تركيا تستفز اليونان بأعمال مسح في بحر إيجة

TT

تركيا تستفز اليونان بأعمال مسح في بحر إيجة

أقدمت تركيا على خطوة تصعيدية جديدة مع اليونان قبل الجولة الجديدة من المحادثات الاستكشافية بشأن الخلافات في بحري إيجة وشرق المتوسط التي ينتظر عقدها في أثينا خلال مارس (آذار) المقبل قبل قمة الاتحاد الأوروبي. وأصدرت القوات البحرية التركية إخطار «نافتكس» جديدا قالت فيه إن سفينة المسح «تشيشمه» ستجري دراسات بحرية حتى الثاني من مارس (آذار) في منطقة بين جزيرتي ليمنوس وسكيروس اليونانيتين. وحثت السفن الأخرى على الابتعاد عن منطقة عملها. وجاءت الخطوة التركية بعد أيام من منتدى الصداقة (فيليا) الذي عقد في أثينا بمشاركة اليونان ومصر وقبرص وفرنسا والسعودية والإمارات والبحرين بهدف تعزيز الصداقة في المنطقة بينما اعترضت عليه تركيا بسبب ما اعتبرته إقصاء لها وللقبارصة الأتراك. وسبق أن علقت تركيا أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي الطاقة في شرق البحر المتوسط واستأنفت المحادثات الاستكشافية مع اليونان لحل النزاعات الإقليمية بعقد جولتها 61 في إسطنبول في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد توقف 5 سنوات. وأكد مسؤولون أتراك أن المسوحات التي تجرى في بحر إيجة لن تؤثر سلبا على المحادثات الاستكشافية لاقتصارها على المسح على سطح البحر دون حفر لوضع كابلات في قاعه.
وسبق للسفينة التركية إجراء مسوح هيدروغرافية في المنطقة ذاتها في عام 2018 تحت المراقبة الدقيقة لسفن البحرية اليونانية، لكن بدء أعمال المسح هذه المرة جاء في الوقت الذي تبذل فيه جهود لتخفيف التوتر بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وطالبت اليونان، الأربعاء، تركيا بالكف عن التصعيد والتصريحات التي تؤجج التوتر وأن تمتنع عن الإجراءات التي لا تساعد على خفضه إن كانت ترغب فعلًا الاقتراب من أوروبا. وقال نائب وزير الخارجية اليوناني، ميلتياديس فارفيتسيوتيس، إنه ينبغي على أنقرة التوقف عن تأجيج التوتر في المنطقة إذا كانت فعليا ترغب في التقرب من أوروبا... عليها الكف عن تصريحاتها التي تسبب في المزيد من الخلافات». وبحث وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، الاثنين، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في عدد من المجالات وبخاصةً الطاقة والدفاع، وتطرقا إلى تحركات تركيا في شرق المتوسط، وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة تدعم المحادثات الاستكشافية الجارية بين اليونان وتركيا. وهدد إردوغان، الأسبوع الماضي، بانسحاب تركيا من المحادثات الاستكشافية مع اليونان على خلفية موقف أثينا من المفاوضات في قبرص ورفضها حل الدولتين الذي تقترحه تركيا لإنهاء قضية الجزيرة المقسمة. في الوقت ذاته، قال السفير التركي لدى اليونان براق أوزجيرجين إن العلاقات بين أنقرة وأثينا تمتلك أساسا متينا من القانون الدولي، مشيرا إلى ضرورة التحلي بالصبر والصدق والتفاهم. وأشار السفير التركي، في تقييمه للعلاقات بين البلدين وقضية جزيرة قبرص خلال منتدى «حوار أثينا للطاقة» الذي أقيم أمس عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إلى أن تركيا تشارك بشكل فعال في المفاوضات حول قبرص التي بدأت منذ ستينيات القرن الماضي، لإيجاد حل شامل لمشكلة الجزيرة. وأوضح أن «فشل المفاوضات ليس بسبب الافتقار للأفكار المعقولة أو عدم وجود أشخاص أكفاء لتقديم هذه الأفكار، لكن بسبب نقص الإرادة لدى الجانب القبرصي اليوناني». وحول المحادثات الاستكشافية بين بلاده واليونان، قال أوزجيرجين إن المفاوضات لا تقتصر على المحادثات الاستكشافية فقط، بل توجد قنوات مختلفة مثل المشاورات السياسية، وتدابير بناء الثقة، وآلية فض النزاع عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومجالس التعاون رفيعة المستوى وآليات التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي الأخرى.
ولفت إلى وجود تعاون وثيق بين البلدين من خلال مشروع خط أنابيب غاز «تاناب» الناقل للغاز من حقل دنيز شاه في أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا، مؤكدا أن الطاقة ينبغي أن تكون ساحة للتعاون لا الصراع.


مقالات ذات صلة

ما فرص ترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا في «المتوسط»؟

تحليل إخباري تعمل مصر على توسيع التنقيب في «المتوسط» (وزارة البترول المصرية)

ما فرص ترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا في «المتوسط»؟

بموازاة معلومات عن زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مصر الشهر الحالي، تثور تساؤلات عن فرص نجاح البلدين في ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط.

