إسرائيل تعتذر للإمارات عن «الحادث الدبلوماسي»

بعد التصريح بأن السلام جلب موتى كثيرين

إسرائيل تعتذر للإمارات عن «الحادث الدبلوماسي»
TT

إسرائيل تعتذر للإمارات عن «الحادث الدبلوماسي»

إسرائيل تعتذر للإمارات عن «الحادث الدبلوماسي»

قدمت إسرائيل اعتذارا رسميا للإمارات على تصريحات مسؤولة كبيرة في وزارة الصحة في حكومتها، وأعربت عن تمنياتها بأن يؤدي الاعتذار إلى إنهاء «الحادث الدبلوماسي» بينهما.
وكانت مصادر رفيعة في تل أبيب قد كشفت أن الإمارات احتجت لدى مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزارة الخارجية، وطلبت إيضاحات حول تصريحات لرئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة الإسرائيلية، د. شارون إلروعي برايس، التي ربطت فيها بين ارتفاع الوفيات في إسرائيل بسبب كورونا واستمرار الرحلات الجوية إلى دبي. وطالبت بوقف هذه الرحلات لمدة شهر. وقالت، خلال لقاء مع مديري المستشفيات: «أسبوعان من السلام مع دبي سببا وفيات أكثر من 70 عامًا من الحرب».
وبحسب ما ذكر موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب فإن المسؤولين في الإمارات فوجئوا من أقوال إلروعي برايس، واعتبروها «اتهامًا للإمارات بمسؤولية ارتفاع عدد وفيات كورونا في إسرائيل». وأوضحوا في رسالة موجهة إلى مكتب نتنياهو ووزارة خارجيته أن هذا الاتهام ينطوي على تشويه للواقع، إذ أن ارتفاع عدد المصابين الإسرائيليين بفيروس كورونا، يتعلق بتصرفاتهم الفردية وعدم التزامهم بتعليمات كورونا في الإمارات نفسها وفي طريق العودة.
ورد الإسرائيليون بالموافقة على هذا التقدير والاعتراف بأن تصريحات المسؤولة الإسرائيلية كانت «خطأ» و«مزحة في غير مكانها» واعتذروا عنها.
يذكر أن هذه هي الحادثة الدبلوماسية الثانية بين الإمارات وإسرائيل، وكلتاهما تتعلق بفيروس كورونا. وكانت الأولى عندما قررت تل أبيب، قبل أسبوعين، إلزام جميع العائدين من دبي بالدخول إلى حجر في فنادق العزل. وقد أعلنت الخارجية الإماراتية تأجيل تطبيق اتفاقية الإعفاء من تأشيرة دخول للمواطنين في إسرائيل حتى مطلع شهر يوليو (تموز) القادم. وقد لملم الطرفان أطراف هذه المشكلة، فذكرت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية نفيا لأن يكون الإعلان الإماراتي «انتقاما» لقرار إسرائيل بدخول العائدين من الإمارات إلى حجر صحي فندقي، وقالت إن القرار جاء في أعقاب ارتفاع انتشار كورونا في الإمارات وإسرائيل. وقررت الحكومة الإسرائيلية إغلاق مطارها الدولي أمام كل الرحلات من جميع أنحاء العالم لتؤكد أن الحجر ليس موجها إلى العائدين من الإمارات وحدها.
وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانا نفت فيه أن يكون قرار التأجيل انتقاميا وقالت إنه «وفقاً لاتفاقية الإعفاء من تأشيرات الدخول التي صادقت عليها الدولتان، وإثر الجهود للجم انتشار فيروس كورونا، سيتم تعليق اتفاق الإعفاء منن التأشيرات حتى 1 يوليو. وتعليق الاتفاقية جرى بموجب البند 12(2) في الاتفاق، الذي بموجبه بإمكان أي طرف تعليق تنفيذ الاتفاق، وبضمن ذلك لأسباب صحة الجمهور».
يذكر أن الإسرائيليين يتدفقون على دبي بأعداد كبيرة، منذ فتح خط الرحلات المباشرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وحسب معطيات وزارة السياحة الإسرائيلية زار الإمارات بالرحلات المباشرة وحدها، حوالي 60 ألف إسرائيلي في غضون ثلاثة شهور، وهذا عدا عن زيارات تمت عبر خطوط أخرى. وعندما أغلق مطار بن غوريون، وجد الإسرائيليون ثغرة بالسفر عن طريق الأردن، ولذلك اتفقت السلطات الإسرائيلية والأردنية على إغلاق المعابر بين الدولتين ابتداء من يوم أمس.
وبينت معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية أن معظم المصابين بالطفرة البريطانية لفيروس كورونا قادمون من دبي، لكن معظم المصابين عموما بالفيروس جاءوا من الولايات المتحدة. وفي حينه، امتنع نتنياهو عن اتخاذ قرار بوقف رحلات الطائرات الأميركية، تحسبا من غضب الرئيس دونالد ترمب.
الجدير ذكره أن سفير إسرائيل لدى الإمارات، إيتان نائيه، باشر عمله من غرفة فندق في أبوظبي. وأدلى بتصريحات إيجابية قال فيها إن مهمته تاريخية وذات بعد استراتيجي. ورفض التطرق إلى الخلافات باعتبارها هامشية.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.