لقاء بين ترمب ومكارثي في محاولة لتوحيد الصف «الجمهوري»

بيلوسي تدعو إلى محاسبة الرئيس السابق... ومساعٍ لطرد نائبة من مؤيديه

صورة أرشيفية لترمب بعد تبرئته في مجلس الشيوخ في فبراير 2020 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لترمب بعد تبرئته في مجلس الشيوخ في فبراير 2020 (أ.ف.ب)
TT

لقاء بين ترمب ومكارثي في محاولة لتوحيد الصف «الجمهوري»

صورة أرشيفية لترمب بعد تبرئته في مجلس الشيوخ في فبراير 2020 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لترمب بعد تبرئته في مجلس الشيوخ في فبراير 2020 (أ.ف.ب)

دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى عدم التراجع عن محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وقالت في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي: «لا أحد فوق القانون، بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة... تجب محاكمته ومحاسبته كي لا يتكرر ما جرى».
تأتي هذه التصريحات مع عودة الجمهوريين تدريجياً إلى الاصطفاف وراء ترمب؛ حيث عقد زعيم الأقلية الجمهورية كيفين مكارثي لقاء خاصاً مع ترمب في مقر إقامته بفلوريدا، لأول مرة منذ مغادرته البيت الأبيض.
ويدل هذا اللقاء على أن الحزب الجمهوري يسعى لاحتواء الضرر الذي لحق به بعد أحداث الكابيتول، ورصّ الصف مجدداً وراء الرئيس الأميركي السابق، رغم انتقادات كثير من الجمهوريين، ومنهم مكارثي، لدور ترمب في التحريض على اقتحام الكابيتول. لكن هذه الانتقادات بدأت بالتلاشي شيئاً فشيئاً، وتحوّلت إلى هجوم على مساعي الديمقراطيين لمحاولتهم محاكمة ترمب وإدانته.
ويحث مكارثي الذي يترأس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب، أعضاء حزبه على التوقف عن مهاجمة بعضهم بعضاً علناً، في محاولة لرأب الصدع في صفوف الحزب. ودعا مكارثي الجمهوريين إلى التركيز على مواجهة أجندة الرئيس الأميركي جو بايدن بدلاً من استهداف زملائهم.
وقد تزايد الشرخ في الصف الجمهوري بشكل كبير إثر تصويت 10 منهم لصالح عزل ترمب في مجلس النواب، الأمر الذي أدى إلى استهداف داعمي الرئيس السابق لزملائهم علناً. وقال مكارثي إن هذه التصرفات تضع الجمهوريين المعارضين لترمب في خطر، كالنائب بيتر ميير الذي أعلن أنه سيبدأ بارتداء سترة واقية من الرصاص بسبب التهديدات التي تلقاها إثر تصويته لصالح عزل ترمب.
وقد طفت الخلافات الجمهورية على السطح في وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث تبادل الجمهوري آدم كيزينغر الاتهامات مع النائبة الجديدة الموالية لترمب مارجوري تايلور غرين. وقال كيزينغر إن تصريحات غرين، وهي من المتعاطفين مع حركة «كيو أنون» المؤمنة بنظريات المؤامرة، ستؤدي إلى أحداث مشابهة لعملية اقتحام الكابيتول. وغرّد: «هي ليست جمهورية. هناك كثيرون يدعون أنهم جمهوريون، لكنهم لا يشاركون الحزب في قيمه الأساسية».

