نقل 7.2 مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة يومياً في السعودية

محافظ «تحلية المياه» لـ«الشرق الأوسط»: الفترة المقبلة ستشهد تسارعاً في خطوات التخصيص لجذب المستثمرين

جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)
جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)
TT

نقل 7.2 مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة يومياً في السعودية

جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)
جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)

أكد محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، رئيس مجلس إدارة شركة نقل وتقنيات المياه، المهندس عبد الله العبد الكريم، أن نموذج التخصيص يهدف للمساهمة في تطوير قطاع المياه، وجذب المستثمرين، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وخفض التكاليف، وأيضاً تحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن تأسيس شركة «نقل وتقنيات المياه» خطوة مهمة في تطوير القطاع بما يعزز مساهمة المياه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تمتد خطوط نقل المياه لآلاف الكيلومترات في أرجاء البلاد، وتنقل ما يفوق 7.2 مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة.
وقال العبد الكريم في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الخطوات المتسارعة في تخصيص قطاع المياه السعودي، حيث يجري في المرحلة الحالية العمل على تخصيص أصول الإنتاج في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، مبيناً أن شركة نقل وتقنيات المياه ستلعب دوراً استراتيجياً يتمثل في رفع كفاءة وموثوقية الخدمة لتعزيز أمن الإمداد وخفض التكاليف في جزء مهم من سلسلة الإمداد في قطاع المياه، لافتاً إلى أن مبادرة تخصيص المؤسسة جزء أساسي من مبادرات برنامج التخصيص لتحقيق «رؤية 2030»، كما تطرق إلى جملة من المواضيع في قطاع المياه السعودي.
> ما الذي دفعكم للتوجه لخصخصة قطاع المياه في المملكة وإنشاء الشركة الجديدة؟
- ترتكز رؤية السعودية في تحقيق مستهدفاتها على عدد من البرامج، منها التخصيص لتحسين جودة الخدمات وخفض التكاليف وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ولعلِّي هنا أتحدث بوجه خاص عن نموذج تخصيص المؤسسة، الذي تشرف عليه اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة، من خلال قواعد عمل اللجان الإشرافية ومهماتها، حيث أقرت اللجنة الإشرافية نموذج تخصيص المؤسسة، وذلك بفصل أصول الإنتاج عن النقل، وتُوج ذلك بموافقة مجلس الوزراء على نموذج التخصيص وتأسيس شركة نقل وتقنيات المياه لتكون شركة حكومية تعمل على أسس تجارية. ويهدف نموذج تخصيص المؤسسة إلى المساهمة في تطوير قطاع المياه وجذب المستثمرين وتشجيع مشاركة القطاع الخاص وخفض التكاليف وتحقيق التميز التشغيلي.
> ما الأهداف الرئيسية والاستراتيجية لتأسيس الشركة، ومهامها؟
- يشكل تأسيس شركة نقل وتقنيات المياه خطوة مهمة في تطوير القطاع في السعودية، مما يعزز مساهمة المياه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وستلعب الشركة دوراً استراتيجياً يتمثل في رفع كفاءة وموثوقية الخدمة لتعزيز أمن الإمداد وخفض التكاليف في جزء مهم من سلسلة الإمداد في المياه، من خلال أنظمة نقل متطورة ومتكاملة في مختلف مناطق البلاد، والتي يبلغ طولها حالياً أكثر من 8400 كيلومتر وتنقل أكثر 7.2 مليون متر مكعب من المياه يومياً، وسيضاف إليها قرابة 2900 كيلومتر من خطوط النقل الجديدة الجاري تنفيذها حالياً لخدمة المستفيدين وبما يحقق مستهدفات خطة العرض والطلب على المياه في السعودية، كما ستعمل الشركة مع باقي الشركاء في القطاع وبإشراف من الوزارة على تنفيذ وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه لرفع كفاءة سلسلة الإمداد. وستتولى الشركة مهام إدارة وتشغيل وصيانة أنظمة نقل وإسناد وتخزين المياه مع تطوير تقنيات جديدة في مجال المياه وتطوير الموارد البشرية من خلال العمل على أسس تجارية.
