«شاومي» الصينية تقاضي البنتاغون والخزانة الأميركية

لجنة تدقق في استثمارات بكين في شركات التكنولوجيا

لجأت «شاومي» إلى القضاء الأميركي للطعن في قرار إدارة ترمب وضعها على قائمة سوداء (رويترز)
لجأت «شاومي» إلى القضاء الأميركي للطعن في قرار إدارة ترمب وضعها على قائمة سوداء (رويترز)
TT

«شاومي» الصينية تقاضي البنتاغون والخزانة الأميركية

لجأت «شاومي» إلى القضاء الأميركي للطعن في قرار إدارة ترمب وضعها على قائمة سوداء (رويترز)
لجأت «شاومي» إلى القضاء الأميركي للطعن في قرار إدارة ترمب وضعها على قائمة سوداء (رويترز)

في أول اختبار قضائي بين الصين والولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، تقدمت شركة صينية بشكوى أمام محكمة في واشنطن، ضد وزارتي الدفاع والخزانة، لإجبارهما على العودة عن تصنيفها شركة تابعة للجيش الصيني.
وتقدمت شركة «شاومي كورب»، وهي صانعة هواتف ذكية، بالشكوى يوم الجمعة لإزالتها من قائمة أميركية أصدرتها إدارة الرئيس ترمب في الأيام الأخيرة من ولايته. وقامت وزارة الدفاع بإضافة الشركة في منتصف يناير (كانون الثاني) وثماني شركات أخرى إلى القائمة، الأمر الذي يجبر المستثمرين الأميركيين على سحب ممتلكاتهم من الشركات بحلول 15 مارس (آذار) المقبل. ونقلت وكالة «رويترز» أن الشكوى موجهة إلى وزير الدفاع الجديد لويد أوستن ووزيرة الخزانة جانيت يلين، حيث قالت «شاومي» إن «الحكم غير قانوني وغير دستوري»، وإن الشركة لا تخضع لسيطرة جيش التحرير الشعبي. وأضافت أن قيود الاستثمار، التي ستدخل حيز التنفيذ في التاريخ المحدد أعلاه، ستسبب «ضررا فوريا لا يمكن إصلاحه للشركة».
وقالت «شاومي» إن 75 بالمائة من حقوق التصويت في مجلس إدارة الشركة، محدد بموجب قوانين، تعطي المؤسسين المشاركين لين بين ولي جون السيطرة من دون ملكية أو سيطرة من أي فرد أو كيان تابع للجيش الصيني. وأضافت أن «عددا كبيرا» من مساهميها أميركيون، وأن ثلاثة من أكبر عشرة حاملي الأسهم العادية كانت مجموعات استثمار أميركية.
وجاء في الشكوى أن «علاقات الشركة الاستراتيجية مع المؤسسات المالية الأميركية أمر بالغ الأهمية لشركة شاومي لمواصلة الوصول إلى رأس المال الذي تحتاجه لمواصلة النمو في سوق شديدة التنافسية وستتضرر بشكل كبير». وأضافت الشكوى أن ربطها بالجيش الصيني سيؤثر بشكل كبير على مكانتها مع الشركاء التجاريين والمستهلكين، ما يتسبب في الإضرار بالسمعة التي لا يمكن تحديدها بسهولة أو إصلاحها بسهولة».
من جهة أخرى قال تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، تقوم بتكثيف مراجعة استثمارات شركات صينية ناشئة في شركات التكنولوجيا الأميركية، التي قد تنطوي على تقنيات حساسة ويمكن أن تشكل تهديدا للأمن القومي. وعينت اللجنة 20 شخصا على مدى العامين الماضيين، لمراجعة الصفقات الاستثمارية القديمة، بينهم متخصصون من شركات مالية وبنوك استثمارية في التكنولوجيا، ووجهت الرسائل إلى عشرات الشركات وأجرت مكالمات بحثا عن معلومات حول التعاملات مع المستثمرين الأجانب.
ويقول مسؤولون حكوميون ومحامون إن الفريق التابع للجنة يراجع رؤوس الأموال والاستثمارات التي تعود بالنفع على الصين ولو كانت ضئيلة. وأضافت «وول ستريت جورنال» أن أشخاصا مطلعين على عمل اللجنة قالوا إن المراجعات الأولية قد تستمر أشهرا، لأن التدقيق في صفقات رأس المال الاستثماري يمكن ان يكون معقدا ويستغرق وقتا طويلا والكثير من المراجعات والتحقيقات الحكومية لا تزال في مراحلها الأولى. وتستعرض اللجنة أيضا الاستثمار الأجنبي في الشركات والعقارات الأميركية بحثا عن أخطار أمنية، يمكن أن تكون ركيزة أساسية في استراتيجية الرئيس بايدن لكبح طموحات الصين التكنولوجية.
وفيما تعمل اللجنة عن كثب مع مكتب التحقيقات الفدرالية لتعقب الاستثمارات التكنولوجية التي يعتقد أنها قد تشكل تهديدا للأمن القومي، فإن العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها المدانون، تتراوح بين الغرامات المالية وتغيير أنظمة الشركات وصولا إلى سحب رخص الاستثمار. ويحتفظ «إف بي آي» بقاعدة بيانات رئيسية للمعاملات التي يشارك فيها مستثمرون أجانب يثيرون مخاوف أمنية، ويصنفهم أعضاء اللجنة وفقا لتقييم التهديد الذي يقدمه المكتب مع أجهزة استخبارات أخرى، حيث يعتقد أن مخالفات عدة قد تظهر هذا العام جراء التحقيقات الجارية. وتتحرى اللجنة عن الرأسمال الاستثماري ومصادر التمويل الغامضة للشركات الناشئة، وكانت كثفت عملياتها منذ إدارة الرئيس باراك أوباما، حيث تعزز عملها مع الرئيس ترمب.
وأعرب الرئيس جو بايدن عن مخاوفه بشأن سرقة التكنولوجيا من قبل الصين، مكررا القول إن مواجهتها تمثل أولوية سياسية رئيسية لإدارته. وأوردت الصحيفة نقلا عن بحث قدمته شركة «هورايزون أدفايزري» أن عدد الاستثمارات الصينية في شركات التكنولوجيا الأميركية، ارتفع العام الماضي إلى 308، وهو الأكبر منذ العام 2016.



تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.