علاج أسرع بالقسطرة لشرايين القلب

يضمن خروج المريض من المستشفى في اليوم نفسه

قسطرة لفتح الشرايين مع دعامة توضع في مواقع تضيّقها
قسطرة لفتح الشرايين مع دعامة توضع في مواقع تضيّقها
TT

علاج أسرع بالقسطرة لشرايين القلب

قسطرة لفتح الشرايين مع دعامة توضع في مواقع تضيّقها
قسطرة لفتح الشرايين مع دعامة توضع في مواقع تضيّقها

تفرض ظروف وتداعيات جائحة «كوفيد - 19» الوبائية مزيداً من التطوير الإكلينيكي في ابتكار طرق تقديم الخدمات العلاجية للمرضى، بما يحقق رفع كفاءة استيعاب المستشفيات لمعالجة مختلف الحالات المرضية الأخرى، وأيضاً رفع قدرات المستشفيات على التعامل مع أي ضغوطات وبائية تتطلب تخصيص مزيد من الأسرة لمرضى «كوفيد - 19».

- تحول طبي
وضمن جهود تحسين «الاستفادة الأمثل» (Best Utilization) من أسرة تنويم المرضى بالمستشفيات، وأسوة بالتطور الطبي العالمي الحاصل في الاعتماد أكثر على تقديم المتابعة الطبية عبر العيادات الافتراضية (Virtual Clinic)، تبرز أهمية التحول الطبي نحو إجراء المعالجات التدخلية والجراحية عبر آلية «الخروج في اليوم نفسه» (Same-Day Discharge)، أي دون الحاجة إلى مبيت المرضى في المستشفى وشغلهم الأسرة.
وتوفر هذه الآلية تقديم الإجراء التدخلي أو الجراحي للمريض دون تأخير في الانتظار لتوفر سرير التنويم في المستشفى، مع اتخاذ كل الاحتياطات العلاجية لضمان سلامته الصحية وكفاءة معالجته بشكل ملائم.
وضمن عدد 7 يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة الكلية الأميركية لطب القلب (JACC)، أصدرت «الكلية الأميركية لطب القلب» (ACC) تقرير 2021 بشأن إجماع خبرائها في لجنة التنسيق الإدارية لـ«الخروج في اليوم نفسه» (SDD) بعد إتمام إجراء التدخل العلاجي عبر الجلد بالقسطرة لتضيقات شرايين القلب التاجية (PCI) لمرضى القلب.
وقالت الكلية: «أدى التطور في إجراء التدخل العلاجي بالقسطرة لتضيقات شرايين القلب التاجية، إلى تحسين السلامة والفاعلية، للمرضى وطريقة معالجتهم. وتُظهر البيانات الطبية أنه في سياق اتخاذ مسار «الخروج في اليوم نفسه»، كخيار إكلينيكي عملي، يمكن تجنب الحاجة للمراقبة الطبية في المستشفى طوال ليلة وصباح اليوم التالي لما بعد إتمام المعالجة التدخلية، وذلك لمرضى مختارين ممنْ لا يعانون من زيادة معدل الوفيات، أو الاضطرار لإعادة دخول المستشفى (Rehospitalization)، أو غيرها من المضاعفات.
ونبه التقرير إلى أن تبني هذا النهج الإكلينيكي المتطور، يكون بالتشاور مع المريض، للمرضى البالغين الذين تمثل معالجة شرايين القلب بالقسطرة لهم إجراءً علاجياً «اختيارياً». هذا مع إعطاء تعليمات واضحة للإجراءات العلاجية بعد الخروج، كتناول الأدوية وموعد المتابعة في العيادة وكيفية التصرف عند ملاحظة أي أعراض مرضية وغيره.
وأوضحت أن تعريف «الإجراء الاختياري» (Elective Procedure)، وفق سجل بيانات القلب والأوعية الدموية الوطني بالولايات المتحدة، هو: «إجراء علاجي للشرايين التاجية عبر الجلد PCI، ويتم إجراؤه للشخص كمريض خارجي (Outpatient) عند عدم وجود مخاطر كبيرة (Significant Risk) لحصول نوبة الجلطة القلبية أو الوفاة».
وذلك بخلاف «الإجراء المستعجل» (Urgent Procedure) عندما يكون ثمة قلق طبي بشأن احتمال وجود حالة مستمرة لنوبة الجلطة القلبية أو الذبحة الصدرية لدى المريض الذي تم تنويمه في المستشفى، ما يتطلب إجراء العلاج التدخلي للشرايين القلبية قبل خروجه منها. وأيضاً بخلاف «الإجراء الإسعافي» (Emergent Procedure) حينما يكون ثمة قلق طبي عميق بشأن سلامة حياة المريض، ما يتطلب معالجة طارئة دون أي تأخير.

