«استراتيجية الرياض» لطفرة تنموية وتنوع اقتصادي غير مسبوق

العاصمة السعودية تشهد منذ 3 سنوات استثمارات بقيمة 220 مليار دولار

العاصمة السعودية ستشهد إطلاق استراتيجية رؤية الرياض بعد شهور (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية ستشهد إطلاق استراتيجية رؤية الرياض بعد شهور (الشرق الأوسط)
TT

«استراتيجية الرياض» لطفرة تنموية وتنوع اقتصادي غير مسبوق

العاصمة السعودية ستشهد إطلاق استراتيجية رؤية الرياض بعد شهور (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية ستشهد إطلاق استراتيجية رؤية الرياض بعد شهور (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أعلن فيه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أول من أمس، عن ملامح استراتيجية تطوير الرياض خلال السنوات المقبلة، يرى اقتصاديون أن عاصمة المملكة مقبلة على طفرة تنموية وتنوع اقتصادي غير مسبوق، نظير ما تمتلكه المدينة من إمكانيات تخولها لأن تكون واحدة من كبريات المدن الصناعية والاقتصادية على مستوى العالم، حيث ينتظر أن تصبح عقب تنفيذ الاستراتيجية من أكبر 10 مدن في الاقتصاد الدولي.
وأكد ولي العهد السعودي أن لدى الرياض بنية تحتية رائعة، نظير اهتمام وإدارة وتخطيط الملك سلمان بن عبد العزيز بهذا المدينة حينما كان أميراً للمنطقة خلال نصف قرن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك استراتيجيات في الطريق لبقية مناطق المملكة، وفق ما تحظى به من ميزات وإمكانات.
وفي حين تعيش العاصمة السعودية استثمارات قائمة قوامها 220 مليار دولار منذ 3 سنوات، يشير الاقتصاديون إلى أن ملامح الاستراتيجية المعلنة أخيراً تحمل مضامين تفصيلية عن المشهد التنموي والاقتصادي في البلاد على نحو من الشمولية والنوعية، وصولاً إلى اقتصاد أكثر ازدهاراً، ومجتمع أكبر انسجاماً مع جودة الحياة.
وأوضح أحمد بن عبد الرحمن الجبير، عضو جمعيه الاقتصاد السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن كل الخصائص التي تمتلكها الرياض تعطي نمواً كبيراً في الاقتصاد والاستثمار مستقبلاً، وفي العاصمة آثار تاريخية ومدينة صناعية كبرى، وهي مربوطة بشبكات طرق مع جميع أنحاء المملكة، بالإضافة إلى النمو العالي في عدد سكانها الذي يصل إلى 7.5 مليون نسمة.
وذكر الجبير أن استراتيجية تطوير مدينة الرياض تعد جزءاً من خطط مبادرات التحول الاقتصادي والرؤية السعودية 2030. وكل ذلك لأجل تنويع مصادر الدخل، ودعم نمو الاقتصاد، وتوليد كثير من فرص العمل للمواطنين، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تعد من ضمن استراتيجيات المملكة التي تعمل على التركيز على الاستثمار في المواطن، وتحقيق رغباته وتطلعاته، وتلبية متطلباته، وتقديم جميع الخدمات له، من صحة وتعليم وسكن، ودعم توظيفه وتدريبه، وزيادة الإنفاق على الأبحاث العلمية ومراكز الدراسات، والاهتمام بشباب وشابات المملكة، ودعم فرص توظيفهم.
وقال إن الرياض تمتلك بنية تحتية كبيرة لإنشاء المشاريع المستقبلية، منها الرياض الخضراء لتشجير ملايين الأشجار في المدينة، وتحسين جودة الحیاة، وقد تم إطلاق استراتيجية «نيوم» و«العلا» ومدينة «ذا لاين»، وسيتم العمل على استراتيجيات مناطق المملكة في الفترة المقبلة، حسب الفرص والممكنات. وزاد عضو جمعية الاقتصاد السعودية أن عوامل قوة الدولة وأمانها واستقرارها يعزز العمل بثبات وقوة على جبهات عدة، إلى جانب ما للسعودية من مكانة خليجية وعربية وإسلامية ستسهم في خطط تحولات المملكة.
وكان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، فهد الرشيد، قد أوضح، أمس، أن تشغيل «مترو الرياض» الذي يعد من أضخم مشاريع القطارات في المنطقة (طوله 178 كيلومتراً، ويضم 85 محطة أرضية وتحت الأرض) قد يبدأ في الربع الثالث من العام الحالي، وذلك بعد انتهاء التشغيل التجريبي، لافتاً إلى أن «استراتيجية الرياض» تحتوي على نحو 100 مبادرة ومشروع.
ومن ناحيته، أكد عبد الرحمن أحمد الجبيري، المحلل الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» أن الاستراتيجيات المعلنة مؤخراً تحمل مضامين تفصيلية عن المشهد التنموي والاقتصادي في المملكة على نحو من الشمولية والنوعية، وصولاً إلى اقتصاد أكثر ازدهاراً ومجتمع أكبر انسجاماً مع جودة الحياة والرفاهية، وهو ما يؤشر إلى أن الاقتصاد السعودي يمضي قدماً نحو التنوع والنمو وجذب الاستثمارات في كثير من القطاعات.
وأشار الجبير إلى مواصلة الكفاءة نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتحول المستدام نحو التنمية، وتعظيم المحتوى المحلي، والارتقاء بقطاع الصناعة، في ظل الخطط الطموحة الهادفة إلى إنشاء المدن الصناعية، وتطوير البنى التحتية، ومرونة التشريعات والإجراءات وخطط التمويل، لافتاً إلى أن استراتيجيات صندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى ضخ مزيد من الأصول وتوظيف الموارد الطبيعية والمناطق الجاذبة، سواء في مجال السياحة أو الصناعة، تشتمل على مبادرات صممت لتكون صديقة للبيئة.
وعد الجبيري المرحلة المقبلة بمثابة حراك اقتصادي فاعل، في ظل الإمكانات المتاحة التي يعززها قوة الاقتصاد السعودي للاضطلاع بدوره نحو تحقيق مزيد من الفرص الجديدة، تزامناً مع التوجه نحو الاقتصاد المعرفي والتقني، مبيناً أن كل هذه المعطيات تلامس جودة الحياة ورفاهية الإنسان، وتزيد من الفرص التي تتعلق بالوظائف، وبرامج ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، سواء كانت تلك الفرص مباشرة أو غير مباشرة.