> كيف تساعد عملية تخصيص قطاع المياه على تحقيق أهداف «رؤية 2030»؟
- تعد مبادرة تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة جزءاً أساسياً من مبادرات برنامج التخصيص لتحقيق «رؤية المملكة 2030». وتهدف إلى رفع مستوى الخدمات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وتخفيف العبء المالي على الدولة، وتطوير القطاع، ورفع مستوى المحتوى المحلي، لتتواءم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه، بالإضافة إلى عدد من الأهداف الأخرى.
> هل سيرفع تأسيس الشركة من كفاءة الأداء؟
- بالتأكيد، فالانتقال إلى العمل على أسس تجارية يجعل شركة نقل وتقنيات المياه قادرة على رفع كفاءة الأداء والموثوقية في تقديم الخدمة عبر تحسين الأداء التشغيلي وفاعلية إدارة المنظومة والاستغلال الأمثل للأصول، لضمان استدامة الخدمة وتعزيز أمن الإمداد.
> كيف ستتم عمليات الإشراف والرقابة لضمان سير العمل بطريقة سلسة لضمان فاعلية العمل والإنتاج؟
- تعمل الشركة ضمن منظومة متكاملة ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع الجهات ذات العلاقة في القطاع، بدايةً من علاقتها مع منتجي المياه المحلَّاة وصولاً إلى نشاط التوزيع في المناطق المستفيدة، ومن خلال حوكمة عالية من المنظِّم لقطاع المياه تُمكِّن من الرقابة وضمان الأداء، كما أن إشراف وزارة البيئة والمياه والزراعة على عمل منظومة القطاع كاملاً سيكون له دور كبير في تحسين الأداء وضمان الفاعلية.
> كيف ستنعكس عملية الخصخصة بشكل إيجابي لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتأثيرها على تعزيز ثقة المستثمرين؟
- وفق نموذج تخصيص أصول الإنتاج والمُقرّ في استراتيجية تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، فإن العمل سيكون مرحلياً بطرح هذه الأصول، لمشاركة القطاع الخاص وفق الخيار الأنسب لكل وحدة إنتاج، وسيتم اختيار الأصول الأكثر جاهزية ووفق نسبة الأغلبية للمشاركة من القطاع الخاص، وبقاء ملكية نسبة الأقلية للدولة، وذلك لتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي، وهذا ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، فقد تم عمل الترتيبات اللازمة لطرح ومشاركة القطاع الخاص لمحطات التحلية وإنتاج الطاقة الكهربائية برأس الخير، وفيما يخص الشركة فستتاح مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشاريع المستقبلية من خلال الشركة مباشرة أو من خلال الشركاء في قطاع. وهنا يجب أن نتطرق إلى الدور الفاعل من اللجنة الإشرافية لقطاع البيئة والمياه والزراعة ودور المركز الوطني للتخصيص في عمل الترتيبات اللازمة لأخذ الموافقات لاستقطاب رؤوس الأموال وتعزيز ثقة المستثمرين في المياه.
> ما الكيانات الحكومية التي تلعب دوراً في برنامج الخصخصة؟
- برنامج «التخصيص» هو أحد برامج تحقيق الرؤية التي تم اعتمادها من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويشكّل البرنامج داعماً مهماً لحركة التنمية الاقتصادية الوطنية ويهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وإتاحة الأصول الحكومية أمامه، مما يحسن من جودة الخدمات المقدمة بشكل عام ويسهم في تقليل التكاليف، ويعمل البرنامج وفق القواعد المنظِّمة لعمل اللجان الإشرافية ومهماتها لكل قطاع، وتعد اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة إحدى هذه اللجان والتي يرأسها المهندس وزير البيئة والمياه والزراعة، وعضوية وزير المالية، كما يعد المركز الوطني للتخصيص ممكناً لعمليات تخصيص أصول وخدمات الجهات الحكومية المستهدفة وتطويرها لاستقطاب وإشراك القطاع الخاص.
> هل هناك مساهمون في الشركة؟ وهل سيتم إدراج أسهم الشركة للاكتتاب للمواطنين والجمهور؟
- حسبما نص عليه قرار مجلس الوزراء، فإن ملكية الشركة للحكومة، وستعمل على تحقيق الغرض الأساسي من إنشائها وفق توجيهات اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزارعة، لذا فإن طرح جزء من الشركة للاكتتاب العام خلال مراحل لاحقة من الخيارات المتاحة، بعد أخذ الموافقات اللازمة.