أحمد عدلي (القاهرة)
آسيا إردوغان لدى زيارته الشطر الشمالي من جزيرة قبرص الخميس (أ.ف.ب)

إردوغان سيستقبل نتنياهو وعباس الأسبوع المقبل

عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن أمله في أن يكون لقاؤه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأسبوع المقبل، بداية لمرحلة أفضل في العلاقات الثنائية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا تركيا سحبت سفينة التنقيب «ياووز» من شرق البحر المتوسط بعد توتر مع اليونان والاتحاد الأوروبي صيف 2020 (صورة أرشيفية)

تركيا تؤكد عدم التنازل عن حقوقها بموارد الطاقة في شرق المتوسط

أكدت تركيا أنها لن تتنازل عن حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، المنبثقة عن القانون الدولي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز (من موقع شركة نيوميد للطاقة)

ربط حقل أفروديت القبرصي للغاز بمصر عبر خط أنابيب تحت البحر

قالت شركة نيوميد إنرجي، إن حقل أفروديت للغاز الذي يجري تطويره قبالة سواحل قبرص سيجري ربطه بمنشأة معالجة وإنتاج في مصر عبر خط أنابيب تحت البحر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد إحدى شحنات الغاز المصري المسال المصدرة للخارج (وزارة البترول المصرية)

كيف تُسهم مصر في تلبية الطلب الأوروبي المتنامي على الغاز؟

في أعقاب الحرب الروسية - الأوكرانية بات الغاز الطبيعي محركاً رئيسياً في العلاقات الدولية، لا سيما بالنسبة لأوروبا، وفي هذا الصدد قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال الدورة السادسة من معرض ومؤتمر مصر الدولي للبترول «إيجبس 2023» في القاهرة (الأحد)، إن «جهود مصر مع شركات التنقيب ستصبح العنصر الحاسم ليخفف (منتدى غاز شرق المتوسط) تبعات أزمة الطلب على الغاز في أوروبا». وطرح طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، خلال المؤتمر، خطة مصر لطرح 3 مزايدات عالمية في مجالات البحث والاستكشاف خلال العام الحالي، وتستهدف الخطة «الطموحة»، حسب توصيف وزير البترول: «حفر أكثر من 300 بئر استكشافية حتى

إيمان مبروك (القاهرة)

بلينكن: ركزنا خلال اجتماعات مجموعة العشرين على إطلاق سراح الرهائن في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية (رويترز)
TT

بلينكن: ركزنا خلال اجتماعات مجموعة العشرين على إطلاق سراح الرهائن في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عقب اجتماع مجموعة العشرين: «ركزنا بشدة على إطلاق سراح الرهائن واتفاق الهدنة في غزة».

وأضاف بلينكن، خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية، اليوم (الخميس)، أن هناك رغبة قوية في مجموعة العشرين بضرورة إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

ووصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (الثلاثاء) إلى البرازيل، في أول زيارة له إلى هذا البلد منذ توليه منصبه، وتأتي الزيارة بعد أيام من إثارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا غضب إسرائيل، إثر تشبيهه عمليتها العسكرية في غزة بـ«المحرقة اليهودية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


الصين تطالب «العدل الدولية» بإبداء رأيها في «الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني»

رجل يلوّح بالعلم الفلسطيني أثناء احتجاج يتزامن مع جلسة عقدتها محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)
رجل يلوّح بالعلم الفلسطيني أثناء احتجاج يتزامن مع جلسة عقدتها محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)
TT

الصين تطالب «العدل الدولية» بإبداء رأيها في «الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني»

رجل يلوّح بالعلم الفلسطيني أثناء احتجاج يتزامن مع جلسة عقدتها محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)
رجل يلوّح بالعلم الفلسطيني أثناء احتجاج يتزامن مع جلسة عقدتها محكمة العدل الدولية في لاهاي (رويترز)

طلبت الصين من محكمة العدل الدولية اليوم (الخميس) إبداء رأيها بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، الذي قالت إنه غير قانوني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الصينية ما شين مين للمحكمة في لاهاي بهولندا: «لقد تأخرت العدالة لفترة طويلة، لكن لا ينبغي الحرمان منها».

وأكمل: «مرت 57 سنة منذ أن بدأت إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية. ولم تتغير الطبيعة غير القانونية للاحتلال والسيادة على الأراضي المحتلة».

وستلقي أكثر من 50 دولة مرافعاتها أمام المحكمة في لاهاي استجابة لطلب تلقته المحكمة في عام 2022 من الجمعية العامة للأمم المتحدة لإصدار رأي استشاري، أي غير ملزم، حول الاحتلال.

محكمة العدل الدولية تعقد جلسة استماع للسماح للأطراف بإبداء آرائهم بشأن العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية قبل إصدار رأي قانوني غير ملزم (رويترز)

وتعد جلسات الاستماع جزءا من حملة فلسطينية لدفع المؤسسات القانونية الدولية إلى التدقيق في سلوك إسرائيل، الأمر الذي صار أكثر إلحاحا منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) حين شنت إسرائيل عمليات عسكرية على غزة عقب هجوم لحركة «حماس». وتسببت الحملة الإسرائيلية في مقتل قرابة 29 ألف فلسطيني حتى الآن.

وقالت إسرائيل، التي لا تشارك في الجلسات، في تعليقات مكتوبة إن مشاركة المحكمة قد تضر بالتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.

وطالب الفلسطينيون يوم الاثنين القضاة بإعلان أن الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم غير قانوني، وقالوا إن رأي القضاة يمكن أن يساعد في التوصل إلى حل الدولتين.

ومن المتوقع أن يستغرق القضاة نحو ستة أشهر لإصدار رأي بشأن الطلب.


«الخارجية» الروسية: اجتماع لـ«حماس» و«فتح» في موسكو نهاية الشهر

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف (رويترز)
نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف (رويترز)
TT

«الخارجية» الروسية: اجتماع لـ«حماس» و«فتح» في موسكو نهاية الشهر

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف (رويترز)
نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف (رويترز)

أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، اليوم (الخميس)، أن حركتي «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين تعتزمان المشاركة في اجتماع فلسطيني - فلسطيني في موسكو يوم 29 فبراير (شباط) الحالي.

