ارتياح وترقب سمة الموقف الفرنسي من الإدارة الأميركية الجديدة

باريس متمسكة بـ«الاستقلالية الاستراتيجية» مع الحفاظ على المظلة الأطلسية

الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

ارتياح وترقب سمة الموقف الفرنسي من الإدارة الأميركية الجديدة

الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)

منذ ما قبل فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، ولاحقاً تنصيبه يوم الأربعاء الماضي، كثرت التساؤلات في باريس عن هوية الرئيس الذي «يناسب» المصالح الفرنسية: بايدن أم دونالد ترمب؟ واستدعت الإجابة إجراء مراجعة لما عرفته فرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، من معاناة في التعاطي مع الرئيس الجمهوري الذي انسحب من اتفاقية باريس للمناخ، ومن الاتفاق النووي مع إيران، وفرض رسوماً مرتفعة على صادرات أوروبية إلى بلاده، وتعامل بفوقية مع الاتحاد الأوروبي والأعضاء الأوروبيين في الحلف الأطلسي، ورفض الإدارة الجماعية لمشكلات وشؤون العالم، وشجع بريطانيا على «بريكست»؛ طبق شعار «أميركا أولاً».
وتطول لائحة «الإهانات» التي وجهها للأوروبيين، على رأسهم المستشارة الألمانية التي اتهمها بـ«تغذية روسيا» من جهة، وطلب الحماية منها من جهة ثانية والامتناع عن رفع مساهمتها في ميزانية الحلف الأطلسي.
وفي باب المآخذ الفرنسية على سياسة ترمب، أن الأخير «غض النظر» عن ممارسات تركيا في سوريا وليبيا ومياه المتوسط وناغوني قره باغ، وانحاز انحيازاً كاملاً إلى جانب اليمين الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين، وسعى إلى دفن حل الدولتين. وفي لبنان، تعتبر باريس أن إدارة ترمب «قوضت» بشكل ما جهود ماكرون لإخراج وضعه الكارثي من عنق الزجاجة، بسبب العقوبات التي فرضها على قياديين في «حزب الله» وعلى متحالفين معه. وباختصار، فإن ترمب اعتمد سياسة تأخذ بعين الاعتبار مصالح واشنطن كما يراها، تاركاً جانباً نصائح ومصالح حلفائه الأوروبيين. لذا، لم تكن مفاجأة أن يتسابق هؤلاء، من بينهم فرنسا، في الترحيب الحار بانطلاق ولاية الديمقراطي بايدن. فرئيسة المفوضية الأوروبية رأت أن «صديقاً لأوروبا» سيشغل البيت الأبيض، فيما دعاه رئيس المجلس الأوروبي «رسمياً» للمشاركة في قمة أوروبية قادمة من أجل «ميثاق تأسيسي جديد» بين الطرفين.
أما الرئيس ماكرون، فقد غرد بالإنجليزية معبراً عن «أمنياته الطيبة» للرئيس ونائبته، وعن غبطته بقرار بايدن العودة إلى اتفاقية المناخ، وتوقعه بالعمل معاً «بشكل لم يسبق له مثيل حتى اليوم». ومن دواعي الارتياح الرئيسية اعتبار أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض من شأنه أن يمكن من إصلاح العلاقات عبر الأطلسي، وإحياء التعددية التي أصيبت بأربع سنوات من الهجمات الممنهجة من قبل دونالد ترمب. كما ستكون هناك عودة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية والهيئات الرئيسية، التي أغلق ترمب الباب أمامها، الأمر الذي يسر فرنسا التي تدافع عن التعددية.
- مقاربة «واقعية»
