السعودية تلقي بثقلها لإنهاء ملف سد النهضة

الخرطوم تستدعي سفيرها في أديس أبابا

السعودية تلقي بثقلها لإنهاء ملف سد النهضة
TT

السعودية تلقي بثقلها لإنهاء ملف سد النهضة

السعودية تلقي بثقلها لإنهاء ملف سد النهضة

أكد وزير الدولة للشؤون الأفريقية بالخارجية السعودية، أحمد عبد العزيز قطان، أن المملكة تقف بقوة مع الأمن المائي للدول العربية، معلناً سعيها لإنهاء ملف سد النهضة بالشكل الذي يضمن حقوق السودان ومصر وإثيوبيا، كاشفاً عن لقاءات سابقة بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وفي غضون ذلك استدعت الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور معه، بشأن تطورات ملفي الحدود وسد النهضة.
وأكد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أهمية العلاقات الثنائية الراسخة بين السودان والمملكة وشعبي البلدين، بما يحتم على قيادة البلدين المضي بها قدماً، وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
وجرى خلال اللقاء الاتفاق على مشاريع استثمارية في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والتصنيع، على أن تتم زيارات متبادلة رفيعة المستوى لاستكمال خطط استكمال هذه المشاريع في أقرب وقت، وبحث التوقيع على الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم العديدة بين البلدين. وقال قطان إن المملكة ستواصل مساعيها الحميدة لإنهاء ملف سد النهضة الهام والشائك.
وأجرى الوزير السعودي بالخرطوم، أمس، مباحثات منفصلة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزيرة الخارجية مريم المهدي، كما التقى أول من أمس وزير المالية جبريل إبراهيم.
وقال قطان إن زيارته للسودان جاءت بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد محمد بن سلمان، وتأتي انطلاقا من أهمية السودان للمملكة العربية السعودية، وضرورة استشعار الشعب السوداني أن المملكة ستقف دائما بجانبه. مؤكدا وقوف المملكة مع الحكومة الانتقالية حتى يعود السودان إلى وضعه الطبيعي، كقوة فاعلة في العالم العربي والإسلامي والدولي.
وبحث رئيس الوزراء السوداني والوزير السعودي ملف الاستثمارات في السودان، وقال قطان بهذا الخصوص: «نستطيع من خلال الشراكة بين البلدين الدخول في مفاوضات ونقاشات جادة لكيفية الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن وجود قانون لحماية الاستثمار والمستثمرين سيشجع رجال الأعمال السعوديين، مشيدا بسعي الحكومة السودانية على إزالة كل المشاكل، التي قد تعوق رجال الأعمال والمستثمرين من الدخول في هذه الشراكات، كما شدد على أهمية تبادل الزيارات من القطاعين الحكومي والخاص لمعرفة ما لدى كل جانب من فرص استثمارية كبيرة.
وأشار قطان إلى أن خادم الحرمين الشريفين سيدعو في الوقت المناسب إلى قمة لمنظومة البحر الأحمر وخليج عدن لمباركة الميثاق، مؤكداً أن منظومة البحر الأحمر ستكون لها أدوار في غاية الأهمية، أهمها خلق فرص استثمارية، والمحافظة على أمن البحر الأحمر.
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو، إنه بحث مع الوزير السعودي العلاقات الأخوية بين البلدين، وتطويرها إلى آفاق أرحب بما يحقق تطلعات، وآمال شعبي البلدين الشقيقين. إضافة إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية خاصة في مجال الاستثمار، مؤكدا جاهزية الحكومة الانتقالية لاستقبال الاستثمارات السعودية وتهيئة البيئة المناسبة.
وأعرب قطان عن تقدير المملكة لموقف السودان، الداعم والمساند لإعادة الشرعية في اليمن. مشيرا إلى أن «هذه أول زيارة له بعد تشكيل الحكومة السودانية، وستكون لها نتائج نتطلع إليها سويا»، كاشفا عن زيارة مرتقبة لوزير المالية السوداني للمملكة.
وقال قطان: «تشرفت بلقاء رئيس مجلس السيادة، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، وتلقيت منه وعودا بتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين السعوديين، وإزالة كافة العقبات التي تواجههم».
وذكرت وزارة الخارجية السودانية أن اللقاء بحث، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين، التوترات في الحدود الشرقية بين السودان وإثيوبيا، وتطورات في مفاوضات سد النهضة. وتأكيد قطان على سعي المملكة لوضع حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وفي هذا السياق، أثنى قطان على موقف السودان الداعم لإعادة الشرعية في اليمن، وإدانته لهجمات جماعة الحوثي، المهددة للحدود السعودية ومنشآتها الحيوية.
في غضون ذلك، قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم المهدي، إن الادعاءات الإثيوبية بشأن توغل جيش بلادها داخل الأراضي الإثيوبية «غير صحيحة وتتناقض مع الاتفاقيات الموقعة، والمصادقة عليها بين البلدين».
وبشأن ملف سد النهضة، حذرت «المهدي» من خطورة ملء وتشغيل السد، دون اتفاق قانوني ملزم، مؤكدة تمسك السودان بالحوار للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، والحفاظ على الأمن الإقليمي.
وعبرت وزيرة الخارجية عن ارتياحها بزيارة وزير الدولة السعودي، التي تأتي في وقت يشهد السودان الكثير من التغيرات، أبرزها تشكيل الحكومة الجديدة، مشيدة بدعم ومساندة المملكة في اتفاقية السلام وجميع المجالات.
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية السودانية، منصور بولاد، لـ«الشرق الأوسط»: «لقد استدعينا سفيرنا في أديس أبابا، جمال الشيخ، للتشاور معه بشأن تطورات الأوضاع بين البلدين». مبرزا أن هذا التشاور يشمل قضايا الحدود وسد النهضة، ومؤكدا في الوقت ذاته أهمية العلاقات السودانية - الإثيوبية.



السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».


الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
TT

الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)

بحث الرئيس الرواندي بول كاغامي مع المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين علاقات التعاون الثنائي بين الرياض وكيغالي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

ونقل نائب وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس بول كاغامي وتمنياتهما لحكومة وشعب رواندا دوام التقدم والازدهار، بينما حمّله تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتمنياته للمملكة قيادةً وشعباً مزيداً من التطور والرفاهية.

لقاء رئيس رواندا ونائب وزير الخارجية السعودي شهد مناقشة علاقات التعاون الثنائي (واس)

وكان المهندس الخريجي وصل في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة الرواندية كيغالي في زيارة رسمية، حيث التقى أوستا كايتسي وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في رواندا، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولاحقاً، زار نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي، مستشفى الملك فيصل بمنطقة كاسيرو، واطلع على ما يقدمه المستشفى من خدمات للمرضى والمراجعين للعيادات الطبية وأعمال التوسعة الجارية بالمستشفى.

المهندس الخريجي خلال اجتماعه مع الوزيرة أوستا كايتسي في العاصمة الرواندية كيغالي الثلاثاء (واس)

ويُعد مستشفى الملك فيصل أكبر مستشفى مرجعي في رواندا، بدعم تجاوز مبلغ 29.06 مليون دولار (109 مليون ريال) من الصندوق السعودي للتنمية، منذ تأسيس المستشفى ووصولاً إلى إعادة تأهيله وتوسعته.

ويقدم مستشفى الملك فيصل مجموعة واسعة من الخدمات الطبية المتخصصة، بما في ذلك تشخيص الأمراض والعلاج المتخصص، ونفذ المستشفى إنجازات لأكثر من 300 عملية قسطرة قلبية معقدة، وأكثر من 32 عملية زراعة كلى، وتُعد زراعة الكلى الأولى من نوعها في جمهورية رواندا.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال زيارته مستشفى الملك فيصل في العاصمة كيغالي (واس)