وقال بوغدانوف، رداً على سؤال بشأن لقاء وفدي «حماس» و«فتح» في موسكو: «بالطبع سيفعلون، الجميع سيفعلون: (فتح وحماس)، نعم»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وفي وقت سابق، أكد السفير الفلسطيني لدى موسكو، عبد الحفيظ نوفل، أن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية، موسى أبو مرزوق، سيترأس وفد الحركة في اللقاء الفلسطيني - الفلسطيني في موسكو، نهاية شهر فبراير الحالي.

وسبق لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن أعلن أن موسكو تتوقع عقد لقاء فلسطيني - فلسطيني في المستقبل المنظور بمشاركة جميع الفصائل الرئيسية لتجاوز الانقسام الداخلي.

كما أكد لافروف، خلال لقائه مع أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن روسيا تدعو إلى البدء فوراً باستئناف عملية التفاوض بشأن إقامة دولة فلسطينية، وأنها تشارك منظمة التعاون الإسلامي في تقييمها لضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل دائم.

وأكد أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في وقت سابق، في محادثة مع وكالة «سبوتنيك»، أنهم تلقوا دعوات للمشاركة في لقاء فلسطيني - فلسطيني، في روسيا، في أواخر شهر فبراير الحالي.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن تسوية أزمة الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقها إلا على أساس صيغة «الدولتين»، التي أقرها مجلس الأمن الدولي، وتنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


استياء روسي بعد وصف بايدن بوتين بـ«المجنون»

بوتين لدى استعداده للتحليق على متن «القاذفة النووية» (أ.ب)
بوتين لدى استعداده للتحليق على متن «القاذفة النووية» (أ.ب)
TT

استياء روسي بعد وصف بايدن بوتين بـ«المجنون»

بوتين لدى استعداده للتحليق على متن «القاذفة النووية» (أ.ب)
بوتين لدى استعداده للتحليق على متن «القاذفة النووية» (أ.ب)

بعد ساعات من تعبير الكرملين عن استيائه من وصف الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه «مجنون»، كان الأخير يستعد للتحليق على متن قاذفة استراتيجية محدثة من طراز «تو - 160إم» قادرة على حمل أسلحة نووية.

وتُعد القاذفة العملاقة ذات الجناحين المتأرجحين، التي أطلق عليها حلف شمال الأطلسي اسم «بلاك جاكس»، نسخة محدثة بشكل كبير من قاذفة القنابل التي تعود إلى الحقبة السوفياتية. وكان الاتحاد السوفياتي يعتزم استخدامها في حال اندلاع حرب نووية مع الغرب لنقل الأسلحة النووية لمسافات طويلة.

استعراض روسي

وقام بوتين، الذي من المتوقع أن يفوز بسهولة بولاية رئاسية أخرى مدتها ست سنوات في انتخابات الشهر المقبل، بالرحلة في ظل وجود خلاف بين روسيا والغرب على قضايا مثل الحرب في أوكرانيا ووفاة السياسي الروسي المعارض أليكسي نافالني في السجن.

ويقول بعض الدبلوماسيين الروس والأميركيين إنهم لا يتذكرون وقتا كانت فيه العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم أسوأ من اليوم، حتى خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وفق وكالة «رويترز».

وبث التلفزيون الروسي الرسمي إقلاع القاذفة العملاقة، التي تفوق سرعة الصوت، من مدرج تابع لمصنع ينتجها في كازان. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن مسار رحلة القاذفة سرّ عسكري.

صورة وزّعها الكرملين لبوتين لدى تحليقه على متن «القاذفة النووية» (أ.ف.ب)

والقاذفة «تو - 160إم»، التي تضم طاقما مكونا من أربعة أفراد، قادرة على حمل 12 صاروخ كروز، أو 12 صاروخا نوويا قصير المدى، ويمكنها التحليق لمسافة 12 ألف كيلومتر من دون توقف أو إعادة التزود بالوقود.

وحلّق بوتين الذي يبلغ 71 عاماً، على متن طراز قديم من القاذفة في عام 2005 خلال تدريب. وبموجب العقد الموقع في عام 2018، من المقرر تسليم عشر قاذفات نووية محدثة من طراز «تو - 160إم» إلى القوات الجوية الروسية بحلول 2027، مقابل 15 مليار روبل (163 مليون دولار) لكل منها.

هجوم... وهجوم مضاد

أثارت تصريحات ألقى بها بايدن خلال مناسبة جمع تبرعات أقيمت في سان فرانسيسكو، استياء الكرملين الذي وصفها بـ«المخزية».

الرئيس الأميركي جو بايدن وصف بوتين بـ«المجنون» الأربعاء (رويترز)

وقال بايدن: «لدينا مجنون مثل هذا الرجل، بوتين، وآخرين غيره، حيث علينا دائماً أن نخشى من اندلاع نزاع نووي، لكن التهديد الوجودي للبشرية هو المناخ»، كما نقلت عنه وكالة «الصحافة الفرنسية». ويأتي استخدام بايدن هذه النعوت القوية بحق بوتين في أعقاب مناسبات أخرى وصفه فيها بأنه «سفاح» و«مجرم حرب»، خصوصاً بعد غزوه أوكرانيا.

وسخر بوتين من تصريحات بايدن «الوقحة»، وقال إنه لا يزال يفضّله على الرئيس السابق دونالد ترمب.

بدوره، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن الكلمات التي تفوّه بها بايدن «عار كبير على البلد بنفسه (...) على الولايات المتحدة». وأضاف أنه «من المخزي أن يستخدم رئيس ما هذا النوع من الكلام». وتابع: «من الواضح أن السيد بايدن يظهر سلوكاً على طراز رعاة البقر في هوليوود، لخدمة المصالح السياسية الداخلية».

عقوبات جديدة

إلى جانب هجومه على شخص بوتين، قال بايدن إن بلاده المتحدة ستعلن، الجمعة، عن حزمة عقوبات صارمة جديدة ضد روسيا بسبب وفاة زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني في السجن.

