باريس مستمرة في مداهمة خلايا تجنيد المتطرفين وإرسالهم إلى سوريا والعراق

القبض على 8 أشخاص منهم 3 عادوا من سوريا.. وكوليبالي آخر يهاجم 3 جنود في مدينة نيس

ضابطان من البحث الجنائي الفرنسي يجمعان أدلة جنائية أمام مقر منظمة يهودية ومحطة إذاعية إثر تعرض جنديين لإصابات في هجوم بسكين في مدينة نيس أمس (رويترز)
ضابطان من البحث الجنائي الفرنسي يجمعان أدلة جنائية أمام مقر منظمة يهودية ومحطة إذاعية إثر تعرض جنديين لإصابات في هجوم بسكين في مدينة نيس أمس (رويترز)
TT

باريس مستمرة في مداهمة خلايا تجنيد المتطرفين وإرسالهم إلى سوريا والعراق

ضابطان من البحث الجنائي الفرنسي يجمعان أدلة جنائية أمام مقر منظمة يهودية ومحطة إذاعية إثر تعرض جنديين لإصابات في هجوم بسكين في مدينة نيس أمس (رويترز)
ضابطان من البحث الجنائي الفرنسي يجمعان أدلة جنائية أمام مقر منظمة يهودية ومحطة إذاعية إثر تعرض جنديين لإصابات في هجوم بسكين في مدينة نيس أمس (رويترز)

