انقسام كتلة جليد هائلة أكبر من لندن بـ 3 مرات

الكتلة الجليدية على بعد 30 ميلاً بحرياً من جنوب جورجيا (أ.ب)
الكتلة الجليدية على بعد 30 ميلاً بحرياً من جنوب جورجيا (أ.ب)
TT

انقسام كتلة جليد هائلة أكبر من لندن بـ 3 مرات

الكتلة الجليدية على بعد 30 ميلاً بحرياً من جنوب جورجيا (أ.ب)
الكتلة الجليدية على بعد 30 ميلاً بحرياً من جنوب جورجيا (أ.ب)

هل هي نهاية الجبل الجليدي «إيه 68 إيه»؟ تلك الكتلة الجليدية الهائلة في القطب الجنوبي التي كانت أكبر في مساحتها بثلاث مرات ونصف المرة من مساحة مدينة لندن، وباتت تعاني من انقسام كبير جديد.
ويعاني الجبل الجليدي الأطلسي «إيه 68 إيه» المشؤوم، الذي انفصل عن القارة القطبية الجنوبية في عام 2017، من انقسام كبير جديد في الآونة الأخيرة، حسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وبين يومي الثلاثاء والخميس من الأسبوع الحالي، ظهر جبل جليدي مصغر جديد، يُسمى «إيه 68 جي»، ويبلغ طوله 33 ميلاً وعرضه 11.5 ميل، من الجزء الكبير المتبقي من الجبل الأصلي «إيه 68 إيه»، في جنوب المحيط الأطلسي.
ولقد لوحظ الانقسام الجديد وتشكل الجبل الجليدي المصغر «إيه 68 جي» للمرة الأولى من قبل هيئة المسح البريطانية للقارة القطبية الجنوبية، وأكدها المركز الأميركي الوطني للجليد يوم الخميس الماضي، وذلك بالاستعانة بصور القمر الصناعي الراداري الأوروبي «سينتينل 1 إيه».
كان الجبل الجليدي الأصلي (إيه 68) قد تشكل في يوليو (تموز) من عام 2017، عندما تسبب صدع ضخم للغاية في الجرف الجليدي الهائل «لارسن سي» في القارة القطبية الجنوبية في انفصال تريليون طن من الجبل الجليدي - وهو يعد بذلك ثالث أكبر جبل جليدي على الإطلاق الذي ينفصل عن القارة القطبية الجنوبية.
وفي تلك الأثناء، كانت مساحة الجبل الجليدي الأصلي (إيه 68) تبلغ 5800 كيلومتر مربع، مما يجعله يوازي حجم ولاية ديلاوير الأميركية، أو ربما أكثر من ثلاثة أضعاف ونصف المساحة التي تغطيها العاصمة لندن الكبرى. ولكن منذ ذلك الحين، استمرت عمليات الانقسام الجليدية بصورة مطردة إلى أجزاء أصغر فأصغر، التي تتحرك في اتجاه الشمال بواسطة التيارات المائية في اتجاه جزيرة جورجيا الجنوبية إحدى الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي.
ويتابع العلماء عن كثب الأجزاء الكبرى من الجبل الجليدي من أجل معرفة ما إذا كانت تصطدم بالجزيرة المذكورة غير المأهولة إلى حد كبير، وربما تؤثر على الحياة البرية هناك. ولكن إذا ما وصل الجبل الجليدي المنفصل إلى مياه المحيط المفتوح، فمن المحتمل أن تنهار بسبب تلاطم تيارات المياه الشديدة هناك.


مقالات ذات صلة

وفاة السمكة «شارلوت» التي حَمَلت بلا تشارُك الحوض مع ذَكَر

يوميات الشرق العِلم ومفاجآته (فريق إيكو)

وفاة السمكة «شارلوت» التي حَمَلت بلا تشارُك الحوض مع ذَكَر

أعلن حوض أسماك نورث كارولاينا وفاة سمكة الراي التي حَمَلت رغم عدم وجودها مع ذَكَر من نوعها في حوض لسنوات.

«الشرق الأوسط» (نورث كارولاينا)
صحتك امرأة تبرد نفسها بقارورة ماء خلال موجة حر في إشبيلية بإسبانيا 11 يونيو 2022 (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإصابة بضربة شمس؟

تشكل ضربة الشمس مخاطر شديدة على صحة جسم الإنسان مما يؤكد الأهمية الزائدة للوعي بمخاطر ارتفاع الحرارة مع موجات الحر العالمية بسبب تغير المناخ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
بيئة أشخاص على مسار للسكك الحديدية بينما يتصاعد الدخان من مصانع الصلب بالقرب من أحد الأحياء الفقيرة في دكا ببنغلاديش في 29 أغسطس 2023 (رويترز)

تلوث الهواء يسبّب وفاة ألفي طفل يومياً

قال تقرير الأربعاء إن نحو ألفي طفل يموتون يومياً بسبب مشكلات صحية مرتبطة بتلوث الهواء، الذي يعد الآن ثاني أكبر عامل خطر للوفاة المبكرة في جميع أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

أولمبياد باريس: تحذير من انهيار الرياضيين بسبب الحرارة الشديدة

حذَّر تقريرٌ جديدٌ مدعومٌ من علماء مناخ ورياضيين (الثلاثاء) من مخاطر درجات الحرارة المرتفعة للغاية في أولمبياد باريس هذا العام

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا كان الدافع وراء البحث هو الحاجة الماسة لتقليل الانبعاثات الناتجة عن الإسمنت الذي يشكل نحو 90 % من انبعاثات الخرسانة (شاترستوك)

هل يمكن إعادة تدوير الخرسانة المستعملة في البناء لتقليل انبعاثات الكربون؟

طور باحثون من جامعة كمبريدج في بريطانيا طريقة لإنتاج خرسانة منخفضة الانبعاثات الكربونية بهدف تحقيق تقدم كبير في التحول العالمي إلى صافي الانبعاثات الصفرية.

نسيم رمضان (لندن)

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.