تقول الأكاديمية المتخصصة بالشؤون الأميركية ماري ــ كريستين بوزوم، إنه «من الطبيعي أن يعبر الأوروبيون عن بهجتهم في البداية بشكل غير مسبوق إزاء انتخاب بايدن. ولكن هذه البهجة لن تدوم، لأن كل طرف سيعود للدفاع عن مصالحه». وتضيف الباحثة أن «بايدن، قبل كل شيء، هو رئيس الولايات المتحدة، وسيكون همه الأول الدفاع عن مصالح أميركا، والعمل من أجل أولوياتها الاستراتيجية، التي هي اليوم الصين وآسيا». وبرأي الباحثة، فإن بايدن سيبقى في إطار الخط الذي بدأه الرئيس الأسبق باراك أوباما وعمقه ترمب بالاستدارة نحو آسيا، حيث يرى التحديات الكبرى.
لكن خطاب بايدن ومساعديه يعكس تمسكاً بحلفاء واشنطن ورغبة في التشاور، ما لا يلغي الاستدارة نحو آسيا. ولذا، فإن التوجه العام في باريس، رغم شعور الارتياح المسبق إزاء الرئيس الجديد، عنوانه التحلي بـ«الواقعية». وتنصب الدوائر المعنية على دراسة المتغيرات التي يمكن أن تظهر في الأسابيع والأشهر المقبلة في مقاربات بايدن، أكانت السياسية أو الاقتصادية، مع شعور عام بالارتياح لما تراه من عودة واشنطن إلى سياسة «تقليدية»، ورغبة في التعاون والتشاور مع الحلفاء.
ومن دواعي ارتياح باريس وصول وجوه معروفة لديها إلى مناصب رئيسية، أهمها تعيين أنتوني بلينكن وزيراً للخارجية. والأخير أمضى جزءاً من حياته في فرنسا، وكان تلميذاً في باريس، وله صداقات منذ الفترة التي عمل فيها داخل إدارة أوباما. وما لاقى أصداء إيجابية تصريحات الأخير أمام مجلس الشيوخ، في إطار الموافقة على تعيينه، حيث شدد على عزم إدارة بايدن «تمتين» التحالفات. ومما جاء في شهادته: «معاً، سنكون في وضع أقوى من أجل مواجهة التهديدات التي تطرحها روسيا وكوريا الشمالية وإيران، ومن أجل الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان... إن القيادة الأميركية (للعالم) ما زالت قائمة».
وما يهم باريس بالدرجة الأولى العلاقة الأميركية المزدوجة بالاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي. وتفيد الأوساط الفرنسية بأن باريس ماضية في الترويج لمبدأ «الاستقلالية الاستراتيجية»، ولكن من غير التخلي عن المظلة الأطلسية. والشعور العام أن وصول بايدن وإعادة تمسكه بالحلف والحلفاء قد يدفع عدداً من البلدان الأوروبية إلى التراجع عن البحث عن هذه الاستراتيجية المستقلة، والعودة إلى الانضواء تحت المظلة الأطلسية الأميركية ما من شأنه إضعاف موقف باريس المتمسك بها.
- إيران
تنظر باريس بعين الرضا لعزم بادين العودة إلى الاتفاق النووي، ولرغبته في فتح ملفين إضافيين مع إيران، هما برامجها الصاروخية والباليستية، وسياستها الإقليمية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، من الخليج إلى لبنان. لكن الأوساط الفرنسية تنتظر للتعرف إلى تفاصيل ما تسعى إليه واشنطن ونهجها في مقاربة هذا الملف. باريس دافعت دوماً عن الاتفاق النووي، وحثت إدارة ترمب على البقاء داخله مع إطلاق مفاوضات مع إيران لاستكماله لما بعد عام 2025، إضافة إلى الملفين السابقين. لكن ما لا تريده حقيقة، وفق العديد من المصادر والمحللين، رغم وحدة الأهداف، أن تشهد «تراخياً» في الموقف الأميركي يمكن أن تستغله طهران.