تقرير: معهد ووهان صمّم أقفاصاً لتربية الخفافيش قبل أشهر من الوباء

خفاش (أرشيفية - رويترز)
خفاش (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: معهد ووهان صمّم أقفاصاً لتربية الخفافيش قبل أشهر من الوباء

خفاش (أرشيفية - رويترز)
خفاش (أرشيفية - رويترز)

ذكر تقرير صحافي اليوم (الأحد) أن معهد الفيروسات في مدينة ووهان الصينية، والذي تحوم حوله الشبهات وعلاقته بنشأة فيروس كورونا، قد حصل على براءة اختراع لأقفاص تم تصميمها لتربية الخفافيش الحية بهدف إجراء التجارب عليها، قبل أشهر فقط من بدء انتشار الفيروس.
وأشارت صحيفة «ديلي ميل» في تقريرها اليوم (الأحد) أن معهد ووهان للفيروسات قد قدم طلباً في يونيو (حزيران) عام 2018 للحصول على براءة اختراع لـ«أقفاص لتربية الخفافيش» التي ستكون «قادرة على النمو والتكاثر الصحي في ظل ظروف صناعية».
وتم منح براءة الاختراع، التي اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، في يناير (كانون الثاني) 2019. أي قبل 11 شهراً من إعلان بكين ظهور الحالات الأولى للفيروس في المدينة، وعلى بعد أميال قليلة من معهد الفيروسات.
كما تقدم المعهد الصيني بطلب براءة اختراع أخرى، في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، تتعلق بـ«طريقة التربية الصناعية للخفافيش البرية».
وتتناول براءة الاختراع انتقال (سارس - كوف 2) عبر الأنواع من الخفافيش إلى البشر والحيوانات الأخرى، وأن «الخفافيش المصابة بالفيروس بشكل طبيعي أو صناعي ليس لها أعراض سريرية واضحة، وأن الآلية غير معروفة».
وتنص براءة الاختراع على أن الأقفاص مخصصة لتربية الخفافيش لإجراء تجارب علمية، إذ «يهدف الاختراع إلى توفير طريقة تكاثر صناعية لمفترسات الخفافيش البرية، والتي تهدف إلى التغلب على (العيوب الموجودة في الأنواع السابقة)».
وتحتوي براءة اختراع قفص الخفافيش على تفاصيل شاملة عن ظروف التغذية والشرب والتكاثر، قائلة إن الحيوانات «يتم أسرها حسب الحاجة، يتم تحريرها بعد أخذ العينة المطلوبة أو رفعها مؤقتاً (لفترة) من الوقت».
تأتي هذه الأنباء بعد أن قالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إن التسرب من المعهد «غير مرجح بدرجة كبيرة» مع إعطاء بعض المصداقية للنظريات التي تشير إلى أن الفيروس ربما دخل الصين عن طريق اللحوم المجمدة.
وانتهت مهمة منظمة الصحة العالمية التي تواصلت أربعة أسابيع في الصين للكشف عن مصدر فيروس كورونا مطلع الأسبوع من دون أي استنتاجات حاسمة.
ويعتقد خبراء أن الوباء الذي أودى بنحو 2.4 مليون شخص حول العالم بدأ من الخفافيش وقد يكون انتقل إلى البشر عبر حيوان آخر.
لكن رغم أن الفيروس اكتُشف في ووهان في ديسمبر (كانون الأول) 2019. فإنه لا يزال من غير الواضح إن كان هذا مكان ظهوره فعلاً وتاريخه.
وتوصل فريق الخبراء إلى عدم وجود أي مؤشرات على وجود مجموعات إصابات كبيرة بـ«كوفيد - 19» في ووهان أو غيرها قبل ديسمبر (كانون الأول) من ذاك العام، لكنهم لم يستبعدوا إمكان وجود حالات متفرّقة انتشرت قبل ذلك.
وانتقدت الولايات المتحدة وغيرها من الدول بشدة التأخر في إيفاد فريق منظمة الصحة العالمية إلى ووهان، إذ وصلت البعثة بعد أكثر من عام من تسجيل أولى الإصابات.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

آسيا أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في قسم كوفيد-19 في مستشفى في بيرغامو في 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة في الصين وأماكن أخرى متوقعة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك جائحة «كورونا» لن تكون الأخيرة (رويترز)

بعد «كوفيد»... هل العالم مستعد لجائحة أخرى؟

تساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن جاهزية دول العالم للتصدي لجائحة جديدة بعد التعرض لجائحة «كوفيد» منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

فيروس مدروس جيداً لا يثير تهديدات عالمية إلا إذا حدثت طفرات فيه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية play-circle 01:29

فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية

فيروس تنفسي معروف ازداد انتشاراً

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

ارتفعت أعداد حالات الإصابة بـ«حُمَّى الأرانب»، في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.