سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)

احتفظ باريس سان جيرمان بعرشه بطلاً لدوري أبطال أوروبا بتخطيه آرسنال الإنجليزي 4-3 بركلات الترجيح، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 السبت على ملعب «بوشكاش أرينا بودابست».

ونجح سان جيرمان في تحقيق سابقة فرنسية بالتتويج باللقب مرتين، معيداً إنجاز ريال مدريد الإسباني، آخر فريق تُوّج بلقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين، علماً أن النادي الملكي ذهب أبعد من ذلك بإحرازه ثلاثة ألقاب متتالية بين عامَي 2016 و2018.

وحسم حامل اللقب النهائي مستفيداً من إهدار البديل إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال ركلتَي الترجيح الثانية والخامسة، في حين تصدى الحارس الإسباني دافيد رايا لركلة البرتغالي نونو منديش الثالثة.

صراع محموم من بداية المباراة حتى نهايتها (إ.ب.أ)

وعبّر القائد البرازيلي ماركينيوس عن فرحته باللقب، قائلاً لقناة «كانال بلوس»: «إنها مشاعر مختلفة. منذ اليوم الأول للموسم، قال المدرب (الإسباني لويس إنريكي) من الصعب الفوز، لكن الفوز مرتين أصعب بكثير».

وأضاف: «اليوم كانت صفوفنا مكتملة. اللاعبون الذين دخلوا تركوا بصمتهم في روح هذا الفريق، رأينا غونسالو (راموش)، ورأينا بيرالدو... الذين قاموا بالواجب، وسددوا ركلات الترجيح».

ووجّه ماركينيوس كلمة إلى الجمهور في العاصمة: «شكراً لكل مَن في باريس. استمتعوا يا شباب، باعتدال، ولا تُحدثوا فوضى!».

وهنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سان جيرمان على منصة «إكس»؛ إذ كتب: «نجمة جديدة تلمع فوق باريس!».

وأضاف: «مبارك لباريس سان جيرمان الذي يُمتع أوروبا بأسرها. فرنسا فخورة».

البرازيلي غابريال وحسرة بعد إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

وكسر سان جيرمان صلابة آرسنال الذي لم يستقبل سوى ستة أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم قبل النهائي.

وبعد تتويجهم بكأس السوبر الأوروبية، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس الأبطال، ولقب الدوري الفرنسي للمرة الرابعة عشرة، أضاف لاعبو لويس إنريكي لقباً جديداً إلى خزائن النادي هذا الموسم.

كما أحرز إنريكي اللقب الثالث في دوري الأبطال، معادلاً رقم مواطنه الإسباني بيب غوارديولا، والفرنسي زين الدين زيدان، والإنجليزي بوب بيزلي، في حين يبقى الإيطالي كارلو أنشيلوتي الوحيد الذي حقق اللقب خمس مرات.

الفريقان تبادلا الهجمات حتى نهاية الشوط الإضافي الثاني (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من عدم خسارته أي مباراة في المسابقة هذا الموسم، فشل آرسنال الذي تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي، في تحقيق اللقب الأوروبي في مباراته الـ226 في المسابقة الأم.

وتقدّم آرسنال عبر الألماني كاي هافيرتس (5)، وعادل عثمان ديمبيليه من ركلة جزاء (65)، لكنه خرج بعد ذلك مصاباً في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

رايا حارس آرسنال يتحسر وسط مواساة زملائه (رويترز)

وصعق هافيرتس الفريق الفرنسي بالهدف الافتتاحي بعد خمس دقائق من صافرة الحكم الأولى، حين وصلت إليه كرة أراد المدافع البرازيلي ماركينيوس تشتيتها، فاصطدمت بالبلجيكي لياندرو تروسار، ومن ثم انطلق بها الألماني ودخل منطقة الجزاء مسدداً من زاوية صعبة في سقف مرمى سافونوف.

وبهدفه، أصبح هافيرتس ثالث لاعب يُسجّل هدفاً في نهائي دوري الأبطال مع فريقين مختلفين، بعد الكرواتي ماريو ماندجوكيتش (يوفنتوس الإيطالي، وبايرن ميونيخ الألماني)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني).

وسيطر سان جيرمان بشكل شبه كامل على الدقائق التالية، لكنه لم يترجم الاستحواذ إلى خطورة على مرمى الحارس الإسباني دافيد رايا وسط تمركز تكتّل دفاعي مميّز من الفريق الإنجليزي.

