جيفري فيلتمان: سياسة أميركا فشلت في سوريا... ولا بد من مقاربة جديدة

قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن التحديات الاقتصادية «تهدد حكم الأسد في المدى الطويل»

المسؤول الأممي والأميركي السابق جيفري فيلتمان (أ.ف.ب/ غيتي)
المسؤول الأممي والأميركي السابق جيفري فيلتمان (أ.ف.ب/ غيتي)
TT

جيفري فيلتمان: سياسة أميركا فشلت في سوريا... ولا بد من مقاربة جديدة

المسؤول الأممي والأميركي السابق جيفري فيلتمان (أ.ف.ب/ غيتي)
المسؤول الأممي والأميركي السابق جيفري فيلتمان (أ.ف.ب/ غيتي)

قال المسؤول الأميركي والأممي السابق جيفري فيلتمان في حديث إلى «الشرق الأوسط» أمس، إن السياسة الأميركية في سوريا، لإدارتي الرئيسين السابقين دونالد ترمب وباراك أوباما فشلت في تحقيق نتائج ملموسة إزاء أهداف واشنطن باستثناء هزيمة «داعش»، داعياً إلى اختبار مقاربة جديدة تقوم على اتخاذ الرئيس السوري بشار الأسد «خطوات ملموسة ومحددة وشفافة لا يمكن العودة عنها في شأن الإصلاح السياسي»، مقابل إقدام واشنطن على أمور بينها تخفيف العقوبات على دمشق. لكن فيلتمان، الذي فاوض الحكومة السورية قبل سنوات حول ملفات كثيرة، شكك في «استجابة الأسد لإنجاح هذه المقاربة».
وقال المسؤول الأميركي السابق في حوار مع «الشرق الاوسط» جرى عبر الهاتف أمس إن «تهديد البقاء لحكم الأسد، لم يعد عسكرياً ولا بسبب الانتفاضة، بل بسبب تراجع الوضع الاقتصادي». وزاد: «من غير الواقعي أن تقوم السياسة على (تغيير النظام) في المدى القصير. نعم، السياسة الأميركية يجب أن تقوم على محاولة تشجيع التعامل مع القضايا الكبرى من سياسات النظام وسلوكه. لكن لا أظن أن حكم الأسد مضمون في المدى الطويل. التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبنيوية ستخلق كثيراً من المشاكل التي لا يمكن لنظام دمشق للتعامل معها، أكثر مما فعلته الانتفاضة السورية. إيران و(حزب الله) وروسيا جاءوا لإنقاذ النظام. هل سيأتون لإنقاذها اقتصادياً؟ لا أظن ذلك».
وكان فيلتمان، الذي يعمل حالياً في مركز «بروكنغز»، شغل منصبي الأمين العام المساعد للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط. وأكد رداً على سؤال وجود «إشاعات» من أنه سيكون المبعوث الأميركي الجديد للملف السوري: «أقول بصراحة، لم يتصل بي أحد (من الحكومة) حول ذلك. أظن أن تعيين مبعوث لسوريا، ليس في أولوية إدارة بايدن». وتابع: «لكن هناك كثيراً من الأسئلة: ما المهمة؟ السلطات؟ الدعم السياسي للمبعوث؟ هناك كثير من الأسئلة، لكن لم يتصل بي أحد». وأشار إلى أن الملف السوري ليس أولوية لبايدن، لكنه جزء من ملفات أخرى ذات أولوية مثل روسيا وإيران ودعم الحلفاء في المنطقة.
وهنا نص الحديث :
> كيف ترى الوضع في سوريا حالياً؟
- هناك نقاط معينة، من جهة محددة أن مستوى العنف والحرب الذي عانى منه السوريون خلال عقد، حصل تراجع فيه خلال السنة الماضية لأسباب بينها التفاهمات الروسية - التركية ووجود القوات التركية في إدلب، ما ردع قوات النظام. في كل الأحوال، من حيث النشاط العسكري، هناك انكفاء. ومن جهة ثانية، فإن الوضع الاقتصادي والإنساني يتراجع بسرعة، لأسباب عدة بينها انهيار الاقتصاد اللبناني وآثار الدمار والحرب وعوامل اقتصادية واجتماعية.
إن الروس والإيرانيين ردوا بطريقة عسكرية على تهديد النظام السوري. جاءوا لإنقاذ النظام وتغيير اتجاه الحرب باتجاه معين. حالياً نحو 65 في المائة من سوريا، تحت سيطرة دمشق. لكن، هل روسيا وإيران مستعدتان لإعطاء الدعم نفسه للنظام في المجال الاقتصادي كما فعلتا عسكرياً.
