في مبنى ديوان أبناء الكرك في منطقة دابوق بعمان العاصمة، يخيم القلق والانتظار على مصير الأسير الطيار معاذ الكساسبة، ويتجمع في الديوان، الذي أصبح مقرا لعائلة الطيار الكساسبة، كثير من أبناء الكرك والأردن من أجل متابعة آخر التطورات حول قضية الطيار الذي ما زال مصيره غامضا، أمس، وبعد مرور يوم على انقضاء المهلة التي هدد تنظيم «داعش» فيها بقتل الطيار الكساسبة إذا لم يفرج الأردن عن المسجونة ساجدة الريشاوي التي حكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في العملية الإرهابية عام 2005 بتفجير 3 فنادق.
«الشرق الأوسط» التي وجدت في مبنى ديوان أبناء الكرك، تابعت اللحظات الصعبة التي تعيشها عائلة الكساسبة وأقاربه، وحتى الشعب الأردني، والذين ما زالوا بالانتظار لما سيصدر من تنظيم داعش حول الكساسبة. والد الطيار، صافي الكساسبة يصف لـ«الشرق الأوسط» شعوره في هذه اللحظات الصعبة بـ«أن الأردنيين كلهم يبادلونه الشعور نفسه». ويقول إنه يصلي لله، سبحانه وتعالى، ويدعو إلى معاذ وأن يعيده الله إليه سالما غانما. ويضيف: «أنه حتى مساء الجمعة لم يصله أي شيء عن مصير ابنه معاذ». ويتابع: «أيضا لم يصلني أي معلومة حول مصير معاذ من الحكومة الأردنية، ولم أبلغ بشيء»، وأنه ما زال بالانتظار. وحول توقعاته حول مصير معاذ قال: «لا أستطيع أن أتوقع شيئا إلا أنه كمسلم يؤمن بقضاء الله وقدره ويسلم بقضاء الله». ويشير إلى أنه يدعو الله أن يعود معاذ إلى أهله سالما.
ويؤكد أنه في هذه اللحظات يطالب من تنظيم داعش الإفراج عن ابنه معاذ وإعادته إلى عائلته. ويقول: «ابني معاذ شخص ملتزم دينيا ويؤدي الصلاة في مواعيدها كما أنه يصوم رمضان ويؤدي الفرائض، وهو صاحب خلق ودين وجميع أصدقائه ومن يعرفه «يحبه».
ديوان أبناء الكرك أصبح مكانا معروفا للعالم لكثرة وجود وسائل الإعلام المحلية والأجنبية والعربية، علاوة على اليابانية حيث يتواجد كثير من الصحافيين اليابانيين ومندوبي محطات التلفزة اليابانية لمتابعة قضية الكساسبة كون عائلته اتخذت من الديوان مقرا لها.
جواد الكساسبة، الشقيق الأكبر لمعاذ، يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنهم حتى مساء الجمعة لا يعلمون شيئا عن مصير شقيقه الطيار. وأكد أنهم بانتظار أن يصلهم ما يطمئنهم عن حياة شقيقه الأسير. ويقول: «إنهم ناشدوا تنظيم داعش أن يصدر ما يفيد أن شقيقه على قيد الحياة».
وحول عرض تنظيم داعش بإطلاق سراح الريشاوي مقابل الحفاظ على حياة الطيار، قال جواد إن «الأولوية لهم اليوم هو الحفاظ على حياة شقيقه وإطلاق سراحه»، مشددا أن «عرض إطلاق سراح ساجدة الريشاوي مقابل الحفاظ على حياة شقيقه فقط، هو «عرض محير»، متمنيا أن يصدر شيء يطمئنهم على الطيار. كما شهدت بلدة عي في محافظة الكرك جنوب الأردن، مسقط رأس الطيار، أمس، مسيرة تضامنية طالبت بإطلاق سراح الطيار الأردني الأسير لدى تنظيم داعش، شارك فيها ذوو الطيار وأبناء عشيرة الكساسبة ونشطاء في الحركات الشعبية في محافظة الكرك. وأكد المشاركون في المسيرة دعمهم لجهود جلالة الملك والأجهزة الرسمية الحكومية الرامية لإطلاق سراح الطيار معاذ الكساسبة، مشيرين إلى أهمية توحيد هذه الجهود من أجل سلامة الطيار الكساسبة وعودته إلى وطنه سالما غانما.
ومن جهة أخرى، أكد مصدر عسكري أردني مسؤول، أمس، أن «الأردن ما زال بانتظار أي إثبات على أن الطيار المحتجز لدى تنظيم داعش، ما زال حيا». ودعا الأردنيين إلى «الوقوف صفا واحدا خلف القيادة والجيش». وقال العقيد ممدوح العامري، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية، إن «الأردن لم يتسلم بعد أي إثبات حول سلامة الطيار معاذ الكساسبة حتى الآن». وأضاف: «علينا جميعا كأردنيين أن نتكاتف ونقف صفا واحدا خلف قيادتنا وقواتنا المسلحة»، مشيرا إلى أن «العمل جار على مدار الـ24 ساعة على قضية معاذ الكساسبة منذ سقوط طائرته».
11:9 دقيقه
والد الطيار: ندعو الله أن يعيد لنا معاذ
https://aawsat.com/home/article/278281/%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%86%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B0
والد الطيار: ندعو الله أن يعيد لنا معاذ
«الشرق الأوسط» تزور والد وعائلة الطيار الكساسبة المحتجز لدى «داعش»
مراسل «الشرق الأوسط» بجانب والد الطيار الكساسبة في منزل العائلة أمس («الشرق الأوسط»)
- عمّان: ماجد الأمير
- عمّان: ماجد الأمير
والد الطيار: ندعو الله أن يعيد لنا معاذ
مراسل «الشرق الأوسط» بجانب والد الطيار الكساسبة في منزل العائلة أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








