الصين ترفض الاعتراف بجوازات سفر بريطانية يحملها سكان هونغ كونغ

لندن تعرض ابتداء من اليوم اللجوء على ملايين من سكان مستعمرتها السابقة

مواطن من هونغ كونغ يعرض جواز سفره أمام القنصلية البريطانية في المستعمرة البريطانية السابقة (إ.ب.أ)
مواطن من هونغ كونغ يعرض جواز سفره أمام القنصلية البريطانية في المستعمرة البريطانية السابقة (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الاعتراف بجوازات سفر بريطانية يحملها سكان هونغ كونغ

مواطن من هونغ كونغ يعرض جواز سفره أمام القنصلية البريطانية في المستعمرة البريطانية السابقة (إ.ب.أ)
مواطن من هونغ كونغ يعرض جواز سفره أمام القنصلية البريطانية في المستعمرة البريطانية السابقة (إ.ب.أ)

أعلنت الصين أمس الجمعة أنها «ستتوقف عن الاعتراف» بجوازات السفر البريطانية التي يحملها سكان هونغ كونغ ابتداء من يوم غد الأحد، في وقت تستعد بريطانيا لفتح أبوابها للملايين من سكان المستعمرة السابقة، طبقا لما ذكره تشاو لي جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أمس الجمعة. ودفع تحرك بكين لتطبيق قانون للأمن القومي في يونيو (حزيران) العام الماضي بريطانيا إلى عرض اللجوء على نحو ثلاثة ملايين من سكان هونغ كونغ المؤهلين ابتداء من ٣١ يناير (كانون الثاني) الجاري، وأضاف المتحدث بأن بكين «تحتفظ بالحق في اتخاذ المزيد من الإجراءات». وحاليا، هناك أكثر من 400 ألف من سكان هونغ كونغ لديهم جوازات سفر بريطانية، تمكنهم من السفر إلى بريطانيا بدون مشكلات. وتأتي الخطوة الصينية بعدما تعهدت الحكومة البريطانية بتوفير ملاذ طويل الأمد لسكان هونغ كونغ الراغبين بمغادرة المدينة. وسيكون بإمكان أهالي هونغ كونغ ممن يحملون جوازات ما وراء البحار الصادرة من بريطانيا التقدم بطلبات اعتبارا من الأحد للإقامة والعمل في بريطانيا لمدة تصل إلى خمس سنوات. وأعلنت بريطانيا عن لوائح تسمح لحوالي 5.4 مليون من سكان هونغ كونغ الحصول على تصاريح الإقامة، ستمكنهم من أن يصبحوا مواطنين يحملون الجنسية. وأكدت لندن أن قرارها جاء ردا على قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين العام الماضي وشكل ضربة للحراك المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ وللحريات التي كان من المفترض أن تحتفظ بها المدينة 50 عاما بموجب اتفاق تسليمها من بريطانيا إلى الصين سنة 1997.
لكن الصين ردت الجمعة على خطة الهجرة الجديدة هذه. وأشار تشاو، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية إلى أن الصين «الممتعضة» تعتقد أن بريطانيا تجاوزت الاتفاقية بأشواط وبالتالي جعلتها لاغية. وقال إن «المملكة المتحدة تحاول تحويل أعداد كبيرة من سكان هونغ كونغ إلى مواطنين بريطانيين من الدرجة الثانية... وبدلت بالفعل بشكل كامل طبيعة جوازات السفر البريطانية لما وراء البحار». ولم يتضح بعد ما سيعنيه القرار الصيني عمليا. ويستخدم أهالي هونغ كونغ جوزات سفرهم الخاصة أو بطاقات هوياتهم لمغادرة المدينة. وعليهم استخدام جوازات سفرهم الصادرة من هونغ كونغ لدخول البر الصيني الرئيسي. ولا يمكنهم استخدام جوازات السفر البريطانية لما وراء البحار إلا لدى وصولهم إلى بريطانيا أو أي دولة أخرى تعترف بالوثيقة. وقال ويلي لام الخبير في مركز هونغ كونغ للدراسات الصينية لوكالة الصحافة الفرنسية «إنها رسالة قوية توجه إلى بريطانيا ودول أخرى بعدم التدخل في شؤون هونغ كونغ، لكن في المجال العملي لا أعتقد أن الناس سيتخوفون من التقدم بطلبات». وأضاف «يبدو أنه لا سبيل بأن تعرف سلطات هونغ كونغ أو بكين هوية من يتقدم بطلب أم لا لمثل جواز السفر هذا لأن القنصلية البريطانية لا تكشف هوياتهم».
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في بيان «أشعر بفخر كبير لكوننا وفرنا هذا المسار الجديد لحملة جواز السفر البريطاني لما وراء البحار في هونغ كونغ للإقامة والعمل والانتقال إلى بلدنا».
وكان لحاملي جواز السفر البريطاني لما وراء البحار في الماضي حقوقا محدودة لزيارة المملكة المتحدة لفترة تصل إلى ستة شهور ولم يكن يسمح لهم بالعمل أو الإقامة الدائمة فيها. وجواز السفر لما وراء البحار متوفر لعدد كبير من الناس، حوالي 70 في المائة من سكان هونغ كونغ البالغ عددهم 7.5 مليون شخص. وتتوقع بريطانيا وصول حوالي 154 ألفا من سكان هونغ كونغ السنة المقبلة وحوالي 322 ألفا بحلول خمس سنوات. والخميس قللت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام من شأن احتمال حصول نزوح جماعي. وقالت لشبكة بلومبرغ «لا أرى كيف أن 2.9 مليون شخص من سكان هونغ كونغ سيرغبون في التوجه إلى بريطانيا» في إشارة إلى عدد الأشخاص المخولين الحصول على جواز السفر هذا بدون أن يشمل عدد الأشخاص الذين يعيلونهم. وأضافت «أهم شيء بالنسبة إلينا هو أن نقول لسكان هونغ كونغ بأن مستقبل هونغ كونغ مشرق».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.