«المركزي المصري» يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لأول مرة منذ مارس 2024

البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لأول مرة منذ مارس 2024

البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، الخميس، في أول زيادة منذ مارس (آذار) 2024، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20 في المائة، وسعر عائد الإقراض إلى 21 في المائة.

وقال البنك، في بيان، إن لجنة السياسة النقدية قررت رفع سعر العملية الرئيسية إلى 20.5 في المائة، مقارنة بالمستويات السابقة البالغة 19 في المائة للإيداع و20 في المائة للإقراض.

ويأتي القرار في إطار تحركات البنك المركزي لإدارة السياسة النقدية في ظل التطورات الاقتصادية.


وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال وزير المالية البريطاني جون هيلي إن الحكومة ستعمل على خفض الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية، في مسعى لمعالجة أحد أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المالية العامة، عقب إعلانه أول موازنة حكومية.

وقال هيلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «علينا خفض فاتورة الإعانات، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال تخفيضات عشوائية».

ولم يحدد هيلي موعداً لبدء تراجع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، رداً على سؤال عما إذا كان ذلك سيحدث قبل الانتخابات المقبلة، المقررة في موعد أقصاه منتصف عام 2029.

وفي تصريحات للصحافيين لاحقاً، قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إن الحكومة «تعمل بأقصى طاقتها» لخفض فاتورة الإعانات بأسرع ما يمكن.

وتضمنت خطط هيلي الضريبية والإنفاقية دعماً قصير الأجل للأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية، على أن يُموّل جزء من هذا الدعم من خلال زيادة الضرائب على البنوك والمدخرين ومُلّاك العقارات.

لكن الموازنة لم تتناول تحديات طويلة الأجل، من بينها كيفية رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتعويض أثر التضخم على الإنفاق العام، واحتواء فاتورة الرعاية الاجتماعية المتنامية، التي تشمل معاشات التقاعد، إلى جانب الإعانات المقدمة للأشخاص الذين يُعتبرون غير قادرين على العمل بسبب أوضاعهم الصحية.

ومن المتوقع أن تتجاوز تكلفة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية 11 في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني خلال العام الحالي.

ويرى حزب المحافظين المعارض وبعض المستثمرين في السندات أن هذا المستوى من الإنفاق يعكس، حسب تقديراتهم، افتقار حزب العمال بقيادة بيرنهام إلى الإرادة اللازمة لخفض الاقتراض الحكومي.

ومع ذلك، تفاعلت الأسواق عموماً بإيجابية مع الموازنة التي أعلنها هيلي، فيما تراجعت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني لأجل عشر سنوات، الخميس، إلى أدنى مستوياتها في شهر.

مواجهة بطالة الشباب

وركز هيلي على مشكلة البطالة بين الشباب، قائلاً: «هذا النظام غير مستدام. وأشعر بواجب أخلاقي يفرض عليّ التعامل مع هؤلاء الشباب الذين جرى التخلي عنهم».

