السلطات الروسية توقف مجموعة من المقربين لنافالني

دعوا إلى احتجاجات الأحد بعد رفض المحكمة استئنافاً لإطلاق سراحه

بعد صدور الحكم قال نافالني للقاضي: «كل شيء كان واضحاً لي قبل بدء الجلسة... شكراً لك» (أ.ب)
بعد صدور الحكم قال نافالني للقاضي: «كل شيء كان واضحاً لي قبل بدء الجلسة... شكراً لك» (أ.ب)
TT

السلطات الروسية توقف مجموعة من المقربين لنافالني

بعد صدور الحكم قال نافالني للقاضي: «كل شيء كان واضحاً لي قبل بدء الجلسة... شكراً لك» (أ.ب)
بعد صدور الحكم قال نافالني للقاضي: «كل شيء كان واضحاً لي قبل بدء الجلسة... شكراً لك» (أ.ب)

دعا فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني، الخميس، إلى احتجاجات يوم الأحد المقبل، على أن تمضي قدماً بغض النظر عن قرار المحكمة في طلب استئناف ضد اعتقاله. وأيدت محكمة روسية، أمس، حكم الحبس 30 يوماً الصادر بحق نافالني حتى موعد المحاكمة، حيث رفضت استئنافاً مقدماً من محامي منتقد الكرملين البارز لإطلاق سراحه.
وعبر رابط فيديو من السجن، حضر نافالني جلسة المحكمة التي بُثت مباشرة عبر الإنترنت من موسكو. وخاطب نافالني قاضي المحكمة من محبسه عبر وصلة الفيديو قبل الحكم، وطالب بالإفراج عنه، وشجب ما وصفها بمزاعم غير منطقية بالغت فيها السلطات الروسية بغرض تهميشه لأسباب سياسية. وقال، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»: «لن نسمح أبداً... لهؤلاء باحتجاز بلادنا وسرقتها. نعم القوة الغاشمة في صالحكم الآن. يمكنكم... أن تضعوا الأصفاد في يديّ. لكن ذلك لن يستمر إلى الأبد». ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن المحامين الممثلين لنافالني قولهم إنه يعتزم الطعن في الحكم الصادر بالإبقاء عليه في الحبس. وبعد صدور الحكم، قال نافالني للقاضي: «كل شيء كان واضحاً لي قبل بدء الجلسة... شكراً لك».
ولن يتم البت فيما إذا كان سيحوَّل الحكم السابق مع وقف التنفيذ إلى حكم بالسجن في محاكمة مقررة في 2 فبراير (شباط) المقبل. وأوقف كثير من المقربين من نافالني قبل أيام قليلة من احتجاجات جديدة مخطط لها في جميع أنحاء البلاد. واعتقلت الشرطة أوليغ؛ شقيق نافالني، وحليفه ليوبوف سوبول، وعدداً آخر من النشطاء، حسبما كتب إيفان زدانوف مدير «مؤسسة مكافحة الفساد» التابعة لنافالني على «تويتر».
وكتب إيفان زدانوف، مساعد نافالني، في تغريدة على «تويتر»: «أوليغ نافالني محتجز منذ 48 ساعة في إدارة التحقيقات الرئيسية بوزارة الداخلية (...) وهذا يعني أنه الآن مشتبه به في هذه القضية». وأدان فلاديمير فورونين محامي سوبول، على «تويتر» ما عدّه «هذياناً بالكامل وتعسفاً».
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه جرى احتجاز النشطاء لمدة 48 ساعة بدعوى «انتهاك المعايير الصحية الحالية» المفروضة للحد من تفشي «كوفيد19»؛ على حد قول فريق نافالني، عبر المشاركة في احتجاجات مناهضة للكرملين في 23 يناير (كانون الثاني) الحالي. وخرج مئات الآلاف من الأشخاص حتى الآن إلى الشوارع في أكثر من 70 مدينة روسية للمطالبة بالإفراج عن نافالني، واعتقلت قوات الأمن أكثر من 3700 شخص أثناء مظاهرة في العطلة الأسبوعية الماضية.
وأعلنت ناديجدا تولوكونيكوفا على موقع «إنستغرام» أن صديقتها الناشطة في مجموعة «بوسي رايوت» ماريا الخينا موقوفة أيضاً لمدة 48 ساعة للسبب نفسه. كما لقيت أناستاسيا فاسيليفا، رئيسة نقابة للأطباء التي يرتبط جزء منها بنافالني، المصير نفسه، حسب زدانوف. وأظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي فاسيليفا تعزف على البيانو في منزلها بينما كان المحققون يفتشون شقتها، كما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتستهدف ملاحقات في قضايا عدة نافالني؛ العدو اللدود للكرملين.
وتأتي الاعتقالات أيضاً في اليوم التالي لعمليات تفتيش استهدفت منازل مقربين من المعارض؛ بما في ذلك منزل زوجته يوليا، والمتحدثة باسمه كيرا إيرميتش التي حكم عليها يوم الجمعة الماضي بالسجن 9 أيام، والاستوديو الذي كان يصوَّر فيه برنامج «نافالني لايف».
ويقلل الكرملين من أهمية الاحتجاجات المناصرة لنافالني التي اعتُقل خلالها آلاف من المحتجين.
وعاد نافالني إلى روسيا في وقت سابق من هذا الشهر بعد تلقيه العلاج في ألمانيا بعد التعرض لمحاولة اغتيال بغاز الأعصاب «نوفيتشوك». واحتُجز
فور وصوله وصدر بحقه حكم بالحبس الاحتياطي. ويأمل محامو نافالني في أن تفرج محكمة «خيمكي» القريبة من موسكو عن الرجل (44 عاماً). واتهمت النيابة العامة الروسية نافالني بانتهاك حكم سابق مع وقف التنفيذ عندما سافر إلى ألمانيا.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.