أشك في ذلك. حالياً، إن تهديد البقاء لحكم الأسد، لم يعد عسكرياً ولا بسبب الانتفاضة، بل بسبب تراجع الوضع الاقتصادي. لا يقابل بالدعم ذاته من روسيا وإيران، كما حصل عسكرياً.
> هل تعتقد أن العقوبات والحصار والأزمة الاقتصادية ستؤدي إلى انهيار النظام؟
- العقوبات تفرض عادة لسببين: الأول، للقول إن سلوكاً معيناً غير شرعي وغير مقبول. قسم من التفكير وراء العقوبات الأميركية، للقول إلى أي حد بعض سلوك دمشق غير شرعي. «قانون قيصر» (الأميركي الذي تضمن تنفيذه منتصف العام الماضي فرض عقوبات) مثال جيد لذلك، وإلى أي حد يجب أن يكون الناس (الدول) مروعين من سياسة الحكومة السورية. الثاني، تشجيع تغيير سلوك معين وسياسات معينة. في هذا المجال، أعتقد أن الحكومات (الأميركية) كانت فاشلة. لم نرَ أي تعديلات في سلوك دمشق بسبب فرض العقوبات. العقوبات كانت رسالة رمزية ضد القتل من دمشق، لكن لم تؤدِ إلى تغيير السلوك تكتيكياً أو استراتيجياً.
-- تفكير سطحي
> دمشق تقول إن العقوبات زادت معاناة الناس...
- إلى أي حد يرجع الوضع الاقتصادي إلى العقوبات؟ من المستحيل معرفة ذلك. لكني أعتقد أن القسم الأكبر من أزمة الاقتصاد يعود لسوء الإدارة والأزمة الاقتصادية في لبنان، حيث لم يعد السوريون قادرين على استعمال لبنان. لا يمكننا الحديث بثقة، عن المضامين المختلفة، وإلى أي حد العقوبات مسؤولة عن الأزمة الاقتصادية.
> هناك من يقول - خصوصاً الموالين لدمشق - إن جزءاً من المشكلة يعود إلى كون أميركا وحلفاءها في شمال شرقي سوريا يسيطرون على أكثر من 80 في المائة من موارد سوريا، ويلومون واشنطن...
- لم أدرس الوضع (السوري) بالتفصيل كي أعرف بدقة إلى أي حد هناك مسؤولية لكل عنصر أو عامل عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. لكن، دعنا ننظر إلى نقص الخبز. هذا لا علاقة له بالعقوبات ووجود أميركا في شمال شرقي سوريا. القسم الأكبر من المعاناة في سوريا يعود لنقص الخبز. لكن روسيا لم تساعد في ذلك، وهي تريد دعم مواطنيها (توفير الطعام) خلال أزمة وباء «كورونا». من السهل لوم العقوبات أو الوجود الأميركي شمال شرقي سوريا، لكن هذا تفكير سطحي لأزمة أعمق وتحديات جوهرية في سوريا اليوم.
> ذكرت أن العقوبات لسببين، أحدهما «تغيير السلوك»... هل تظن أن موقف واشنطن حالياً هو «تغيير السلوك» وليس «تغيير النظام» أو «تغيير الأسد»؟
- أنا لست بالحكومة ولا أعبر عن موقف الحكومة. هذا تحليلي. من غير الواقعي أن سياسة أميركا تقوم على «تغيير النظام» في المدى القصير. إذا نظرت إلى سياسة إدارتي باراك أوباما ودونالد ترمب، فإن الأسد اليوم بالنسبة للسيطرة العسكرية أقوى مما كان سابقاً. من غير الواقعي أن تقوم السياسة على «تغيير النظام» في المدى القصير. نعم، السياسة الأميركية يجب أن تقوم على محاولة تشجيع والتعامل مع القضايا الأكبر من سياسات النظام وسلوكه. لكن لا أظن، أن حكم الأسد مضمون في المدى الطويل. التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبنيوية ستخلق كثيراً من المشاكل التي لا يمكن لنظام دمشق التعامل معها، أكثر مما فعلته الانتفاضة السورية. إيران و«حزب الله» وروسيا جاءوا لإنقاذ النظام. هل سيأتون لإنقاذها اقتصادياً؟ لا أظن ذلك.
-- نجحنا ضد «داعش»
> هذا يجلبنا إلى المقال الذي كتبته مع مسؤول «مركز كارتر» هراير باليان قبل أيام تدعوان فيه لفتح حوار مع الأسد... أنت معروف بموقفك المعارض لدمشق من سنوات، لكن لماذا تقول ذلك الآن؟
