فريق «الصحة العالمية» يبدأ مهمته لتتبع منشأ «كوفيد ـ 19» في ووهان

واشنطن تطالب بتحقيق «معمَّق»... وبكين ترفض «التدخل السياسي»

حافلة تقل فريق «الصحة العالمية» لتقصي منشأ «كورونا» في ووهان أمس (إ.ب.أ)
حافلة تقل فريق «الصحة العالمية» لتقصي منشأ «كورونا» في ووهان أمس (إ.ب.أ)
TT

فريق «الصحة العالمية» يبدأ مهمته لتتبع منشأ «كوفيد ـ 19» في ووهان

حافلة تقل فريق «الصحة العالمية» لتقصي منشأ «كورونا» في ووهان أمس (إ.ب.أ)
حافلة تقل فريق «الصحة العالمية» لتقصي منشأ «كورونا» في ووهان أمس (إ.ب.أ)

خرج فريق من خبراء منظمة الصحة الدولية، أمس (الخميس)، من الحجر الصحي في ووهان في الصين، لبدء تحقيقهم الميداني حول منشأ جائحة «كوفيد - 19»، في وقت طالبت واشنطن بتحقيق «واضح ومعمق» حول مصادر المرض الذي يواصل تفشيه في أنحاء العالم كافة.
بعد الخضوع لحجر صحي استمرّ أسبوعين في فندق في مدينة ووهان في وسط الصين، حيث ظهر الوباء منذ أكثر من عام، استقلّ أكثر من عشرة أعضاء في فريق منظمة الصحة العالمية، حافلة أقلّتهم إلى منشأة أخرى تابعة لمنظمة دولية كبيرة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية، أنه سيكون بإمكانهم المشاركة في ندوات والقيام بزيارات ميدانية. وتُعتبر هذه الزيارة بالغة الحساسية بالنسبة للنظام الصيني الحريص على إبعاد كل مسؤولية عنه في أزمة الوباء.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تدعم «تحقيقاً دولياً يجب أن يكون في رأينا واضحاً ومعمقاً»، مشيرة إلى أن واشنطن «ستقيّم مصداقية تقرير التحقيق عند انتهائه».
وتلقت الصين هذا التحذير بشكل سيئ، رافضة «تدخلاً سياسياً» قد يعرّض للخطر «البحث عن نتائج علمية جدية».
ويبدأ التحقيق في وقت يصبح الوباء فتاكاً أكثر فأكثر، مع تسجيل عدد يومي قياسي جديد للوفيات بلغ أكثر من 18 ألفاً الأربعاء.
في المجمل، تسبب الوباء بوفاة ما لا يقلّ عن 2.17 مليون شخص، وأصاب أكثر من 100.8 مليون شخص منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، بحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» أمس.
واعتبر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، هانس كلوغه، أنه «من المبكر جداً تخفيف» التدابير الصحية في أوروبا.
وبحسب المنظمة، لا تكفّ النسخ المتحوّرة الجديدة من الفيروس عن الانتشار: فالنسخة البريطانية أصبحت منتشرة في 70 دولية، في حين النسخة الجنوب أفريقية في 31 دولة.
ويجعل هذا الوضع الحكومات تحت الضغط لإيجاد أساليب جديدة للجم تفشي الفيروس.
في المملكة المتحدة، أول دولة أوروبية تجاوزت عتبة مائة ألف وفاة جراء المرض، فرضت الحكومة حجراً في الفندق على الوافدين من 22 دولة، حيث تشكل النسخ المتحوّرة من الفيروس «خطراً» على غرار جنوب أفريقيا، والبرتغال، ودول في أميركا الجنوبية.
وتعتزم ألمانيا أن تخفض بشكل حاد حركة النقل الجوي مع بريطانيا، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، والبرتغال، وهي دول تعتبرها الأكثر تضرراً من النسخ المتحوّرة الجديدة من فيروس كورونا المستجّد.
في فرنسا، حيث يقترب عدد الوفيات من 75 ألفاً، تدرس الحكومة سيناريوهات عدة لوقف تفشي الوباء، من بينها إغلاق جديد «صارم جداً».
وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال، الخميس، إن «لا شيء مستبعداً»، موضحاً أن قرارات ستُتخذ «في نهاية الأسبوع».
في بلجيكا، أفاد تقرير علمي تمّ تسريبه لوسائل الإعلام، بأن النسخة المتحوّرة البريطانية قد تمثّل بحلول شهر 90 في المائة من الإصابات الجديدة.
ونقلت وكالة أنباء «بيلجا» عن عالم الفيروسات ستيفن فان خخت، وهو متحدث باسم السلطات الصحية، قوله إن هذه الدراسة «مبنية على معطيات محدودة، وعلينا بالتالي اعتبار هذه النتائج بمثابة أسوأ السيناريوهات».
في روسيا، خففت السلطات في موسكو القيود وسمحت للمطاعم والملاهي الليلية بفتح أبوابها إلى ما بعد الساعة 23.00، بخلاف دول أخرى شددت القيود. وقال الطالب تيمور البالغ 19 عاماً، الخميس «الشباب يريدون أن يتسلوا ويسترخوا».
وفي وقت تتزايد في بعض الدول الاحتجاجات على القيود، تُوفي شاب في لبنان وجُرح 226 شخصاً أثناء مواجهات ليلية عنيفة الأربعاء في طرابلس (شمال) بين قوات الأمن والسكان.
لا تزال حملات التلقيح الواسعة النطاق أحد براعم الأمل النادرة.
وفي نبأ سار، أعلنت شركتا «فايزر» و«بايونتيك»، الخميس، أن لقاحهما ضد «كوفيد - 19» يحتفظ بالجزء الأكبر من فاعليته ضد الطفرتين الرئيسيتين لفيروس كورونا المستجد البريطانية والجنوب أفريقية.
وقال البيان، إن الاختبارات في المختبر «لم تدل على حاجة إلى لقاح جديد للتعامل مع المتغيرات الناشئة»، مضيفاً أن التحالف «يواصل مراقبة المتغيرات الناشئة ومستعد للاستجابة» إذا كانت إحدى هذه الطفرات مقاومة اللقاح. ويواجه مختبر «أسترازينيكا» البريطاني توتراً مع الاتحاد الأوروبي بسبب إعلانه تأخر جدول تسليم اللقاحات.
وبحسب «أسترازينيكا»، فإن إنتاج اللقاحات في المعامل البريطانية مخصص لبريطانيا، بموجب اتفاق أبرمته الشركة مع لندن، الأمر الذي تندد به بروكسل.
ويطالب الاتحاد الأوروبي «أسترازينيكا» بتسليمه كما كان متفقاً لقاحات يتمّ إنتاجها في مصنعين بريطانيين، في وقت تتوقع المجموعة حالياً عدم تسليم في الفصل الأول سوى «ربع» الجرعات المتفق عليها.
وأوصت اللجنة الألمانية للتلقيح الخميس بإعطاء لقاح «أسترازينيكا»، فقط للأشخاص الذين لا تفوق أعمارهم 65 عاماً؛ بسبب نقص المعطيات المرتبطة بالأشخاص الأكبر سناً. وأشارت إلى أن «المعطيات المتوافرة حالياً غير كافية لتقييم فاعلية اللقاحات» للأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 عاماً.
وتمّ إعطاء ما لا يقلّ عن 82 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» فيما لا يقلّ عن 70 دولة ومنطقة، وفق تعداد أعدته «الصحافة الفرنسية» الخميس.
أظهرت دراسة نشرها معهد لوي للأبحاث في سيدني، أن البرازيل هي أسوأ دولة من حيث إدارة أزمة وباء «كوفيد - 19»، بينما نيوزيلندا هي الأفضل في العالم.
على صعيد آخر، خسر قطاع السياحة العالمي 1300 مليار دولار في 2020 جراء القيود على التنقل بسبب الجائحة، حسب ما أعلنت منظمة السياحة العالمية الخميس.
وقالت إن هذا الرقم يمثل «خسائر أكبر بـ11 مرة من تلك المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية في 2009»، ويترجم تراجع تدفق السياح في العالم بنسبة 74 في المائة مقارنة مع عام 2019.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».