الرئيس المصري يشكل قيادة عسكرية موحدة لمنطقة شرق القناة.. ويتعهد بدحر الإرهاب وداعميه

قال إن بلاده تواجه أخطر تنظيم سري قياداته تقود دولا.. و«لن نترك سيناء لأحد»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب اجتماع مطول بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب اجتماع مطول بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري يشكل قيادة عسكرية موحدة لمنطقة شرق القناة.. ويتعهد بدحر الإرهاب وداعميه

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب اجتماع مطول بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب اجتماع مطول بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة المصرية)

قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (السبت) تشكيل «قيادة عسكرية موحدة شرق القناة لمكافحة الإرهاب»، في أول خطوة للرد على سلسلة عمليات متزامنة استهدفت مواقع للجيش في ثلاث مدن بشمال سيناء سقط خلالها عشرات القتلى. وقال الرئيس السيسي، عقب اجتماع مطول بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، إن بلاده تواجه أخطر تنظيم سري في العالم، لافتا إلى أن قيادات التنظيم تقود في الوقت الحالي دولا، مشددا على أن الجيش لن يترك سيناء لأحد.
وعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة جلسة طارئة أمس، برئاسة الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصدر السيسي في ختام الاجتماع قرارا جمهوريا بتشكيل قيادة موحدة لإدارة العمليات في منطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب، بقيادة اللواء أركان حرب أسامة رشدي عسكر، مع ترقيته إلى رتبة الفريق. وتقليديا، يرقى في القوات المسلحة إلى رتبة الفريق رئيس أركان الجيش وقادة الأسلحة الرئيسية (القوات البحرية، والقوات الجوية، وقوات الدفاع الجوي). وقال الخبير الاستراتيجي اللواء سامح سيف الليزل، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بترقية الفريق عسكر كخامس ضابط برتبة فريق في الجيش المصري يصبح قائدا للجيشين الثاني والثالث المتمركزين غرب قناة السويس».
وبث التلفزيون الرسمي المصري كلمة مسجلة للرئيس السيسي الذي ظهر محاطا بقادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وكشف السيسي خلال الكلمة عن جلسة جمعته بقيادي إخواني بارز لمدة 40 دقيقة، في شهر يونيو (حزيران) عام 2013، مشيرا إلى أن ذلك القيادي هدد الجيش بتدفق المقاتلين من أفغانستان وباكستان وسوريا والعراق وليبيا وفلسطين (في حال أقدم الجيش على التدخل في المسار السياسي في البلاد).
وأصدر الجيش، في أعقاب اللقاء الذي أشار إليه السيسي، بيانا يمهل الساسة في البلاد للتوصل إلى حل قبل مظاهرات دعت إليها حركة تمرد، التي قادت المظاهرات الشعبية التي انتهت بعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013، بعد توافق الجيش وقادة سياسيين وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية.
وقال الرئيس السيسي إن «القرار الذي اتخذه الشعب كان كبيرا وقويا (في إشارة للمظاهرات الحاشدة ضد حكم الإخوان منتصف عام 2013).. وهو قرار اتخذه المصريون وليس أحدا آخر.. قلتم لا لن نكمل، ولهذا أنا قلت يوم 24 يوليو (2013) إنني أريد تفويضا في مواجهة الإرهاب والعنف المحتمل، لأنني كنت متأكدا أن هذا سيبقى المسار الذي سنتحرك فيه».
ووصف الرئيس السيسي جماعة الإخوان بأخطر الجماعات السرية في العصر الحديث، قائلا إن المصريين قرروا مواجهة هذه الجماعة في أقوى مراحلها، لافتا إلى أن قيادات بعض الدول يقودها حاليا قادة من الجماعة. وأضاف السيسي أن «إرادة مصر هي المستهدفة من العمليات الإرهابية»، مشددا على أن بلاده سوف تنتصر في معركتها مع الإرهاب. وأكد الرئيس المصري في كلمته التي بدا خلالها غاضبا أن المؤتمر الاقتصادي الذي تعتزم مصر تنظيمه في مارس (آذار) المقبل سيعقد في موعده. ووصف السيسي المؤتمر بأنه «ذراع مصر». وتابع السيسي «مش عاوز (لا أريد أن) أقول الدول اللي خاضت معارك ضد الإرهاب في أفغانستان وفي العراق كانت بتمشي وتسيب الإرهاب.. ولكن في مصر مش هنسيب (لن نترك) ده (الإرهاب).. إحنا مش هنسيب سيناء لحد ما تبقى بتاعة المصريين أو نموت». وأضاف الرئيس المصري أنه «عندما يختار الشعب المصري خيارا أنا سأنفذه بمنتهى القوة والأمانة والإخلاص.. إنما الصراع هذا نحن مصرون عليه، وأنا مدرك جيدا جدا ما أقول إننا سأنتصر فيه.. هذه معركة، لا أريد أن أقول الدول التي خاضت معارك ضد الإرهاب في أفغانستان والعراق وفي مناطق كثيرة من العالم كانت تترك الإرهاب، لكن في مصر لن نتركه.. لن نترك سيناء إلى أن تبقى سيناء ملك كل المصريين.. يا إما نموت».
وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانا قال فيه إن اجتماعه أمس «بدأ بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح شهدائنا الأبرار»، كما استعرض المجلس أبعاد وتداعيات الحادث الإرهابي الذي تعرضت له منطقة شمال سيناء يوم الخميس (الماضي).. «واستمع الرئيس لشرح تفصيلي لملابسات الحادث، والإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة لمجابهة آثار الحادث وتطهير منطقة سيناء من العناصر الإرهابية والإجرامية». وأشاد الرئيس خلال الاجتماع بـ«جهود القوات المسلحة في التصدي للعمليات الإرهابية والإجرامية في كل ربوع مصر، بالتعاون مع أشقائهم من عناصر الشرطة المدنية، وما يبذلونه من تضحيات فداء لشعب مصر العظيم»، بحسب البيان.
وقال اللواء سيف الليزل إن الفريق عسكر يملك بحكم صلاحياته الجديدة ورتبته أن يتصرف ميدانيا مباشرة من دون الرجوع للقيادة المركزية، لافتا إلى أن بإمكانه حاليا تحريك الجيوش وإعادة تمركزها وشن حملات وتحريك قوات جوية وبحرية شرق القناة، مؤكدا أنه بات يملك ما سماه «صلاحيات مطلقة» في سيناء.



نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)

شهدت مدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة، الأربعاء، انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن سيارة مفخخة استهدف موكباً عسكرياً في أثناء مروره في إحدى المناطق الشمالية للمدينة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إعادة الاستقرار إلى المحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي».

جاءت الحادثة غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «الانتقالي» تديرها الإمارات العربية المتحدة قبل خروج الأخيرة من اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الانفجار استهدف موكب العميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة، والمسؤول عن اللجنة الأمنية في محور طور الباحة وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن.

ووقع التفجير في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة، وذلك لحظة مرور الموكب العسكري.

حمدي الصبيحي من أبرز قادة قوات ألوية العمالقة في اليمن (إكس)

وأفادت مصادر أمنية بأن التفجير نُفذ بواسطة سيارة مفخخة من نوع «صالون» كانت مركونة إلى جانب الطريق، وانفجرت من بُعد أو بالتزامن مع مرور الموكب، مما أدى إلى دويّ انفجار قوي سُمع في أرجاء واسعة من المديرية، وتسبب بحالة من الهلع في أوساط السكان.

وأسفر الانفجار عن سقوط قتيلين على الأقل من مرافقي القائد العسكري، في حين أشارت تقارير طبية إلى وصول ثلاث جثث إلى أحد مستشفيات المدينة. كما أُصيب ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج، وسط استنفار طبي وأمني في المنطقة.

وأكدت المصادر أن العميد حمدي شكري الصبيحي نجا من محاولة الاغتيال، مع ورود أنباء عن تعرضه لإصابة طفيفة، وُصفت بأنها غير خطرة، فيما واصل الفريق الطبي متابعة حالته الصحية في أحد المستشفيات.

حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

وعقب الحادثة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع التفجير، وباشرت عمليات التحقيق وجمع الأدلة، بما في ذلك فحص بقايا السيارة المفخخة وتتبع مسار الموكب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا الخبر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه عدن جهوداً أمنية مكثفة لإعادة الاستقرار، وتحسين الخدمات وتطبيع الأوضاع بجهود سعودية، وذلك عقب التوترات التي تسبب بها تمرد المجلس الانتقالي المنحل ورئيسه عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى أبوظبي.


مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
TT

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً، اليوم الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، تم خلاله إقرار الموازنة الطارئة للدولة لعام 2026.

ونقل بيان لمجلس السيادة عن وزير الإعلام خالد الإعيسر قوله إن «مجلسي السيادة والحكومة يمارسان مهامهما الآن من قلب الخرطوم»، مضيفاً أن العمل جار على قدم وساق لإعادة كل مؤسسات الدولة للخدمة من داخل العاصمة.

ودعا وزير الإعلام السوداني جميع المواطنين إلى العودة إلى ديارهم.

وأمس، الثلاثاء، أعلنت آمنة ميرغني حسن، محافظ بنك السودان المركزي، عودة البنك للعمل من داخل ولاية الخرطوم، ووصفت العودة بأنها «دليل على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار».


الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

TT

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

وصفَ عبد الناصر الوالي، الوزير اليمني السابق والسياسي الجنوبي المخضرم، لحظة لقاء القيادات الجنوبية اليمنية في الرياض للتشاور والحوار من أجل قضيتهم بأنها «حاسمة» في تاريخها، داعياً لتحويل الفرصة التي أتاحتها السعودية إلى مسارٍ سياسي ينتهي بسلام دائم.

وقال الوالي خلال لقاء عبر بودكاست «الشرق الأوسط» مع الزميل بدر القحطاني محرر الشؤون الخليجية في الصحيفة، إن الرياض ليست محطة دبلوماسية فحسب، ووجودهم فيها اقتراب من قلب العالم العربي والإسلامي، وفرصة لتصحيح التقصير السابق في إيصال صوت الجنوب.

وأكد السياسي اليمني المخضرم أن الجنوبيين أمام «فرصة كبيرة جداً» برعاية السعودية التي بادرت بالدعوة لمناقشة القضية «وتركت الأمر في أيدينا»، مشيراً إلى دورها في جمعهم والتقريب بينهم دون فرض الوصاية عليهم، ودعمها ما يرونه صالحاً ويتفقون عليه دون تدخل. ونوَّه بأن تطميناتها كانت صريحة: «الرأي رأيكم... والقرار قراركم... نحن رعاة ولن نفرض عليكم شيئاً... ارفعوا سقفكم إلى السماء».

وتحدث الوالي عن رسالة الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، قائلاً إن «الرسالة كانت مباشرة: القضية الجنوبية عادلة، لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، والمملكة لن تخذل شعب الجنوب وستقف مع إرادته»، مضيفاً: «يكفي أن يصل صوت الجنوب إلى السعودية، وتتفهم عدالة الألم الذي تراكم منذ الوحدة».

وحول تحضيرات «مؤتمر الرياض» للحوار الجنوبي اليمني، أفاد السياسي المخضرم بأنه سيُناقش شكل الدولة ونظامها «بسقف مفتوح» ويقرره الجميع بتوافقٍ دون إقصاء، مبيناً أن تركيزهم ينصب على استعادة الدولة كطريقٍ نحو الكرامة والأمن والاستقرار والتنمية ورفاهية الناس، واستطرد: «الجنوب يتسع للجميع، ولا نوايا للتهميش أو عدم الاستيعاب، وأي مشروعات أخرى لا تُقصى، بل تُحاور».

ووجَّه الوالي رسالة لشعب الجنوب: «ثقوا بنا، ونحن نمثّل في الرياض مَن فوَّضنا»، في إشارة إلى عدم تفريطهم بالقضية أو اتخاذهم قراراً لا يوافق إرادة شعبهم. وواصل في رسالة أخرى: «السعوديون لن يجدوا من الجنوبيين إلا ما يرضي الله ويرضيهم، مع الحفاظ على أواصر الجوار والدم والنسب والمصالح».

وبالعودة إلى أصل القضية، قال السياسي المخضرم إن الوحدة لم تكن «غزواً» ولا إكراهاً، بل هي ذهاب طوعي إلى صنعاء «وقلوبنا مفتوحة»، على أمل دولة أكبر واقتصادٍ أوسع وتنمية أعمق، لكن «الواقع» فاجأ الجميع حتى الشمال - وفق قوله - لم يخرج رابحاً من التجربة، لأن المعاناة عمّت، وإن اختلفت تفاصيلها.

وأضاف الوالي أنه إذا كان ثمن الاستقرار والهدوء والتنمية أن يعود اليمن إلى دولتين، فالأجدى - حسب رأيه - دولتان متجاورتان متحابتان، بعلاقاتٍ اقتصادية واجتماعية «مرنة وسلسة» وروابط أخوية قوية، بدلاً من تنافرٍ «عطّل الشعبين».

وفي تصوراته للدولة المقبلة، قدّم السياسي اليمني المخضرم ملامح «دولة جنوب فيدرالية»، تمنح المحافظات مساحة للمساهمة في التنمية والاستثمار والثروة، مع مساواة في الحقوق والواجبات، وعدالة في توزيع الثروة بحيث تصل إلى كل مستحق بما يكفيه.

وجدَّد تثبيت مركزية الدور السعودي، ولفت إلى أن ثقل المملكة «وازن جداً» إقليمياً وعالمياً، ودخولها على الخط فرصة تاريخية للخروج بسلام «دون أن تتبعه حرب، ولن تسمح بالعودة إلى دوامة السلاح، ولأن اليمنيين شبعوا حروباً ومعاناة، وستكون المملكة نافذتنا إقليمياً وعالمياً».

وبسؤاله كيف وجدت الرياض؟ أجاب الوالي: «كما عهدتها... بلاد أمن واستقرار... هدوء وسكينة... محبة وسلام... تأتي إليها وتستقر نفسك وتشعر بالطمأنينة»، مختتماً بالقول: «وعودهم صادقة ولا تُخلف».