- هراير وأنا لدينا نقاش مستمر منذ سنوات، حول كيفية التعاطي مع دمشق. كما تعرف، نادراً ما نتفق.
لدينا كثير من الخلافات العمقية بطريقة ودية. لكن يجب أن أعترف أن السياسة الأميركية نحو سوريا في عهد إدارتي، فإن القسم الوحيد الناجح هو الحرب ضد «داعش» وهزيمته جغرافياً في العراق وسوريا. لكن ما تبقى من سياسة أميركا نحو سوريا، لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة تخدم مصالحنا.
> هل تقول إن سياسة أميركا فشلت؟
- السياسة الأميركية فشلت في إنتاج أي تغيير يعالج مشاغلنا (قلقنا) حول سلوك النظام السوري. نعم، أقول ذلك. طبعاً، أحد أهداف العقوبات، هو الإشارة إلى أي حد سياسات الأسد غير مقبولة. لكن بالنسبة إلى النتائج الملموسة على الأرض، فإنني لا أرى ذلك سوى ما يخص «داعش».
> لذلك صرت تدعم مقاربة جديدة؟ هناك من يقول إنها «تشرعن» النظام؟
- أقول إنني أدعم الانخراط واستخدام الأدوات لمعالجة مشاغلنا. لا أدعم ولا أدعو لـ«شرعنة» النظام. أدعو لخطوات يقوم بها الأسد تعالج نقاطاً محددة، ونحن سنرد بخطوات من قبلنا. هذه العملية، ستمضي قدماً فقط إذا كانت هناك خطوات ملموسة من دمشق، واستمرت العملية بطريقة لا رجعة عنها. أرى أن هذه مقاربة واقعية لتحقيق نتائج تخص مصالحنا في وقت لم يحصل هذا في العقد سابقاً.
> قال معارضون إنه كونك تدعو للحوار مع الأسد يعني أنك تقبل بـ«شرعيته»...
- لا. أدعو لاختبار فرضية أن العقوبات توفر مجموعة أخرى من أدوات النفوذ (الضغط) وتخفيفها يمكن أن يحقق نتائج مغايرة عن تلك التي حققتها العقوبات ذاتها. هذا ليس ذاته، لا يعني أن «تشرعن» أو يتعلق بالشرعية.
> أين إدارة بايدن من هذا؟
- أتحدث عن أفكاري، لست موظفاً حكومياً. في حال قررت إدارة بايدن دعم هذه المقاربة باتجاه دمشق، سيكون لدينا دليل آخر، إن المسؤول عن دمار سوريا هو الأسد، لأنني لا أعتقد أنه سيقوم بخطوات ملموسة للتحقق مثل إطلاق سجناء سياسيين وإصلاح سياسة ولا مركزية ووقف النار.
إذا سار الأسد في هذا الاتجاه وخففت معاناة السوريين، أظن أنه يجب أن نستجيب لذلك.
إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي صعب جداً، والناس يعانون في مناطق النظام ومناطق المعارضة و(مناطق انتشار) القوات الأجنبية (تركيا وإيران وروسيا وأميركا في ثلاث «مناطق نفوذ»). الناس يعانون. ربما هذا سيغير حسابات الذين هم قريبون للرئيس الأسد. إذا الروس يدعمون مقاربة «خطوة - خطوة» ومستشارو الأسد يوافقون على ذلك، ربما هذا الاتجاه سيؤدي إلى نتائج مختلفة عما سبق.
توقعاتي ان هذه المقاربة ستؤدي الى نتيجة وستبرهن نقطة معينة.
> هذا ممكن؟
- أشك في ذلك، لكن دعنا نجرب.
-- المساءلة
> معارضون يقولون: ماذا عن المحاسبة والمساءلة عن السنوات السابقة؟
- أنا أتحدث عن المحاسبة. قلت إن هذا لا يعالج فوراً. لكن يجب أن أقول إن مقاربتنا الأميركية الحالية لم تعالج هذه المسألة. معظم دمار سوريا جاء من القصف الجوي والمعارضة ليست لديها طائرات. نعرف الطرف المسؤول الرئيسي عن الدمار، لكن مقاربتنا الحالية لم تساعد ضحايا الحرب ولا الوصول إلى المحاسبة. إنني مستعد لاختبار احتمالية، ربما مقاربة مختلفة يمكن أن تخفف معاناة السوريين، لكن لا تعالج مسألة المحاسبة.
> هناك من يقول إن أميركا جربت هذه المقاربة، «خطوة - خطوة»، ولم تؤدِ إلى أي نتيجة. لماذا نجرب ذلك مجدداً؟