والدة أليكسي نافالني أكّدت رؤية جثمان ابنها الخميس (أ.ب)

وبعد قرابة أسبوع من وفاة نافالني، تمكّنت والدته لودميلا من رؤية جثمان ابنها، وقالت إن المسؤولين الروس يضغطون عليها من أجل دفنه «سرا».

واستبقت بريطانيا العقوبات الأميركية، عبر إعلانها عن حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، الخميس، قائلة إنها تسعى إلى تقليص ترسانة أسلحة الرئيس الروسي، والأموال اللازمة للحرب، بعد مرور عامين منذ بدء غزو أوكرانيا، وفق ما أوردته وكالة «رويترز». وتشمل حزمة الإجراءات أكثر من 50 فرداً وكياناً، وكشفت عنها بريطانيا قبل أيام من حلول ذكرى بدء الغزو الروسي، وهي أحدث خطوة في إطار جهد غربي منسق لتقييد الاقتصاد الروسي.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، في بيان، إن «ضغوطنا الاقتصادية الدولية تعني أن روسيا لا تستطيع تحمل تكلفة هذا الغزو غير القانوني. عقوباتنا تحرم بوتين من الموارد التي يحتاجها بشدة لتمويل حربه المتعثرة».

وفرضت بريطانيا عقوبات على الشركات المرتبطة بصناعة الذخيرة الروسية، بما في ذلك أكبر مؤسسة مملوكة للدولة «سفيردلوف»، واستهدفت مصادر الإيرادات في صناعات المعادن والألماس والطاقة. وذكرت وزارة الخارجية أن المشمولين بالعقوبات هم مستوردون ومصنعون روس رئيسيون للآلات التي تُستخدَم في إنتاج أنظمة ومكونات دفاعية، مثل الصواريخ والمحركات والدبابات والطائرات المقاتلة.


الملك تشارلز بعد تشخيص إصابته بالسرطان: رسائل الدعم أبكتني

الملك تشارلز يصافح سوناك لدى استقباله في قصر باكنغهام اليوم (أ.ب)
الملك تشارلز يصافح سوناك لدى استقباله في قصر باكنغهام اليوم (أ.ب)
TT

الملك تشارلز بعد تشخيص إصابته بالسرطان: رسائل الدعم أبكتني

الملك تشارلز يصافح سوناك لدى استقباله في قصر باكنغهام اليوم (أ.ب)
الملك تشارلز يصافح سوناك لدى استقباله في قصر باكنغهام اليوم (أ.ب)

قال الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال اجتماع مع رئيس الوزراء ريشي سوناك، اليوم الأربعاء، إن رسائل الدعم التي تلقاها بعد تشخيص إصابته بالسرطان أبكته.

وأعلن قصر باكنغهام في وقت سابق من الشهر الحالي تشخيص إصابة الملك تشارلز (75 عاماً) بنوع من السرطان. وتقلد الملك عرش البلاد منذ أقل من 18 شهراً عقب وفاة والدته الملكة إليزابيث.

جانب من اجتماع الملك تشارلز وسوناك اليوم (د.ب.أ)

وقال الملك تشارلز خلال لقائه الأسبوعي مع سوناك «تلقيت كثيراً من الرسائل والبطاقات الرائعة... ودفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان». وردّ سوناك «الجميع يدعمونك».

ويعقد الملك لقاء أسبوعياً مغلقاً مع رئيس الوزراء، ولكن يسمح للكاميرات أحيانا بتصوير بداية اللقاء.

تشارلز الثالث وسوناك يتبادلان أطراف الحديث في أول اجتماع مباشر بينهما منذ تشخيص إصابة الملك بالسرطان (أ.ب)

واجتماع اليوم الأربعاء هو أول لقاء رسمي مباشر يعقده الملك مع سوناك منذ الكشف عن إصابته بنوع غير محدد من السرطان.

وذكر قصر باكنغهام أن الملك سيواصل القيام بالمهام الرسمية والورقية في أثناء خضوعه للعلاج من السرطان. واستهل سوناك اجتماعه مع الملك بالقول إنه من الرائع رؤيته بمظهر جيد جداً. ورد تشارلز مازحاً «إنه خداع بصري».


لولا يلتقي بلينكن في ظل خلافه مع إسرائيل

الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (على اليمين) يستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لعقد اجتماع في قصر بلانالتو في برازيليا 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (على اليمين) يستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لعقد اجتماع في قصر بلانالتو في برازيليا 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

لولا يلتقي بلينكن في ظل خلافه مع إسرائيل

الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (على اليمين) يستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لعقد اجتماع في قصر بلانالتو في برازيليا 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (على اليمين) يستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لعقد اجتماع في قصر بلانالتو في برازيليا 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

اجتمع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سلفا، في ظل أزمة دبلوماسية بين البرازيل وإسرائيل بشأن الحرب في غزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأجرى بلينكن الذي وصل مساء الثلاثاء إلى العاصمة البرازيلية، محادثات مع لولا في القصر الرئاسي استمرت أقل من 45 دقيقة.

وتبادل المسؤولان أمام الصحافيين حديثاً مقتضباً غير رسمي حول الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي قال بلينكن إنها تشهد «استقطاباً»، إلا أنهما لم يدليا بتصريحات صحافية.

وكان من المتوقع أن يسود التوتر اللقاء بعدما اتهم لولا، الأحد، إسرائيل، بارتكاب «إبادة» بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مشبّهاً ما تقوم به الدولة العبرية بمحرقة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

وأثارت هذه المقارنة غضب إسرائيل التي أعلنت لولا «شخصاً غير مرغوب فيه». وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، إن الرئيس البرازيلي «تجاوز الخط الأحمر».