> هل سيتم استخدام الذكاء الصناعي في عملية رفع كفاءة الأداء؟
- لدينا مركز للذكاء الصناعي في الرياض، حيث إننا نعتقد أن التقارير الصادرة من مراقبة الأداء ستنعكس على رفع الكفاءة، خصوصاً قطاع الإسناد الذي تعمل عليه المؤسسة وسيتم نقله للشركة لاحقاً، والإسناد يعتمد بشكل كبير على الذكاء الصناعي بتحليل بيانات سابقة واتخاذ قرارات لاحقة، ومراقبة المعلومات خلال الوقت، سواء في فصل الصيف أو الشتاء أو المواسم، ونعمل على الاستثمار بها من خلال تغيير النظام للحصول على معلومات أكثر دقة وكفاءة في البيئة الصناعية.
> هل سيتم إجراء أي تغييرات على أسعار المياه والكهرباء بالنسبة للمستهلكين؟
- تحديد التعرفة لدى الجهات المشرّعة والمنظّمة؛ وليس من اختصاص الجهات التنفيذية في منظومة المياه.
> كما هو معروف أن المياه ضمن خطة واسعة لتخصيص بعض القطاعات الحكومية، هل هناك توجه لتأسيس شركات أخرى في قطاع المياه؟
- سنشهد في الفترة المقبلة المزيد من الخطوات المتسارعة في تخصيص قطاع المياه في السعودية، حيث يجري في المرحلة الحالية العمل على تخصيص أصول الإنتاج في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، بدايةً مع طرح محطة التحلية وإنتاج الطاقة الكهربائية برأس الخير لمشاركة القطاع الخاص، حيث يجري حالياً تأهيل الشركات الراغبة بالدخول في هذه الشراكة، وكنا قد أعلنّا في يونيو (حزيران) الماضي، عن نتائج إبداء الاهتمام بأعمال تخصيص محطة التحلية والطاقة الكهربائية برأس الخير، كأول مجموعة إنتاج تُطرح لمشاركة القطاع الخاص، وقد حصلنا على اهتمام 37 من الشركات والتحالفات الاستثمارية الاستراتيجية والمالية العالمية والإقليمية والمحلية، وسيليها تباعاً باقي المحطات الجاذبة والجاهزة للتخصيص، ويحظى هذا الموضوع بدعم ومتابعة عالية من اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة.
> ما انعكاسات التخصيص على أداء ومزايا الموظفين؟
- سيكون موظفو المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المنتقلين إلى شركة نقل وتقنيات المياه من أكبر المستفيدين من هذا التحوّل، حيث سنعمل على تطوير وتدريب مواردنا البشرية من أبناء الوطن والذي تزيد نسبتهم في الشركة على 97% لإكسابهم الخبرة والمهارات اللازمة. كما أن انتقالهم للعمل في شركة تعمل على أساس تجاري سيفتح لهم آفاقاً جديدة للتقدم المهني، وتطوير المهارات والخبرات بما يلائم المعايير العالمية، إضافةً إلى ذلك سيؤدي التحوّل التجاري إلى توفير فرص عمل قيّمة للسعوديين، سواءً بشكل مباشر في المشاريع المستقبلية للشركة مع توسعها، أو بشكل غير مباشر مع مختلف الشركاء التي ستعمل معهم، أو في إحدى شركات الإنتاج الأخرى التي سيتم تخصيصها.
> ما التحديات التي تواجه قطاع المياه في السعودية؟
- في ظل النمو السكاني المرتفع عالمياً، والاحتياج المتزايد للموارد المائية حول العالم، أصبحت قضية معالجة شح المياه مسألة ملحّة في مختلف أنحاء العالم، وكوننا جزءاً من هذا العالم وبفضل رؤية قيادتنا تم وضع الخطط المناسبة لمعالجة هذه المسألة في مراحل مبكرة في السعودية، من خلال عدة حلول مستدامة، على رأسها حلول تحلية المياه المالحة والتي أصبحنا روادها عالمياً. هذا الأمر جعل السعودية تستبق العمل لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه ولتضمن أمنها المائي على المدى البعيد من خلال سن أنظمة وتشريعات ووضع حلول تنظيمية وفنية، ومن هذه الأنظمة والتشريعات نظام المياه واللوائح التنظيمية والتنفيذية لإدارة الموارد المائية، كما تعمل الوزارة مع شركائها على عدة مبادرات تم إقرارها في الاستراتيجية الوطنية للمياه، منها جاهزية القطاع لإدارة حالات الطوارئ، وفي المقابل يتحتم على جميع شرائح المستهلكين المساهمة في ترشيد الاستخدام الأمثل والفعّال للمياه في المباني الجديدة والقديمة؛ مثل خفض التسرّب وتحسين كفاءة أدوات المياه.
