نجاة سياسي أفغاني كبير من هجوم بقنبلة في كابل

الأطلسي: القوات الأجنبية ستبقى في أفغانستان لما بعد مايو

ضباط أفغان يعاينون موقع التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل أمس (أ.ب)
ضباط أفغان يعاينون موقع التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

نجاة سياسي أفغاني كبير من هجوم بقنبلة في كابل

ضباط أفغان يعاينون موقع التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل أمس (أ.ب)
ضباط أفغان يعاينون موقع التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل أمس (أ.ب)

تعرض مسؤول بوزارة السلام الأفغانية لإصابات جراء انفجار قنبلة في العاصمة كابل، أمس الاثنين، وذلك في أحدث هجوم ضمن سلسة هجمات على أهداف مدنية. وتتسبب عمليات قتل بواسطة قنابل مغناطيسية صغيرة، توضع أسفل السيارات، وكذلك عمليات إطلاق رصاص، في قلق بالغ للمسؤولين والنشطاء والصحافيين الأفغان، وهي في تزايد رغم المفاوضات الجارية لإنهاء عقدين من الحرب. وقالت الشرطة إن الانفجار الأحدث وقع قرب سيارة مصفحة كانت تقل خوشنود نبي زاده المسؤول في وزارة السلام، الذي يعمل أيضاً رئيس تحرير لوكالة الأنباء المحلية (خاما)، إلى مقر عمله. ونددت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان بالهجوم. وكتبت على «تويتر»: «هجوم اليوم في كابل الذي استهدف مسؤولاً كبيراً منخرطاً في عملية السلام هو حادث مؤسف آخر، يماثل الهجوم على عملية السلام ذاتها». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد. وعادة ما يلقي المسؤولون باللوم على مقاتلي حركة «طالبان» في عمليات القتل العمد. في غضون ذلك، قال أربعة مسؤولين في حلف شمال الأطلسي، إن القوات الدولية تعتزم البقاء في أفغانستان لما بعد الموعد النهائي في مايو (أيار) المحدد في اتفاق حركة «طالبان» مع الولايات المتحدة في خطوة من شأنها تصعيد التوتر مع حركة «طالبان» التي تطالب بانسحاب كامل. وقال أحد المسؤولين لـ«رويترز»، «لن يكون هناك انسحاب كامل للحلفاء بحلول نهاية أبريل (نيسان)». كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قد وقعت اتفاقاً مع «طالبان» في أوائل العام الماضي يدعو لانسحاب جميع القوات الأجنبية بحلول مايو مقابل التزام المتشددين بضمانات أمنية. وأشاد ترمب بالاتفاق، الذي لم تشارك فيه الحكومة الأفغانية، باعتباره يمثل نهاية حرب مستمرة منذ 20 عاماً. وخفض القوات الأميركية إلى 2500 جندي، وهو أقل عدد منذ 2001. وقالت مصادر الحلف، إنه يجري الآن بحث التخطيط لما سيحدث بعد أبريل، وسيكون ذلك موضوعاً رئيسياً في اجتماع لحلف شمال الأطلسي في فبراير (شباط). ويقول دبلوماسيون وخبراء إن موقف الحلف يزداد أهمية بعد تهميش ترمب له. وقالت أوانا لونجيسكو، المتحدثة باسم الحلف، «لا يريد أي من أعضاء الحلف البقاء في أفغانستان لفترة أطول مما يلزم، لكننا أوضحنا من قبل أن وجودنا مرتبط بشروط... الحلفاء ما زالوا يبحثون الوضع بشكل عام، ويتشاورون بشأن المضي قدماً. وقالت لونجيسكو، إن حلف شمال الأطلسي مستمر في مطالبة كل الأطراف «باستغلال هذه الفرصة التاريخية لتحقيق السلام». وأضافت: «الحلف يدعم بشكل كامل عملية السلام في أفغانستان لضمان ألا تظل أفغانستان ملاذاً آمناً للإرهابيين الذين يهاجمون بلادنا». وأضافت أن نحو عشرة آلاف جندي، بمن فيهم الأميركيون، موجودون الآن في أفغانستان». وتقول كابل وبعض الحكومات والمنظمات الأجنبية إن «طالبان» لم تلتزم بالشروط بسبب العنف المتصاعد، وعدم قطع صلاتها بجماعات مسلحة مثل تنظيم «القاعدة»، وهو ما تنفيه «طالبان». وبدأت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تسلم السلطة يوم 20 يناير (كانون الثاني)، مراجعة لاتفاق السلام الذي أبرمه ترمب. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن «طالبان» لم تفِ بالتزاماتها، لكن واشنطن ظلت ملتزمة بالعملية، ولم تبت في مستويات القوات في المستقبل. وقال ممثل عن وزارة الخارجية، إن بايدن ملتزم «بوضع نهاية تنبع من الإحساس بالمسؤولية لـ(الحروب التي لا تنتهي)... إلى جانب حماية الأميركيين من الإرهابيين ومن التهديدات الأخرى». إلى ذلك، قال مصدران من «طالبان» لـ«رويترز»، إن الحركة أصبحت تشعر بقلق متزايد خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تغيير واشنطن لبنود الاتفاق، والإبقاء على القوات في أفغانستان بعد مايو. وقال قيادي في «طالبان» بالدوحة، «أوضحنا مخاوفنا، لكنهم أكدوا لنا احترام اتفاق الدوحة والعمل به. وما يدور على الأرض في أفغانستان يشير إلى شيء آخر». ولهذا قررنا إرسال وفودنا للحديث مع حلفائنا. وزار وفد من «طالبان» إيران وروسيا، الأسبوع الماضي، وذكر القيادي أن الحركة تجري اتصالات بالصين. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم «طالبان» لـ«رويترز»، إن المسلحين ما زالوا ملتزمين بعملية السلام. وأضاف: «لا شك في أنه إذا لم يُنفذ اتفاق الدوحة، فستكون هناك تداعيات، وسيقع اللوم على الطرف الذي لا يحترم الاتفاق». وسيواجه الحلف وواشنطن تحدياً لإقناع «طالبان» بالموافقة على التمديد لما بعد مايو.
وقالت آشلي جاكسون، المديرة المشاركة بمركز دراسة الجماعات المسلحة في معهد التنمية الخارجية، وهو مؤسسة فكرية بريطانية، إنه إذا ظل الموقف غير واضح فإن «طالبان» قد تُصعد الهجمات، وربما تعود للهجوم على القوات الدولية. وأضافت أن غياب الحل «يعلي أصوات مفسدين داخل (طالبان) لم يصدقوا قط أن الولايات المتحدة سترحل طواعية، ودفعوا باتجاه تصعيد الهجمات حتى بعد إبرام الاتفاق بين الولايات المتحدة و(طالبان)».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.