واستدعى وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، السفير البرازيلي فريدريكو ماير، وفي المقابل استدعت البرازيل سفيرها لدى إسرائيل للتشاور.

وتصاعد التوتر أكثر، الثلاثاء، إذ اتهم وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس بـ«الكذب»، بعدما عدّ في وقت سابق تصريحات لولا «هجوماً خطيراً معادياً للسامية».

وتنفي الولايات المتحدة التي استخدمت الثلاثاء حق الفيتو للمرة الثالثة في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدعو إلى «وقف إطلاق نار فوري» في غزة، الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب «إبادة».

كذلك تختلف البرازيل والولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا والعلاقات بفنزويلا.

وهي أول مرة يزور بلينكن البرازيل منذ تعيينه وزيراً للخارجية قبل ثلاث سنوات.

وحصل تقارب واضح في العلاقة بين الولايات المتحدة والقوة الاقتصادية الأولى في أميركا اللاتينية منذ عودة لولا إلى السلطة عام 2023، خلفاً للرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو المقرب من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

وسبق أن زار الرئيس اليساري واشنطن والتقى الرئيس جو بايدن.

ويتوجه بلينكن لاحقاً الأربعاء إلى ريو دي جانيرو؛ للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين، يحضره أيضاً نظيره الروسي سيرغي لافروف.


«الصحة العالمية»: غزة أصبحت «منطقة موت»

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (أ.ف.ب)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: غزة أصبحت «منطقة موت»

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (أ.ف.ب)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (أ.ف.ب)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأربعاء)، إن تدهور الوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة يتفاقم بصورة مستمرة، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن القطاع، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بات منطقة «موت» وتم تدمير جزء كبير منه.

وأضاف مدير المنظمة الأممية أن معدلات سوء التغذية في غزة سترتفع كلما طال أمد الحرب وانقطعت الإمدادات، مشيراً إلى أن معدلات سوء التغذية زادت إلى أكثر من 15 في المائة في بعض مناطق غزة منذ بدء الحرب. وأكد غيبريسوس على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً وإيصال المساعدات الإنسانية دون قيود.

كما قال غيبريسوس إن السودان يشهد «كارثة إنسانية» وأكبر عملية نزوح في العالم، مضيفاً أن نصف سكان السودان يحتاجون لمساعدات إنسانية، مشيراً إلى أن المنظمات الإنسانية لا تستطيع الوصول لمعظمهم.

وذكر مدير المنظمة الأممية أن 14 ألف شخص قتلوا في السودان، محذراً من أن العدد مرشح للزيادة «إذا تجاهل العالم ما يجري هناك».

كما حذر غيبريسوس من أن النظام الصحي في السودان يواجه تداعيات الصراع والأمراض والجفاف المستمر، الذي قال إنه أدى إلى ارتفاع معدلات الجوع.

وأوضح مدير منظمة الصحة العالمية أن 75 في المائة من مستشفيات السودان لا تعمل، بينما الجزء الباقي مكتظ بالمرضى والنازحين، مشيراً إلى توثيق 62 هجوماً على مرافق صحية بالبلاد أسفرت عن مقتل 38 شخصاً وإصابة 45 آخرين.

واندلع القتال بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في أبريل (نيسان) الماضي بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط لدمج «الدعم السريع» في الجيش، في الوقت الذي كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً.


روسيا تعيد هيكلة شبكة الاستخبارات العسكرية لتعطيل دعم «خصومها» لأوكرانيا

مديرية المخابرات الرئيسية
مديرية المخابرات الرئيسية
TT

روسيا تعيد هيكلة شبكة الاستخبارات العسكرية لتعطيل دعم «خصومها» لأوكرانيا

مديرية المخابرات الرئيسية
مديرية المخابرات الرئيسية

كشف تقرير عن جهود روسيا في إعادة هيكلة وتعزيز شبكة الاستخبارات العسكرية الروسية «GRU»، بهدف تقويض استقرار الحكومات الداعمة لكييف عبر أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وذلك عبر استخدام خدماتها السرية «بشكل عدواني» لتغيير الأنظمة وزعزعة الاستقرار في هذه المناطق، وفق صحيفة «فايننشال تايمز».

وبحسب التقرير، تتزامن هذه الجهود مع إعادة هيكلة ناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا، حيث تسعى «GRU» لإعادة بناء شبكتها الأوروبية باستخدام وكلاء غير شرعيين وشبه شرعيين، بهدف زعزعة الاستقرار وتحقيق تأثير سلبي باستخدام تكتيكات مألوفة من عهد الحرب الباردة.

وفي إطار تلك الجهود، يُشير التقرير إلى تعزيز دور «GRU» في أفريقيا، حيث استحوذت على العمليات الخاصة التي كانت تُنفذها مجموعة «فاغنر» بقيادة يفغيني بريغوجين، الذي توفي في حادث تحطم طائرة، العام الماضي، وفي الشرق الأوسط، يُظهر التقرير أن رمضان قاديروف، من إقليم الشيشان، يقود لحملة علاقات عامة معادية للغرب.

والهدف هو زعزعة الحكومات المعادية لموسكو وتعطيل الدعم الغربي لأوكرانيا، حيث يستخدمون أساليب تشمل التضليل واستهداف الطبقة الحاكمة واستخدام العنف، وفقاً للتقرير الذي نشرته مؤسسة المعهد الملكي للخدمات المتحدة، الثلاثاء، في لندن.

وحذرت المؤسسة الفكرية الغربية في تقريرها من أن هذه الجهود الروسية تستهدف زعزعة الحكومات المعادية لموسكو وتعطيل الدعم الغربي لأوكرانيا، مستخدمة تكتيكات تشمل التضليل واستهداف الطبقة الحاكمة واستخدام العنف.

