وزراء سعوديون: تطوير البيئة التشريعية يرسخ الشفافية ويحمي الحقوق

السعودية تسير نحو نقلة نوعية في البيئة التشريعية (الشرق الأوسط)
السعودية تسير نحو نقلة نوعية في البيئة التشريعية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء سعوديون: تطوير البيئة التشريعية يرسخ الشفافية ويحمي الحقوق

السعودية تسير نحو نقلة نوعية في البيئة التشريعية (الشرق الأوسط)
السعودية تسير نحو نقلة نوعية في البيئة التشريعية (الشرق الأوسط)

أكد وزراء ومسؤولون سعوديون أن تطوير منظومة التشريعات في البلاد سيحدث نقلة نوعية في البيئة التشريعية، وسيسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، وحماية الحقوق.
كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أعلن مساء الاثنين عن تطوير منظومة التشريعات المتخصصة الأربعة؛ «مشروع نظام الأحوال الشخصية، ومشروع نظام المعاملات المدنية، ومشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ومشروع نظام الإثبات»، مشيراً إلى أن هذه التشريعات ستصدر تباعاً خلال هذا العام.

تعزيز الحقوق
قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إن هذا الإعلان «يأتي في إطار الإصلاحات التي تبنتها رؤية 2030 لرفع كفاءة الأنظمة وتعزيز الحقوق وتحسين جودة الحياة»، و«ستشكل نقلة نوعية في البيئة التشريعية، وترسخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية الحقوق وتحقيق التنمية الشاملة».

تحقيق العدالة
أفاد وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، بأن «تصريح ولي العهد يعكس رؤية القيادة، وتطلعاتها في تحقيق مبادئ العدالة، وحفظ الحقوق».

نقلة نوعية
أوضح وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، أن هذه المشروعات «تعكس نقلة نوعية في بيئة التشريعات في المملكة، لتحقيق الأهداف المرجوة منها في الحفاظ على الأسرة، وتأطير العلاقات بين أفراد المجتمع، وحماية حقوق الإنسان، وتسهيل الحركة الاقتصادية، ورفع كفاءة الالتزامات التعاقدية».

تنمية شاملة
أشار وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، إلى أن تطوير البيئة التشريعية التي أعلن عنها ولي العهد «ستساهم في إحداث نقلة نوعية من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة، وحفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة وفق (رؤية المملكة 2030)».

رعاية المصالح
نوّه وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن هذا الإعلان يعكس حرص ولي العهد على تطوير البيئة التشريعية، التي «تحفظ الحقوق وتُرسِّخ مبادئ العدالة لحماية حقوق الإنسان وتحقّق التنمية الشاملة، وتعزّز تنافسية المملكة عالمياً» لتحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأضاف أن ما يقوم به الأمير محمد بن سلمان «من تجديد للنُظم وتحسين للإجراءات وتعديل للقوانين في تطوير منظومة التشريعات، هو عمل جبّار ومُبارك، لأنه يكفل ويُوفر للمواطن والمُقيم حياة كريمة تُحفظ فيها حقوقه وفق قوانين واضحة تُراعى فيها مصالح الناس وحاجاتهم».

تعزيز الريادة
أكد النائب العام الشيخ سعود المعجب، أن هذا الإعلان «يشكل ركيزة أساسية نحو تعزيز دور السعودية الريادي في شتى المجالات ومن ذلك المجال العدلي والحقوقي بما يتواءم مع (رؤية 2030)»، و«يُعد نقلةً نوعيةً فريدة تُلح بها الحيثيات التي تفضل بها ولي العهد بتطلعاتها الكبيرة»، متابعاً بالقول: حديث الأمير محمد بن سلمان «كان كعادته في منتهى الوضوح والشفافية مع العمق في الدراسة والتكييف وإيجاد الحل المؤسسي الحاسم من خلال وضوح الرؤية وقوة العزيمة بأدوات دعمها الكبيرة».