- أكيد أنت تعرف أن هناك كثيرين لديهم شكوك حول النظام السوري، وهناك أناس في إدارة بايدن يدعون لاختبار أمور جديدة مع دمشق. ما ندعو إليه نحن: إذا كان البعض يريد تجربة مسار دبلوماسي، فما الخطوات المحددة والملموسة والشفافية، بحيث يعرف كل طرف ما نعرضه وما يمكن أن يتحقق من هذا المسار إذا اتخذت دمشق بعض الخطوات؟
> من خبرتكم وأنت فاوضت دمشق سابقاً، هل تعتقد أنها سترد إيجابياً على ذلك؟
- ربما لا يردون، لكن هذا يستحق التجربة، خصوصاً أن الأمور تغيرت كثيراً في السنوات الأخيرة: الضغط الاقتصادي كبير حتى على الرئيس الأسد وعائلته التي تجنبت نفسها من المعاناة، لكن القسم الأكبر من الناس الذي يدعمون النظام بعمق، هم غير سعيدين بالوضع الراهن بسبب المعاناة. ربما، يتدخل الروس ويقومون بالضغط على الأسد.
> أنت تقترح أن تتحدث واشنطن مع دمشق أو موسكو؟
- من المفيد الحديث مع موسكو حول، لكن القضايا في العلاقات الأميركية - الروسية كبيرة ومعقدة. لكن ما أريد أن أراه أن يتم وضع الأسد بالاختبار حول قضايا محددة وملموسة لا يمكن الرجوع عنها. بالإمكان تجميد عملية تخفيف العقوبات في حال لم يتم الالتزام. هذه ليست بطاقة (هدية) حرة، بل هذا مقترح يختبر فرضية: هل الأسد مستعد لتغيير سلوكه بعدما رفض تغييره تحت أنواع مختلفة من الضغوط؟
-- الذهاب إلى دمشق
> أنت المعروف بمواقفك، هل مستعد للذهاب إلى دمشق وتسليم الأسد هذه الطلبات؟
- أنا مواطن أميركي وليس لدي أي دور في الحكومة الأميركية أو الأمم المتحدة. اقتراح مثل هذا يجب أن يأتي من حكومة وليس من فرد. أنا أعرف تعقيدات عملية التفاوض التي تأتي من أفراد. هذا يجب أن يأتي من مسؤولين رسميين. هراير وأنا حاولنا تقديم خيارات أميركا حول سوريا آخذين بالاعتبار أن الإداراتين السابقتين، أوباما وترمب، لم تحققا نتائج.
> هناك من يعتقد أنك قدمت هذا الاقتراح استعداداً كي تكون المبعوث الأميركي الجديد للملف السوري؟
- سمعت ذلك وتلقيت كثيراً من ردود الفعل حول مقترحي من أصدقاء. لكن أقول بصراحة: لم يتصل بي أحد (من الحكومة) حول ذلك. لا أظن أن تعيين مبعوث لسوريا أولوية إدارة بايدن.
> في حال عرض عليك المنصب، ستأخذه؟
- لن أخمن. لكن هناك كثيراً من الأسئلة: ما المهمة؟ السلطات؟ الدعم السياسي للمبعوث؟ لكن إلى الآن، لم يتصل بي أحد.
> ماذا عن إيران، أي وجود إيران في مقاربتك المقترحة؟
- الجميع يعرف موقفي من وجود إيران ووجود «حزب الله» في سوريا ولبنان. آرائي معروفة حول ذلك. اقتراحنا يقوم على عدم مناقشة قضايا كبرى وأمور جيوسياسة أو «الفيل في الغرفة»، واستعمال الأراضي السورية لنقل الأسلحة إلى «حزب الله» والجذور العميقة لإيران في سوريا. لكن ما قدمناه هو مقترح يعالج بعض المشاكل التي تخص سلوك النظام وتخفيف معاناة الشعب السوري. إذا كان الجواب (من دمشق) هو نعم لذلك، هذا يوفر بوابة لمناقشة قضايا أخرى. يجب أن نكون واقعيين، إن علاقات إيران مع دمشق اليوم هي أعمق مما كانت عليه قبل 2011. هي، لن تختفي في ليلة وضحاها، لذلك لا بد من فتح كثير من الأبواب لمعالجة جميع القضايا.
> ما تقديرك؛ أين موقع سوريا في أولويات بايدن؟
- لست في إدارة بايدن. أولويات الإدارة محلية. في الشؤون الخارجية، أتوقع أن الأولويات هي العلاقة مع الصين والاتفاق النووي مع إيران وكوريا الشمالية وروسيا وصيانة التحالفات و«حلف شمال الأطلسي» (الناتو). سوريا ليست أولوية، لكن لها علاقة بجميع الأولويات. لن أضع سوريا في رأس الأولويات، لكنها جزء من قضايا أخرى ويجب اتخاذ قرارات حول كيفية التعاطي مع سوريا.



حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
TT

حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)

في أعقاب فشل محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في تسيير مظاهرة غير مرخصة في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت اليمنية، ومقتل مدنيَّين اثنين وإصابة آخرين، فتحت السلطات المحلية تحقيقاً فورياً في الأحداث، وتعهدت بملاحقة المتسببين والتصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن، واتهمت مندسين بإطلاق النار على قوات الأمن.

وخلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأمنية، تلقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، من القيادات الأمنية والعسكرية إحاطة شاملة حول الأوضاع، والإجراءات التي جرى اتخاذها للتعامل مع المستجدات، ووجّه بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث «المؤسفة» التي شهدتها عاصمة المحافظة، مؤكداً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو تسببه فيها.

وعبّرت اللجنة الأمنية في المحافظة عن أسفها الشديد لإصرار ما وصفتها بـ«أدوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل» على تنظيم مظاهرة غير مرخصة، في مخالفة صريحة للقوانين، وما ترتب على ذلك من تداعيات مؤسفة ألحقت الضرر بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.

نواب ووجهاء حضرموت يجددون دعمهم للسلطة المحلية في تثبيت الأمن (إعلام حكومي)

وأكدت اللجنة أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، رافضةً أي استهداف لهم أو للعسكريين، وتعهدت بضبط العناصر التخريبية وملاحقة كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار أو الإخلال بالسكينة العامة.

وحسب مصادر حكومية، ناقشت اللجنة الأمنية مستجدات الأوضاع، وجهود تثبيت الاستقرار وتعزيز الأمن، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن العام وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

تكاتف محلي وأمني

وحسب المصادر الرسمية، أعقب ذلك لقاء جمع الخنبشي بأعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، خُصص لمناقشة التطورات العامة التي تشهدها المحافظة على مختلف الأصعدة.

ووفقاً للمصادر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الحاضرين آخر التطورات الأمنية في المكلا وسائر مديريات حضرموت، وأكد جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وقال إنها لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بوصفهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات.

