المشري يتحدث عن «تجاوز الشرعية» في «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف

جانب من أعمال «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف 3 فبراير الحالي ودبيبة يقدم برنامجه أمام المشاركين عبر شاشة العرض (البعثة الأممية)
جانب من أعمال «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف 3 فبراير الحالي ودبيبة يقدم برنامجه أمام المشاركين عبر شاشة العرض (البعثة الأممية)
TT

المشري يتحدث عن «تجاوز الشرعية» في «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف

جانب من أعمال «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف 3 فبراير الحالي ودبيبة يقدم برنامجه أمام المشاركين عبر شاشة العرض (البعثة الأممية)
جانب من أعمال «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف 3 فبراير الحالي ودبيبة يقدم برنامجه أمام المشاركين عبر شاشة العرض (البعثة الأممية)

فيما وُصف بأنه «تراجع» قد يفتح الباب لعرقلة المسار السياسي الليبي في قادم الأيام، قال خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، إن «الملتقى السياسي» الذي انتهت اجتماعاته مؤخراً بجنيف، متجاوز للشرعية، متابعاً: «تجاوزنا مصدر الشرعية الحقيقي وهو الشعب».
وجاء رد فعل المشري، بعد أيام من أعمال «الملتقى السياسي» بجنيف المكون من 75 عضواً، والتي أسفرت في الخامس من فبراير (شباط) الحالي، عن اختيار سلطة تنفيذية جديدة مؤقتة، حازت على تأييد محلي ودولي وإقليمي واسع.
وأبدى مسؤول سياسي بحكومة شرق ليبيا اندهاشه مما سماه «تبدل مواقف المشري في هذه اللحظات التي تمر بها البلاد»، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «المرحلة الراهنة تحتاج إلى الكف عن التشكيك في المسار السياسي، والعمل على توحيد البلاد».
وتساءل المسؤول السياسي، الذي رفض ذكر اسمه لحساسية منصبه، «لماذا قبل السيد المشري الدخول في المنافسة على رئاسة المجلس الرئاسي، تحت رئاسة هذه اللجنة، ثم يأتي الآن ليتحدث عن عدم رضاه على طريقة تشكيلها؟ ألم يكن يعلم أن البعثة الأممية لدى ليبيا هي من اختارتها؟ أم أنه يريد التشكيك في نتائج عمل هذه اللجنة التي ضمت شخصيات وطنية غيورة على وطنها وشهد لها الجميع بالنزاهة والشفافية، وهو ما رصدناه عبر النقل المباشر لجلساتها من جنيف».
وكان المشري يتحدث في مداخلة مع فضائية «فرانس 24» مساء أول من أمس، وتطرق إلى طريقة تشكيل المشاركين في «الملتقى السياسي»، وقال إن «سيتفاني ويليامز المبعوثة الأممية السابقة بالإنابة، اختارت اللجنة بشكل أو بآخر»، مستدركاً: «وباستثناء ممثلي مجلسي النواب و(الأعلى للدولة) في اللجنة، لا توجد معايير دقيقة في اختيار هؤلاء الأعضاء».
وأسفرت جهود «الملتقى السياسي» الليبي بجنيف عن التوصل إلى اختيار السلطة التنفيذية المؤقتة، بفوز (القائمة الثالثة) التي ضمت السفير محمد المنفي، رئيساً للمجلس الرئاسي، مع عضوية موسى الكوني وعبد الله اللافي، وعبد الحميد دبيبة رئيساً للحكومة، على حساب (القائمة الرابعة) التي ضمت عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وفتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة «الوفاق».
ورغم قرب انتهاء دبيبة من تشكيل حكومته لعرضها على مجلس النواب، وجولات المنفي من شرق ليبيا إلى غربها بحثاً عن سبيل لتوحيد مؤسسات الدولة، فإن المشري، القيادي في حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية لتنظيم «الإخوان»، قال إن عملية اختيار هذه اللجنة «سيبقى محل طعن دائم وما نتج عنها من أعمال»، قبل أن يستكمل: «هذا الموضوع مقلق لنا، وإن كنا رضينا به، لكن ذلك جاء نتيجة عجز مجلس النواب على الالتئام، كما رأينا ولا يزال عاجزاً عن الانعقاد حتى الآن».
وانسحب المشري من المنافسة على منصب رئيس المجلس الرئاسي، قبل يوم واحد من إعلان «الملتقى السياسي» عن اختيار السلطة التنفيذية، وأرجع ذلك في تصريح تلفزيوني حينها، «لإتاحة الفرصة لتوافق أكبر»، «مقدماً الشكر لكل الذين صوتوا له في الجولة الأولى»، لكن متابعين أرجعوا ذلك لتحالفات وترتيبات كان تنظيم الإخوان يعد لها لكنها لم تكتمل.
وأبدى الصحافي الليبي بشير زعبية رئيس تحرير جريدة وموقع «الوسط»، استغرابه من موقف رئيس مجلس الدولة، وقال إن المشري «رشح نفسه للمجلس الرئاسي أمام أعضاء الحوار قبل أن ينسحب لأسباب لم يكشف عنها، ثم أشاد بما اعتبره إنجازاً لرئيس البعثة الأممية، بالوصول إلى تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة».
وأضاف زعبية في إدراج له عبر صفحة على «فيسبوك»: «فوجئت به في هذه التصريحات التلفزيونية وهو يشكك في شرعية لجنة الـ75 عندما تطرق الحديث إلى موضوع منح الثقة لهذه السلطة التي كان يمكن أن يكون عضواً فيها، فضلاً عن أن مجلسه كان ممثلا بـ13 عضواً بها».
في غضون ذلك، قالت مصادر متطابقة مقربة من السلطة الجديدة لـ«الشرق الأوسط» إن دبيبة قارب على الانتهاء من تشكيل حكومته التي سيتقدم بها إلى مجلس النواب لنيل الثقة، مشيرة إلى أنها «ستكون موسعة لتكون قادرة على تغطية جميع الدوائر الليبية الـ13 بالبلاد».
وراجت خلال الأيام الماضية تسريبات لقوائم بتشكيل الحكومة المرتقبة، لكن بحسب المكتب الإعلامي لدبيبة، فإن «جميعها مختلقة وتسعى لنشر أسماء شخصيات في الإعلام ليتم الالتفات إليها».



التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن «تحالف دعم الشرعية» اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية.

كما أكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».