عصرنة القوانين
رأى وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن الإعلان «سيعزز الحفاظ على حقوق الإنسان ويعصرن القوانين ويحقق العدالة والشفافية، ويصون حقوق المرأة والاستقرار الاجتماعي»، متابعاً بالقول: «هذه النقلة الكبرى تأتي امتداداً لعناية قيادة المملكة تاريخياً منذ عهد الملك عبد العزيز بتحقيق العدالة وحفظ الحقوق».

تعزيز التنافسية
أبان وزير السياحة أحمد الخطيب أن توجيه ولي العهد بتطوير المنظومة التشريعية في المملكة «يأتي ضمن خطوات التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا، وسوف تعزّز تنافسية المملكة عالمياً».

رافد رقمي
اعتبر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، أن هذا الإعلان «يعزز من مسيرة التنمية الشاملة، ورافد لرفع التنافسية الاقتصادية والرقمية لمملكتنا الحبيبة كمركز محوري للاستثمار في الريادة والابتكار».

صيانة الحقوق
علّق وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي قائلاً: «سيكون لنظام الأحوال الشخصية الذي أعلن عنه ولي العهد ضمن الإصلاحات التشريعية أثر بالغ في الحفاظ على الأسرة، وصيانة حقوق أفرادها باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع، وحفظ حقوق المرأة والطفل، ومراعاة المصالح الفضلى للأطفال، وسيحول دون الممارسات التي تهدد تماسك الأسرة».

موثوقية «القضائية»
شدد وزير النقل صالح الجاسر على أن ما تضمنته كلمة ولي العهد «يؤكد حرص قيادتنا على رفع مستوى الشفافية وزيادة موثوقية الإجراءات القضائية من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وتُرسخ مبادئ العدالة وتحفز التنمية والاستثمار وتعزّز تنافسية المملكة عالمياً».

إصلاح تاريخي
عدّ رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور عواد العواد، منظومة التشريعات المتخصصة «إصلاحاً تاريخياً، ونقلةً نوعيةً في مسيرة العدالة وحقوق الإنسان»، و«جاءت امتداداً للتطورات والإصلاحات الكبيرة التي تشهدها المملكة في المجالات كافة، في إطار رؤية المملكة 2030. والتي تجاوزت التسعين إصلاحاً في مجال حقوق الإنسان».
وأوضح أن «هذه التشريعات تمثل معالجة جذرية للتباين في الأحكام القضائية، وعدم الوضوح الذي يكتنف القواعد التي تنظم الوقائع والسلوكيات، مؤكداً مضي المملكة قدماً «نحو بلوغ أفضل المستويات العالمية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان»، إذ «ترفع شعار (الإنسان أولاً) قولاً وعملاً».

العدالة الناجزة
لفت رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور خالد اليوسف، إلى أن منظومة التشريعات المتخصصة «ستحدّ من التفاوت في الأحكام القضائية، وتعزز من شعور أفراد المجتمع بالعدالة وثقتهم بالسلطة القضائية، وستسهم في إبراز عمق ومتانة السلطة التنظيمية في المملكة، وتعكس مستوى التقدم والتطور التشريعي فيها، بما يؤكد حرصها الدائم على مبادئ العدالة الناجزة وحماية الحقوق وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد».
وبيّن أن توجيهات القيادة «تؤكد بوضوح مبنى هذه التشريعات المتخصصة، مع ما قامت عليه هذه البلاد من استمداد سلطتها من الكتاب والسنة، وبما يكفل استقلال القضاء وتحقيق ضماناته، مع الأخذ بالنظريات القانونية الحديثة، وفق أفضل الممارسات المحلية والدولية في هذا الصدد ومواكبة المستجدات المتغيرة»، مشدداً على أن «معرفة الناس بالنظام الواجب التطبيق هي أساس الدولة المدنية في العالم الحديث».
وأفاد الدكتور اليوسف أن «هذه التشريعات تقوم على أساس من تحقيق معايير الحوكمة الحديثة، القائمة على أساس الشفافية والمساواة، وهما من أهم الوسائل في تعزيز الحقوق المدنية ورفع ثقة المتعاملين وترسخ مبادئ العدالة والقيم الإنسانية»، كما «ستحقق التشريعات الأمان القضائي العادل لكل من يعيش على أرض هذه البلاد، وتحقيق الأهداف المرجوة من تعزيز الاستثمار والاقتصاد والتجارة».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد وترمب مع رجال الأعمال خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض (الشرق الأوسط)

