بيتكوين تتخطى 48 ألف دولار

مخاوف من ضغوط التحفيز على العملة الأميركية

بيتكوين تتخطى 48 ألف دولار
TT

بيتكوين تتخطى 48 ألف دولار

بيتكوين تتخطى 48 ألف دولار

استفادت بتكوين من تراجع الدولار، لترتفع فوق 48 ألف دولار، مستندة إلى زيادة تقارب 20 في المائة سجلتها أثناء الليل بعد أن أعلنت «تسلا» عن استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار في العملة الرقمية.
ويعود الفضل خلال الأيام الأخيرة إلى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، في رفع أسعار العملات المشفرة، بما في ذلك بتكوين، من خلال رسائله على موقع «تويتر»، من خلال نشر رسائل إيجابية عنها، وبالتالي تشجيع المزيد من الأشخاص على الشراء.
من جهة أخرى، نجحت العملة المشفرة «إيثريوم» في تسجيل ارتفاعات قياسية غير مسبوقة، وسط جنون القفزات السعرية التي تعيشها عدداً من العملات الرقمية في الآونة الأخيرة، لتتخطى قيمتها السوقية للمرة الأولى حاجز 200 مليار دولار، وتأتي في المركز الثاني من حيث القيمة السوقية بعد عملة بتكوين المتصدرة بقيمة سوقية تبلغ نحو 863 مليار دولار.

وقفزت «إيثريوم» من مستويات 750 دولاراً، مطلع يناير (كانون الثاني)، لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، الثلاثاء، عندما اخترقت مستويات 1800 دولار بعد ارتفاع بنسبة 9 في المائة، لتقفز قيمتها السوقية إلى 201.7 مليار دولار. وتبلغ عدد الوحدات المطروحة من «إيثريوم» نحو 114.598 مليون وحدة، هي إجمالي المتاح من العملة في الأسواق.
وقالت «فاندسترات غلوبال» للاستشارات، إنها تتوقع أن ترتفع أسعار «إثيريوم» إلى أكثر من 10500 دولار للوحدة.
وواجه الدولار صعوبات في الارتفاع عن أدنى مستوى في أسبوع، الثلاثاء، إذ ينمو قلق المتعاملين بشأن توقعات العملة الأميركية في مواجهة حزمة تحفيز مالي أميركي كبيرة. ودفع المستثمرون الدولار للارتفاع في الأسابيع الأخيرة، إذ يتحرك الديمقراطيون سريعاً لإقرار حزمة للتخفيف من تداعيات «كورونا» بقيمة 1.9 تريليون دولار يقترحها الرئيس جو بايدن، لكن بعض المحللين قالوا إن الإنفاق المالي الكبير مصحوباً باستمرار سياسة فائقة التيسير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيشكلان عاملين معاكسين للعملة الأميركية.
وبعد أن حاول الصعود في الجلسة السابقة، تراجع الدولار بصفة عامة مقابل نظرائه مع انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية من مستويات مرتفعة بلغتها أثناء الليل. وتراجع مؤشر الدولار 0.3 في المائة إلى 90.73 في التعاملات المبكرة في لندن، بعد أن انخفض إلى 90.603 للمرة الأولى منذ أول فبراير (شباط).
وتسببت بيانات للوظائف الأميركية مخيبة للتوقعات صادرة يوم الجمعة في تقويض ارتفاع استمر أسبوعين دفع الدولار لأعلى مستوى في شهرين عند 91.6.
وصعد اليورو 0.2 في المائة إلى 1.20775 دولار، مرتفعاً من أدنى مستوى في شهرين عند 1.9520 دولار، الذي لامسه يوم الجمعة. وعاد الجنيه الإسترليني لبلوغ أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) 2018، ليصعد إلى 1.3784 دولار في آسيا. وفي أحدث تداولات، ارتفع 0.3 في المائة إلى 1.3774 دولار.



مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يقفز بأكثر من 200 نقطة ليقترب من 9700

رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)
رجل يمر من أمام شعار «تداول السعودية» (رويترز)

ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» بأكثر من 200 نقطة، وبنسبة 2.5 في المائة، مقترباً من مستوى 9700 نقطة في التعاملات المبكرة لجلسة الاثنين، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 1.7 مليار ريال، بعد مرور ساعة تقريباً على الافتتاح.

