توقعات بثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم

تقديرات بجذب استثمارات دولية بـ100 تريليون دولار للبنى التحتية المستقبلية خلال عقدين

تقديرات بانطلاق ثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم تتطلب تريليونات الدولارات (أ.ف.ب)
تقديرات بانطلاق ثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم تتطلب تريليونات الدولارات (أ.ف.ب)
TT

توقعات بثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم

تقديرات بانطلاق ثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم تتطلب تريليونات الدولارات (أ.ف.ب)
تقديرات بانطلاق ثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم تتطلب تريليونات الدولارات (أ.ف.ب)

توقع عدد من المشاركين في جلسات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، أمس، انطلاق ثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم، مؤكدين أن وتيرة جديدة من الرقمية لتحقيق متطلبات البنية التحتية المستقبلية، تتطلب جذب استثمارات لا تقل عن 100 تريليون دولار على مدار الـ20 عاما، في ظل توقعات ببلوغ الإنفاق العالمي على التقنيات والخدمات التي تمكّن الرقمية للوصول إلى 2.3 تريليون دولار بحلول عام 2023.
وقالوا إن المرحلة المقبلة ما بعد جائحة كورونا (كوفيد - 19)، ستولد الكثير من الفرص في مجالات كثيرة مثل العقار والغذاء والتجارة الإلكترونية، وما يتوجب على المجتمعات والدول التكيف والتأقلم مع هذه التغييرات والاستفادة منها، منوهين بأن مشروع مدينة نيوم السعودية يعد واحدا من المشاريع المستقبلية التحولية الجريئة في العالم لفترة ما بعد «كورونا».
وأوضح محمد العبار، رئيس شركة إعمار العقارية الإماراتية «البنية التحتية الصلبة مهمة جداً، أهنئ القائمون على مشروع نيوم على جرأتهم والتزامهم بالخطة، ومن المهم وضع الخطة والتنفيذ وهو أمر لا يمكن للكثير القيام به عالمياً».
وتابع «الغرب ينظرون أن لدينا الكثير من التقلبات الاستثمارية، وعلينا التعلم من الإنفلونزا الإسبانية وما حدث بعدها، وقد يختلف الوضع لكن يوجد تشابه، وأتوقع التوسع في العقار والغذاء والتجارة الإلكترونية، وعلى المواطنين أن يتعلموا كل شهر وكل أسبوع كيف نتكيف ونتغير ونتحلى بالتفاؤل».
من جانبه، أكد ماثيو هاريس، مؤسس مشارك في مؤسسة البنية التحتية العالمية من الولايات المتحدة، أن القطاع الخاص يتحلى بالكفاءة والاستثمار، مشيراً إلى أن الأولويات ينبغي أن تتمحور حول التحول في نظام الطاقة العالمي، وانتشار الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن ذلك لن يكون على حساب الوقود الأحفوري كما يتصور البعض.
وأضاف «يجب أن ندرك أن التحول مدروس حتى لا يؤثر على حياة الآخرين وحصولهم على الطاقة، والاستثمار على المستوى العالمي في صناعة الغاز سيكون جزءاً كبيراً من التحول، ويمكننا الاستعانة بالحكومات وتحمل بعض الضغط بفعل الجائحة».
من ناحيته، ذكر برندن بيتشال، الرئيس التنفيذي لمجموعة بيتشال، أن إنشاء مشروع نيوم من أهم المشاريع التحويلية حول العالم، معلناً عن انتقال مقرهم الإقليمي في الرياض، وأن أولوياتهم ما بعد الجائحة هو نيوم، الذي سيوفر الطاقة النظيفة والمتجددة، والبنية التحتية الرقمية، والنقل السريع، وتطبيقات المدن الحديثة.
