمنية

«الموارد البشرية» تسعى لإشراك طلاب الجامعات وتوطين المطاعم والمقاهي بسوق العمل

جهود لتنمية فرص التوظيف للمواطنين بالقطاعات والأنشطة المختلفة في السعودية  (الشرق الأوسط)
جهود لتنمية فرص التوظيف للمواطنين بالقطاعات والأنشطة المختلفة في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

جهود سعودية لتفعيل التوظيف في قطاعات التعليم والمحاماة والحراسات الأمنية

جهود لتنمية فرص التوظيف للمواطنين بالقطاعات والأنشطة المختلفة في السعودية  (الشرق الأوسط)
جهود لتنمية فرص التوظيف للمواطنين بالقطاعات والأنشطة المختلفة في السعودية (الشرق الأوسط)

تواصل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية تحركاتها المكثفة للبحث عن قطاعات جديدة توفر فرصاً وظيفية للمواطنين، الأمر الذي يسهم في خفض نسبة البطالة، ليعلن وزيرها أول من أمس، عن توجه لإطلاق قرار توطين مهن المحاماة والتعليم، بالإضافة إلى دراسة حالية لتحسين أجور موظفي حراسات الأمن والسلامة، إلى جانب السعي عبر قرار العمل المرن إلى تمكين طلاب الجامعات وإشراكهم في سوق العمل خلال أوقات الفراغ والإجازات، كاشفاً عن إطلاق قرار قريب لتوطين المهن في المطاعم والمقاهي والهايبر ماركت والمولات.
وأشار مختصون، من جانبهم، إلى أهمية مساعي خفض نسبة البطالة في المملكة مع وجود كفاءات سعودية ذوي شهادات عليا يستطيعون تغطية العروض الوظيفية في القطاعات كافة، مؤكدين أن التعليم والمحاماة تعد من المجالات المهمة والتي تولّد فرصاً مناسبة للمواطنين من حيث التطوير والأجور.
وأوضح الدكتور أكرم جدوي، خبير السياسات العامة لـ«الشرق الأوسط»، أن حراك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مؤخراً نتجت عنه بعض القرارات المبشّرة للإسهام في خفض البطالة ورفع كفاءة سوق العمل السعودية، مبيناً أن توليد فرص جديدة للمواطنين في التعليم خطوة موفَّقة في ظل وجود عرض فائض من المعلمين والمعلمات المؤهلين والأكفاء. وبيَّن الدكتور جدوي أن الدولة ممثلةً بصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» سبق أن دعمت وظائف التعليم الخاص لسنوات عدة، وحان الوقت للتشديد على عملية إصدار التأشيرات لاستقدام معلمين أجانب للعمل في هذا القطاع الحيوي والمهم أسوةً ببعض القطاعات المستهدفة في الآونة الأخيرة، موضحاً أن وضع حد أدنى للأجور في وظائف الأمن والسلامة وتحديد سلم وظيفي واضح تعد خطوة مهمة وتحافظ على إبقاء المواطنين وعدم التعرض للتسرب الوظيفي خصوصاً أن القطاع كان أقل جاذبية للباحثين عن العمل رغم أهميته.
من ناحيته، قال الدكتور عبد الله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع المحاماة جاذب للمواطنين ويوجد كثير من الكفاءات القانونية السعودية القادرة على تغطية الحاجة والإبداع في المجال، مشدداً على أن القرار من شأنه تخفيض نسبة البطالة ويوفر فرصاً وظيفية مميزة. وأفاد بأن السوق السعودية تشهد حالياً تطورات كبيرة ومشاريع كبرى بالشراكة مع القطاع الخاص وتحتاج إلى فرص وظيفية في المحاماة تواكب تطلعات السوق في المرحلة المقبلة، مبيناً أن تحركات الوزارة مؤخراً ستزيد الفرص الوظيفية بما يتوافق مع توجهات المملكة في المرحلة المقبلة.
من ناحيته، أفاد عبد العزيز الخريف مدير شركة «الخريف محامون ومستشارون»، بأن دور وزارة الموارد البشرية فعّال لا سيما مع إقرارها توطين قطاع المحاماة، حيث هو الأمر الذي ينتظره جميع المحامين في المملكة، مستطرداً: «يكاد يكون الحدث الأهم لتاريخ مهنة المحاماة في المملكة».
ويبرر الخريف، وصفه ذلك، لكون المجتمع القانوني داخل السعودية غنياً بالوظائف واختصاره على السعوديين سيسهم في حل كبير لمعضلة الوظائف القانونية، ويعزز فهم الأنظمة والقوانين والتشريعات المحلية، مضيفاً: «توجد في المملكة أعداد هائلة من الشركات والمؤسسات ومكاتب وشركات المحاماة... نادراً لا تجد عنصراً أجنبياً فيها».
وأضاف: «هذا القرار يمثل حلاً لمشكلة البطالة بين المختصين القانونيين، حيث كان فيما سبق يضخ أعداداً هائلة من الجامعات على الأعداد الموجودة في السوق»، موضحاً أنه في ظل ما تمثله «رؤية 2030» لحلول البطالة فإن السوق القانونية السعودية تكون قادرة على تحمل الأعداد الموجودة فيه بفضل الشاغر الذي سيتم توفيره بعد قرار توطين مهنة المحاماة.
وكان وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي، قد ذكر خلال لقائه أول من أمس، مع أعضاء اللجنة الوطنية للمقاولين واللجنة الوطنية للمهن الاستشارية، أن وزارته تستهدف جميع القطاعات والأنشطة والمهن وستستمر في جميع الفرص لتمكين أبناء وبنات الوطن من العمل، كما ستطلق قريباً قرار توطين مهن المحاماة والتعليم، كاشفاً عن وجود دراسة لتحسين وضع موظفي الأمن والسلامة المهنية العاملين على عقود الشركات في الوزارات والجهات شبه الحكومية بالإضافة إلى المتعاقدين مع القطاع الخاص ووضع حد أدنى للأجور.
وأفصح الوزير السعودي عن العمل في صياغة استراتيجية السوق مع منشآت القطاع الخاص من خلال كثير من ورش العمل وذلك لضمان تطوير بيئة السوق ورفع كفاءته وجعله أكثر جاذبية وتنافسية دولياً واستقطاب أصحاب المهارات، والسعي عبر قرار العمل المرن إلى تمكين طلاب الجامعات وإشراكهم خلال أوقات الفراغ والإجازات، كاشفاً عن إطلاق قرار قريب لتوطين المهن في المطاعم والمقاهي والهايبر ماركت والمولات.
وأكد أحمد الراجحي أن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية تسهم في ترجيح الكفة للتعاقد مع السعوديين، وأن مبادرات وبرامج التوطين في العامين الماضيين حققت نتائج مميزة، حيث التحق بسوق العمل أكثر من 420 ألف مواطن ومواطنة، وأن عدد السعوديين الداخلين لسوق العمل في شهر يناير (كانون الثاني) الفائت تجاوز 28 ألفاً من خلال فروع صندوق تنمية الموارد البشرية ومراكز التوظيف «طاقات» وبرامج دعم التوظيف والتمكين.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».