السعودية تلوّح بإجراءات أكبر حال التهاون في احترازات «كورونا»

اللقاحات في الخليج تتقلص وسلطنة عمان تمدد إغلاق حدودها أسبوعاً

تشديد سعودي على الإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)
تشديد سعودي على الإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تلوّح بإجراءات أكبر حال التهاون في احترازات «كورونا»

تشديد سعودي على الإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)
تشديد سعودي على الإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)

في حين تشهد دول الخليج تقلصاً في لقاحات كورونا، بعد تأخر الشركات المصنعة لها في توزيع الشحنات الجديدة، ارتفع منحنى عدد الإصابات في المنطقة، مما دفع الدول لرفع الحيطة والحذر، وقررت سلطنة عمان تمديد إغلاق حدودها لأسبوع إضافي.
وفي السعودية، رُصد ارتفاع ملحوظ في كمية الإصابات، إذ سجلت أمس (الأحد) 274 حالة، في زيادة ملحوظة في مقابل الشهرين الماضيين. وحذر الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة، أمس، من الزيادة الملحوظة والارتفاع المستمر في أعداد الإصابة بالفيروس في البلاد، مشدداً على أن ذلك «أمر خطير».
وأرجع الربيعة، بحسب وكالة الأنباء السعودية، أسباب الارتفاع في عدد الإصابات إلى «التجمعات بأنواعها، والتراخي في تطبيق التدابير الوقائية».
وتلافياً لفقدان السيطرة على انتشار الفيروس، واصلت الجهات المعنية في السعودية رقابتها على المخالفين للاحترازات الوقائية. وخلال الأسبوع الماضي، رُصد 18 ألفاً و563 مخالفاً، وتصدرت منطقة الرياض عدد المخالفات المسجلة، بحسب إحصائية نشرها حساب وزارة الداخلية، تلتها منطقة مكة المكرمة، في حين سجلت منطقتي جازان ونجران الأقل في رصد المخالفات على التوالي.
وطالب الربيعة المجتمع بالمحافظة على المكتسبات التي تحققت في التصدي لجائحة كورونا، مؤكداً أن الجميع كان مشاركاً في هذه المكتسبات من خلال التزامهم، بالإضافة إلى دعم القيادة، بجعل صحة المواطن وسلامته أولاً وقبل كل شيء.
وقال وزير الصحة السعودية، في كلمته التي وجهها لأفراد المجتمع: «تلاحظون أن كثيراً من دول العالم تعيش الموجة الثانية من الجائحة، وبشكل أكبر من الأولى، ونحن لسنا بمنأى من ذلك، لذا يجب علينا التعامل مع هذا الفيروس بكل جدية، وعدم التهاون في اتخاذ الاحترازات كافة التي تكفل مواجهته والتصدي له».
وأضاف الربيعة أنه «تم رصد زيادة ملحوظة وارتفاع مستمر في أعداد الإصابة بالفيروس، ومن أهم أسباب هذا الارتفاع التجمعات بأنواعها، والتراخي في تطبيق التدابير الوقائية، وهذا أمر خطير، ولا نرغب في حدوث تفشيات مرة أخرى، لا قدر الله».
وشدد على أن «الالتزام والتعاون منا جميعاً يسهم في دعم الجهود التي تقوم بها قطاعات الدولة كافة للتصدي لهذه الجائحة. وبلا شك، فإن عدم الالتزام سوف يجعلنا نضطر لاتخاذ إجراءات احترازية لحماية المجتمع».
وحذر الربيعة من فقدان السيطرة على انتشار الجائحة، بالقول: «نحن في المملكة لسنا بعيدين عما يحصل في الدول الأخرى، وقد يحدث لدينا -لا سمح الله- مثل ما حدث في كثير من الدول، من تفشٍ للفيروس، وانهيار للنظام الصحي، وعدم توفر الخدمة الصحية».
ووصف الربيعة الفترة الحالية بالصعبة جداً التي على الجميع فيها «التعامل بجدية مع مستجدات الجائحة، والحرص على الالتزام بالاحترازات الصحية، وبالأخص لبس الكمامة، والتباعد الاجتماعي، ونظافة اليدين، وعدم المصافحة، التي جميعها تسهم -وبشكل كبير- في الوقاية من فيروس كورونا، والحد من انتشاره، للحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع كافة، سائلاً الله أن يحفظ الجميع، ويديم عليهم نعمة الصحة والعافية».
ووجهت إمارات المناطق بضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية كافة للحد من انتشار فيروس كورونا في المنطقة، وتكثيف الحملات التوعوية بأهمية الالتزام بالبروتوكولات الوقائية.
وأعلن أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر، إنشاء غرفة عمليات تجمع كثيراً من القطاعات المعنية لمتابعة مستجدات فيروس كورونا كافة في المنطقة. وأكد في توجيهه للقطاعات المعنية كافة، عقب استقباله لوزير الصحة الأسبوع الماضي، وإطلاعه على مستجدات فيروس كورونا في المنطقة، ضرورة رصد مخالفات عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية كافة، ومنها لبس الكمامة بشكل صحيح، وتطبيق التعليمات المتعلقة بالزواجات والعزاء، وفي أثناء أداء الصلوات في المساجد، وتطبيق التباعد في المقابر في أثناء دفن الموتى، والالتزام بالأعداد المحددة، بحيث لا تتجاوز (50) شخصاً. كما شدد التوجيه الكريم لسموه على ضرورة الالتزام باستخدام تطبيق «توكلنا»، وألا يتم الدخول للمنشآت الحكومية كافة في المنطقة، وأماكن التجمعات كالأسواق، إلا بوجود تطبيق «توكلنا».
ومن جهتها، وضمن إجراءات احترازية لمواجهة انتشار الفيروس، مددت سلطنة عمان إغلاق المنافذ البرية للبلاد لمدة أسبوع آخر، ينتهي مطلع الثامن من شهر فبراير (شباط) الحالي. وجاء القرار العماني، بحسب وكالة الأنباء العمانية، بناءً على توصية الفريق الفني المختص المتابع لمستجدات جائحة كورونا (كوفيد-19).
وكانت مسقط قد تسلمت، أمس، رسمياً، 100 ألف جرعة من لقاح «أوكسفورد - أسترازينيكا» المُضاد لفيروس كورونا (كوفيد-19) مُقدمة من الهند، وهو من إنتاج المعهد الهندي للأمصال واللقاحات. وتم تسلم اللقاح بحضور أحمد السعيدي وزير الصحة العماني، ومونو مهاور سفير الهند في عمان.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.