> ما المراحل التي تعملون عليها لتطوير مؤسسة تحلية المياه السعودية؟
- شركة النقل ستكون شركة مستقلة، ووحدات الإنتاج سنشارك بها القطاع الخاص، ولدينا «رأس الخير» في مراحل الطرح وسيعلَن عمّن اجتاز مرحلة التأهيل من التحالفات التجارية، و7 من كبرى الشركات اجتازت التأهيل، وهذا يزيد ثقتنا بالاقتصاد السعودي، لأن هذه الشركات لم تتقدم حتى تستثمر في محطة رأس الخير وتدخل شراكة إلا من ثقتها العالية بمتانة الاقتصاد، وهذه لن تكون الأولى والأخيرة، حيث لدينا محطة ينبع والشعيبة، ولدينا مراحل كثيرة حتى نشارك القطاع الخاص، حتى في منظومتنا الحالية ومنظوماتنا التي سنعمل على إنشائها في المستقبل.
> ما مقومات النجاح في استراتيجية المؤسسة؟
- تقدم المؤسسة كجهة صناعية مرجعية نماذج عمل محترفة في تحلية المياه المالحة وتسهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، نبدأ أولاً من معهد الأبحاث الذي يقدم حلولاً وابتكارات جديدة لتقنيات تحلية المياه، فخلال الأيام القليلة الماضية تم توقيع عدة مذكرات تفاهم حول استفادة الجهات المحلية والخارجية لتقنيات «صفر رجيع ملحي»، وفي مجال الاستثمار الرأسمالي تقوم المؤسسة باستبدال محطات جديدة ببعض المحطات الحالية؛ لمواكبة تسارع النمو على طلب الإمداد، كما استطاعت المؤسسة تحقيق نسب غير مسبوقة تقدَّر بوفر 30% من قيمة الإنشاء للمحطات الجديدة، إضافة إلى أن رفع الكفاءة التشغيلية سيحقق خلال الفترات القادمة وفورات بما يزيد على 200 ألف برميل من الوقود المكافئ، كما نفخر بأن نسبة التوطين للعاملين بالمؤسسة تصل إلى 97% يعملون في صناعة تحلية المياه المالحة. وفي المجمل، فإن مقومات النجاح لاستدامة الإمداد وضمان جودة المنتج تبدأ من كوادر المؤسسة البشرية والاستخدام الأمثل للأصول واستثمار تقنياتها وأبحاثها بالشكل الملائم.
> ما المراحل التي تعملون عليها لتطوير المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة؟
- بدأنا في تنفيذ مبادرة تعظيم الاستفادة من الأصول وتغيير التقنيات لخمس محطات حرارية إلى تقنية التناضح العكسي، وستضاعف هذه المبادرة الإنتاج، وستنخفض تكلفة المتر المكعب من المياه بنسبة ستصل إلى 50%؜، وبجدوى استعادة لتكاليف هذا الاستثمار في الأصول لا تتجاوز سنتين ونصف، ونشوء فرصة بديلة من وفر الوقود سيصل إلى 8.8 مليار ريال (2.3 مليار دولار) سنوياً لخزينة الدولة. ولجدواها تم البدء فعلياً في تطبيقها على وحدات الإنتاج الحرارية المستهدفة حسب جدول زمني محدد. واستطاعت المؤسسة تحقيق وفر غير مسبوق عبر تطبيق الطرق الهندسية الفنية وهندسة الإجراء التشغيلي على المشاريع تقدَّر بنسبة 30% من قيمة الإنشاء للمحطات الجديدة المماثلة، إضافةً إلى رفع الكفاءة التشغيلية الذي سيحقق خلال الفترات القادمة وفورات بما يزيد على 200 ألف برميل من الوقود المكافئ.
ومن جانب آخر يتم العمل بتسارع على برنامج التخصيص للمؤسسة، وكانت باكورة هذه الجهود إنشاء شركة النقل وتقنيات المياه التي ستعمل وفق اتفاقيات تجارية لنقل المياه، ستساعد في زيادة كفاءة منظومة النقل وخفض تكلفة نقل المياه، كما تم البدء بتخصيص وحدات الإنتاج وذلك بطرح وحدات الإنتاج المياه والطاقة الكهربائية بـ«رأس الخير» لمشاركة القطاع الخاص، وتم تأهيل 7 جهات من الشركات والتحالفات الاستراتيجية العالمية والإقليمية، وسيليها تباعاً باقي المحطات الجاذبة والجاهزة للتخصيص، ويحظى هذا الموضوع بدعم ومتابعة عالية من اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة، إضافة إلى الحلول والابتكارات الجديدة التي يقدمها معهد أبحاث المؤسسة من خلال تطوير تقنيات تحلية المياه، والخروج بعدد من المبادرات الواعدة، وآخرها ما عملت المؤسسة عليه من خلال استثمار تقنية «صفر رجيع ملحي» عبر الاستفادة من رجيع عمليات التحلية، حيث تقوم هذه التقنية بزيادة تركيز المحلول الملحي إلى تركيز مرتفع، لاستخدامها في الصناعات المختلفة، ولنتائجها الإيجابية تم توقيع عدد من الاتفاقيات المحلية والدولية مع جهات صناعية مهتمة.


