السعودية: تصحيح أوضاع 80% من الأيدي العاملة

مهمة تصحيح أوضاع العمالة في السعودية تقوم بها وزارة «العمل» بالتعاون مع وزارة «الداخلية» («الشرق الأوسط»)
مهمة تصحيح أوضاع العمالة في السعودية تقوم بها وزارة «العمل» بالتعاون مع وزارة «الداخلية» («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تصحيح أوضاع 80% من الأيدي العاملة

مهمة تصحيح أوضاع العمالة في السعودية تقوم بها وزارة «العمل» بالتعاون مع وزارة «الداخلية» («الشرق الأوسط»)
مهمة تصحيح أوضاع العمالة في السعودية تقوم بها وزارة «العمل» بالتعاون مع وزارة «الداخلية» («الشرق الأوسط»)

قطعت السعودية نحو 80 في المائة من عملية إعادة تنظيم القوى العاملة لديها، جاء ذلك في ظل استفادة معظم الأيدي المستجلبة للعمل في البلاد من المهلة التصحيحية التي تقوم بها وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية خلال الفترة الحالية، وهي المهلة التي تم تمديدها حتى نهاية العام الهجري الحالي.
وبحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن وزارة العمل السعودية نجحت بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة في إنهاء إعادة تصحيح ما نسبته 80 في المائة من العمالة الراغبة في تعديل أوضاعها، وسط توقعات بأن تنجح الوزارة عبر مكاتبها الفرعية وخدماتها المقدمة في إنهاء طلبات جميع العمالة المخالفة الراغبة في تصحيح أوضاعها قبيل نهاية العام الهجري الحالي.
وعلى صعيد متصل، أكد أحمد الخالدي رجل أعمال سعودي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تصحيح أوضاع العمالة المخالفة سيعيد قوى العمل إلى نصابها الصحيح، وقال: «في السابق كان هناك تلاعب ملحوظ من قبل العمالة المخالفة، من خلال امتهان تخصصات وأعمال لم يعملوا بها أو يتعلموها من الأساس، وهو الأمر الذي قاد إلى وجود مخرجات ضعيفة لكثير من الأعمال التي تتطلب الإنجاز».
ولفت الخالدي إلى أن رجال الأعمال والمؤسسات أو الشركات السعودية، سيكون أمامها مرحلة جديدة من قوى العمل الراغبة في التوجه نحو المسار المناسب، موضحا أن المهلة التصحيحية للعمالة المخالفة نجحت بشكل كبير جدا في كشف عيوب سوق العمل في السعودية، وهو الأمر الذي تعمل الجهات الحكومية على تصحيحه.
وتأتي هذه التطورات، عقب أن قالت وزارة الداخلية في بيان صحافي قبل نحو شهرين من الآن: «عطفا على التوجيه السامي الكريم القاضي بإعطاء مهلة للعاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة لمدة أقصاها ثلاثة أشهر، اعتبارا من تاريخ 25/ 5/ 1434هـ لتصحيح أوضاعهم، وبناء على ما رفعته وزارات الخارجية، والداخلية، والعمل بشأن التعاون التام.. وبناء على الاستجابة السريعة من المواطنين والمقيمين، وقطاع الأعمال، الأمر الذي نتج عنه تصحيح أوضاع أعداد كبيرة من المخالفين، وعلى ضوء التعاون التام من السفارات والقنصليات المعنية لاستيفاء الوثائق المطلوبة ورغبتهم نتيجة معاناتهم من الضغط الشديد من المراجعين في إتاحة المزيد من الوقت أمام تصحيح أوضاع من تنطبق عليهم الشروط النظامية، وتسهيلا على المواطنين والمقيمين الذين تعاملوا بجدية تامة في ذلك، فقد وجه خادم الحرمين الشريفين بتمديد مهلة التصحيح حتى نهاية العام الهجري الحالي 1434هـ كحد أقصى».
وبالعودة إلى إعادة تنظيم سوق العمل في السعودية، فقد كشفت جولة «الشرق الأوسط» الميدانية على مجموعة من المحال التجارية في العاصمة الرياض، أمس، عن أن معظم العمالة الموجودة في هذه المحال نجحت خلال الأشهر القليلة الماضية في تصحيح أوضاعها، وسط معلومات تفيد بأن مستويات الأجور لم تتغير على الإطلاق.
من جهة أخرى، من المقرر أن تباشر وزارة الداخلية عقب انتهاء مهلة التصحيح الجديدة الحملات الأمنية، مع تنفيذ الجهات المختصة مهامها النظامية في ضبط المخالفين في مناطق المملكة كافة، اعتبارا من الأول من شهر محرم عام 1435هـ، حيث سيتم تطبيق كل الإجراءات النظامية بحق المخالفين.
وتأتي هذه التطورات، عقب أن أهابت وزارتا الداخلية، والعمل، بالجميع العمل على استيفاء المتطلبات النظامية جميعها وتصحيح أوضاعهم بأسرع وقت ممكن، خلال المدة المشار إليها، وقالت وزارة الداخلية في وقت سابق حيال هذا الأمر: «من لم يستجب لذلك سيكون عرضة لاتخاذ أقصى العقوبات بحقه وفقا لأحكام النظام».
في حين كانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في السعودية قد أكدت خلال تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» يوم الجمعة الماضي، أن عملية إسقاط العمالة الهاربة من قوائمها تتم بصورة مباشرة، مبينة أن هذه الخطوة تتم من خلال الربط الآلي الذي يتم حاليا بين المؤسسة ومركز المعلومات الوطني التابع لوزارة «الداخلية» في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يعاني فيه كثير من أصحاب العمل في السوق السعودية من هروب بعض عمالتهم للعمل في مكان آخر، وهو الأمر الذي كان يسبب لأصحاب العمل كثيرا من التعقيدات، حينما كانت عملية إسقاط العمالة الهاربة من قوائم التأمينات الاجتماعية تتطلب وقتا وجهدا أكبر في السنوات السابقة.
إلا أن هذا الجهد والوقت انتهى نهائيا، بحسب التأكيدات الجديدة، في ظل اعتماد مؤسسة التأمينات الاجتماعية على الربط الإلكتروني مع مركز المعلومات الوطني، في خطوة ذكية من شأنها تحقيق مزيد من الدقة في العمل خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد عبد الله العبد الجبار مدير عام الإعلام التأميني والمتحدث الرسمي لمؤسسة «التأمينات الاجتماعية»، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية استغنت نهائيا عن التعامل «الورقي» لإضافة أو إسقاط العمالة من حسابات أصحاب العمل، مؤكدا أن الربط الآلي مع مركز المعلومات الوطني ساهم بشكل كبير في تحقيق هذه الخطوة.
وقال العبد الجبار خلال حديثه: «عملية إسقاط العامل أو تسجيله على حساب صاحب العمل المقيد مسبقا في قوائم التأمينات الاجتماعية تتم بصورة مباشرة، فالعامل فور دخوله إلى السعودية يتم تسجيله في مركز المعلومات الوطني، وهو الأمر الذي تم ربطه آليا مع التأمينات الاجتماعية في البلاد».



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».