2025... عام الارتقاء بالعلاقة الاقتصادية السعودية الأميركية إلى مستويات تاريخية

واصلت السعودية خلال عام 2025 تحقيق العديد من الإنجازات الاقتصادية، لعل أبرزها الزيارات المتبادلة بين ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان جهود تحقيق الأمن والاستقرار

بحث ولي العهد السعودي، والرئيس التركي، عدداً من المسائل ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة تجاهها، بما يحقق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، الخميس، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)

محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

ناقش الأمير ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء الباكستاني، هاتفياً، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التحالف» يعلن فرار الزبيدي بعد توزيعه أسلحة داخل عدن

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يعلن فرار الزبيدي بعد توزيعه أسلحة داخل عدن

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قوات تابعة للمجلس في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزُبيدي، بتاريخ 4 يناير بالحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف، للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف أن الدعوة جاءت في إطار جهود تقودها السعودية لإعداد مؤتمر جنوبي شامل، يهدف إلى توحيد الموقف الجنوبي وتثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهات داخلية.

وأشار المالكي في بيان، إلى أنه جرى بالفعل ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يتم تأخير الرحلة لساعات ثم إلغائها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية في محيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة للانتقالي قامت بتحركات وفرضت إجراءات في مدينة عدن، شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتنفيذ عمليات انتشار مسلح داخل المدينة، الأمر الذي اعتبره التحالف «تصعيداً غير مبرر» ويهدد الأمن والاستقرار.

وفي المقابل، نفى التحالف بشكل قاطع ما تردد عن فرض «إقامة جبرية» على الزبيدي أو احتجازه، مؤكداً أن تحركاته «حرة» وأن أي حديث عن منعه من السفر لا أساس له. كما لفت البيان إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب من التحالف التدخل لضبط الأوضاع ومنع أي مواجهة مسلحة محتملة داخل عدن، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في حماية المدنيين ومنع عسكرة المدن وضمان عدم وقوع احتكاكات بين القوى العسكرية.

ووفق البيان، شدد التحالف على ضرورة خروج أي تجمعات مسلحة من محيط المنشآت المدنية، والالتزام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية.

وأكدت قيادة التحالف أنها تعمل بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن، لمنع أي انزلاق أمني وحماية الاستقرار ومنع تعريض المدنيين للخطر. كما دعت القوات المنتشرة إلى الالتزام بالتعليمات، والابتعاد عن المرافق الحيوية والتوقف عن أي تحركات عسكرية غير منسقة، مشيرة إلى أن الهدف هو «حماية عدن ومنع نقل الصراع إليها».

وختم التحالف بالتأكيد على أنه مستمر في جهوده السياسية لتقريب وجهات النظر داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وأنه يواصل دعم مؤسسات الدولة والحكومة اليمنية، مع التحذير من أن أي تصعيد أو عسكرة للمدن لن يخدم إلا تمدد الصراع وتعقيد المشهد السياسي والأمني في الجنوب.


العليمي: وحدة المجتمع الدولي دعمت تماسك الدولة اليمنية

قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)
TT

العليمي: وحدة المجتمع الدولي دعمت تماسك الدولة اليمنية

قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)

عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن تقدير اليمن للشراكة مع الولايات المتحدة، والدعم المستمر للشرعية، مؤكداً أن وحدة المجتمع الدولي إلى جانب الشعب اليمني شكّلت عاملاً حاسماً في تماسك الدولة.