إنريكي مدرب الفريق الفرنسي وفرحة الفوز باللقب (رويترز)

ولم تهتز الشباك برأسية الإسباني فابيان رويس التي مرت فوق العارضة، أو تسديدته القوية بين يدي رايا، أو حتى محاولات ديمبيليه وديزيريه دويه البعيدة.

وأثمر ضغط الباريسيين لحظة مفصلية حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الجورجي خفيتشا كفارتسخيليا بعدما عرقله الإسباني كريستيان موسكيرا، لينبري ديمبيليه لتنفيذها مسدداً الكرة إلى يمين رايا الذي ارتمى يساراً (65).

وكاد كفارتسخيليا يضاعف النتيجة حين انطلق بهجمة مرتدة ودخل منطقة الجزاء مسدداً نحو المرمى، لكن كرته غيّرت اتجاهها بعدما ارتطمت بمايلز لويس-سكيلي والقائم الأيمن إلى ركنية (78).

لاعبو سان جيرمان ينطلقون بعد الفوز بركلات الترجيح (رويترز)

وقبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، كاد البرتغالي فيتينيا يخطف الفوز لسان جيرمان بتسديدة هزّت الشباك فوق العارضة (89).

وتعرّض سان جيرمان لضربة بعد إصابة ديمبيليه وخروجه من أرض الملعب ليحل بدلاً منه البرتغالي غونسالو راموش (90+6)، في حين كان البديل برادلي باركولا قريباً من تسجيل الثاني للباريسيين بهجمة مرتدة، إلا أن تسديدته استقرت في الشباك الجانبية (90+7).

جماهير

وفي الشوطين الإضافيين، لم يقدّم الفريقان الكثير وسط التغييرات الكثيرة التي أجراها إنريكي وأرتيتا، في حين كان البديل السويدي فيكتور يوكيريس قريباً من تسجيل هدف قاتل لآرسنال بتسديدة مرّت بمحاذاة القائم الأيسر (120).

وفي ركلات الترجيح، سجل لسان جيرمان راموش، ودويه، والمغربي أشرف حكيمي، والبديل البرازيلي لوكاس بيرالدو، في حين سجل لآرسنال يوكيريس، وديكلان رايس، والبديل البرازيلي غابريال مارتينيلي.


مقالات ذات صلة

حكيمي مبتهجاً باللقب: فعلناها

رياضة عالمية حكيمي يقبل الكأس الأوروبية (أ.ف.ب)

حكيمي مبتهجاً باللقب: فعلناها

أثنى النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان، على الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني للفريق وذلك بعد التتويج باللقب الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)

هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

كانت الرسالة الأخيرة التي وجهها محمد صلاح قبل رحيله واضحة؛ فقد طالب بعودة «كرة الروك الثقيلة» التي اشتهر بها ليفربول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعمال الشغب تصاعدت على الفور في شوارع باريس بعد النهائي الأوروبي (د.ب.أ)

باريس: اشتباكات واعتقالات وإصابة شرطي عقب فوز سان جيرمان باللقب

أُلقي القبض على أكثر من 12 شخصا في العاصمة الفرنسية باريس عقب نهائي دوري أبطال أوروبا الذي شهد فوز باريس سان جيرمان على أرسنال واحتفاظه باللقب

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إنريكي خلال احتفالات فريقه باللقب (أ.ف.ب)

إنريكي بعد اللقب الأوروبي الثاني: لا أهتم بلقب أسطورة!

بدا الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي غير مهتم بإطلاق لقب «أسطورة» عليه بعد قيادته للفريق نحو تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية دوي محتفلاً بالكأس (إ.ب.أ)

دوي بعد تتويج سان جيرمان بطلاً لأوروبا: نريد المزيد!

أبدى ديزيري دوي، مهاجم باريس سان جيرمان، سعادته وفخره بفوز فريقه بدوري أبطال أوروبا، بعد تغلبه على آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

حكيمي مبتهجاً باللقب: فعلناها

حكيمي يقبل الكأس الأوروبية (أ.ف.ب)
حكيمي يقبل الكأس الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

حكيمي مبتهجاً باللقب: فعلناها

حكيمي يقبل الكأس الأوروبية (أ.ف.ب)
حكيمي يقبل الكأس الأوروبية (أ.ف.ب)

أثنى النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان، على الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني للفريق، مشددا على أن التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للنسخة الثانية على التوالي أمر رائع.

