قمة سعودية ـ أميركية في الرياض بحثت النزاع العربي ـ الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب

الملك سلمان: بحثت مع الرئيس الأميركي الشراكة الاستراتيجية وخدمة السلام العالمي

لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)
لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)
TT

قمة سعودية ـ أميركية في الرياض بحثت النزاع العربي ـ الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب

لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)
لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي باراك أوباما، اجتماعا مطولا في العاصمة الرياض، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين والاستمرار في تعزيزها وتطويرها في كل المجالات بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.
كما تناولت المباحثات استعراض عدد من الموضوعات الاقتصادية والإقليمية والدولية بما في ذلك أهمية حل النزاع العربي - الإسرائيلي استنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما تم بحث الملف النووي الإيراني في إطار المفاوضات الحالية بين مجموعة دول «5+1» وإيران، وأهمية الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره، وبحث الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية، وتداعيات الوضع في اليمن، كما تطرقت المباحثات إلى أهمية العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الجانبان على أهمية الاستثمارات والتبادل الاقتصادي بين البلدين، وأعربا عن الحرص على استمرار الجهود المشتركة والتنسيق المكثف بين البلدين الصديقين في كل المجالات خدمة لشعبيهما وللأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
وكان الرئيس باراك أوباما أعرب عن تعازيه الحارة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وفاة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، فيما عبر الملك سلمان عن شكره وتقديره للرئيس أوباما على تقديم التعازي وعلى قيامه بهذه الزيارة الرسمية التي هي الأولى منذ توليه مقاليد الحكم والتي تعتبر استمرارا لاجتماعات القمة بين قادة البلدين، منذ اجتماع المؤسس الملك عبد العزيز، رحمه الله، والرئيس الأميركي الراحل فرانكلن روزفلت في عام 1945م، الذي تأسست خلاله العلاقة التاريخية والاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز أوضح عبر حسابه الرسمي في «تويتر»، أن لقاءه مع الرئيس أوباما بحث الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقال: «سعدت بلقاء الرئيس أوباما، وبحثنا معا الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التعاون بين البلدين، وخدمة السلام العالمي».
وعكس الوفد المرافق للرئيس أوباما دلالة على متانة العلاقات على كل الصعد، وأهميتها، حيث ضم 30 عضوا من كبار المسؤولين والمستشارين، وكذلك على ما يوليه الرئيس الأميركي من اهتمام بالعلاقات السعودية - الأميركية وسبل تعزيزها، حيث تحولت الزيارة من زيارة عزاء ومجاملة، إلى زيارة رسمية توضح حجم العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين واشنطن والرياض.
كما عبرت زيارة الرئيس الأميركي والوفد الرفيع عن الدور الرائد والبناء لملك البلاد الراحل في تنمية وتطوير الشراكة بين البلدين في كل المجالات وعلى الصعد.
وقبل بدء جولة المباحثات الرسمية، أقام خادم الحرمين مأدبة غداء في قصره تكريما للرئيس باراك أوباما والوفد المرافق له.
حضر الاجتماع الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
كما حضر الاجتماع الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والسفير عادل بن أحمد الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية.
كما حضر من الجانب الأميركي وزير الخارجية جون كيري، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، والسفير الأميركي لدى المملكة جوزيف ويستفول، ومستشار الرئيس جون بوديستا، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن الوطني ليسا موناكو، ومساعد الرئيس نائب مستشارة الأمن الوطني للاتصالات الاستراتيجية بنيامين رودز، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وقائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول لويد جي أوستن الثالث، ومديرة شؤون دول الخليج في مجلس الأمن الوطني إليزا كاتالانو.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تقدم مستقبلي الرئيس الأميركي باراك أوباما عند سلم الطائرة الرئاسية الأميركية بعد هبوطها في مطار الملك خالد الدولي بالرياض في وقت سابق من أمس.
كما كان في استقباله، الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.
كما كان في استقباله أيضا محمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والسفير عادل الجبير سفير السعودية في واشنطن، ومن الجانب الأميركي سفير الولايات المتحدة لدى السعودية جوزيف ويستفول.
وشهدت ساحة المطار مراسم استقبال رسمية للرئيس الضيف، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، وجرى استعراض حرس الشرف، وصافح بعدها الرئيس الأميركي مستقبليه؛ الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيس هيئة الطيران المدني، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والوزراء، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، ثم توجه بعدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، في موكب رسمي، إلى قصر خادم الحرمين الشريفين.
وضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس الأميركي، وزير الخارجية جون كيري، ومساعدة الرئيس ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ومستشار الرئيس جون بوديستا، ومساعد الرئيس نائب مستشارة الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية بنيامين رودز، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن الوطني ليسا موناكو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وقائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول لويد جي أوستن الثالث، ومديرة شؤون دول الخليج في مجلس الأمن الوطني إليزا كاتالانو.
كما وصل مع الرئيس الأميركي زوجته ميشيل أوباما، والسيناتور عن ولاية أريزونا جون ماكين، والسيناتور عن ولاية فيرجينيا مارك وارنر، وعضوة مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا نانسي بيلوسي، وعضو مجلس النواب عن ولاية نيويورك إليوت إنجيل، وعضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا إيمي بيرا، وعضو مجلس النواب عن ولاية نيويورك جوزيف كرولي، وكبيرة المستشارين ومساعدة الرئيس للشؤون الحكومية البينية والتعاون العام فاليري جاريت، ومساعدة الرئيس ونائبة مدير العمليات أنيتا بريكينريدج، ومساعدة الرئيس تينا تشين، ومساعدة الرئيس ومديرة الاتصالات جنيفر بالميري، ومساعد الرئيس ووزير الصحافة جوش إيرنسيت، ومساعد الرئيس ومدير الجدول والفرق المتقدمة تشيس تشوشمان، ورئيس المراسم بيتر سيلفريدج، ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، ونائب مدير مكتب الإدارة والموازنة برايان ديس، ونائبة مساعدة الرئيس ونائبة رئيس الموظفين ميليسا وينتر، ومستشار الأمن القومي السابق برينت سكوكروفت، ومستشار الأمن القومي السابق ساندي بيرغر، ومستشار الأمن القومي السابق ستيفن هادلي، ومساعدة الرئيس لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب سابقا فرانسيس تاونسيند.
وفي وقت لاحق غادر الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية الرياض بعد زيارة عمل رسمية للسعودية، حيث كان في وداعه خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته قصره، بينما كان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وعدد من المسؤولين.



تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.