وأبلغ الخنبشي نواب ووجهاء حضرموت باستمرار التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والسعودية، لدعم جهود السلطة المحلية في مجالات الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الجوانب الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى متابعة استحقاقات المحافظة من النفط الخام والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، ونصيبها من الإيرادات بما يخدم التنمية المحلية.

وعند مناقشة الأحداث الأخيرة ومحاولات زعزعة الأمن، استمع المحافظ إلى مداخلات الحاضرين التي عبّرت في مجملها عن دعمها لجهود السلطة المحلية، مؤكدين أهمية تكاتف الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما شددوا على ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير أداء قوات النخبة الحضرمية، وتشديد الرقابة على مداخل المحافظة، ومنع تسلل العناصر التخريبية، إلى جانب تطبيق النظام والقانون والحفاظ على هيبة الدولة، ومعالجة التحديات الخدمية والاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.

التصدي للفوضى

ونقلت المصادر الرسمية عن وجهاء حضرموت تأكيدهم أن أمن المحافظة واستقرارها يمثلان «خطاً أحمر» لا يمكن التهاون فيه، داعين أبناء حضرموت إلى الالتفاف حول قيادتهم المحلية ومساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن أو نشر الفوضى. كما شددوا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتكاتف الوطني لمواجهة التحديات.

في سياق متصل، زار وكيل المحافظة حسن الجيلاني، برفقة مدير عام مديرية مدينة المكلا فياض باعامر، أسر ضحايا الأحداث وعدداً من المصابين من المدنيين والعسكريين، مؤكدين حرص قيادة السلطة المحلية على متابعة أوضاع الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء. وتعهدا بمواصلة متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الأحداث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.

وكيل محافظة حضرموت خلال زيارته جرحى أحداث المكلا (إعلام حكومي)

وفي بيان سابق، أكدت السلطة المحلية واللجنة الأمنية أن الأجهزة الأمنية نفَّذت انتشاراً محدوداً يندرج ضمن مهامها القانونية لحماية المدنيين وتأمين المرافق العامة، وأعلنت رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أطلقت النار على القوات الأمنية في أثناء أداء مهامها، في «تصرف خطير» يعكس نيّات لجر المحافظة إلى العنف. وشددت على أن هذه الأعمال ستُواجه بحزم وفق القانون.

كما أعربت السلطة المحلية في حضرموت عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيّهم في تنظيم مظاهرات غير مرخصة، محمِّلةً الجهات المحرّضة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تمس الأمن والاستقرار أو تعرِّض حياة المواطنين للخطر.

Your Premium trial has ended


غضب يمني إزاء شطب الحوثيين آلاف الوكالات التجارية

مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

غضب يمني إزاء شطب الحوثيين آلاف الوكالات التجارية

مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أثار قرار الجماعة الحوثية بشطب 4225 وكالة تجارية عاملة في مناطق سيطرتها، بذريعة عدم تجديد التراخيص، موجة غضب واسعة في الأوساط الاقتصادية اليمنية، وسط تحذيرات من تداعيات خطرة قد تطال استقرار السوق المحلية وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وبحسب مصادر تجارية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القرار المفاجئ أحدث حالة من الارتباك لدى مئات الشركات والوكلاء، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد يهدد استمرار أنشطتهم ويعرضهم لخسائر مالية فادحة، خصوصاً في ظل بيئة تنظيمية توصف بغير المستقرة.

ويرى مراقبون أن الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الإجراءات الحوثية التي تستهدف إعادة تشكيل السوق في مناطق سيطرة الجماعة، بما يخدم مصالح فئات محددة على حساب بقية الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المنافسة التجارية في تلك المناطق.

ويأتي هذا القرار امتداداً لسلسلة من الإجراءات التي تنفذها ما تُسمى وزارة الصناعة والتجارة التابعة للحوثيين، والتي يصفها تجار بأنها تعسفية ومجحفة، إذ تستهدف ما تبقى من القطاع الخاص المحلي عبر فرض قيود معقدة ورسوم مرتفعة، إلى جانب تغييرات مستمرة في اللوائح والتعليمات.