وقال حكيمي للموقع الألكتروني الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ليس من السهل تحقيق اللقب مرتين متتاليتين، لكننا فعلناها».

أضاف النجم المغربي عقب المباراة «أكرر دائما أن المدرب هو صاحب الكلمة العليا في النادي. نتبعه ونثق به. منذ اليوم الأول، أكد لنا أن الفريق أهم من اللاعب».

واختتم اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي العام الماضي «نحن سعداء للغاية بوجوده معنا. لقد بنينا ليس مجرد فريق، بل عائلة».


هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)
سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)
TT

هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)
سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)

كانت الرسالة الأخيرة التي وجهها محمد صلاح قبل رحيله واضحة؛ فقد طالب بعودة «كرة الروك الثقيلة» التي اشتهر بها ليفربول. وعندما قررت إدارة النادي إقالة آرني سلوت، كانت في الواقع تتبنى الفكرة ذاتها.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، قد يبدو الاستغناء عن مدرب قاد الفريق إلى لقب الدوري قبل 13 شهراً قراراً قاسياً، لكنه في نظر الإدارة كان قراراً مفهوماً، إذ رأت أن أسلوب لعب الفريق يحتاج إلى تغيير جذري. ومع ذلك، فإن مسؤولية التراجع الذي شهده الموسم الماضي لا تقع على عاتق سلوت وحده.

لم يسبق لليفربول أن أقال مدرباً متوجاً بلقب الدوري وهو لا يزال يحمل صفة البطل. وحتى عندما رحل كيني دالغليش في فترته الثانية، جاء ذلك بعد موسم انتهى بالتتويج بكأس الرابطة وليس الدوري. وهذا يوضح حجم القرار الذي اتخذته الإدارة عندما قررت إنهاء حقبة سلوت، الرجل الذي قاد النادي إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، وعالج أيضاً بقدر كبير من المهنية والكرامة الصدمة التي عاشها النادي بعد وفاة ديوغو جوتا الصيف الماضي.

كان سلوت يستحق معاملة أفضل بكثير من سيل الإساءة الشخصية الذي تعرض له عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جانب عدد من مشجعي ليفربول. كما كان يستحق ألا يشعر بالحاجة إلى الابتعاد عن مراسم وداع محمد صلاح وآندي روبرتسون وعن جولة الشرف التقليدية التي يقوم بها الفريق بعد آخر مباراة في الموسم، والتي تحولت لاحقاً إلى آخر ظهور له كمدرب للفريق.

لكن المسافة التي ظهرت بين سلوت وجماهير أنفيلد قبل ستة أيام فقط، وكذلك المسافة بينه وبين لاعبيه، كانت انعكاساً للانقسام الذي نما تدريجياً خلال الموسم. وهو الانقسام نفسه الذي دفع النادي إلى التحرك بعد مراجعة شاملة لموسم شهد 20 هزيمة في مختلف المسابقات، بما في ذلك مباراة الدرع الخيرية، إضافة إلى أدنى حصيلة نقاط للفريق خلال عقد كامل.

سبق لمجموعة فينواي الرياضية أن تمسكت ببريندان رودجرز مع بداية موسم 2015-2016 رغم تدهور العلاقة بينه وبين الجماهير، قبل أن تقيله في أكتوبر. وكانت الإدارة تدرك أنها تواجه وضعاً مشابهاً مع سلوت. فقد كان واضحاً أن أي تعثر مبكر في الموسم المقبل سيعيد حالة الغضب والتوتر إلى المدرجات. ولهذا اختارت هذه المرة اتخاذ قرار مبكر ومختلف.

البيان الرسمي الذي أعلن رحيل سلوت كان مليئاً بالإشادة بإنجازه في الفوز بالدوري وبشخصيته وسلوكه المهني. وهو أمر مستحق بلا شك. لكن جماهير أنفيلد كانت قد حسمت موقفها بالفعل، وأعلنت ذلك بوضوح خلال المباراة قبل الأخيرة على أرضها أمام تشيلسي. ولم يكن التعاقد مع جناحين موهوبين خلال الصيف كافياً لإعادة الحماس والثقة إلى المدرجات.

عانى سلوت طوال الموسم من مشكلات واضحة لم يتمكن من إيجاد حلول لها. فقد فشل الفريق في التعامل مع الكرات الثابتة، في وقت أصبحت فيه هذه الجزئية أكثر أهمية من أي وقت مضى في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما عجز عن منع المنافسين من إلحاق الضرر به من اللعب المفتوح.