وأضاف أن الحكومة ستساعد الشباب العاطلين عن العمل، مع إلزامهم بالاستفادة من الفرص المتاحة أمامهم.

وقال إدوين لاتيمر، كبير الاقتصاديين الباحثين في معهد الدراسات المالية، إن هذا النهج قد يحقق وفورات في الإنفاق، لكنه «أكثر عرضة لعدم اليقين من الخفض المباشر للاستحقاقات أو شروط الأهلية»، مرجحاً أن يستغرق تحقيق الوفورات وقتاً أطول، إذا أمكن تحقيقها فعلياً.

ومن المقرر نشر نتائج مراجعة حكومية لأوضاع الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب المهني، إلى جانب مراجعة أخرى لنظام إعانات الإعاقة، خلال الشهر المقبل.

في المقابل، وجّهت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية، ذات التوجه اليساري، انتقادات إلى هيلي، عادّةً أن الحكومة وزّعت الدعم الرئيسي في الموازنة على نطاق واسع أكثر مما ينبغي، إذ قررت خفض فواتير الطاقة بمقدار 100 جنيه إسترليني (133 دولاراً) لنحو 20 مليون أسرة، للتخفيف جزئياً من الزيادة الحادة في الفواتير الناجمة عن الصراع الأميركي الإيراني.

وقالت روث كيرتس، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن «حتى الأسر التي ستحصل على المساعدة ستواجه فواتير طاقة أعلى مما كانت عليه خلال صدمة أسعار الطاقة السابقة».

وأضافت المؤسسة أن متوسط فواتير الطاقة للأسر من المتوقع أن يرتفع خلال السنة المالية الحالية إلى 1750 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، بعد احتساب الدعم الحكومي، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالمستويات المسجلة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.


«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، خلال تعاملات الخميس، مع عزوف المستثمرين عن أسهم الشركة الأم لـ«غوغل»، عقب نتائج أثارت مخاوف بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا العالمية، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية بدعم من نتائج قوية للشركات.

وفي آسيا، أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على انخفاض، وتراجعت أسهم هونغ كونغ وشنغهاي، بينما ارتفعت الأسهم اليابانية.

في المقابل، صعدت المؤشرات الأوروبية بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت تكاليف الاقتراض، الأربعاء.

وتراجع اليورو بعدما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد اعتزامها التنحي عن منصبها في فبراير (شباط) المقبل.

وقال مدير الاستثمار بشركة «إيه جيه بيل»، راس مولد، إن الأسواق الأوروبية حققت مكاسب قوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال إيجابية للشركات، مخالفة بذلك الاتجاه السلبي الذي ساد الأسواق الآسيوية خلال الليل.

وأسهمت الأرباح القياسية لشركتَي النفط «شل» و«توتال إنرجيز» في دعم بورصتيْ لندن وباريس، بعدما استفادت الشركتان من اضطرابات إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، التي عززت الأسعار وهوامش التكرير.

لكن أسعار النفط الخام تراجعت بنحو 2 في المائة، وسط تقارير عن تجدد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب شن ضربات إضافية.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.4 في المائة عند الافتتاح، بعدما هوت أسهم «ألفابت» على أثر إعلانها أرباحاً دون التوقعات، مع استمرار الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي.

وقال محلل شركة «تريد نيشن»، ديفيد موريسون إن السهم هبط سريعاً بأكثر من 10 في المائة، بعدما ركز المستثمرون على الانخفاض الحاد في التدفقات النقدية الحرة وتباطؤ نمو محرك البحث «غوغل».

وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي تنامي استخدام أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تقويض نشاط «غوغل» الأساسي في البحث والإعلانات، الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات الشركة.

وزادت النتائج المخيبة للتوقعات لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية الشكوك بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. ورغم تسجيل الشركة، أكبر منتِج لرقائق الذاكرة في العالم، أرباحاً فصلية قياسية، فإن نتائج قطاع أشباه الموصلات جاءت دون توقعات السوق.

في المقابل، أعلنت «مايكروسوفت» إيرادات وأرباحاً تجاوزت التوقعات، مدعومة بأداء قطاع الحوسبة السحابية «أزور»، وارتفعت أسهمها بنسبة 0.8 في المائة.

وقال جيم ريد، من «دويتشه بنك»، إن نتائج شركات التكنولوجيا ستظل محور اهتمام الأسواق، مع إعلان «أمازون» و«إنتل» نتائجهما بعد إغلاق السوق الأميركية.

وكانت الأسواق قد سجلت مكاسب قوية، خلال اليومين السابقين، بدعم من نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية المتخصصة في الرقائق، إلى جانب إعلان شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تقديم ملف للاكتتاب العام الأولي.