واشنطن تتهم {طالبان} بإفشال «معاهدة السلام»

وزارة الدفاع توقف سحب كامل قواتها من أفغانستان

جنود أفغان خلال حفل تخرجهم من الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان خلال حفل تخرجهم من الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم {طالبان} بإفشال «معاهدة السلام»

جنود أفغان خلال حفل تخرجهم من الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان خلال حفل تخرجهم من الأكاديمية العسكرية في هراة أول من أمس (إ.ب.أ)

لطالما تغنت الإدارة الأميركية السابقة بالمنجز الدبلوماسي الذي حققته في إبرام اتفاقية السلام مع حركة طالبان المسلحة، على أمل أن تنهي هذه الاتفاقية سنوات من الحرب والدمار في البلاد، بيد أن هذا الإنجاز كان مهدداً بالانهيار في كل مرة يسمع فيها دوي انفجار في أفغانستان، حتى أتى الوقت الذي تغيرت فيه الإدارة الأميركية برمتها، وأصبحت ترى الإدارة الجديدة أن الانسحاب من هذا الاتفاق بات هو الخيار الأقرب خلال الفترة القادمة». وفي أحدث تصريح لوزارة الدفاع الأميركية التي طالما انتقدت هذا الاتفاق منذ البداية، قالت إن إدارة الرئيس جو بايدن ترى أن من الصعب المضي قدماً نحو تسوية عبر التفاوض مع حركة طالبان في أفغانستان، بدون التزام الحركة بتعهداتها في اتفاق العام الماضي، لكنها أوضحت أن واشنطن ستظل ملتزمة بهذا المسعى». واعتبر جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون للصحافيين أول من أمس، أنه بدون التزام حركة طالبان بتعهداتها بنبذ الإرهاب، ووقف الهجمات على قوات الأمن الأفغانية، فإنه سيكون من الصعب رؤية مسار محدد للمضي قدماً في تسوية عبر التفاوض معها، مضيفاً: «لكننا لا نزال ملتزمين بها حتى الآن، ولم تتخذ الإدارة الحالية قراراً نهائياً بشأن عدد جنودها في أفغانستان في المستقبل، لكن حركة طالبان لم تف بوعودها الواردة في اتفاق السلام مع الولايات المتحدة، بما في ذلك خفض العنف وإنهاء ارتباطاتها مع تنظيم القاعدة». وشكك كيربي في التزام حركة طالبان بالوفاء بتعهداتها، ومن الصعب رؤية سبيل للتوصل إلى تسوية عبر التفاوض خلال الفترة الحالية». بدوره، قال أنطوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي للرئيس الأفغاني أشرف غني يوم الخميس، إن الولايات المتحدة تراجع ما إذا كانت طالبان قد أوفت بالتزاماتها بقطع العلاقات مع الجماعات الإرهابية، وتقليل العنف والدخول في مفاوضات ذات مغزى مع الحكومة الأفغانية وأصحاب المصلحة الآخرين، بموجب اتفاق السلام المبرم في فبراير (شباط) العام الماضي في الدوحة». ووفقًا للاتفاقية الموقعة مع طالبان، خفضت الولايات المتحدة تدريجيا عدد القوات المتمركزة في أفغانستان من 14 ألف جندي إلى 2500 جندي، والانسحاب الكامل من البلاد بحلول فبراير القادم إذا استوفت الحركة بتعهداتها، ورغم محادثات السلام الجارية بين الحكومة الأفغانية وطالبان في الدوحة منذ منتصف (أيلول) سبتمبر العام الماضي، إلا أن العنف في أفغانستان لا يزال مستمراً، وترفض طالبان حتى الآن قبول وقف إطلاق النار، وتهدف المحادثات إلى إنهاء عقود من الحرب، لكن لم يتم تحقيق تقدم.
ولطالما اتفق الرئيس الحالي جو بايدن مع الرئيس السابق دونالد ترمب في سحب القوات العسكرية من مناطق الصراع وعودتهم إلى البلاد، وخلال أسابيع الحملات الانتخابية وتزامناً مع الذكرى الـ19 لتفجيرات 11 سبتمبر، قال جو بايدن إنه يؤيد سحب القوات في الشرق الأوسط، لكنه إذا تم انتخابه رئيساً فسوف يحتفظ بقوة صغيرة هناك، لمنع المتطرفين من تشكيل تهديد للولايات المتحدة وحلفائها.
وبحسب الاتفاقية المبرمة بين حركة طالبان المسلحة وإدارة الرئيس ترمب (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها)، فإنه يتعين على الولايات المتحدة الأميركية أن ترفع بعض أعضاء الحركة من قائمة العقوبات في أغسطس (آب) العام الماضي 2020، وبعد ذلك السعي من قبل واشنطن في الأمم المتحدة برفع العقوبات عنهم، بيد أن عدم إيفاء الحركة بتعهداتها في الاتفاقية، فقد تم تعليق تنفيذ هذا البند، وتعليق بند سحب القوات بالكامل خلال 14 شهرا من إبرام الاتفاق.
كما نصت الاتفاقية على توقف طالبان عن تهديد القوات الأميركية، ووقف التعامل مع التنظيمات الإرهابية وإيوائهم أو دعمهم، أو أي أمر يدعو إلى تهديد القوات الأميركية ومصالحها في الأراضي الأفغانية، والدخول في مناقشات مباشرة مع الحكومة الأفغانية في مستقبل البلاد، والوصول إلى سلام دائم بينهما.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.