وأثارت كثرة الأهداف المتأخرة التي استقبلها الفريق والانهيارات المفاجئة أثناء المباريات تساؤلات حول الحالة البدنية للاعبين.

كما افتقد الفريق إلى القيادة والشخصية داخل الملعب. وكان اعتراف فيرجيل فان دايك بعد الخسارة الكارثية أمام مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بأن الفريق «استسلم» مؤشراً على أزمة أعمق داخل المجموعة.

أما أسلوب اللعب فكان غير فعال، والأسوأ من ذلك بالنسبة لجماهير أنفيلد أنه أصبح مملاً.

كان سلوت يتألم من وصف فريقه بالممل، لأنه كان يسعى إلى تقديم العكس تماماً. لكن موسمه الثاني شهد ابتعاده أكثر فأكثر عن إيجاد الحل المناسب. وحتى بعد ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة بالتعادل مع برينتفورد، لم تكن هناك مؤشرات حقيقية على معالجة المشكلات القائمة.

ومن هذه الزاوية، رأت إدارة ليفربول أن التحرك أصبح ضرورة.

في المقابل، كانت هناك عوامل مخففة عديدة وراء تراجع الفريق. فقد ألقت وفاة جوتا بظلال ثقيلة على النادي واللاعبين طوال الموسم. كما تعرض الفريق لسلسلة طويلة من الإصابات المؤثرة التي أضعفت الخيارات الدفاعية والهجومية.

وبعد أن لعب دوراً محورياً في تتويج ليفربول بلقب الدوري في موسم 2024-2025، شهد محمد صلاح تراجعاً مفاجئاً في مستواه، وهو ما انعكس على أداء الفريق بأكمله.

وكان من سوء حظ سلوت أنه اضطر إلى إبلاغ أحد أعظم لاعبي النادي بأن الوقت قد حان للرحيل. ولم يتقبل صلاح القرار بصورة جيدة، بل حاول في ثلاث مناسبات علنية تقويض سلطة مدربه قبل مغادرته، رغم أنه عاد مباشرة إلى التشكيلة الأساسية عقب كأس الأمم الأفريقية.

وفي هذا الجانب تحديداً، أصبحت الطريق مهيأة أمام أندوني إيراولا أو أي مدرب جديد سيتولى المهمة.

لكن لا بد من العودة إلى صيف غيّر كل شيء بالنسبة إلى سلوت وليفربول، وهو الصيف الذي أنفق فيه النادي نحو 450 مليون جنيه إسترليني على تعاقدات جديدة جعلت الفريق، بصورة مفارقة، أقل قوة مما كان عليه.

وهنا تبدأ المسؤولية في تجاوز سلوت نفسه.

فقد تم تعيينه كمدرب أول لسبب واضح. إذ لم تكن مجموعة فينواي الرياضية ولا مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لقطاع كرة القدم، ترغب في استمرار نموذج المدرب صاحب السلطة المطلقة بعد قرار يورغن كلوب الرحيل أواخر عام 2023.

دخل سلوت إلى منظومة جديدة تمنحه رأياً في التعاقدات، لكن ليس بالدرجة التي كان يتمتع بها كلوب.

وكانت أكبر حملة تعاقدات في تاريخ النادي بقيادة مايكل إدواردز والمدير الرياضي ريتشارد هيوز، الذي سبق له التعاقد مع إيراولا عندما كان في بورنموث وما زال يحتفظ بعلاقة قوية مع وكيله إينياكي إيبانييز.

تعاقد النادي مع جيريمي فريمبونغ مقابل 29.5 مليون جنيه إسترليني رغم أن الفريق لا يلعب أساساً بطريقة تعتمد على الأظهرة المتقدمة. وقضى الصيف بأكمله في مطاردة ألكسندر إيزاك، ما أدى عملياً إلى تعطيل استعدادات اللاعب مع نيوكاسل، قبل أن يدفع 125 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه، ليقضي المهاجم النصف الأول من الموسم في محاولة استعادة جاهزيته بعد غياب فترة الإعداد.

وجاء ذلك رغم أن النادي كان قد تعاقد بالفعل مع هوغو إيكيتيكي. وفي الوقت نفسه أبرم صفقات أخرى ضخمة شملت فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، وميلوش كيركيز مقابل 40 مليوناً، وجيورجي مامارداشفيلي مقابل 29 مليوناً.

