كشفت مصادر رسمية وأخرى عسكرية في قضاء سنجار، شمال غربي العراق، أمس، عن العثور على مقبرة جماعية تحوي رفات 25 شخصا بينهم نساء وأطفال.
وقال ميسر حاجي صالح قائمقام قضاء سنجار لوكالة الصحافة الفرنسية: «عثرت قوات البيشمركة على مقبرة جماعية أمس (الأحد) تضم رفات 25 شخصا لرجال وأطفال ونساء من الطائفة الإيزيدية قتلهم (داعش)».
وأضاف: «لم يتم انتشالها من المقبرة حتى الآن بانتظار أخذ عينات من جثث الضحايا لإجراء فحص الحمض النووي».
من جهته، أكد ضابط برتبة مقدم في البيشمركة رافضا الكشف عن اسمه عدد الجثث التي عثر عليها قائلا إن «قواتنا كانت تبحث عن المتفجرات والألغام في المنطقة، وخلال البحث عثرت على المقبرة».
وأضاف الضابط، وهو أحد المسؤولين عن حماية المقبرة، أن «الجثث التي عثر عليها بعد عمليات حفر نحو مترين يعود بعضها لأطفال أو رجال، أصبحت عظاما»، مشيرا إلى أن «الضحايا قتلوا ذبحا أو بالرصاص».
وعثر على المقبرة إلى الغرب من ناحية سنونى التي كانت تحت سيطرة المتطرفين منذ مطلع أغسطس (آب) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفقا للضابط.
وتبدو سنونى مثل مدينة أشباح؛ فشوارعها خالية إلا من الكلاب الضالة وبضعة مقاتلين مسلحين. وتجد عبارة «ممنوع التدخين» مكتوبة باللغة العربية أمام مقهى، في حين يحمل أحد المباني القريبة تحذيرات من «داعش». ولا تعبر تلك الرسائل عن آراء الإدارة الجديدة، فاليوم ترفرف الأعلام التي تمثل جماعات سياسية كردية متنوعة في المدينة، لكن مع ذلك فإن القبضة المسيطرة على طول خطوط مواجهة الأكراد المتحولة هشة لا يعززها سوى دعم جوي مؤقت من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة الأكراد المدعومين من التحالف الدولي، على تأمين المناطق الاستراتيجية التي تقع على مفترقات طرق مثل منطقة سنونى، والقيام بهجوم جديد في مواجهة تنظيم داعش، الذي يسيطر على مساحة شاسعة من شمال العراق من مركزه في مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية.
وتظل مواقع البيشمركة في سنونى في مرمى العدو بشكل مثير للعجب. وسيحدد الجانب المنتصر ما إذا كان تنظيم داعش سيتمكن من استخدام الطريق الرئيسي الغربي في توصيل الأسلحة والتعزيزات إلى رفاقهم في سوريا أم لا.
بعد منتصف ليل الجمعة الماضي، فوجئ مقاتلون من جماعة الإيزديين المسلحة وفريق من وكالة «أسوشييتد برس» بأصوات لقذائف الهاون على مقربة منهم، حيث استهدف «داعش» مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني، مما يشير إلى عدم إحكام الجماعات الكردية قبضتها على ما حققته من مكاسب رغم الدعم الجوي القوي المقدم من التحالف الدولي.
وعندما أثير غبار المعركة بالمعنى الحرفي للكلمة، أظهر مقاتلو «داعش» مقدرة كبيرة في القتال، إذ استعادوا، الأسبوع الماضي، السيطرة على أغلب أجزاء سنجار خلال الفترة التي منع فيها غبار المعركة الكثيف الطائرات الحربية الأميركية، وتلك التابعة للتحالف، من تقديم أي دعم جوي عن كثب للأكراد الذين لا يحملون سوى الأسلحة الخفيفة في أغلب الأحوال.
ويظل عدد محدود من مقاتلي البيشمركة صامدين في انتظار وصول المزيد من الأسلحة والقوات متجاهلين الطريق الرئيسي القريب من سنجار، الذي يربط شمال العراق بسوريا. وسعى تنظيم «داعش» إلى هزيمتهم الأسبوع الماضي، لكن تم التصدي للهجوم. ووصف الأكراد عدوهم بالماكر المثابر. وقال قائد البيشمركة في ذلك الموقع، متحدثا عن مقاتلي «داعش» المتمركزين باستماتة على بعد مائة متر تقريبا: «لن يستسلموا أبدا. إنهم على استعداد للموت؛ فالموت يسعدهم».
8:23 دقيقه
اكتشاف مقبرة تضم رفات 25 إيزيديًا قرب سنجار
https://aawsat.com/home/article/280946/%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D9%85-%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-25-%D8%A5%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1
اكتشاف مقبرة تضم رفات 25 إيزيديًا قرب سنجار
البيشمركة تكافح لحماية مكاسبها من «داعش»
اكتشاف مقبرة تضم رفات 25 إيزيديًا قرب سنجار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