- إجراء يومي
وتحت عنوان «فوائد الخروج في اليوم نفسه»، ذكر التقرير أن من المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأن المرضى قد يعتريهم التوتر أو القلق من عدم مراقبتهم طبياً داخل المستشفى خلال ليلة ما بعد الإجراء التدخلي في القلب. وقالت الكلية: «تدعم الأدلة العلمية فكرة أن غالبية المرضى يفضلون الخروج في اليوم نفسه ويفضلون القدرة على العودة إلى منازلهم المريحة بعد الإجراء التدخلي في القلب». وأشار التقرير إلى نتائج دراستين واسعتين حول هذا الأمر، تبين من نتائجهما أن ما يقرب من 80 في المائة من المرضى أفادوا بذلك التفضيل.
وبالنسبة لمرافق تقديم الرعاية الطبية، قال التقرير ما ملخصه إن الخروج في اليوم نفسه بعد التدخل العلاجي بالقسطرة لتضيقات شرايين القلب التاجية، يقدم لها العديد من الفوائد. لأن كثيراً من تلك المرافق حالياً غير قادرة على تلبية طلبات القبول لأقسام الطوارئ الخاصة بهم. وخلال أوقات الحاجة إلى رفع قدرة استيعاب الأسرة بالمستشفيات مع توفير معالجة مرضى القلب، يُعد تنفيذ طريقة «الخروج في اليوم نفسه» إحدى الطرق لزيادة توافر أسرة تنويم المرضى. وأضاف: «لقد وجدت الدراسات أن اتباع نهج الخروج في اليوم نفسه للمريض بعد التدخل العلاجي بالقسطرة لتضيقات شرايين القلب التاجية (PCI)، يرتبط بانخفاض يصل إلى 50 في المائة في نسبة التكاليف المادية، لتقديم الرعاية الطبية لهم، أي بما لا يقل عن 7 آلاف دولار عند اتخاذ طريق الشريان في المعصم (Radial Artery Access) لإجراء القسطرة ومعالجة تضيقات الشرايين التاجية. وتوفير المستشفيات الأميركية ما يصل إلى 500 مليون دولار سنوياً».

- انخفاض تدفق الدم لعضلة القلب... أعراض متفاوتة
عند انخفاض تدفق الدم إلى القلب، تعتري عضلة القلب حالة تُسمى «إقفار عضلة القلب» (Myocardial Ischemia). ونتيجة لها، لا تتلقى عضلة القلب الكمية الكافية من الأكسجين. وعضلة القلب تحتاج الأكسجين كي تتمكن من العمل بكفاءة وفق احتياج الجسم لضخ الدم إلى أعضائه المختلفة.
وللتوضيح، يحتاج الجسم خلال الراحة كمية من الدم المُحمّل بالأكسجين، كما يحتاج حال بذل المجهود البدني كمية أعلى من الدم ومن الأكسجين. ولذا حال بذل المجهود البدني، يُطلب من القلب أن يضخ كمية أعلى من الدم للجسم. ويقوم القلب بذلك عبر رفع معدل نبض القلب بالدرجة الأولى، وبالتالي رفع كمية الدم الذي يضخه للجسم خلال الدقيقة الواحدة.
وعندما تكون ثمة تضيقات أو سدد في أحد شرايين القلب، فإن عضلة القلب قد تُؤدي المطلوب منها حال الراحة البدنية. ولكن عند بذل المجهود البدني، وارتفاع وتيرة الطلب من القلب لضخ مزيد من الدم، لا تتلقى عضلة القلب دماً وأكسجيناً كافياً لإتمام هذه المهمة المطلوبة منها.
وهنا تبدأ عضلة القلب بالشكوى والأنين، الذي يظهر على هيئة «ألم الذبحة الصدرية» (Angina Pectoris)، والذي يكون عادةً في الجانب الأيسر من الصدر. وكذا الحال عند حصول الانسداد المفاجئ لأحد شرايين القلب، الذي يؤدي إلى حصول الألم الحاد في الصدر لـ«نوبة الجلطة القلبية» (Heart Attack).
وقد يحدث ألم الصدر المرتبط بإقفار عضلة القلب بسبب: الإجهاد البدني، والضغط العاطفي، والتعرض لدرجات الحرارة الباردة، وتناول وجبة ثقيلة أو كبيرة، وممارسة الجنس.
وهناك علامات وأعراض أخرى تشمل ألماً في الفك أو العنق، وألماً بالكتف أو الذراع، وتسارع ضربات القلب، وضيق النفس عند القيام بنشاط بدني، والغثيان والقيء، والتعرُّق، والإرهاق.

- رأب شرايين القلب التاجية بالقسطرة
> التدخُّل بالقسطرة عبر الجلد لعلاج الشرايين التاجية (Percutaneous Coronary Intervention)، هو إجراء يُستخدم لتوسيع التضيقات الناجمة عن تراكم الدهون والكوليسترول في جدار أحد شرايين القلب، أو لفتح أحد شرايين القلب المسدودة. وهذا الإجراء العلاجي يُصنف بأنه «تدخلي» (Invasive)، وليس «جراحياً» (Surgical)، أي لا يتطلب إجراؤه شق الجلد للوصول إلى القلب.
ويستخدم الإجراء في حالتين:
- عند الإصابة بنوبة الجلطة القلبية لفتح الشريان القلبي المسدود بسرعة وتقليل حجم الضرر على القلب نتيجة لها.
- لتخفيف أو إزالة الأعراض المُصاحبة لضيق أحد الشرايين القلبية،عندما لا تُفلح الأدوية في السيطرة عليها.
وتجدر ملاحظة أن الإجراء العلاجي التدخلي لتوسيع الشرايين المتضيقة أو المسدودة، لا يعني اختفاء مرض القلب، بل هو علاج موضعي لتراكم الدهون والكوليسترول في أحد مقاطع أحد الشرايين القلبية. ومن الوارد جداً تكرار حصوله في مناطق أخرى وشرايين أخرى في القلب، ما يفرض على المريض بدء رحلة الوقاية المتقدمة (Secondary Prevention) لمنع تكرار حصول هذه المشكلة. أي بتناول الأدوية الموصوفة من طبيب القلب والمتابعة لديه في العيادة، وضبط ارتفاع ضغط الدم والتحكم في نسبة سكر الدم وخفض مستويات الكوليسترول الخفيف والتوقف عن التدخين والبدء بممارسة الرياضة والعمل على خفض وزن الجسم وتقليل التعرض للتوتر والقلق النفسي.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.