وتتضمن الإصلاحات التي قامت بها «GRU» إنشاء وحدة جديدة تُعرف بـ«خدمة الأنشطة الخاصة»، والتي تشمل وحدة 29155 المسؤولة عن الاغتيالات الخارجية.

ويُشير التقرير إلى أن هذه الإصلاحات تأتي بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة التي قادها عملاء «GRU» في أوكرانيا والجبل الأسود ومولدوفا.

وتتطلب التدابير الروسية المُعيدة لبناء هذه الشبكة موافقة من لجنة مجلس الأمن الوطني الروسي، وفي الوقت نفسه، يُقيم فريق «GRU» فعالية العمليات التجسسية.

ويُشير التقرير إلى أن العملاء الروس يُبلغون أحياناً عن سبب عدم ضرب أهداف معينة، مُظهرين انتقالاً في أسلوب توجيه الإنفاق والتحلي بالشفافية.

تعكس هذه الإصلاحات تحولاً في أساليب جمع المعلومات، حيث يُفضل الآن الحصول على معلومات دقيقة وفعّالة بدلاً من الحصول على معلومات زائفة. ويتضح أيضاً أن الأنشطة الروسية تستهدف بناء شبكات قوية من الوكلاء والتجارب المحلية لتحقيق أهدافها في مختلف المناطق.


القطط... سلاح أوكرانيا السري في حربها مع روسيا

القط شايبا (صورة من حسابه على «إنستغرام»)
القط شايبا (صورة من حسابه على «إنستغرام»)
TT

القطط... سلاح أوكرانيا السري في حربها مع روسيا

القط شايبا (صورة من حسابه على «إنستغرام»)
القط شايبا (صورة من حسابه على «إنستغرام»)

لعبت القطط دوراً رئيسياً في دعم الجنود والمدنيين الأوكرانيين منذ أن بدأت روسيا غزوها في فبراير (شباط) 2022، حيث تصدت للفئران التي كانت تغزو الخنادق الأوكرانية، وساعدت كييف في جمع الأموال لجيشها.

وبحسب موقع «بيزنس إنسايدر»، فقد نجحت الصفحات والحسابات التي تم إنشاؤها لبعض القطط على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جمع تبرعات بآلاف الدولارات لشراء المعدات والأسلحة لجنود الخطوط الأمامية.

ومن بين هذه القطط، القط شايبا المملوك لأولكسندر لياشوك، وهو جندي من أوديسا في جنوب أوكرانيا.

وقال لياشوك إنه وقطه، الذي لم يفارقه منذ بداية الحرب، جمعا نحو 80 ألف دولار من حملات جمع التبرعات على مواقع التواصل، وقد أرجع ذلك إلى شعبية شايبا الشديدة بين المستخدمين.

وقال لياشوك لـ«بيزنس إنسايدر»: «إن معجبي شايبا موجودون في كل مكان - من تشيلي إلى اليابان - لذا فإن صوره ومقاطع الفيديو الخاصة به تمس قلوب الناس في جميع أنحاء العالم، وتحفزهم على المساهمة في مساعدة أوكرانيا».

القط شايبا ومالكه أولكسندر لياشوك (صورة من حساب القط على «إنستغرام»)

وبفضل جهود شايبا في جمع التبرعات، قال لياشوك إنه تمكن من شراء ثماني مركبات عسكرية لوحدته، ومدفع مضاد للطائرات المسيَّرة، وكاميرا تصوير حراري.

وقال لياشوك في منشور على حسابه على موقع «إنستغرام» العام الماضي إن السلطات الأوكرانية منحت القط جائزة «لعمله التطوعي» معها.

ومن بين القطط الأخرى، التي برزت في هذا الصراع، القط ستيبان الذي يمتلك حسابه على «إنستغرام» 1.4 مليون متابع.

وقالت مالكته آنا فولوديميريفنا دميترينكو إن ستيبان يلعب دوراً حيوياً في حملات جمع التبرعات للجيش الأوكراني، وأن لديه متجراً خاصاً عبر الإنترنت، يسمى «Love You Stepan»، تباع به الحقائب والمناشف والسترات والأكواب والوسائد التي تحتوي على صورته.

ولفتت إلى أنه في العام الماضي، قام بدعم متحف The War Fragments الخيري في جهوده لجمع ما يقرب من 800 ألف دولار لدعم الاحتياجات العسكرية للجيش.

القط ستيبان (صورة من حسابه على «إنستغرام»)

وأضافت أنها وقطها ساعدا أيضاً في جمع مبلغ 665 ألف دولار لمساعدة اللواء الثالث عشر التابع للحرس الوطني الأوكراني على شراء أنظمة حرب إلكترونية ومعدات الاستطلاع لمساعدة جهوده الحربية.

وقالت: «هذه ليست مجرد معدات، إنها فرصة لإنقاذ حياة المدافعين لدينا وتعزيز قدراتهم في ساحة المعركة».

وفي عام 2022، أصبح ستيبان أيضاً سفيراً لمشروع «أنقذوا الثقافة الأوكرانية»، وهو مشروع مخصص لترميم الممتلكات الثقافية الأوكرانية التي تضررت أثناء الغزو الروسي.

وقالت دميترينكو: «أصبح ستيبان رمزاً للوحدة والمرونة في هذه الفترة الصعبة، مما يدل على أنه حتى قطة صغيرة واحدة يمكن أن تحقق أحلاماً كبيرة».

وقال دميترينكو ولياشوك إنهما يأملان في أن تمنح قططهما الأمل للجنود في الحصول على المعدات اللازمة لمواصلة القتال، خاصة مع نقص الأسلحة في الوقت الحالي.

