السعودية تطلق مركز ذكاء اصطناعي للطاقة

يعزز تنافسية القطاع ويسهم في بناء القدرات والكفاءات الوطنية

مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة يُسهم في بناء القدرات والكفاءات الوطنية (واس)
مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة يُسهم في بناء القدرات والكفاءات الوطنية (واس)
TT

السعودية تطلق مركز ذكاء اصطناعي للطاقة

مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة يُسهم في بناء القدرات والكفاءات الوطنية (واس)
مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة يُسهم في بناء القدرات والكفاءات الوطنية (واس)

أطلقت السعودية، اليوم (الأحد)، مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة الذي سيعزز من تنافسية القطاع، ويسهم في بناء القدرات والكفاءات الوطنية المختصة.
وجاء ذلك خلال زيارة قام بها وزير الطاقة، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، لمقر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، حيث يهدف المركز إلى تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» المشتركة بين وزارة الطاقة و«سدايا»، كما يعزز من تنافسية قطاع الطاقة، خاصة في جانب الابتكار المشترك في الذكاء الاصطناعي المرتبط بهذا القطاع.
ويُتوقَع أن يُسهم المركز في بناء القدرات والكفاءات الوطنية المختصة بالذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، مما سيعزز تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي (نسدي) للوصول إلى أكثر من 15 ألف متخصص في المجال بحلول عام 2030، ودفع عجلة التعاون مع كبرى الشركات الوطنية والعالمية الرائدة في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي لتوطين التقنية، وتحفيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إذ تستهدف (نسدي) الوصول إلى 75 مليار ريال سعودي من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجالاته بحلول عام 2030.
ومن المقرر أن تتم إدارة مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة بصورة مشتركة من قِبل وزارة الطاقة و«سدايا»، وبمشاركة أصحاب المصلحة الرئيسيين في منظومة الطاقة الوطنية.
وفي سياق متصل، وقع وزير الطاقة مع رئيس الهيئة، الدكتور عبد الله الغامدي، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية إلى رفع ترتيب السعودية في المؤشرات العالمية الرائدة المعنية بالبيانات والذكاء الاصطناعي، والإسهام في تطوير القدرات الوطنية على البيانات ومنهجيات الذكاء الاصطناعي بالمملكة.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار دعم التكامل الحكومي بين وزارة الطاقة و«سدايا» لتحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بدعم وتطوير ومراجعة وتنفيذ الاستراتيجيات في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي في قطاعي الطاقة والغاز.
إلى ذلك، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان إن إطلاق المركز وتوقيع المذكرة يأتيان في وقت تحقق فيه «رؤية 2030» نجاحات كبيرة، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة من ولي العهد، مبيناً أن «هذا المركز يأتي امتداداً لتوجهات الوزارة التي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والابتكار والتحول بصفتها ركائز أساسية لمستقبل قطاع الطاقة، وتعظيم القيمة المضافة منه».
وأضاف: «منظومة الطاقة تؤمن بأهمية التكامل، والعمل كفريق حكومي مشترك مع مختلف الأجهزة ذات العلاقة، مع مراعاة مسؤولية وطبيعة عمل كل جهة»، مؤكداً أهمية العلاقة بين قطاعي الطاقة والبيانات والذكاء الاصطناعي في السعودية، حيث يشكل قطاع الطاقة نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع أكثر من 270 ألف شخص يعمل فيه، في حين تمثل البيانات في القطاع ثروة كبيرة جداً، وتشكل فرصة ذهبية لتعزيز ريادة المملكة في تطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة.
وأشار وزير الطاقة إلى أن هذا التعاون سيدعم تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وعدد من الاستراتيجيات الأخرى، مثل تنمية الاقتصاد السعودي وتنويعه، واستحداث الوظائف في القطاع، متابعاً بالقول: «سنعمل مع (سدايا) بشكل تكاملي لتحقيق أهداف المركز».
ومن جانبه، أفاد الدكتور الغامدي بأن هذا التعاون يعكس حرص الطرفين على تبني توطين التقنيات المتقدمة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، بما ينعكس على مصادر الدخل الوطنية، موضحاً أن الجانبين يعتزمان مساندة الجهود القائمة فيما يتعلق بجمع وتحليل بيانات قطاع الطاقة، ومواءمة ذلك مع مكتب إدارة البيانات الوطنية، إلى جانب دعم تطوير حلول الحوسبة السحابية بما يخدم هذا القطاع.
وأشاد بإطلاق المركز الذي سيسهم في تعزيز الأبحاث وجهود التطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم الابتكار، وتمكين ريادة الأعمال في هذا القطاع، إذْ يعمل على تحقيق 4 أهداف استراتيجية، وهي: تعزيز الأولويات الوطنية في مجال الطاقة، وتطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة المعرفة، وجمع الخبرات في قطاع الطاقة، وتعزيز البيانات التي تركز على الطاقة وابتكار الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير وقيادة الذكاء الاصطناعي في منظومة الشراكات الاستراتيجية للطاقة في المملكة.
ونوه بأنه بحلول عام 2024، ستستخدم 70 في المائة من المؤسسات البنية التحتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والخدمات الذكية للسحابة لتفعيل الذكاء الاصطناعي، ومن ثم التخفيف بشكل كبير من المخاوف بشأن التكامل والتوسع للمؤسسات، كما تستخدم أكثر من 50 في المائة من المؤسسات خدمات الذكاء الاصطناعي المستضافة لتعزيز محافظ تطبيقاتها بحلول عام 2023.
وسيسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز فرصة النمو لقطاع الطاقة، وذلك من خلال تقليل الوقت والجهد، وخفض التكاليف التشغيلية الذي بدوره سينعكس على نمو أعمال واردات قطاع الطاقة والشركات العاملة فيه.


مقالات ذات صلة

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

أكّدت وزارة الطاقة السعودية أن مزاولة جميع العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 03:39

خاص «لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمجها بشكل أوسع في سلاسل الإمداد.

مساعد الزياني (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».