وفي جلسة بعنوان «العمارة الاجتماعية» تناول فيها المشاركون طبيعة الاستثمارات المطلوبة في البنية التحتية من أجل النهوض بموجة نمو جديدة، في وقت تقدر فيه «أكسفورد إيكونوميكس» أن تلبية متطلبات استثمارات البنية التحتية المستقبلية تقدر بـ100 تريليون دولار تقريبا على مدار الـ20 عاما المقبلة.
ونوه المتحدثون عن تعمق نظرة صناع السياسات في مشاريع الأشغال العامة واسعة النطاق لدعم الاقتصادات من خلال جائحة «كورونا»، بشكل يحتاج إلى القدرة على التنبؤ بالمفاجآت، بحيث يتم فجأة تعقب برامج البنية التحتية التي طال انتظارها بسرعة، ويبدأ الإجراء بنظرة ثاقبة لمشاريع بنية تحتية محددة ستعيد تصور الأعمال العالمية لرسم المشهد الاقتصادي على مدى الـ100 عام المقبلة، واستكشاف الفرص المقابلة للقطاع الخاص وتحفيز المستثمرين.
وفي جلسة «المضي قدما: كيف يمكن للرؤساء التنفيذيين الاستفادة من فضاء التحوّل الرقمي؟» أكد المشاركون في الجلسة، أن التباعد الاجتماعي والعمل من المنزل أدى إلى تسريع رقمي بشكل كبير، مع التحول وسيعيد ابتكار نماذج الأعمال والعمليات التجارية بشكل دائم، وكيفية العمل لإطلاق العنان لفرصة غير مسبوقة، ويعزز سبل تمكين المستثمرين من الاستفادة من سرعة التحول الرقمي، وكيف يمكن ذلك من خلال حركة الرؤساء التنفيذيين بسرعة كافية لضمان عدم تخلف شركاتهم عن الركب.
وقال المشاركون في الجلسة إن شركة البيانات الدولية تتوقع بلوغ الإنفاق العالمي على التقنيات والخدمات التي تمكّن الرقمية للوصول إلى 2.3 تريليون دولار بحلول عام 2023 بينما تظهر أبحاث «ماكينزي» أن 75 في المائة من محترفي الأعمال الذين يستخدمون التقنيات الرقمية الجديدة لأول مرة هذا العام، سيستمرون في استخدامها في المستقبل.
وفي جلسة تناولت دراسة استقصائية حديثة للمديرين التنفيذيين لفت المشاركون، إلى أنه في خضم الوباء العالمي، كان على الشركات الرائدة في العالم أن تبتكر، مشددين على ضرورة صنع محاور البقاء وتعزيز الأدوات التي تسمح للشركات بأن تكون ذكية، مع الدعوة إلى أهمية إجراء مخطط للشركات الرائدة الخارجة من الانكماش الاقتصادي بشكل أكبر من أجل القدرة على التكيف ونماذج الأعمال الأكثر استجابة.
وناقشت جلسة بعنوان «تطور الشركة... كيف يقوم قادة الأعمال ببناء المزيد من الشركات التكيفية؟»، بمشاركة كوجي فوجيوارا، الرئيس والمدير التنفيذي لبنك «ميزوهو» باليابان، سبل جعل الشراكات بين مؤسسات الخدمات المالية المبتكرة وشركات التكنولوجيا المالية الناضجة، بالإضافة إلى الاستثمارات الاستراتيجية في الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، يمكن أن تساعد في إعادة تصور الصناعة المالية من أجلها بشكل أفضل.
ومن منظور ماكوتو تاكاشيما، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية اليابانية، فإنه لا تزال الحصة السوقية لشركات التكنولوجيا المالية، قليلة في حدود 50 شركة في العام الماضي، إذ إنه فقط حوالي واحد في المائة من إجمالي الصناعة المالية العالمية، حيث وضع الوباء النظام البيئي المصرفي بأكمله كان تحت الضغط، ورغم زيادة الإيرادات في بعض الحالات، أصبحت الحاجة إلى حلول رقمية مخصصة أكثر أهمية.
وأكدت الجلسة، أن التوسع السريع في الوصول إلى الخدمات المالية في جميع أنحاء العالم الناشئ أدى إلى ارتفاع الطلب عليها الخدمات المصرفية الرقمية، ومع ذلك، فإن 19 في المائة فقط من البنوك لديها فريق ابتكار متخصص في التكنولوجيا المالية و6 في المائة فقط حققوا عائد الاستثمار المطلوب من تعاون التكنولوجيا المالية.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.


الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

طمأن قادة ثاني أكبر اقتصاد في العالم المديرين التنفيذيين للشركات العالمية الذين حضروا مؤتمر الأعمال السنوي الرئيسي في الصين هذا الأسبوع، بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

وقال محللون إن نبرة منتدى التنمية الصيني لهذا العام، الذي اختُتم يوم الاثنين، كانت أكثر ثقة بشكل ملحوظ من السنوات الأخيرة، مما يُشير إلى تحول عن المنتديات السابقة التي عُقدت بعد الجائحة، حيث كان المسؤولون يميلون إلى التركيز على تدابير الدعم ومسارات التعافي.

وقال مدير مكتب الصين في مجموعة آسيا للاستشارات الاستراتيجية الأميركية، هان لين: «مقارنةً بمنصات منتدى التعاون الاقتصادي السابقة، كانت رسالة الصين هذه المرة أكثر ثقةً». وأضاف: «مع تحديد التحديات في النظام الدولي، ودون ذكر الولايات المتحدة صراحةً، ركّز خطاب رئيس الوزراء لي تشيانغ الافتتاحي على ما تقوم به الصين بشكل صحيح لتشجيع الابتكار والتجارة وفرص التعاون الأخرى».

وقد أسهم توقيت انعقاد المنتدى في تعزيز هذه الرسالة؛ إذ جاء بعد مرور عام تقريباً على حرب تجارية شرسة، وقبل انعقاد قمة مؤجلة بين الرئيس شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين تواجه بكين توتراً في علاقاتها مع واشنطن، وتواجه تصاعداً في الحواجز التجارية في أماكن أخرى، وذلك في أعقاب فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025.وقد تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، مما أدى إلى تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، ومنح بكين فرصة أخرى للترويج لنفسها بصفتها حصناً للهدوء يحترم السيادة والنظام الدولي القائم على القواعد.

تغيرات المشهد الجيوسياسي

وعكست أنماط الحضور تغيرات الحدود الجيوسياسية، فقد سافر عدد أكبر من قادة الشركات الأميركية إلى بكين مقارنة بالسنوات السابقة، ومن بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات «أبل»، و«ماكدونالدز»، و«إيلي ليلي»، و«تابستري» (الشركة الأم لـ«كوتش»)، و«ماستركارد».

ويشير حضورهم إلى أنه على الرغم من التوترات، لا تزال الشركات الأميركية متعددة الجنسيات حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكين، في ظل إعادة ضبط البلدين لتدفقات التجارة والاستثمار.

وقال أستاذ الاقتصاد في كلية الصين وأوروبا الدولية للأعمال في شنغهاي، ألبرت هو، إن الاستقرار، وهو موضوع متكرر في منتدى التعاون الاقتصادي والتنمية للعام الماضي، كان له صدى أقوى هذا العام.

وأضاف هو: «بالنظر إلى جميع السياسات المتقلبة التي انتهجها دونالد ترمب، وحالة عدم اليقين التي أحدثتها سياساته في الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن تجد رسالة الصين بوصفها قوة استقرار آذاناً مصغية هذا العام أكثر من العام الماضي». إلا أن غياب المديرين التنفيذيين اليابانيين كان واضحاً، وهو ما يتناقض تماماً مع العام الماضي، حين شملت مشاركتهم اجتماعاً حظي بتغطية إعلامية واسعة بين كبار المديرين التنفيذيين العالميين وشي جينبينغ. ويأتي غيابهم هذا العام وسط خلاف دبلوماسي بين بكين وطوكيو، مما يؤكد أن وعود الصين بتجديد الانفتاح لا تزال محصورة ضمن حدود جيوسياسية متشددة.

لقاء محتمل

ولم يُحسم بعد قرارُ شي جينبينغ بشأن ما إذا كان سيُعيد ممارسته الأخيرة المتمثلة في استضافة اجتماع مائدة مستديرة مع نخبة من الرؤساء التنفيذيين، وذلك حتى اختتام المنتدى.

ويعتقد هان لين أن عدم صدور إعلان فوري يعكس ترتيباً للأحداث لا تردداً. وقال: «أعتقد أن شي ينوي لقاء الرؤساء التنفيذيين، ولكن بعد زيارة ترمب. تريد بكين تحديد شروط التجارة على مستوى القيادة أولاً، ثم تتلقى الشركات متعددة الجنسيات إشارتها بشأن الخطوات التالية».

كما استغلّ صانعو السياسات الصينيون منتدى هذا العام لتأكيد الأولويات التي تُحدد الآن استراتيجيتهم متوسطة المدى: الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والتحديث الصناعي، و«التنمية عالية الجودة». وتُعدّ هذه الركائز الثلاث أساسية في خطة البلاد الخمسية الأخيرة، التي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر، والتي حُدّدت بوصفها موضوعاً لمنتدى التنمية الصينية لهذا العام.

ومع ذلك، لم يغادر جميع المشاركين وهم مقتنعون، فقد اشتكى بعض الحضور من أن محتوى المنتدى أصبح جامداً بشكل متزايد. وقال مسؤول تنفيذي صيني رفيع المستوى في سلسلة فنادق عالمية: «أصبحت الاجتماعات بيروقراطية بشكل متزايد. لقد اختصرت رحلتي وأعود إلى بلدي الآن». وأضاف: «يفقد منتدى تنمية الاتصالات بريقه. كنت آمل أن أحضر بعض الجلسات الشائقة، لكن تبين أنها بيروقراطية للغاية ومضيعة تامة لوقتي».