مقالات ذات صلة

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)
صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)
TT

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)
صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

في خضم التحولات الجيوسياسية التي تعصف بممرات الطاقة العالمية، طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

وتطرح مبادرة (4+1)، التي كشف عنها مستشار وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أسامة قاضي لـ«الشرق الأوسط»، خريطة طريق تجمع بين إنشاء شبكة قطارات سريعة حديثة وإعادة إحياء أنابيب النفط (التابلاين) التاريخي؛ بهدف تحويل الجغرافيا السورية والسعودية منصةً لوجيستيةً عالمية تربط ثلاث قارات.

وتستهدف هذه المبادرة الاستراتيجية، التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية، تأمين تدفق نحو 7 ملايين برميل نفط يومياً بعيداً عن التهديدات الإيرانية، وضمان استقرار أسواق الغذاء والطاقة عالمياً.

وتهدف المشاريع المطروحة إلى كسر حلقة «الابتزاز الجيوسياسي» المرتبط بمرور أكثر من 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، من خلال إيجاد ممرات برية آمنة ومستقرة تخفض تكاليف النقل وتعزز أمن الإمدادات.

وجاء الإعلان عن هذه الرؤية في ظل تعطل حركة الملاحة البحرية وتصاعد التوترات الإقليمية؛ ما يمنح مشاريع الربط السككي وأنابيب النفط العابرة للحدود زخماً استثنائياً بصفتها بدائل مستدامة تضع المملكة في قلب تدفقات التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.

قطار سريع

ويعد مشروع إنشاء خط قطار سريع تتراوح سرعته بين 200 و300 كيلومتر/ساعة، يربط المملكة بسوريا مروراً بالأردن، مستفيداً من امتداد شبكة السكك الحديدية السعودية إلى منفذ الحديثة، من أبرز تلك المشاريع.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أوضح قاضي أن هذا المشروع يترجم عملياً مستهدفات «رؤية السعودية»، من حيث تنويع الاقتصاد وتعظيم دور المملكة بصفتها مركزاً لوجيستياً عالمياً، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وإعمار سوريا، والمساهمة في النهوض الاقتصادي العربي، كما أنه يحوّل الجغرافيا قيمةً اقتصادية مباشرة، ويضع المملكة في قلب تدفقات التجارة بين آسيا وأوروبا.