ورغم ارتفاع المؤشر، تراجعت أسهم قيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.18 ريال، في حين هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 58.10 ريال.

كما تراجع سهم «أنابيب الشرق» بنسبة 9 في المائة إلى 149.50 ريال، عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية للمساهمين.

وشهدت الجلسة تراجعات حادة لعدد من الأسهم، إذ هبطت أسهم «حلواني إخوان» و«الخزف السعودي» و«عناية» و«إيه إف جي ريتيل» و«الاتحاد» و«جازادكو» و«مجموعة فتيحي» و«رؤوم» و«أمانة» بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

وتراجع سهم «أسترا الصناعية» بأكثر من 8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة انخفاض أرباح الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 20 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


انحسار بيع السندات الفرنسية بعد إبقاء «موديز» تصنيفها الائتماني دون تغيير

مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
TT

انحسار بيع السندات الفرنسية بعد إبقاء «موديز» تصنيفها الائتماني دون تغيير

مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
مشهد عام للحي المالي والتجاري في لا ديفانس قرب العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

توقفت موجة بيع السندات الحكومية الفرنسية مؤقتاً، الاثنين، بعدما أبقت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا من دون تغيير، بينما مرَّت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى حد بعيد من دون أن تترافق مع اضطرابات مدنية كتلك التي شهدتها الأسبوع الماضي.

وتلقت سندات منطقة اليورو دعماً إضافياً من تراجع طفيف في أسعار النفط، قبيل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، المعروفة باسم «أو إيه تي»، بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 4.976 في المائة، بعدما ارتفع الخميس إلى 5.1415 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2002.

كما تقلَّص الفارق بين عائدَي السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 161 نقطة أساس، بعدما بلغ الأسبوع الماضي أوسع مستوى له منذ عام 2011.

«موديز» تُبقي التصنيف الفرنسي من دون تغيير

وأبقت وكالة «موديز»، في وقت متأخر من يوم الجمعة، التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا عند مستوى «إي إي 3»، ما وفَّر متنفساً للحكومة الفرنسية التي تواجه صعوبات في ضبط المالية العامة، في ظل برلمان منقسم سياسياً، مع بدء التحضيرات والاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وقالت الوكالة إن تصنيف «إي إي 3» يستند إلى افتراض إقرار موازنة في عام 2027 تسهم في خفض العجز، إلى جانب تراجع نسبي في تكاليف التمويل، واحتواء التوترات الاجتماعية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»، في مذكرة: «من المتوقع أن تستفيد السندات الحكومية الفرنسية من ارتياح إضافي على صعيد التصنيف الائتماني، بعدما فاجأت (موديز) الأسواق بإبقاء التصنيف من دون تغيير في الوقت الراهن».

الأنظار تتجه إلى البنك المركزي الأوروبي

يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية الخميس. ومن المرجح أن يُبقي البنك سعر الفائدة على الودائع من دون تغيير، بينما تتركز الأنظار على تقييم رئيسته كريستين لاغارد للتوقعات الاقتصادية، ومدى متابعة البنك من كثب موجة بيع السندات الفرنسية وسندات الدول الأخرى المثقلة بالديون في منطقة اليورو.

وقال غونترمان إن «الارتياح المؤقت الذي بدأ يوم الجمعة قد يستمر حتى صدور قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس».

وأضاف أن «الأسواق تزداد قلقاً من احتمال أن يولي البنك المركزي الأوروبي اهتماماً أكبر للضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل».

وفي ألمانيا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لسوق السندات في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.357 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات تغير السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.049 في المائة.

وكانت السندات الألمانية من أبرز المستفيدين من توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً خلال الأسبوع الماضي، في وقت بدأ فيه المستثمرون العالميون أيضاً التشكيك في استدامة الإنفاق الرأسمالي الضخم المرتبط بالتوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.


وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة كان آندي بيرنهام قد تحدَّث عنها عند توليه رئاسة الوزراء.