القط ستيبان (صورة من حسابه على «إنستغرام»)

بالإضافة إلى ذلك، فقد ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية قبل عدة أشهر أن كييف بدأت في إرسال القطط إلى الخطوط الأمامية للقتال لمكافحة الفئران والجرذان التي تغزو الخنادق الأوكرانية.

وأضافت الصحيفة: «الفئران تزعج الجنود ليلاً، وتتسلل إلى أكياس النوم وتقضم الزي الرسمي وتأكل الإمدادات الغذائية، وتتلف الخوذات وكابلات الاتصالات».

وتصل الكثير من القطط إلى مواقع الجيش الأوكراني من القرى والبلدات المجاورة التي دمرتها الحرب، بحثاً عن الحماية البشرية من القصف المستمر، ومن ضربات الطائرات المسيَّرة، وحقول الألغام، وفقاً لموقع «بوليتيكو» الإخباري.

ولفت الموقع إلى أن الكثير من هذه القطط يساهم بشكل كبير في دعم الجنود عاطفياً في الأوقات الصعبة التي يمرون بها.


استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
TT

استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)

توالت ردود الفعل الدولية المستنكرة استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، أمس (الثلاثاء)، أمام مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر ودعت فيه لوقف إطلاق نار «فوري» في قطاع غزة، ما حال دون تمريره.

وأعقب الاجتماع الجديد لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، في نيويورك، تصويت الدول الأعضاء على مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر، إذ صوتت 13 دولة لصالحه وامتنعت دولة واحدة، فيما استخدمت واشنطن حق النقض للمرة الرابعة منذ بدء الحرب على غزة.

إدانات خليجية

وأعربت دول خليجية من بينها سلطنة عمان ودولة الكويت ودولة قطر عن أسفها واستنكارها لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إصدار قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك نتيجة لتكرار استخدام حق النقض.

وكانت السعودية قد أعربت عن أسفها، أمس (الثلاثاء)، جرّاء نقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هناك حاجة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى إصلاح مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بمصداقية ودون ازدواجية في المعايير. وحذّرت المملكة من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ومحيطها، وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، ولا تخدم أي جهود تدعو إلى الحوار والحل السلمي للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لإجهاض مشروع قرار أعدَّته الجزائر بدعم عربي للمطالبة بـ«وقف فوري ودائم للنار لأسباب إنسانية» في غزة، مقترحةً نصاً بديلاً يدعو إلى «وقف مؤقت للنار» في «أقرب وقت عملياً»، ويُحذر إسرائيل صراحةً من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في رفح بجنوب القطاع، خشية تهجير الفلسطينيين هناك إلى دول الجوار.

وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن أسفها لفشل مجلس الأمن في التصويت لصالح وقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين.

وأوضحت المتحدثة باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن دول مجلس التعاون تُعرب عن أسفها لعدم اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار المقدم من الجزائر والمدعوم من المجموعة العربية، وتؤيده الأغلبية من أعضاء المجلس، كونه مشروع قرار إنساني في مضمونه ويتسق مع القانوني الدولي الإنساني.

وقالت: «إن دولنا ستستمر في جهودها بالعمل مع الشركاء لضمان الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حقناً لدماء أشقائنا الفلسطينيين ولضمان وصول مزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وحماية المدنيين».

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد إزاء إخفاق مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار لوقف العدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.

كما أعربت المنظمة عن بالغ أسفها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار، مؤكدةً أن ذلك ينعكس سلباً على دور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

منظمات عربية وإسلامية تستنكر

بدورها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن استيائها وأسفها تجاه نقض مشروع القرار الداعي للوقف الفوري لإطلاق النار على غزة، الذي تقدمت به الجمهورية الجزائرية في مجلس الأمن، بهدف حماية الأرواح والممتلكات للشعب الفلسطيني في القطاع.

وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، جدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، دعوته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين، وحفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الكارثة الإنسانية والحرب الهمجية في قطاع غزة، التي تُعدّ انتهاكاً صارخاً لكل قوانينه وأعرافه، وتهدد بهمجيتها وعبثها الثقة في منظومته وتماسكها.

كذلك، أعرب البرلمان العربي عن أسفه الشديد لنقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار على قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية، محذراً من خطورة إبقاء الوضع على ما هو عليه والاتجاه به نحو التصعيد دون تحريك ساكن من المجتمع الدولي ومجلس الأمن والانصياع لآلة الحرب الإسرائيلية.

وأفاد البرلمان العربي في بيان له اليوم، بأن ما يحدث داخل أروقة مجلس الأمن يؤكد أننا أمام منظومة غير قادرة على ضبط الأمن والاستقرار الدوليين، داعياً إلى ضرورة إصلاح هذه المنظومة حتى تستطيع القيام بالدور المنوط بها، وهو نشر السلم والأمن دون ازدواجية.

وشدد في بيانه على أن استمرار المجازر الوحشية في قطاع غزة هو وصمة عار في جبين الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدم الفلسطيني.

المندوب الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع معانقاً المندوب الفلسطيني المراقب رياض منصور قبيل جلسة مجلس الأمن (أ.ف.ب)

وعقب انتهاء التصويت، أعرب الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة عمار بن جامع، عن أسفه «لفشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها»، مؤكداً أن الجزائر «لن تتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار».

وقال بن جامع: «لقد كان مشروع القرار هذا يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين، مفادها أن العالم لا يقف صامتاً أمام محنتهم، لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها» وهو «الفشل الذي لا يُعفيه من القيام بمسؤولياته، ولا يُعفي المجموعة الدولية من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، ولا يُعفي سلطات الاحتلال من واجب تنفيذ التدابير التحفظية لمحكمة العدل الدولية»، مؤكداً في هذا السياق أن «الوقت قد حان لكي يتوقف العدوان ونتمكن من تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة».

