«هيومن رايتس» تتهم القوات الإثيوبية بقتل عشرات المدنيين

«هيومن رايتس» تتهم القوات الإثيوبية بقتل عشرات المدنيين

الخميس - 29 جمادى الآخرة 1442 هـ - 11 فبراير 2021 مـ
أفراد من قوة الدفاع الوطني الإثيوبي يستعدون للتوجه إلى مهمة في أمهرة قرب الحدود مع تيغراي (أرشيفية - رويترز)

أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم (الخميس)، أن القوات الإثيوبية قصفت مناطق مكتظة بالسكان في الأسابيع الأولى من النزاع بمنطقة تيغراي المضطربة في شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل 83 مدنياً على الأقل وتشريد الآلاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأصاب القصف المدفعي الذي نفذته القوات التابعة لحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام لعام 2019، «منازل ومستشفيات ومدارس وأسواقاً»، حسبما ذكر التقرير الذي ركز على العاصمة الإقليمية ميكيلي وبلدتي شاير وحميرة.
وقالت مديرة منظمة «هيومن رايتس ووتش» في القرن الأفريقي ليتيسيا بدر: «في بداية الحرب، أطلقت القوات الفيدرالية الإثيوبية نيرانها على المناطق الحضرية في تيغراي فيما يبدو بشكل عشوائي كان من المحتم أن يسبب خسائر في صفوف المدنيين وتدمير الممتلكات».
ودعا التقرير الأمم المتحدة إلى التحقيق في انتهاكات حرب محتملة.
وفي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أطلق أحمد هجوماً عسكرياً على سلطات تيغراي المنبثقة عن «جبهة تحرير شعب تيغراي»، رداً على هجمات شنتها «الجبهة» على معسكرات للجيش الفيدرالي. وأعلن النصر في 28 نوفمبر بعد الاستيلاء على العاصمة الإقليمية ميكيلي، فيما تعهدت «الجبهة» بمواصلة القتال.
وتشير منظمات إنسانية ودبلوماسيون إلى أن انعدام الأمن في المنطقة يعوق بشكل كبير عمليات الإغاثة الإنسانية.
وكان أبي قال في وقت سابق إن الجيش تصرف بعناية خاصة تجاه أرواح المدنيين، وأخبر نواب البلاد أواخر نوفمبر أنه لم يُقتل أي مدني مع دخول قواته إلى مدن تيغراي.
وأوضحت «هيومن رايتس ووتش» أن الأطباء في بلدة حميرة غرب البلاد أفادوا بمقتل ما لا يقل عن 46 شخصاً وإصابة 200 في يوم واحد خلال الأسبوع الأول من القتال، مضيفة أن «مجموع الإصابات في ذلك اليوم كان أعلى على الأرجح».
ونقلت المنظمة عن طبيب قوله: «بدأ المدنيون في الوصول إلى المستشفى مصابين بجروح في البطن والصدر والرأس. كنا في وضع مزرٍ»، وتابع أنهم شاهدوا «أناساً بلا أياد، وآخرين بطونهم مفتوحة».
وكان طبيب في مستشفى ميكيلي أفاد في وقت سابق بأن 27 مدنياً قتلوا في «قصف مدفعي وصاروخي» في 28 نوفمبر، يوم وصول القوات الفيدرالية، وبأن أكثر من 100 جرحوا.
وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن «كثيراً من عمليات القصف المدفعي لم تطل على ما يبدو أهدافاً عسكرية محددة، لكنها أصابت مناطق عامة مأهولة».
ولا يزال وصول وسائل الإعلام إلى المنطقة مقيداً بشدة، مما يعقد الجهود لتبيان الظروف الحقيقية على الأرض.
وقالت بدر: «ينبغي على إثيوبيا أن تسمح على الفور لمحققي الأمم المتحدة في قضية تيغراي بتوثيق سلوك الأطراف المتحاربة في صراع دمر حياة الملايين، وينبغي عدم تجاهله بعد الآن».


ايثوبيا إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة