إيران ترفض التزامات «الاتفاق النووي» قبل عودة أميركا

أعلنت إنتاج 17 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 %... وظريف يحذر نظيره الأميركي

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي ونائبه بهروز كمالوندي في منشأة فردو أمس (إرنا)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي ونائبه بهروز كمالوندي في منشأة فردو أمس (إرنا)
TT

إيران ترفض التزامات «الاتفاق النووي» قبل عودة أميركا

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي ونائبه بهروز كمالوندي في منشأة فردو أمس (إرنا)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي ونائبه بهروز كمالوندي في منشأة فردو أمس (إرنا)

قال رئيس البرلمان الإيراني إن بلاده «ليست عليها واجبات في الاتفاق النووي الذي لا تلتزم به أميركا»، معلناً إنتاج 17 كيلوغراماً من اليورانيوم بنسبة 20 في المائة خلال شهر، وذلك غداة تأكيد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، على سياسة واشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي إذا عادت طهران إلى الوفاء بالتزاماته.
قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن «إيران ليست عليها واجبات في الاتفاق النووي عندما لا تلتزم به أميركا، عندما يعملون بتعهداتهم، أي رفع جميع العقوبات والمشكلات البنكية والنفطية والتجارية، سنعود وفق تقرير البرلمان إلى التزاماتنا، وفق المادتين 36 و37 من الاتفاق». وأعلن من منشأة فردو إنتاج 17 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة في غضون شهر، ليقترب برنامجها النووي من مستويات التخصيب المستخدمة في صنع الأسلحة، وسط التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة.
وقالت إيران إنها ستنتج 120 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة سنوياً، أو 12 كيلوغراماً شهرياً في المتوسط، لذا فإن 17 كيلوغراماً ستتجاوز هذا الجدول الزمني، بحسب قاليباف.
,جاءت الخطوة الإيرانية، غداة مطالبة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طهران بالعودة لالتزاماتها النووية، كشرط لعودة واشنطن للاتفاق النووي، وذلك في أول تعليقاته العامة بشأن إيران بصفته وزيراً للخارجية الأميركية.
وأكد بلينكن على سياسة الرئيس جو بايدن المتمثلة في أنه «إذا عادت إيران للالتزام الكامل بتعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فستفعل الولايات المتحدة نفس الشيء». وقال إنه إذا عادت إيران للالتزام بالاتفاق، فستسعى واشنطن لبناء «اتفاق أطول وأقوى» يتناول مسائل أخرى «صعبة للغاية».
ولم يحدد بلينكن هذه المسائل، لكن بايدن سبق وقال إنها تشمل تطوير إيران صواريخ باليستية ودعمها ميليشيات تعمل بالوكالة في بلدان مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تصريحات نظيره الأميركي عبر «تويتر»، وكتب: «لا تنس هزيمة الضغوط القصوى لترمب»، وقال في تغريدة تحت عنوان «التحقق من الحقائق»: «إن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق النووي، ومنعت المواد الغذائية والأودية، وعاقبت الملتزمين بالقرار 2231 من خلال الفوضى الدنيئة، وإيران التزمت بالقرار 2231. واتخذت التدابير الوقائية المتوقعة من قبل»، وأضاف: «الآن، من الذي يجب أن يتخذ الخطوة الأولى؟».
وقال بلينكن للصحافيين: «التزام إيران متوقف في عدد من الأصعدة، وستستغرق عودتها، إن هي قررت أن تفعل، بعض الوقت، ثم سيستغرق منا وقتاً حتى نتمكن من تقييم ما إن كانت تفي بالتزاماتها. ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك. هذا أقل ما يمكن قوله». وأشار إلى خطة لتشكيل فريق من الخبراء من أجل ذلك، لكنه أحجم عن تحديد المسؤول الأميركي الذي سيرأس فريق المحادثات مع إيران.
ولم يوضح أنتوني بلينكن الطريقة التي ينوي بها حل هذه المشكلة، لكن المفاوضات ستكون شاقة على الأرجح، لأن إيران تطلب العكس، وتريد أن تقوم واشنطن بالخطوة الأولى عبر رفع العقوبات الأميركية قبل أي شيء آخر.



إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.