الحوثيون يفرضون إتاوات متعددة على التجار ما دفع الكثير إلى الإفلاس أو الهجرة (أ.ف.ب)

وتؤكد مصادر أن شطب هذا العدد الكبير من الوكالات قد يفتح الباب أمام منح تلك التراخيص لاحقاً لجهات محسوبة على الجماعة، في خطوة يُعتقد أنها تسعى إلى إحكام السيطرة على مفاصل النشاط التجاري، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الاستيراد والتوزيع.

ويحذر اقتصاديون من أن تقليص عدد الوكالات الفاعلة في السوق قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، ويزيد من احتمالات حدوث نقص في بعض السلع، فضلاً عن ارتفاع الأسعار نتيجة تراجع المنافسة. كما قد يدفع ذلك العديد من المستثمرين إلى تقليص أعمالهم أو مغادرة السوق بالكامل.

تبعات متنوعة

في هذا السياق، عبَّر عدد من ملاك الوكالات التجارية في صنعاء عن استيائهم من القرار، مؤكدين أنه جاء دون إنذار كافٍ، وأنهم واجهوا صعوبات كبيرة في استكمال إجراءات التجديد، نتيجة التعقيدات الإدارية وارتفاع الرسوم.

ويقول أحد التجار: «فوجئنا بإيقاف نشاطنا رغم محاولاتنا الالتزام بالإجراءات. التعليمات كانت تتغير باستمرار، ولم تكن هناك شفافية كافية بشأن المتطلبات، مما جعل من الصعب إتمام عملية التجديد في الوقت المحدد».

ولا تقتصر تداعيات القرار على الجانب التجاري فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية مقلقة، إذ يهدد توقف هذه الوكالات بفقدان آلاف الوظائف، في بلد يعاني أصلاً من معدلات بطالة مرتفعة وأزمة إنسانية متفاقمة.

الحوثيون متهمون بإنهاك التجار وتدمير القطاع الاقتصادي اليمني (أ.ف.ب)

ويشير مالك شركة توزيع مواد غذائية، إلى أن القرار قد يجبره على تسريح عدد كبير من الموظفين، قائلاً: «نحن لا نتحدث عن شركات فقط، بل عن أسر تعتمد بشكل كامل على هذه الأعمال كمصدر وحيد للدخل».

ويضيف أن بيئة العمل في مناطق سيطرة الحوثيين أصبحت طاردة للاستثمار، نتيجة تكرار فرض الإتاوات غير القانونية، إلى جانب القرارات المفاجئة التي تفتقر إلى الوضوح والاستقرار، مما يدفع كثيراً من رجال الأعمال إلى البحث عن بدائل خارج تلك المناطق.


اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
TT

اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)
حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة حملات الملاحقة والاعتقال التي تنفذها الجماعة الحوثية في عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها، مستهدفة المدنيين الرافضين الانخراط في صفوفها، في وقت أصدرت فيه أجهزتها الأمنية بياناً أعلنت فيه ضبط ما وصفتها بـ«خلايا تجسس» مرتبطة بإسرائيل، في خطوة يرى مراقبون أنها تُستخدم لتبرير تشديد الإجراءات الأمنية والتوسع في حملات القمع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل خطاب حوثي يربط بين التطورات الداخلية في اليمن والصراع الإقليمي، حيث تؤكد الجماعة أن تحركاتها تأتي في إطار دعم ما تسميه «المحور الإيراني» ونصرة القضايا الإقليمية، في حين يحذر مراقبون من انعكاسات ذلك على الوضع الإنساني والأمني داخل البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات، التابع للجماعة الحوثية، إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين قال إنهم عملوا بصورة مباشرة مع أجهزة استخبارات إسرائيلية، بينها «أمان» و«الموساد»، إلى جانب جهات أخرى.

عنصر حوثي في صنعاء يمسك بسلاح رشاش على متن عربة أمنية (إ.ب.أ)

وزعم البيان أن المعتقلين متهمون بتنفيذ أعمال تجسسية، شملت تزويد جهات خارجية بمعلومات عسكرية وأمنية، وإحداثيات لمواقع حساسة، فضلاً عن بيانات تتعلق بمنشآت اقتصادية.