والجدوى الخاصة بهذا المشروع ليست نظرية، بحكم أن أكثر من 70 في المائة من البنية داخل السعودية قائمة حتى منفذ الحديثة؛ ما يخفّض تكلفته وتسارعه، حسب قاضي، الذي قال: «إن كل دولار يُستثمر فيه سيولّد عائداً مركباً عبر رسوم عبور، وخدمات لوجيستية، ومناطق صناعية، وتوسّع الصادرات، وفي الوقت نفسه يوفر مساراً مكمّلاً يحدّ من اختناقات الممرات البحرية، ويعزّز استقرار تدفقات النفط والغاز، وهذه ليست فقط بنية نقل، بل أداة لخفض تذبذب الأسعار ورفع موثوقية الإمدادات ويخلق قيمة مضافة ويعزّز الأمن الغذائي العربي».

ويتضمن المشروع إحياء مسار خط الحجاز بحكم أنها جزء من الشبكة الحديثة؛ ما يمنح المشروع عمقاً تاريخياً ويخفض التكاليف، ويفتح الربط شمالاً نحو تركيا، وجنوباً نحو المدينة المنورة.

وللوصول إلى المشروع قبل عام 2030، يجب تقسيمه حزماً تعمل بالتوازي داخل الأردن وسوريا، مع قيادة برامج مشتركة، بحيث يتم، وفقاً لقاضي، البدء بـ«خط شحن» حديث عالي الكفاءة و«خط ركاب» متوسط السرعة، ثم رفع السرعات تدريجياً في المقاطع ذات الجدوى.

وأوضح قاضي أن التكلفة التقديرية لهذا المشروع تتراوح بين 12 و25 مليار دولار لسيناريو مختلط (شحن + ركاب سريع جزئياً)، وترتفع في حال تعميم السرعات العالية على كامل المسار، لكن العائد الاستراتيجي - لوجيستياً وطاقياً وغذائياً - يجعله من أعلى المشاريع مردوداً في المنطقة.

ومما يسرع من تنفيذ المشروع أن الجزء السعودي قائم حتى مدينة الحديثة، بينما تصل المسافة من الحديثة إلى دمشق نحو 700 كيلومتر، وبين دمشق وأنطاكيا نحو 350 كيلومتر.

وأشار قاضي إلى أن سرعة القطار في المرحلة الأولى من المشروع ستصل إلى نحو 120 – 200 كيلومتر/ساعة، وفي المرحلة الثانية إلى 200 – 300 كيلومتر/ساعة، في حين يستغرق تحضيره وتمويله أقل من سنة، والتنفيذ المرحلي المتوازي أقل من ٤ سنوات، بحيث يحتفل البلدان بتشغيل أولي للخط قبل عام 2030.

ورأى أن الأمن الغذائي العربي لن يتحقق عبر الاستيراد فقط، بل عبر بناء ممرات لوجيستية ذكية، وهذا المشروع يحول المنطقة منصةً لإعادة توزيع الغذاء عالمياً، تبدأ من الهند وآسيا، وتعبر الخليج وسوريا، لتصل إلى أوروبا.

«التابلاين» لتحييد «هرمز»

من ضمن مشاريع (4+1)، إعادة إحياء خط أنابيب نقل النفط «التابلاين» الذي نشأ عام 1947 بطول 1664 كيلومتراً، ويمتد من مدينة بقيق السعودية إلى ميناء صيدا اللبناني على البحر الأبيض المتوسط، مع تعديل نهايته ليصب في ميناء بانياس السوري، بحيث يتم ضخ ما بين 5 و7 ملايين برميل يومياً عبر أربعة خطوط متوازية، وذلك بعدما أغلق المشروع بشكل نهائي في تسعينات القرن الماضي.

هذا المشروع، وفق قاضي، هو صمام أمان لاستقرار أسواق الطاقة العالمية؛ لأنه «عندما نخلق ممراً برياً آمناً للنفط والغاز من الخليج إلى البحر المتوسط، فإننا نُخرج جزءاً كبيراً من تجارة الطاقة العالمية من دائرة المخاطر الجيوسياسية، وخاصة تلك المرتبطة بمضيق هرمز. بمعنى آخر، نحن لا ننقل الطاقة فقط، بل ننقل العالم من اقتصاد مهدد بالاختناقات إلى اقتصاد مستقر متعدد المسارات».

