«بنك أوف أميركا» يحذّر من فقاعات أصول ضخمة

توقع تراجعاً 10% للأسهم

«بنك أوف أميركا» يراقب أداء الأسهم (أ.ب)
«بنك أوف أميركا» يراقب أداء الأسهم (أ.ب)
TT

«بنك أوف أميركا» يحذّر من فقاعات أصول ضخمة

«بنك أوف أميركا» يراقب أداء الأسهم (أ.ب)
«بنك أوف أميركا» يراقب أداء الأسهم (أ.ب)

قال «بنك أوف أميركا» أمس (الجمعة)، إن تدافعاً قياسياً صوب أسهم كبرى شركات التكنولوجيا شهد استقطاب صناديق الأسهم لتدفقات بقيمة 27.8 مليار دولار الأسبوع الماضي، في ظل تمخض السياسة النقدية فائقة التيسير عن «فقاعات» للأصول أضخم من أي وقت مضى.
وقال بنك الاستثمار الأميركي إن القيمة السوقية العالمية ارتفعت 50 تريليون دولار، أو ما يعادل 6.2 مليار دولار في الساعة، منذ مارس (آذار) الماضي، مسجلةً وتيرة أسرع عشر مرات تقريباً مقارنةً مع المسجّل في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008 مباشرةً. وتسببت مبالغ غير مسبوقة من النقد يضخها صانعو السياسات في الأسواق المالية العالمية في دفع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى إلى مستويات قياسية مرتفعة، إذ يسعى المستثمرون وراء العوائد على الاستثمارات والتي تتراوح من «بتكوين» إلى الأصول الحقيقية.
ويتوقع «بنك أوف أميركا» تراجعاً 10% للأسهم، التي يجري تداولها عند ما يزيد على 22 مثلاً للأرباح المستقبلية في 12 شهراً، وهي القيمة الأعلى منذ فقاعة مواقع الإنترنت في أواخر التسعينات. واستقطبت شركات التكنولوجيا الكبرى تدفقات قياسية بقيمة 19 مليار دولار في الأسابيع الستة الماضية. وتلقت صناديق السندات 12.6 مليار دولار في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، حسب بيانات التدفقات من «بنك أوف أميركا».
ونزحت تدفقات بقيمة 300 مليون دولار من ديون الأسواق الناشئة، وهو أكبر تخارج منذ يوليو (تموز) 2020، بينما سجلت صناديق أسهم الأسواق الناشئة دخول تدفقات بقيمة 5.3 مليار دولار.
في غضون ذلك، أدت توقعات زيادة التضخم إلى أن تتفوق الأصول الحقيقية في الأداء على الأصول المالية منذ بداية 2021، مما حفّز المستثمرين على ضخ 2.1 مليار دولار في أوراق الخزانة المحمية من التضخم. وفي الأسواق، فتحت مؤشرات الأسهم الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع، أمس (الجمعة)، إذ صعدت الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا بعد تعرضها لموجة بيع في أغلب فترات الأسبوع، في حين ينتظر المستثمرون قراءة لبيانات شهرية لنشاط الأعمال.
وصعد المؤشر «داو جونز الصناعي» 10.8 نقطة، بما يعادل 0.03%، إلى 31504.13 نقطة، وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً 7.2 نقطة، أو 0.18%، إلى 3921.16 نقطة، وزاد المؤشر «ناسداك المجمع» 63.8 نقطة، أو 0.46%، إلى 13929.2 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم الأوروبية، أمس، إذ عزز تقرير إيجابي للأرباح من «هيرميس» الثقة في تعافٍ اقتصادي أوسع نطاقاً، بيد أن المؤشر القياسي «ستوكس» يتجه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين بفعل مخاوف بشأن ارتفاع التضخم.
وصعد المؤشر الأوروبي 0.1% بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينتش، لكنه ما زال يتجه لإنهاء الأسبوع مستقراً تقريباً عقب انخفاضه على مدى ثلاث جلسات، إذ انحسر التفاؤل بشأن موسم أرباح أفضل من المتوقع مفسحاً المجال للمخاوف من أن ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى أن تبدأ البنوك المركزية تقليص مجموعة من حزم التحفيز.
وفي آسيا، هبط المؤشر «نيكي» الياباني، إذ فاقت عمليات بيع لجني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع التفاؤل بشأن تعافٍ اقتصادي عام، بيد أن المؤشر حقق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
ونزل «نيكي» 0.72% إلى 30017.92 نقطة، مبتعداً أكثر عن أعلى مستوياته في 30 عاماً ونصف العام البالغ 30714.52 نقطة الذي لامسه يوم الاثنين. لكن المؤشر استطاع إنهاء الأسبوع مرتفعاً 1.69%. وتراجع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.67% إلى 1928.95 نقطة، وتراجع 0.25% في الأسبوع.
وقال هيديوكي إيشيغورو، كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا للأوراق المالية»: «نظراً لأن الصعود كان سريعاً للغاية، نشهد تصحيحاً نوعاً ما»، مضيفاً أن انخفاض «نيكي» يتماشى مع تراجعات الأسهم العالمية.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

الاقتصاد رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».


سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، والتي كانت أكبر زيادة أسبوعية في نحو 6 أسابيع، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» الجلسة متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10.887 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 27.10 ريال، مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم بقيمة قاربت 330 مليون ريال.

وصعد سهم «بدجت السعودية» بنسبة 3 في المائة عند 42.24 ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعاتها النقدية. كما أغلق سهم «معادن» عند 69.50 ريال مرتفعاً بنسبة 1 في المائة.

وتراجع سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من 1 في المائة ليغلق عند 39.90 ريال، بينما هبط سهم «التصنيع» بنسبة 5 في المائة إلى 8.40 ريال، بعد إعلان الشركة عن خسائر استثنائية تجاوزت مليارَي ريال في الربع الرابع من 2025.

وشهدت أسهم «أميانتيت» انخفاضاً بنسبة 5 في المائة، و«سيرا القابضة» بنسبة 4 في المائة، و«سينومي ريتيل» بنسبة 3 في المائة، و«الحمادي» بنسبة 2 في المائة، و«أسمنت الشمالية» بنسبة 2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.

وتصدَّر سهم «المطاحن الحديثة» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بأكثر من 5 في المائة، مع استمرار أثر النتائج المالية والتقارير الفصلية على تحركات الأسهم.