وادّعت الجماعة الحوثية أن هذه العناصر استخدمت برامج «تجسسية» ووسائل اتصال خاصة لتنفيذ مهامها، وأن ضبطها يمثل «إنجازاً أمنياً» تحقق بفضل ما وصفته بتعاون المواطنين. كما دعا البيان السكان إلى مزيد من «اليقظة»، محذراً من مخاطر ما اعتبره «مؤامرات» تستهدف الجماعة.

ويرى محللون أن توقيت هذا البيان ليس معزولاً عن تصاعد حملات الاعتقال، إذ يُستخدم، بحسب تقديراتهم، لتعزيز السردية الأمنية التي تبرر ملاحقة المعارضين أو الرافضين للتجنيد، عبر ربطهم ضمنياً بتهديدات خارجية.

ملاحقات واعتقالات

وفي محافظة حجة، أفادت مصادر محلية بأن الجماعة كثّفت حملات الملاحقة بحقّ شبان رفضوا الاستجابة لدعوات التجنيد، حيث جرى اعتقال عدد منهم من منازلهم، فيما تم توقيف آخرين في نقاط تفتيش. وتحدثت المصادر عن استمرار احتجاز عشرات المدنيين منذ أسابيع، دون معلومات واضحة عن مصيرهم.

كما أشار شهود إلى استخدام قوائم بأسماء مطلوبين، إلى جانب تهديدات بفرض عقوبات على الرافضين، في إطار حملة تقودها جهات إشرافية محلية لتجنيد مزيد من المقاتلين، في ظل استنزاف بشري تشهده الجبهات.

حشد من الحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران (رويترز)

وفي محافظة الحديدة، شهدت مديرية جبل راس حملات مشابهة، طالت شباناً وأولياء أمور، على خلفية رفضهم إرسال أبنائهم إلى القتال. وأفاد سكان باستخدام وسائل ضغط متعددة، بينها التهديد بالعقوبات أو الاحتجاز، لإجبار العائلات على الامتثال.

ويقول مراقبون إن ربط هذه الحملات بملفات أمنية، مثل «التجسس»، يعكس اتجاهاً نحو توسيع دائرة الاشتباه، بما يسمح بملاحقة فئات أوسع من السكان تحت مبررات أمنية.

وفي محافظة إب، اتسعت دائرة الاستهداف لتشمل معلمين وموظفين وشرائح مدنية مختلفة، في عدد من المديريات. وأكدت مصادر محلية أن الحملات ترافقت مع خطاب تعبوي يربط بين التجنيد و«نصرة المحور الإيراني» ومواجهة ما تصفه الجماعة بالتحديات الإقليمية.

في المقابل، أدّت هذه التطورات إلى حالة من القلق داخل المجتمعات المحلية، حيث لجأت بعض الأسر إلى إخفاء أبنائها أو نقلهم إلى مناطق أخرى، خشية الاعتقال أو إجبارهم على القتال.

تداعيات حقوقية وإنسانية

يثير تصاعد حملات الاعتقال المرتبطة بالتجنيد القسري مخاوف حقوقية متزايدة، حيث يؤكد ناشطون أن العديد من المحتجزين يتم توقيفهم دون أوامر قضائية، مع حرمانهم من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التواصل مع أسرهم أو الحصول على تمثيل قانوني.

كما يشير هؤلاء إلى أن استخدام اتهامات مثل «التجسس» قد يفتح الباب أمام انتهاكات أوسع، في ظل غياب الشفافية والإجراءات القانونية الواضحة. ويرون أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية التي تحظر إجبار المدنيين على المشاركة في النزاعات المسلحة.

الجماعة الحوثية أعلنت الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويربط محللون تصاعد هذه الإجراءات بالضغوط التي تواجهها الجماعة لتعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تشهد فيه الجبهات تعزيزات مستمرة، ما يدفعها إلى تكثيف عمليات التجنيد، حتى عبر وسائل قسرية.

وفي ظل هذه التطورات، دعت منظمات حقوقية إلى وقف حملات الاعتقال والتجنيد القسري، والإفراج عن المحتجزين، واحترام المعايير الدولية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.