واشنطن تحذر أنقرة بشأن منظومة «إس 400»

تشييع جنازة أحد العسكريين الأتراك الذي قتلوا في حادثة «مغارة الكردستاني»... (أ.ب)
تشييع جنازة أحد العسكريين الأتراك الذي قتلوا في حادثة «مغارة الكردستاني»... (أ.ب)
TT

واشنطن تحذر أنقرة بشأن منظومة «إس 400»

تشييع جنازة أحد العسكريين الأتراك الذي قتلوا في حادثة «مغارة الكردستاني»... (أ.ب)
تشييع جنازة أحد العسكريين الأتراك الذي قتلوا في حادثة «مغارة الكردستاني»... (أ.ب)

واصلت واشنطن الضغط على تركيا فيما يتعلق بامتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس400»، بينما هدأت حدة التوتر الذي اندلع عقب الإعلان عن العثور على جثث 13 من عناصر الجيش والمخابرات والشرطة الأتراك كانوا أسرى لدى «حزب العمال الكردستاني» منذ نحو 6 سنوات، في مغارة بمنطقة غارا الجبلية في شمال العراق.
وفي أول اتصال بين وزيري خارجية البلدين، حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على تخلي بلاده عن صواريخ «إس400» الروسية. وجاءت المطالبة الأميركية، التي تكررت كثيراً في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب ثم في عهد الإدارة الجديدة للرئيس جو بايدن، قبل انعقاد اجتماع وزراء الدفاع في الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» عبر الفيديو اليوم (الأربعاء) وغداً. وهذا أول اجتماع يشارك فيه وزير الدفاع الأميركي الجديد الذي تقع عليه مهمة رأب التصدعات التي خلفها ترمب داخل الحلف، والانقسامات التي أحدثتها ممارسات تركيا، التي وصفتها الدول الأعضاء بأنها «عدوانية».
وسيناقش الوزراء الممارسات التركية؛ بدءاً من شراء منظومة «إس400» وإصرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على حق بلاده في تعزيز منظومتها الدفاعية بما تراه مناسباً حتى لو أغضب ذلك شركاءها في الـ«ناتو». كما سيناقش الحلف تدخلات تركيا العسكرية في كل من سوريا وليبيا وناغورنو قره باغ، و«انتهاكاتها» في شرق البحر المتوسط.
وأعلنت إدارة بايدن موقفاً صريحاً من ملف «إس400»، وهو أنه لا بديل عن تخلي أنقرة عن المنظومة بسبب خطورتها على حلف الـ«ناتو» ومقاتلات «إف35» الأميركية التي منعت أنقرة من المشاركة في إنتاجها واقتنائها رداً على تمسكها بالمنظومة الروسية. لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة بايدن ستفرض عقوبات على تركيا بسبب تلك الصفقة. ورغم اقتراح وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن تحل تركيا والولايات المتحدة خلافاتهما بشأن المنظومة الروسية من خلال تطبيق ما سماه «نموذج كريت»، في إشارة إلى امتلاك اليونان الصواريخ الروسية «إس300» الأقدم طرازاً والموجودة على جزيرة كريت منذ عام 2013 دون تفعيل، فإن واشنطن رفضت الاقتراح وسحبته أنقرة عندما أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن تصريحات أكار فهمت خطأ من جانب واشنطن، وأن تركيا لن تتنازل عن المنظومة الروسية، وأن هذا الأمر ليس موضع مساومة مع أحد.
كما يناقش وزراء دفاع الـ«ناتو» الوضع في سوريا، خصوصاً في شمالها، حيث تسيطر تركيا على أجزاء واسعة بعد 3 عمليات عسكرية، وتتصادم مع الولايات المتحدة بسبب الخلاف على دعم «وحدات حماية الشعب» الكردية؛ أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي لعبت الدور الأكبر في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، والتي تتمسك تركيا بتصنيفها تنظيماً إرهابياً على أنها ذراع سورية لـ«حزب العمال الكردستاني» (المحظور).
وفيما يتعلق بأزمة موارد منطقة شرق البحر المتوسط والانتهاكات التركية لحقوق اليونان وقبرص، عبر الوزير الأميركي عن دعمه المحادثات الاستكشافية الجارية بين تركيا واليونان، في اتصاله مع جاويش أوغلو، مساء أول من أمس، وكذلك في اتصال مماثل في اليوم نفسه مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس. وشدد على أهمية الاستقرار في شرق البحر المتوسط.
وشدد بلينكن على أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، والمصلحة المشتركة في مكافحة الإرهاب، وأهمية المؤسسات الديمقراطية، والحكم الشامل، واحترام حقوق الإنسان، وعبر عن تعازيه لمقتل الرهائن الأتراك في شمال العراق. وأكد أن «حزب العمال الكردستاني» يتحمل مسؤولية الإرهاب، بينما عبر جاويش أوغلو عن عدم ارتياح بلاده للبيانات الأخيرة الصادرة عن إدارة بايدن بشأن قضايا في تركيا، مثل امتلاك منظومة «إس400»، والمطالبة بالإفراج عن ناشطين حقوقيين مثل عثمان كافالا، وعدم الإدانة الصريحة لـ«حزب العمال الكردستاني» في حادثة الرهائن الأتراك الـ13.
وجاء اتصال بلينكن بوزير الخارجية التركية عقب استدعاء وزارة الخارجية التركية السفير الأميركي ديفيد ساترفيلد لتبلغه احتجاج تركيا على بيان وزارة الخارجية الأميركية يوم الأحد، بشأن مقتل الرهائن الأتراك. وزار ساترفيلد وزارة الدفاع التركية عقب مقابلته مسؤولي الخارجية التركية، مساء أول من أمس، وأفادت الوزارة في بيان بأنه أقر بمسؤولية «العمال الكردستاني» خلال اجتماعه مع مسؤولي الوزارة، «وقدم تعازيه في مقتل عناصرنا خلال عملية (مخلب النسر2) التي نفذت بمنطقة غارا في شمال العراق، وأكد أن بلاده تحمل (العمال الكردستاني) المسؤولية عن قتلهم».
وقام وزيرا الدفاع خلوصي أكار والداخلية سليمان صويلو، أمس (الثلاثاء)، بجولة على أحزاب المعارضة، لتوضيح ملابسات مقتل الرهائن الأتراك في شمال العراق، في مسعى لتهدئة انتقاداتهم لحكومة إردوغان وتحميلها المسؤولية عن قتلهم، وذلك قبل تقديمهما في وقت لاحق إفادة أمام البرلمان عن الواقعة.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».