الفوز أمام توتنهام ليس مقياساً... لماذا ضل ليفربول الطريق في الموسم الحالي؟

غابت «المتعة» وبات النجوم يلعبون بلا مبالاة تحت قيادة مدرّب أصابه التعب والإرهاق

أسهم ماني في فوز ليفربول على «شباب» فيلا في كأس إنجلترا... هل كان من الجيد الدفع به للعب هو وصلاح؟ (أ.ف.ب)
أسهم ماني في فوز ليفربول على «شباب» فيلا في كأس إنجلترا... هل كان من الجيد الدفع به للعب هو وصلاح؟ (أ.ف.ب)
TT

الفوز أمام توتنهام ليس مقياساً... لماذا ضل ليفربول الطريق في الموسم الحالي؟

أسهم ماني في فوز ليفربول على «شباب» فيلا في كأس إنجلترا... هل كان من الجيد الدفع به للعب هو وصلاح؟ (أ.ف.ب)
أسهم ماني في فوز ليفربول على «شباب» فيلا في كأس إنجلترا... هل كان من الجيد الدفع به للعب هو وصلاح؟ (أ.ف.ب)

لا تتمثل المشكلة التي يواجهها ليفربول حالياً في مركزه بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو في تراجع مستوى الثلاثي الهجومي للفريق - محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو - أو حتى تعرض عدد كبير من مدافعي الفريق للإصابة واضطرار المدير الفني للفريق، يورغن كلوب، إلى إعادة لاعبي خط الوسط للقيام بهذا الدور. لكن المشكلة التي يواجهها ليفربول حالياً تتمثل في غياب «المتعة» عن النادي.
من الواضح أن ليفربول بدأ يستعيد بعض عافيته في الآونة الأخيرة، حيث تغلب على توتنهام هوتسبير خارج ملعبه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وحتى في المباراة التي خسرها أمام مانشستر يونايتد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كأس الاتحاد الإنجليزي، قدم «الريدز» أداء جيداً وقلت الأخطاء الفردية بشكل واضح، ولم يخسر الفريق إلا بركلة حرة رائعة من النجم البرتغالي برونو فرنانديز. لكن الفوز على توتنهام الخميبس ليس مقياساً.
وتجب الإشارة أيضاً إلى أن ليفربول ليس بالسوء الذي كان يبدو عليه قبل مواجهة توتنهام، كما أنه ليس بالقوة التي كان يبدو عليها قبل شهر عندما كان كثير من المراقبين يتوقعون فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 10 نقاط على الأقل عن أقرب منافسيه. وعلاوة على ذلك، سوف تُحل مشكلة قلب الدفاع قريباً مع عودة اللاعبين من الإصابة واستعادتهم لياقتهم، وسوف ينجح اللاعبون الشباب، مثل ريس ويليامز، في تثبيت أقدامهم في صفوف الفريق بمرور الوقت.
وربما يتعاقد ليفربول مع لاعب جديد خلال الأيام القليلة المقبلة لتدعيم الخط الخلفي. وحتى لو لم يحدث ذلك، فإن النجم البرازيلي فابينيو يقدم مستويات جيدة للغاية في مركز قلب الدفاع. وستتعافى الأوضاع المالية بمجرد انحسار وباء كورونا وعودة المشجعين إلى ملعب آنفيلد. وعلى الرغم من أن النجم الإسباني تياغو ألكانتارا واجه ظروفاً صعبة للغاية في بداية الموسم، فقد بدأ يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق ويستعيد كثيراً من مستواه، ومن المؤكد أنه سيكون إضافة هائلة للفريق على المدى الطويل.
وينطبق الأمر نفسه على ظهيري الجنب - أندي روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد - اللذين تراجع مستواهما بعض الشيء، لكن من المؤكد أيضاً أنهما سيستعيدان عافيتهما قريباً ويشكلان دفعة هائلة للفريق، كما كان الحال دائماً. في الواقع، من المحتمل أن تختفي جميع الأزمات المُلحة التي تواجه ليفربول في غضون الأشهر الستة المقبلة. لكن الشيء الذي تصعب استعادته بمجرد أن ينتهي هو «المتعة».
في هذه المرحلة، ربما يجب أن نحدد بالضبط ما نعنيه بـ«المتعة» من منظور كرة القدم. في الأساس، يمكننا وصف المتعة بأنها حالة من الغموض أو الجنون تتحدى الأشياء التقليدية والأشياء الغريبة. ومن الواضح أن الأجواء الحالية في نادي ليفربول ليست كارثية أو انهزامية، لكن المشكلة أن اللاعبين قد أصابهم الإرهاق والتعب والملل، وباتوا يلعبون بشكل من اللامبالاة تحت قيادة مدير فني أصابه التعب والإرهاق هو الآخر، بل وربما ينطبق هذا الأمر على الجمهور نفسه!
ويبدو لي أن المتعة بدأت تتلاشى في مرحلة ما خلال النصف الثاني من الموسم الماضي. وخلال الفترة بين موسمي 2013 و2019، كان ليفربول أحد أكثر الأندية إثارة وحيوية على ظهر هذا الكوكب. صحيح أنه لم يكن دائماً جيداً ولم يكن دائماً ناجحاً، لكنه كان محبوباً ومثيراً للاهتمام على الدوام، مدفوعاً بقاعدة جماهيرية عريضة ومديرين فنيين يتمتعون بكاريزما عالية وبشعور مجنون بالمهمة التي يؤديها هذا النادي في الحياة، وهي إمتاع الجماهير في كل مكان.
