رسمت الممثلة الأممية في العراق جينين هينيس بلاسخارت صورة «غيرة مبشرة»، بحسب مراقبين، لأوضاع العراق خلال الإحاطة الدورية التي قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي. وبدأت بلاسخارت إحاطتها بإدانة الهجوم الصاروخي، أول من أمس، على أربيل الذي شنته فصائل مسلحة متهمة بصلاتها الوثيقة مع طهران وعدتها «تهديدات خطيرة مهددة للاستقرار»، وركزت أيضاً على الأوضاع الاقتصادية التي ترزح البلاد تحت وطأتها منذ أشهر، نتيجة تراجع أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا، إلى جانب حالات الفساد وسوء الإدارة القائمة منذ سنوات. وقالت إن «العراق يستمر في مواجهة صعوبات مالية واقتصادية حادة».
وعبرت بلاسخارت عن أسفها «لإحراز تقدم ضئيل في تنفيذ تدابير الإصلاح الاقتصادي المطلوب»، في إشارة إلى «الورقة البيضاء» الإصلاحية التي طرحتها الحكومة العراقية العام الماضي. واعتبرت أن ذلك يجب أن «يقترن بمعركة ضد الفساد الاقتصادي والسياسي وتعزيز الحوكمة». واعتبرت أن «الاعتماد على أسعار السلع المتقلبة (النفط) ليس استراتيجية على الإطلاق، وفي نهاية المطاف لن يأتي إلا بنتائج عكسية».
وفيما تحدثت بلاسخارت بنوع من الإطالة عن أن «العلاقة الإيجابية والمستقرة بين العراق الاتحادي وإقليم كردستان أمر ذو أهمية مطلقة لاستقرار البلد بأكمله»، رأت أن «كثيرين يرون أن الوضع الراهن مخيب للآمال بشكل خاص، بالنظر للدروس الوفيرة المستقاة من تاريخ العراق».
ورغم اللجان والتعهدات المتواصلة التي تقدمها حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين بقتل واختطاف الناشطين، انتقدت الممثلة الأممية السلطات العراقية ضمناً في هذا الملف، وحذرت من أن «الغضب العام سوف يندلع مرة أخرى عاجلاً أم آجلاً إذا لم يتغير هذا الأمر (المساءلة والعدالة)». في إشارة إلى احتمال صعود موجة جديدة من الاحتجاجات العراقية الشعبية مثلما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، واستمرت لنحو عام. وقالت بلاسخارت: «لسوء الحظ، لا تزال الشفافية والعدالة والمساءلة غائبة إلى حد كبير، لا سيما عندما يتعلق الأمر بقمع الاحتجاجات الشعبية في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك في إقليم كردستان».
وحول ملف الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل وجدولها الزمني، تحدثت بلاسخارت عن إخفاق البرلمان في وضع الصيغة النهائية لقانون المحكمة الاتحادية العليا المسؤولة عن مصادقة نتائج الانتخابات النهائية، وشددت على «عدم القبول بمزيد من التأخير؛ وأود أن أحث جميع الأطراف على الشروع فوراً في هذا الأمر لأن الإخفاق في ذلك لن يكون مفهوماً». وأشارت إلى ضرورة أن «تعمل جميع الأحزاب والمرشحين في مناخ حر وآمن» ودعت جميع الأطراف إلى الاتفاق على «مدونة قواعد سلوك» انتخابية والسماح لجميع المرشحين العراقيين بالعمل بحرية، دون اعتبار للعرق أو نوع الجنس أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الخلفية.
وكشفت بلاسخارت عن طلب مقدم من الحكومة العراقية إلى مجلس الأمن بخصوص مراقبة الانتخابات، ورأت أنه بغض النظر عن الرد المنتظر من مجلس الأمن فإن «الانتخابات ستكون بقيادة عراقية ومملوكة للعراقيين في جميع الأوقات».
بدورها، أعلنت المفوضية العليا العراقية للانتخابات، أمس، أن 68 حزباً قيد التأسيس، فيما أشارت إلى أن 77 حزباً أبدت رغبتها في المشاركة في الانتخابات المقبلة. وقالت المفوضية في بيان: «تشير الإحصائيات الإجمالية للتحالفات السياسية المسجلة لدى المفوضية إلى 29 تحالفاً؛ منها 25 تحالفاً مصادقاً عليه في عام 2018، أبدت 6 تحالفات منها الرغبة في المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وسجلت 4 تحالفات فقط و9 تحالفات قيد التأسيس في عام 2021». وحول الرخص الممنوحة لتسجيل الأحزاب أكدت المفوضية أنها «منحت 238 حزباً سياسياً شهادة تأسيس منذ 2015، و68 حزباً قيد التأسيس، وقد أبدى 77 حزباً من الأحزاب المسجلة الرغبة في المشاركة في الانتخابات المقبلة».
8:51 دقيقه
بلاسخارت ترسم صورة «غير مبشرة» لأوضاع العراق أمام مجلس الأمن
https://aawsat.com/home/article/2812031/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
بلاسخارت ترسم صورة «غير مبشرة» لأوضاع العراق أمام مجلس الأمن
77 حزباً ترغب في المشاركة في الانتخابات المقبلة
- بغداد: فاضل النشمي
- بغداد: فاضل النشمي
بلاسخارت ترسم صورة «غير مبشرة» لأوضاع العراق أمام مجلس الأمن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