كركوك - بانياس والغاز القطري

المشروع الثالث، هو إعادة تأهيل خط «كركوك – بانياس» لنقل النفط، واستبداله بخطوط متوازية تضخ من مليون إلى 3 ملايين برميل نفط يومياً من مدينة كركوك العراقية إلى ميناء بانياس، بعدما كان يضخ نحو 300 ألف برميل.

ويتمثل المشروع الرابع بمد خط لنقل الغاز القطري الذي بدأ ينقطع بسبب «مشاكل مضيق هرمز وإيران».

ويبدأ الخط من قطر إلى الأردن وبعد ذلك سوريا وصولاً إلى تركيا ومن ثم أوروبا، على أن ينبثق منه المشروع الخامس بمد وصلة نقل إلى بانياس.

وأوضح قاضي في حديثه، أن سوريا كانت تاريخياً قلب طرق التجارة العالمية، واليوم يمكن أن تعود إلى هذا الدور، ولكن بمنطق القرن الحادي والعشرين: «سكك حديدية سريعة، وموانٍ ذكية، وممرات طاقة متكاملة»، وإذا نجحت مشاريع (4+1)، فإن دمشق لن تكون فقط عاصمة سياسية، بل عاصمة لوجيستية واقتصادية تربط ثلاث قارات. أضاف: «نحن ننتقل من مفهوم الجغرافيا السياسية إلى الجيو-اقتصاد، ومن يملك الممرات يملك التأثير، وسوريا مؤهلة لأن تكون أحد أهم الممرات في العالم، ومشاريع (4+1) تعيد تعريف المنطقة ليس كمنطقة صراعات، بل كمنطقة عبور وازدهار».

صورة قديمة تظهر عمليات نقل أنابيب التابلاين (أرامكو)

بعد الأزمات الأخيرة، أدرك العالم أن الاعتماد على الممرات البحرية فقط هو مخاطرة استراتيجية، وما يتم تقديمه من مشاريع وفق قاضي هو «بديل بري مستقر، يقلل من تكلفة النقل ويزيد من أمن الإمدادات، وهي ليست بديلاً عن البحر، بل توازن ضروري يمنع أي جهة من احتكار حركة التجارة العالمية».

وشدد قاضي على أن إعمار سوريا يجب ألا تكون إعادة بناء حجارة، بل بناء دور اقتصادي، وهذه المشاريع تخلق اقتصاد عبور يدر مليارات الدولارات سنوياً، وعشرات ألوف فرص العمل، وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي السوري، وبهذا النموذج، تصبح سوريا دولة منتجة للخدمات اللوجيستية والطاقة، وليست فقط متلقية للمساعدات».

وبينما علمت «الشرق الأوسط»، أن هذه المشاريع هي «قيد الدراسة من قِبل كثير من الجهات الحكومية السورية والعربية»، أبان قاضي أن تكلفتها تصل إلى أقل من 30 مليار دولار، وهي في حاجة إلى تمويل من ثلاثة صناديق سيادية عربية على الأقل في المنطقة وصندوق سيادي أوروبي. وعدّ المشاريع أنها «أول اختبار حقيقي لفكرة التكامل الاقتصادي العربي، وإذا نجح هذا النموذج، يمكن تعميمه ليصبح نواة لسوق عربية مشتركة حقيقية، وستُذكر في التاريخ بصفتها أحد أهم مشاريع القرن الحادي والعشرين في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي التي تتناغم مع (رؤية السعودية 2030) بجعل الشرق الأوسط أوروبا جديدة، وسوريا هي درّة الشرق الأوسط».

من جهته، رأى الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية، باسل كويفي، أن الحديث عن هذه المشاريع يمثل طرحاً لاستراتيجية «الجيوبوليتيك الطاقي» التي يمكن أن تعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط بالكامل. لكنه لفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه رغم النظرة المتفائلة، فحزمة هذه المشاريع تحتاج إلى تمويل ضخم واستثمارات كبيرة، وثقة ائتمانية عالية واستقرار نقدي، والأهم توافق سياسي شامل.


وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.