قمة سعودية ـ أميركية في الرياض بحثت النزاع العربي ـ الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب

الملك سلمان: بحثت مع الرئيس الأميركي الشراكة الاستراتيجية وخدمة السلام العالمي

لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)
لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)
TT

قمة سعودية ـ أميركية في الرياض بحثت النزاع العربي ـ الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب

لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)
لقاء الملك سلمان والرئيس أوباما في قصر عرقة أمس (ا.ف.ب)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي باراك أوباما، اجتماعا مطولا في العاصمة الرياض، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين والاستمرار في تعزيزها وتطويرها في كل المجالات بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.
كما تناولت المباحثات استعراض عدد من الموضوعات الاقتصادية والإقليمية والدولية بما في ذلك أهمية حل النزاع العربي - الإسرائيلي استنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما تم بحث الملف النووي الإيراني في إطار المفاوضات الحالية بين مجموعة دول «5+1» وإيران، وأهمية الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره، وبحث الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية، وتداعيات الوضع في اليمن، كما تطرقت المباحثات إلى أهمية العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الجانبان على أهمية الاستثمارات والتبادل الاقتصادي بين البلدين، وأعربا عن الحرص على استمرار الجهود المشتركة والتنسيق المكثف بين البلدين الصديقين في كل المجالات خدمة لشعبيهما وللأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
وكان الرئيس باراك أوباما أعرب عن تعازيه الحارة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وفاة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، فيما عبر الملك سلمان عن شكره وتقديره للرئيس أوباما على تقديم التعازي وعلى قيامه بهذه الزيارة الرسمية التي هي الأولى منذ توليه مقاليد الحكم والتي تعتبر استمرارا لاجتماعات القمة بين قادة البلدين، منذ اجتماع المؤسس الملك عبد العزيز، رحمه الله، والرئيس الأميركي الراحل فرانكلن روزفلت في عام 1945م، الذي تأسست خلاله العلاقة التاريخية والاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز أوضح عبر حسابه الرسمي في «تويتر»، أن لقاءه مع الرئيس أوباما بحث الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقال: «سعدت بلقاء الرئيس أوباما، وبحثنا معا الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التعاون بين البلدين، وخدمة السلام العالمي».
وعكس الوفد المرافق للرئيس أوباما دلالة على متانة العلاقات على كل الصعد، وأهميتها، حيث ضم 30 عضوا من كبار المسؤولين والمستشارين، وكذلك على ما يوليه الرئيس الأميركي من اهتمام بالعلاقات السعودية - الأميركية وسبل تعزيزها، حيث تحولت الزيارة من زيارة عزاء ومجاملة، إلى زيارة رسمية توضح حجم العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين واشنطن والرياض.
كما عبرت زيارة الرئيس الأميركي والوفد الرفيع عن الدور الرائد والبناء لملك البلاد الراحل في تنمية وتطوير الشراكة بين البلدين في كل المجالات وعلى الصعد.
وقبل بدء جولة المباحثات الرسمية، أقام خادم الحرمين مأدبة غداء في قصره تكريما للرئيس باراك أوباما والوفد المرافق له.
حضر الاجتماع الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
كما حضر الاجتماع الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والسفير عادل بن أحمد الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية.
كما حضر من الجانب الأميركي وزير الخارجية جون كيري، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، والسفير الأميركي لدى المملكة جوزيف ويستفول، ومستشار الرئيس جون بوديستا، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن الوطني ليسا موناكو، ومساعد الرئيس نائب مستشارة الأمن الوطني للاتصالات الاستراتيجية بنيامين رودز، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وقائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول لويد جي أوستن الثالث، ومديرة شؤون دول الخليج في مجلس الأمن الوطني إليزا كاتالانو.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تقدم مستقبلي الرئيس الأميركي باراك أوباما عند سلم الطائرة الرئاسية الأميركية بعد هبوطها في مطار الملك خالد الدولي بالرياض في وقت سابق من أمس.
كما كان في استقباله، الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.
كما كان في استقباله أيضا محمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والسفير عادل الجبير سفير السعودية في واشنطن، ومن الجانب الأميركي سفير الولايات المتحدة لدى السعودية جوزيف ويستفول.
وشهدت ساحة المطار مراسم استقبال رسمية للرئيس الضيف، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، وجرى استعراض حرس الشرف، وصافح بعدها الرئيس الأميركي مستقبليه؛ الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيس هيئة الطيران المدني، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والوزراء، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، ثم توجه بعدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، في موكب رسمي، إلى قصر خادم الحرمين الشريفين.
وضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس الأميركي، وزير الخارجية جون كيري، ومساعدة الرئيس ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ومستشار الرئيس جون بوديستا، ومساعد الرئيس نائب مستشارة الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية بنيامين رودز، ومساعدة الرئيس مستشارة الأمن الوطني ليسا موناكو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، وقائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول لويد جي أوستن الثالث، ومديرة شؤون دول الخليج في مجلس الأمن الوطني إليزا كاتالانو.
كما وصل مع الرئيس الأميركي زوجته ميشيل أوباما، والسيناتور عن ولاية أريزونا جون ماكين، والسيناتور عن ولاية فيرجينيا مارك وارنر، وعضوة مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا نانسي بيلوسي، وعضو مجلس النواب عن ولاية نيويورك إليوت إنجيل، وعضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا إيمي بيرا، وعضو مجلس النواب عن ولاية نيويورك جوزيف كرولي، وكبيرة المستشارين ومساعدة الرئيس للشؤون الحكومية البينية والتعاون العام فاليري جاريت، ومساعدة الرئيس ونائبة مدير العمليات أنيتا بريكينريدج، ومساعدة الرئيس تينا تشين، ومساعدة الرئيس ومديرة الاتصالات جنيفر بالميري، ومساعد الرئيس ووزير الصحافة جوش إيرنسيت، ومساعد الرئيس ومدير الجدول والفرق المتقدمة تشيس تشوشمان، ورئيس المراسم بيتر سيلفريدج، ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، ونائب مدير مكتب الإدارة والموازنة برايان ديس، ونائبة مساعدة الرئيس ونائبة رئيس الموظفين ميليسا وينتر، ومستشار الأمن القومي السابق برينت سكوكروفت، ومستشار الأمن القومي السابق ساندي بيرغر، ومستشار الأمن القومي السابق ستيفن هادلي، ومساعدة الرئيس لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب سابقا فرانسيس تاونسيند.
وفي وقت لاحق غادر الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية الرياض بعد زيارة عمل رسمية للسعودية، حيث كان في وداعه خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته قصره، بينما كان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وعدد من المسؤولين.



وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.