7 رجال وامرأة واحدة حصيلة عملية الدهم التي قامت بها القوى الأمنية صباح أمس في ضاحية سين سان دوني القريبة من باريس التي تسكنها غالبية من المهاجرين الأفارقة والمغاربيين وفي مدينة ليون الواقعة جنوب شرقي العاصمة في إطار سياسة «الضربات الاستباقية» التي سرعت تنفيذها وزارة الداخلية منذ العمليات الإرهابية ما بين السابع والتاسع من الشهر الماضي.
وبحسب المعلومات التي تسربت أمس، فإن الثمانية من أصول مغاربية وتركية وبينهم 3 وجدوا في سوريا ما بين عامين 2013 و2014 وعادوا منها في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي أي قبل شهرين فقط. بيد أن وزير الداخلية برنار كازنوف يوم أمس أن الأجهزة الفرنسية لا تملك معلومات حول الجهة التي احتضنت هؤلاء الثلاثة وتحديدا داعش التي أعلن أحمدي كوليبالي وهو الذي ارتكب مقتلة المتجر اليهودي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الماضي انتماءه إليها الأمر الذي لم يتأكد حتى الآن. كذلك فإن كازنوف أكد أن الثلاثة «ليست لهم علاقة» بالعمليات الإرهابية في باريس فيما الأجهزة الفرنسية ومستمرة في البحث عن «شركاء» للذين ارتكبوا هذه الأعمال.
وبشكل هؤلاء الأشخاص «بعبع» الأجهزة الفرنسية التي تتخوف بالدرجة الأولى من عودة المتشددين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية. وبحسب أرقام وزارة الداخلية، فإن 1400 شخص «منخرطون» بشكل أو بآخر بـ«القتال» في سوريا والعراق. ولذا، فإن 3 أشخاص من الثمانية المقبوض عليهم يعدون بمثابة «صيد ثمين» للأجهزة الأمنية. وبشكل عام، فإن الثمانية على علاقة بتجنيد متشددين جدد وإرسالهم إلى سوريا والعراق ومن بينهم 5 اقتصرت وظيفتهم على الشؤون «اللوجيستية» من توفير الأوراق اللازمة وتأمين حاجات النقل والاستقبال وخلاف ذلك.
وتأتي هذه العملية بعد أسبوع واحد من عملية مشابهة قامت بها الأجهزة الأمنية في مدينة لونيل الواقعة جنوب فرنسا حيث قبضت على 5 أشخاص وهم يقبعون حاليا في السجون للأسباب ذاتها أي تشكيل خلايا إرهابية لتجنيد وإرسال مقاتلين. وقال كازنوف إن المقبوض عليهم «شاركوا بفعالية في تجنيد شبان فرنسيين من أجل القتال». ووفق معلومات أخرى، فإن الخلية بدأت عملها منذ مايو (أيار) من عام 2013 وهي قامت بالفعل بإرسال شبان إلى سوريا بعضهم ما زال موجودا هناك كما أن من بينهم شخصا واحدا على الأقل قد قتل.
وتريد باريس أن تكون عملية أمس «مثالا جديدا يدل على عزم الحكومة التام على محاربة الإرهاب». ويؤكد الوزير الفرنسي أن بلاده في «سباق مع الزمن» في موضوع الحرب على الإرهاب وأنه «لا وقت للإضاعة» وبالتالي فإنه يطالب بتسريع العمل بالتدابير التي نص عليها قانونا محاربة الإرهاب اللذان أقرا في مايو ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. ويتيح القانون المعمول به في المسائل الإرهابية استبقاء الموقوفين للتحقيق لمدة 96 ساعة يقدمون بعدها لقاضي التحقيق الذي إما يأمر بإخلاء سبيلهم أو بحبسهم عقب توجيه التهم إليهم رسميا. وحتى الآن، هناك 161 تحقيق قضائي تتناول 547 شخصا بينهم 80 في السجون و167 رهن التوقيف و95 منهم وجهت لهم تهم رسميا.
ومنذ عمليات الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي ما زالت فرنسا تخضع لأعلى درجة من خطة التأهب الأمني التي نشر بسببها الآلاف من رجال الشرطة والدرك والجيش لحماية المؤسسات الدينية اليهودية والإسلامية والمواقع الحساسة وأماكن التجمع في المدن الرئيسية ناهيك عن محطات الأقطار والمطارات والمترو.
بيد أن هذا الانتشار الذي نادرا ما عرفت فرنسا مثيلا له لا يبدو أنه كاف لتلافي أي اختراقات أمنية. فيوم أمس، هاجم شخص مسلح بسكين طول نصلها 20 سنتم 3 جنود كانوا يقومون بدورية قريبا من مركز يهودي في مدينة نيس الواقعة على الشاطئ المتوسطي. واستطاع الرجل الذي وجدت عليه بحسب رئيس بلدية نيس كريستيان أستروزي بطاقة هوية باسم «موسى كوليبالي» أن يجرح الجنود الثلاثة قبل أن يتم اعتقاله. وحتى مساء أمس، لم تكن قد توافرت معلومات مؤكدة عن علاقة بين موسى كوليبالي وأحمدي كوليبالي علما بأن كثيرين يحملون اسم عائلة «كوليبالي» التي هي من أصول مالية كما لم تتوافر معلومات حول طبيعة ما قام به هذا الرجل إن كانت ذات طبيعة إرهابية أم لا. لكن الأثبت أن هذا الشخص البالغ من العمر 30 عاما معروف لدى أجهزة الشرطة بسبب ارتكابه جنحا كثيرة.
ولا يتوقف عمل الحكومة والأجهزة الفرنسية على الجانب المني فقط إذ يدخل اليوم حيز التطبيق أحد الإجراءات المنصوص عليها في قانون محاربة الإرهاب الأخير والخاص بتعطيل مواقع الإنترنت التي يعتبر أنها تمجد الإرهاب أو تدعو إليه. كذلك فإن باريس تضاعف نشاطها من أجل حمل البرلمان الأوروبي على التصويت على قانون يتيح إقامة قاعدة بيانات لكل المسافرين جوا من وإلى الاتحاد الأوروبي وهو ما يتردد البرلمان في التصويت عليه بسبب ما يعتبره تعديا على الخصوصيات. وتريد باريس أن يقر القانون ويبدأ العمل به قبل نهاية العام الجاري. وقال كازنوف إن «نظام تبادل بيانات المسافرين الكشف عن تنقلات وأعمال المتشددين». وتسعى باريس، إلى ذلك، إلى تحسين أداء التعاون الاستخباري مع بلدان الاتحاد الأوروبي وهو الغرض من الاجتماع الذي استضافته ريغا (عاصمة لاتفيا) الأسبوع الماضي ومع تركيا ودول أخرى في الشرق الأوسط.
بيد أن الأجواء الأمنية المهيمنة في فرنسا والخوف من عمليات إرهابية جديدة يدفع بالأمور أحيانا إلى حد الهستيريا الأمنية إذ علم أن تلميذة عمرها 10 سنوات تم استدعاؤها والتحقيق معها من قبل الدرك في مدينة فالبون «في منطقة جبال الألب» بتهمة تمجيد الإرهاب لأنها كتبت في أحد فروضها أنها «تتفق مع الإرهابيين الذين قتلوا الصحافيين لأن هؤلاء سخروا من ديانتنا». وتأتي هذه الحادثة بعد اثنتين مشابهتين تناولت الأولى صبيا في الثامنة والثانية صبيا آخر في التاسعة.



خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.


الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».