ولم يتم تعويض رحيل لويس دياز، بينما انتهت محاولات التعاقد مع مارك غويهي من كريستال بالاس بالفشل بعد محاولات النادي تخفيض قيمة الصفقة.

وهكذا دخل سلوت موسمه الأخير وهو يملك تشكيلة غير متوازنة وغير مكتملة نتيجة قرارات اتخذت فوق مستوى سلطته.

صحيح أن الفريق قدم بعض الليالي الأوروبية الجيدة، كما عانى من سوء الحظ بمواجهة باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية للموسم الثاني على التوالي، لكن تلك اللحظات كانت محدودة وقصيرة.

ولم يكن صلاح وحده من تراجع مستواه أو أبدى استياءه، بل شهد الفريق تراجع عدد من اللاعبين الأساسيين.

ورغم ذلك، تمسكت إدارة ليفربول بسلوت حتى بعد الهزيمة أمام أيندهوفن، وهي الخسارة التاسعة خلال 12 مباراة، في أسوأ سلسلة نتائج للفريق منذ 71 عاماً. واستمرت الإدارة في دعمه لأشهر طويلة بعد ذلك.

لكن في النهاية، توصل مايكل إدواردز وريتشارد هيوز ومجموعة فينواي الرياضية إلى قناعة واحدة: لا بد من استعادة جماهير أنفيلد إلى صف النادي.

ومن هذه الزاوية تحديداً، ومع كامل التقدير لما قدمه، بدا رحيل آرني سلوت أمراً لا مفر منه.


باريس: اشتباكات واعتقالات وإصابة شرطي عقب فوز سان جيرمان باللقب

أعمال الشغب تصاعدت على الفور في شوارع باريس بعد النهائي الأوروبي (د.ب.أ)
أعمال الشغب تصاعدت على الفور في شوارع باريس بعد النهائي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

باريس: اشتباكات واعتقالات وإصابة شرطي عقب فوز سان جيرمان باللقب

أعمال الشغب تصاعدت على الفور في شوارع باريس بعد النهائي الأوروبي (د.ب.أ)
أعمال الشغب تصاعدت على الفور في شوارع باريس بعد النهائي الأوروبي (د.ب.أ)

أُلقي القبض على أكثر من 12 شخصا في العاصمة الفرنسية باريس عقب نهائي دوري أبطال أوروبا الذي شهد فوز باريس سان جيرمان على أرسنال واحتفاظه باللقب، وفق ما أفادت الشرطة السبت وكالة فرانس برس.

وقد نُشر نحو 22 ألف شرطي في مختلف أنحاء فرنسا، من بينهم 8 آلاف في باريس، بعد أعمال عنف شابت فوز سان جيرمان باللقب العام الماضي.

وأفادت الشرطة بتوقيف 2216 شخصا وتغريم 89 آخرين.

كما اعتُقل 45 شخصا، واحتُجز 13 منهم. وضُبطت نحو 24 شعلة نارية ونحو 100 لعبة نارية، بينما تضرر موقف حافلات في شارع جانبي متفرع من شارع الشانزليزيه في وسط باريس. وأُصيب شرطي واحد.

وأفادت الشرطة بتضرر مخبز ومطعم في شارع فرساي، بالقرب من ملعب "بارك دي برانس" التابع لنادي باريس سان جيرمان، جنوب غرب باريس، حيث تجمع ما بين 4000 و5000 شخص خلال المباراة، وأُلقيت مقذوفات على عناصرها.

وقال متحدث باسم الشرطة إن نحو 150 شخصا حاولوا الدخول من إحدى البوابات قرب الملعب، لكن الشرطة صدّتهم.

وأفاد مراسل فرانس برس من الموقع بوقوع اشتباكات بين الشرطة والمشجعين قرب الملعب، وردّت الشرطة باستخدام الغاز المسيّل للدموع بعد إلقاء الألعاب النارية.

وصرّح وزير الداخلية لوران نونيز بوجود "نظام قوي ومتين للغاية" للحد من أي أعمال عنف.

وضمن السياق ذاته، قال متحدث باسم الشرطة "مسؤوليتنا هي ضمان احتفال هادئ وآمن للجميع".

وفي العام الماضي، انتشر 5400 عنصر من الشرطة في باريس وضواحيها، وبلغ إجمالي عدد الاعتقالات 563، منها 491 في باريس. احتُجز 307 أشخاص، 202 منهم في باريس.