تحديات «جمهورية»
ويشكل الأعضاء الجدد كغرين وغيرها تحديات كبيرة أمام الحزب الجمهوري. فغرين التي فازت بسباق مجلس النواب عن ولاية جورجيا، روّجت لنظريات المؤامرة في ملفات كثيرة، كما أنها أعربت عن دعمها لحركة «كيو أنون» التي صنّفها مكتب التحقيقات الفيدرالي على أنها تهديد إرهابي داخلي.
ومن مواقف غرين المثيرة للجدل، تصريحات عبر الفيديو تقول فيها إنه يجب منع المسلمين من تسلم مناصب حكومية، كما اعتبرت أن هجمات 11 سبتمبر (أيلول) أتت «من الداخل»، وأن حوادث إطلاق النار في مدراس أميركية كانت مفتعلة.
وقد عادت غرين إلى الواجهة بقوة بعد أن نشرت محطة «سي إن إن» تقريراً يعرض مواقف سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي، تدعو فيها إلى استهداف ديمقراطيين. ومن أكثر المواقف الصادمة لها بحسب تقرير «سي إن إن»، ردّ لغرين في العام 2018 على مستخدم في موقع «فيسبوك»، دعا فيه إلى «شنق» الرئيس السابق باراك أوباما ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي. وأجابته غرين بأن «الاستعدادات جارية»، ويجب تنفيذ الأمر بشكل «متكامل».
وقد ردت غرين على هذه التقارير قائلة إن أشخاصاً كثراً كانوا مسؤولين عن حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أن تتطرق إلى تسجيلات الفيديو التي أظهرتها وهي تتحدث عن بعض نظريات المؤامرة المذكورة.
وبمجرد صدور هذه التقارير، أدان مكتب زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي تصريحات غرين، وقال المتحدث باسمه، مارك بيدنار، لموقع أكسيوس: «هذه التعليقات مقلقة للغاية، وسيتحدث الزعيم مكارثي مع النائبة بشأنها».
ويعتبر البعض أن هذا التصريح ليس كافياً للتطرق إلى المشكلة الفعلية التي قد تؤدي إلى مزيد من الاعتداءات على أعضاء الكونغرس. لهذا، فقد عمد النائب الديمقراطي جيمي غوميز إلى طرح مشروع قانون لطرد غرين من مجلس النواب. وقال غوميز: «إن الدعوة للتشدد والتمرد لا يتطلب الطرد من الكونغرس فحسب، بل يستحق إدانة قوية وواضحة من كل زملائها الجمهوريين، بمن فيهم زعيم الأقلية في (النواب) كيفين مكارثي، و(الشيوخ) ميتش ماكونيل».
وتحدث غوميز عن طرحه لطرد غرين من المجلس قائلاً: «إن وجودها في منصبها يشكل تهديداً مباشراً لأعضاء الكونغرس». وعلى الرغم من مواقف غرين العلنية، سيكون من الصعب أن تبصر مساعي طردها من الكونغرس النور. فأي مشروع قانون بهذا الشأن سيتطلب أغلبية ثلثي الأصوات في مجلس النواب، ما يعني انضمام 60 جمهورياً للديمقراطيين في عملية التصويت.
وعادة ما تتم معاقبة نواب على تصريحات عنصرية أو مثيرة للجدل عبر حرمانهم من مقاعد في لجان الكونغرس، وهذا ما فعله مكارثي في العام 2019 عندما جرّد النائب الجمهوري ستيف كينغ من مناصبه في اللجان بسبب تصريحات داعمة للعنصريين البيض. لكن مكارثي هذه المرة عيّن غرين في لجنة التعليم، ولم يجردها حتى الساعة من منصبها.
وقد أثار تعيين غرين في اللجنة غضب بيلوسي، فقالت في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي: «القيادات الجمهورية تجاهلت تصريحاتها، ثم عيّنتها في لجنة التعليم! لقد سخرت من مقتل أولاد في المدارس، وعينوها في لجنة التعليم؟ بماذا يفكرون؟ هذا مثير للغضب!».
وكانت تصريحات غرين أثارت انتقادات وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي اعتبرت أنه يجب وضع النائبة الجمهورية على لائحة المراقبة، وليس في الكونغرس. كما وصفت رئيسة اللجنة الجمهورية الوطنية رونا مكدانييل تعليقات غرين على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«المقززة»، معتبرة أنه لا مكان لتصريحات من هذا النوع في الحزب الجمهوري، وأنه «يجب النظر فيها». وتطرقت مكدانييل إلى حركة «كيو أنون»، فقالت: «إنها منظمة خطيرة، ويجب أن ننظر فيها وأن نكون حاسمين في عدم دعمنا لأي مجموعة تحث على العنف».
وقد أثارت غرين البلبلة في أكثر من مناسبة منذ تسلمها منصبها، إذ رفضت ارتداء كمامة في مجلس النواب، وبعد أن أرغمت على ذلك بسبب قوانين المجلس، سعت إلى ارتداء كمامات مثيرة للجدل، كتب عليها «ترمب فاز» و«تم حظري». كما أنها أعلنت عن سعيها لعزل بايدن في أول يوم من تسلمه للرئاسة.
ويشار إلى أن المرة الأخيرة التي طرد فيها مجلس النواب نائباً كانت في العام 2002، عندما صوّت المشرعون لصالح طرد النائب الديمقراطي جايمس ترافيكانت بعد إدانته بـ10 جنح مرتبطة بالرشوة.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».