ويهتم هذا النادي العريق بأدق التفاصيل ولا يترك شيئاً للصدفة، لدرجة أنه متعاقد مع متخصص في تعليم اللاعبين كيفية تنفيذ رميات التماس! وعلاوة على ذلك، لا يعرف هذا النادي الاستسلام أو التراجع، والدليل على ذلك عودته في النتيجة بعد الخسارة وتحقيقه «ريمونتادا» تاريخية أمام كل من بوروسيا دورتموند وبرشلونة. وهناك العديد من اللحظات التي لا تنسى في تاريخ النادي، مثل «انزلاق جيرارد»، وفشل النادي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز رغم حصوله على 97 نقطة في الموسم قبل الماضي. لقد فاز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا بظهير أيسر ضمه من هال سيتي مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني - أندي روبرتسون - في الوقت الذي أقنع فيه نادي بورنموث بدفع 19 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع دومينيك سولانكي!
لكن شيئاً ما تغير الموسم الماضي، عندما كان الفريق يسير بخطى ثابتة نحو الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ربما لأن الفريق قد تخلى عن طريقة اللعب التي كانت تعتمد على قدر كبير من المخاطرة والمغامرة، وبات يعتمد بشكل أكبر على نهج مدروس ومحافظ يعتمد على الاستحواذ على الكرة ومعرفة كل لاعب لواجباته بكل دقة. قد يقول البعض إن هذه الطريقة قد أثبتت نجاحها وإن الغاية تبرر الوسيلة، لكن من الواضح أيضاً أن هناك فارقاً هائلاً بين ليفربول في الفترة بين موسمي 2017 و2019 من جهة، وليفربول في موسم 2020 وما بعده من جهة أخرى، وقد أصبح هذا الفارق ملحوظاً بشكل أكبر في الوقت الحالي.
لكن ما الذي يحدث عندما يفقد أي نادٍ إحساسه بالمتعة؟ تتمثل الإجابة في أن هذا النادي يبدأ في اتخاذ قرارات مملة وذات نتائج عكسية، والدليل على ذلك أنه خلال فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، قرر النادي التراجع عن التعاقد مع المهاجم الألماني تيمو فيرنر من نادي لايبزيغ، بحجة أن أرقام اللاعب لن تمثل الإضافة اللازمة! لكن من المؤكد أن فيرنر كان سيمثل دفعة كبيرة لخط هجوم الفريق في هذا الموسم الغريب، وفي ظل تراجع مستوى الثلاثي الهجومي لليفربول، رغم أننا لا نختلف على الإطلاق على موهبة وقدرات كل منهم.
ومن المؤكد أيضاً أن فيرنر، الذي يمتلك سرعة هائلة ويجيد اللعب بقدمه اليمنى الرائعة، كان سيناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها ليفربول تماماً. صحيح أن النجم البرتغالي ديوغو جوتا كان يقدم مستويات جيدة للغاية قبل تعرضه للإصابة، لكن أعتقد أن التعاقد مع فيرنر كان أفضل. ومن المنطلق نفسه يمكننا أن نقول أيضاً إن فابينيو يلعب بشكل جيد في خط الدفاع، لكن سيكون من الأفضل بكثير بالنسبة لليفربول أن يحاول جاهداً التعاقد مع مدافع بايرن ميونيخ ديفيد ألابا.
ولم يكن من الجيد أيضاً بالنسبة لليفربول أن يواصل الدفع بمحمد صلاح وساديو ماني ويزيد من تعبهما وإرهاقهما بإشراكهما أمام أستون فيلا الذي كان يلعب بفريق الشباب في كأس الاتحاد الإنجليزي! ولم يكن من الجيد أيضاً التعاقد مع اللاعب الياباني تاكومي مينامينو، الذي لم يقدم إضافة تذكر للفريق. بطبيعة الحال، سيكون هناك مبرر لكل قرار من هذه القرارات الغريبة. وربما تكون هذه هي مشكلة ليفربول، بطريقة ما، حيث يجعلك دائماً تؤمن بإمكانية تحقيق المستحيل وبأن كل شيء ممكن. وربما كان هذا هو بالضبط ما احتاج ليفربول إلى القيام به من أجل الوصول إلى القمة: التخلي عن طريقة اللعب التي تعتمد على المغامرة والمخاطرة، والاعتماد على طريقة عملية تساعد في تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث في نهاية المطاف.
ورغم أن ذلك قد ساعد الفريق على تحقيق الفوز في العديد من المناسبات، فإنه جعل الفريق يفقد جزءاً من هويته في خضم هذه العملية، ولم يعد قادراً على العودة إلى ما كان عليه قبل ذلك. وهذه هي المشكلة عندما تبني فريقاً لا يفكر إلا في الفوز: فبمجرد أن يفشل في تحقيق الفوز، فما الذي سيتبقى لديه؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.