وبحث العليمي، أمس، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التطورات الأخيرة، على خلفية التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، التي كادت «أن تفتح منصة تهديد جديدة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة».

في سياق متصل، أعلنت قوات «درع الوطن» تأمين كامل تراب محافظة حضرموت، مؤكدة أن الأوضاع في المحافظة عادت إلى سابق عهدها. وقال قائد الفرقة الثانية بقوات «درع الوطن»، العقيد فهد بامؤمن، إن الأمور باتت تحت السيطرة، داعياً كل من قام بنهب الأسلحة أو ممتلكات الدولة إلى إعادتها خلال 48 ساعة، محذراً من اتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية بحق المخالفين.

ومن المنتظر أن يصل خلال الساعات المقبلة عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، إلى العاصمة الرياض، بعد موافقة «الانتقالي» على المشاركة في الحوار الشامل الجنوبي - الجنوبي الذي تستضيفه السعودية.


«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها وتوفير الظروف الداعمة للحوار بين جميع الأطراف، مجدداً في هذا السياق، الثلاثاء، الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض للمكونات الجنوبية كافّة؛ بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.

واطّلع المجلس، في بداية الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض، على مضامين الاتصالات الهاتفية التي تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس السوري أحمد الشرع، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث تطورات الأحداث على الساحتَين الإقليمية والدولية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن المجلس تطرّق إلى إسهامات السعودية في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين؛ وذلك امتداداً لدورها التاريخي المعهود بتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للمتضررين في مختلف الظروف، وتأكيداً أن فلسطين ستظل راسخة في وجدان هذه البلاد، قيادة وشعباً.

وفي الشأن المحلي، أكد مجلس الوزراء ما توليه السعودية من اهتمام بمواصلة تعزيز مكانتها في مجال التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تُسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات؛ لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في بناء اقتصاد مستدام قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ونوّه المجلس في هذا الإطار بما شهدته العاصمة الرياض من إطلاق أكبر مشروع في العالم لمركز بيانات حكومي باسم «هيكساجون» الذي يُعدّ دفعة استراتيجية نوعية لجعل المملكة مركزاً عالمياً في هذا المجال، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي.

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

ووافق المجلس على مشروع اتفاقية مقر بين حكومة السعودية والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وعلى مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة ووزارة الزراعة والأسماك والأمن الغذائي والطبيعة في هولندا في مجال تبني وتوطين الابتكارات والتقنيات المتقدمة في قطاع البيئة والمياه والزراعة، فيما فوّض وزير السياحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغوي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والثقافة والفنون في ترينيداد وتوباغو.

كما فوّض وزير السياحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في الصين. ووزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكازاخي في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال علوم الأرض بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في السعودية وجامعة ساتباييف كازاخ التقنية الوطنية للبحوث التقنية في كازاخستان.

مجلس الوزراء جدّد الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر شامل في الرياض للمكونات الجنوبية كافّة (واس)

كذلك وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنافسة في السعودية ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان في مجال حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الضارة. وعلى مشروع اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة وجهاز الأمن والاستخبارات في زامبيا في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

كما قرر المجلس الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في السعودية والوكالة الوطنية للمياه والغابات في المغرب في مجال تنمية الغطاء النباتي الطبيعي ومكافحة التصحر. وعلى مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، وعلى تنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.

وأقر المجلس تجديد مدة البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات حتى نهاية عام 2030، وعيّن الدكتور فيصل بن حمد الصقير، والدكتور عبد الرحمن بن محمد البراك، وعبد العزيز بن محمد السبيعي؛ أعضاءً في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بدءاً من تاريخ 20-9-1447هـ.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الثقافة، والهيئة العامة للإحصاء، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهيئة تطوير منطقة حائل، ومؤسسة حديقة الملك سلمان، ومؤسسة المسار الرياضي، والمركز الوطني لسلامة النقل، والمركز الوطني للتفتيش والرقابة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، والمعهد الملكي للفنون التقليدية.