ومن المتوقع أن يعلن هيلي، خلال عرضه الموازنة أمام البرلمان الأربعاء، عن إجراءات لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تواجه ارتفاعاً جديداً في فواتير الطاقة، بينما لمَّح إلى أن الشركات ستحصل على «متنفس» في مواجهة ارتفاع التكاليف، وفق «رويترز».

لكن في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى تسارع التضخم ودفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود في أنحاء العالم، يدرك المسؤول النقابي السابق أنه لا يستطيع تكرار نهج الموازنات القائمة على الإنفاق الكبير وزيادة الضرائب، الذي اتبعته سالفته راشيل ريفز.

وقال براين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «راثبونز» لإدارة الثروات: «إذا قررت الحكومة زيادة الإنفاق بأكثر مما تحصِّله من إيرادات، في ظل وضع مالي هش للغاية، فسيكون ذلك تحديداً ما لا ترغب الأسواق في سماعه».

اهتمام المستثمرين منصَبٌّ على ملفات أخرى

في الآونة الأخيرة، أبدى المستثمرون قلقاً أقل إزاء أوضاع المالية العامة البريطانية، مقارنةً بأوضاع فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

لكن بعد 4 سنوات على اضطراب سوق السندات في عهد رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، لا تزال عوائد السندات الحكومية البريطانية الأعلى بين دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

وكان بيرنهام قد عبَّر سابقاً عن استيائه من «ارتهان البلاد لسوق السندات»، متعهداً بالتغيير عندما انتقل إلى مقر رئاسة الوزراء في يوليو (تموز). ولكنه أبلغ المستثمرين منذ ذلك الحين بأنه يدرك واقع المالية العامة.

وقال ألان مونكس، كبير الاقتصاديين في «جيه بي مورغان»: «قد يقول البعض إن بيرنهام بات في الوقت الراهن مرتهناً إلى حد بعيد لسوق السندات».

ومن المرجح تأجيل الطموحات الكبرى لرئيس الوزراء الجديد، بما فيها زيادة بناء المساكن العامة، ورفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتوسيع ملكية الدولة للخدمات العامة.

ويتوقع محللون أيضاً إرجاء البت في زيادة الإنفاق، لتعويض أثر التضخم المرتفع على موازنات الإدارات الحكومية.

ومع ذلك، فإن هامش المناورة المتاح أمام هيلي لتحقيق أهدافه المالية سيظل محدوداً.

فقد تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت تكلفة خدمته.

وقد يسعى هيلي، الذي استقال في وقت سابق من العام الحالي من منصبه وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر بسبب خلاف حول التمويل، إلى سد فجوة تمويلية قصيرة الأجل في خطط الإنفاق العسكري البريطاني.

ومن المتوقع أن يتمثل الإجراء الضريبي الرئيسي في الموازنة، في زيادة الضريبة المفروضة على أرباح المصارف.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت بالفعل مجموعة من التدابير الأخرى، بينها تخصيص أكثر من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية، لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء على مدى نحو 5 سنوات.

كما أعلنت أن رؤساء البلديات في إنجلترا سيحصلون على تمويل وصلاحيات جديدة في إطار خطة لتوسيع نقل السلطات إلى المناطق، بينما سيُخصص نحو 600 مليون جنيه إسترليني للتصدي للتهديدات الصحية والأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع محللون أن تنتظر القرارات الكبرى لحكومة بيرنهام مراجعة الإنفاق الحكومية الرسمية المقررة العام المقبل، حين قد يكون الصراع في المنطقة قد هدأ، بما يسمح بانخفاض تكاليف الاقتراض.

وقد تسهم أيضاً إعادة ضبط العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، في أعقاب القمة البريطانية الأوروبية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في تحسين التوقعات بحلول ذلك الوقت.

وقال ألكسندر هارفي، الاقتصادي المختص بالشأن البريطاني في «أوكسفورد إيكونوميكس»: «ستكون هذه الموازنة إلى حد بعيد إجراءً مؤقتاً يتيح للحكومة تجاوز المرحلة الحالية، إلى حين إجراء مراجعة أوسع وأكثر أهمية للسياسات في عام 2027».