حصل رئيس «حركة مجتمع السلم»، التي تعد أكبر الأحزاب الإسلامية الجزائرية، على ضوء أخضر من مجلس شورى الحزب، بالبدء في مشاورات سياسية مع الأحزاب المعتمدة ومع رجال السلطة، بهدف البحث عن حل لأزمة مزدوجة، خاصة أن الجزائر مقبلة على «سنوات عجاف»، بسبب انكماش مرتقب لمداخيلها من العملة الصعبة بعد انهيار أسعار النفط. فيما تشهد سدة الحكم فراغا غير مسبوق، بسبب مرض الرئيس، مما خلف شعورا عاما بعدم الاطمئنان على مستقبل البلاد.
وجاء في بيان لمجلس شورى الحزب، أمس، في ختام اجتماع دام يومين، أن «حركة مجتمع السلم متخوفة على مستقبل الجزائر، لا سيما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التخبط الذي يميز سياسات السلطة، وعدم امتلاكها رؤية استراتيجية واضحة للخروج من الأزمات المختلفة».
وأعلن عبد الرزاق مقري، رئيس الحزب، عن إطلاق «مبادرة سياسية» في أول يوم من اجتماع المجلس الشوري باتجاه الطبقة السياسية والسلطة، من دون ذكر أسماء المسؤولين الذي يريد لقاءهم ليعرض عليهم المبادرة، التي تهدف، حسب رأيه، إلى الخروج من الأزمة ببعديها السياسي والاقتصادي. إلا أن تصريحات مقري خلفت ارتباكا داخل «تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي»، التي يعد عضوا فاعلا فيها، والتي تضم عدة أحزاب للمعارضة، إذ تم الاتفاق بين أعضائها منذ شهور على أن تناقش أي خطوة تخص الأزمة داخل «التنسيقية»، وأن تصدر باسمها.
وذكر مقري لأعضاء مجلس الشورى أن الحزب «اشتغل مع النظام السياسي حين كان ضعيفا معزولا (سنوات الأزمة الأمنية)، وعارضناه حينما أصبح قويا غنيا، مما يبعد عنا كل شبهة للانتهازية، وقد غادرنا الحكومة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية (2012)، ولو فعلنا ذلك قبلها لحق للناس أن يظنوا أنها حسابات الربيع العربي».
ولتبرير اختيار السير في طريق المعارضة تابع مقري موضحا أن «اختيارنا نهج المعارضة هو سلوك وطني أصيل، اختاره مناضلونا قبل المؤتمر الخامس (2012) وأكدوه أثناءه، بعد أن اتضح لهم أن النهج السابق قد استنفد أغراضه وأدى الذي عليه، ولم يصبح مجديا، وأنه لا رجعة إلى الحكومة بأي حال من الأحوال وبأي صفة من الصفات، ومهما كانت التآمرات والضغوطات، إلا أن تكون انتخابات حرة ونزيهة ننجح فيها، أو نتحالف على أثرها، أو أن تكون أزمة تصيب الوطن، فنهُب مع غيرنا لنجدته، فيكون ذلك في إطار التشارك الشفاف والعادل حول البرامج والرجال، وتحمل المسؤولية المشتركة في حالة النجاح والإخفاق».
وأضاف مقري مستدركا «لكن هذا لا يعني أننا حينما نعارض الحكومة نعارض كل شيء يأتي منها، ولو كان فيه مصلحة البلد والأمة. إننا حينما لاحظنا الرشد في السياسة الخارجية الجزائرية بشكل عام، في شأن ليبيا وتونس وفلسطين مثلا، لم نجد حرجا في إعلان تأييدنا لها بكل حال».
وبخصوص موقفه من سياسة الرئيس تابع مقري موضحا «إن أسوأ ما حدث في عهد السيد عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية هو كسر المؤسسات، ذلك أن المؤسسات التي ضحت حركة مجتمع السلم كثيرا لصيانتها في زمن الأزمة، حين كان الرئيس خارج الوطن، هي التي تطور البلدان في زمن الاستقرار، وتحفظها في زمن الأزمات. إن بلجيكا بقيت قائمة رغم عجز ساستها سابقا عن الاتفاق عن تشكيل الحكومة لشهور، لأنها دولة مؤسسات، وإيطاليا لم تؤثر فيها إفرازات عدم الحسم الديمقراطي في كثير من الانتخابات، لأنها دولة مؤسسات.
10:43 دقيقه
الجزائر: أكبر الأحزاب الإسلامية يطلق مبادرة لحل أزمات البلاد
https://aawsat.com/home/article/279116/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF
الجزائر: أكبر الأحزاب الإسلامية يطلق مبادرة لحل أزمات البلاد
مقري: أسوأ ما حدث في عهد الرئيس بوتفليقة هو كسر المؤسسات
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الجزائر: أكبر الأحزاب الإسلامية يطلق مبادرة لحل أزمات البلاد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