وتابع أن الوضع الحالي يفرض على الجميع، مثلما أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، «العمل على إعلاء مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد للظلم التاريخي المسلط عليه».

وفي مصر، أعربت القاهرة عن أسفها البالغ ورفضها عجز مجلس الأمن الدولي مجدداً عن إصدار قرار يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استخدام الولايات المتحدة حق النقض للمرة الثالثة، وذلك ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وعدَّت مصر، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، أن إعاقة صدور قرار يطالب بوقف إطلاق النار جراء العدوان الذي أدى لاستشهاد أكثر من 29 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء، يُعد سابقة مشينة في تاريخ تعامل مجلس الأمن مع الحروب على مر التاريخ.

واستنكرت بشدة ما يمثله المشهد الدولي من انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع الحروب في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي بات يشكك في مصداقية قواعد وآليات عمل المنظومة الدولية الراهنة، لا سيما مجلس الأمن الموكل إليه مسؤولية منع وتسوية النزاعات ووقف الحروب.

وأكدت في البيان، أنها سوف تستمر في المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار، كونه الوسيلة المُثلى التي تضمن حقن دماء المدنيين الفلسطينيين، كما ستستمر في بذل أقصى الجهود لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، ورفض أي إجراءات من شأنها الدفع نحو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك رفض أي عمليات عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.

كما أعرب الأردن عن أسفه جراء فشل مجلس الأمن مرة أخرى في اعتماد قرارٍ بوقف إطلاق النار على قطاع غزة، جراء استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة، أن عجز مجلس الأمن وللمرة الثالثة عن إصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة، يعكس العجز الدولي عن وقف الكارثة الإنسانية الناشئة عن الحرب العدوانية العبثية التي يصر كيان الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار فيها.

وأكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، خصوصاً مجلس الأمن، وإصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة التي أدت لاستشهاد أكثر من 29 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وضرورة أن يتم تطبيق قواعد القانون الدولي دون محاباة أو تمييز.

وفي رد الفعل الروسي، أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن واشنطن تمضي في منح إسرائيل «ترخيصاً بالقتل»، مشدداً على أن الجزائر عقدت مناقشات «بحُسن نية»، لاعتماد مشروع قرارها، لكن واشنطن تواصل إصرارها على عدم تدخل المجلس في الخطط الأميركية، كما استخدمت حق النقض ضد مشاريع قرارات مماثلة في الماضي.

ودعا نيبينزيا، أعضاء مجلس الأمن إلى مواجهة الفوضى التي تمارسها واشنطن، لافتاً إلى أن «الرأي العام لن يغفر بعد الآن لمجلس الأمن تقاعسه عن التحرك».

المندوب الصيني لدى مجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

كما أعربت الصين، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، جانغ جون، عن خيبة أملها وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت، مبرزةً أن ما دعا إليه مشروع القرار المقدم من الجزائر نيابةً عن مجموعة الدول العربية «قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس».

ورأى جانغ جون، أن «نتيجة التصويت تُظهر بشكل جليٍّ أن المشكلة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للفيتو، الذي يَحول دون تحقيق إجماع في المجلس»، وأن «الفيتو الأميركي يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة».

وأكد مندوب الصين أنه «بالنظر إلى الوضع على الأرض، فإن استمرار التجنب السلبي للوقف الفوري لإطلاق النار، لا يختلف عن منح الضوء الأخضر لاستمرار القتل».

المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن (إ.ب.أ)

من جانبها، عبَّرت باريس عن أسفها لفشل مجلس الأمن في تمرير مشروع القرار، حيث قال مندوب فرنسا نيكولاس دي ريفيير، إن بلاده تأسف لعدم اعتماد مشروع قرار الجزائر، لافتاً إلى «الحاجة الملحّة للغاية للتوصل، دون مزيد من التأخير، إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار يضمن في النهاية حماية جميع المدنيين ودخول المساعدات الطارئة بكميات كبيرة».

وفي ذات السياق، أعربت مندوبة سويسرا لدى الأمم المتحدة، باسكال كريستين بيريسويل، عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار، مشددةً على «مسؤولية مجلس الأمن عن حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين»، مشيرةً في السياق إلى ضرورة حماية المدنيين في غزة وإيصال المساعدات بشكل عاجل دون عوائق للمدنيين حسب اتفاقية جنيف الرابعة.

ومن الجانب الفلسطيني، وصف مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) بأنه «غير مسؤول».

وأكد منصور أن الرسالة الموجهة اليوم من واشنطن إلى الاحتلال الصهيوني باستخدام حق النقض، هي «أنه يستطيع الاستمرار في الإفلات من العقاب».

وحدة مدفعية إسرائيلية متنقلة تُطلق قذيفة من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة (أ.ب)

بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة الأميركية مجدداً حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي، معربةً عن استغرابها من استمرار الرفض الأميركي وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وعدَّته تحدياً لإرادة المجتمع الدولي.

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد مستخدمةً «الفيتو» لمنع مجلس الأمن من إصدار قرار يطالب بوقف النار في غزة (أ.ف.ب)

وحصل مشروع القرار العربي على تأييد 13 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، بينما عارضته الولايات المتحدة، وامتنعت بريطانيا عن التصويت. وهذه هي المرة الرابعة التي تلجأ فيها واشنطن إلى «الفيتو» لإحباط محاولات إصدار موقف من مجلس الأمن يدعو إلى وقف النار في غزة منذ هجوم «حماس» ضد المستوطنات (الكيبوتسات) الإسرائيلية المحيطة بالقطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويأتي فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار الجزائر، رغم دق مختلف الدول والمنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية ناقوس الخطر، إذ بلغت الحصيلة لعدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة، لليوم الـ137 على التوالي، 29 ألفاً و195 قتيلاً و69170 جريحاً.