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية جان إيف لودريان بخصوص إيران بالغة التشدد، إذ اعتبر أنها «بصدد بناء قدرات نووية (عسكرية)»، مضيفاً أن العودة إلى اتفاقية فيينا «ستتطلب محادثات صعبة». وما لا تريده باريس هو أن تفرط واشنطن بأوراق الضغط التي بين يديها، على رأسها العقوبات دون التأكد من التوصل إلى أهدافها. وتجدر الإشارة إلى أن باريس كانت الأكثر تشدداً في 2015 إزاء بنود الاتفاق، لا بل إن وزير خارجيتها لتلك الفترة لوران فابيوس كشف لاحقاً أن نظيره الأميركي جون كيري كان «مستعجلاً» في التوصل إلى الاتفاق بضغط من أوباما. وفي الأيام القليلة الماضية، أطلقت باريس جولة من المشاورات بشأن هذا الملف. وحسب معلومات متداولة في باريس، فإن محادثات أميركية ــ إيرانية تمهيدية انطلقت في نيويورك. وجاءت تصريحات بلينكن أمام مجلس الشيوخ للموافقة على تعيينه في منصبه، لتكون بمثابة رد جزئي على المخاوف لدى أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب أو لدى حلفاء واشنطن في أوروبا والخليج، إذ قال إن العودة إلى الاتفاق «ستكون نقطة انطلاق لنعمل مع حلفائنا وشركائنا للتوصل إلى آفاق أقوى وأكثر ديمومة». هل سيكون ذلك كافياً لطمأنة باريس؟
- تركيا
من دواعي ارتياح باريس توقعها لسياسة أميركية أكثر تشدداً إزاء تركيا، التي ساءت علاقاتها بباريس «والاتحاد الأوروبي» بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب أنشطة أنقرة في سوريا والعراق وليبيا وشرق المتوسط. وتعتبر الأوساط الفرنسية أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض وتلويح الأوروبيين بعقوبات على أنقرة، دفع الأخيرة لانعطافة قوية بغرض «تطبيع» علاقاتها مع الاتحاد، لا بل عدم تردد الرئيس التركي بمراسلة نظيره الفرنسي بعد أن كال له خلال شهور طويلة أسوأ النعوت.
من هنا، فإن هناك تلاقياً بين باريس وواشنطن جاءت شهادة بلينكن لتؤكده. فقد اتهم الأخير في الشهادة المشار إليها تركيا بأنها «لا تتصرف كحليف»، كما أنه لم يستبعد أن تفرض عليها بلاده عقوبات إضافية بسبب شرائها منظمة الصواريخ «إس - 400» روسية الصنع. يضاف إلى ذلك أن تصريحات سابقة للرئيس بايدن شددت على تمسكه بمحاسبة تركيا بسبب ملف حقوق الإنسان، لا بل إنه دعا في مقابلة شهيرة المعارضة التركية للإطاحة بإردوغان عبر صناديق الاقتراع، مقترحاً مد يد المساعدة لها.
- الملف الفلسطيني - الإسرائيلي
أما في السياق الشرق أوسطي، فإن باريس وواشنطن سوف تتلاقيان فيما يخص الملف الفلسطيني ــ الإسرائيلي، إذ إن باريس انتقدت دوماً خطط ترمب و«صفقة القرن»، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري. وترى باريس أن إدارة بايدن ستعود إلى الالتزام بالمواقف التقليدية الأميركية «حل الدولتين»، وهو ما أعاد بايدن التأكيد عليه في اتصال هاتفي بملك الأردن عبد الله الثاني في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لكن من غير المتوقع أن تتراجع إدارة بايدن عن ملف القدس أو السفارة. وبالمقابل، فمن المرجح أن يعاود بايدن المساهمة في ميزانية الأونروا ويعيد التواصل مع الجانب الفلسطيني. لكن تبقى هناك علامة استفهام حول الدور الذي ستلعبه نائبة الرئيس كامالا هاريس المعروفة بدعمها الشديد لإسرائيل.
وفي سياق مواز، تنظر باريس بارتياح إلى تصريحات وزير الدفاع الأميركي الجديد الجنرال لويد أوستن، لجهة التأكيد على الاستمرار في محاربة الإرهاب وإعادة النظر في قرارات ترمب سحب القوات الأميركية من عدة ميادين، منها العراق. كثيرة الملفات التي تريد فرنسا أن تناقشها مع الإدارة الجديدة، وأحدها يرتدي أهمية خاصة، إذ يتناول المساعدة التي تقدمها واشنطن إلى قوة «برخان» الفرنسية في مالي. وما لا تتمناه باريس أن تعمد القيادة الأميركية إلى إغلاق قاعدة جوية تشغلها في النيجر، ومنها تنطلق الطائرات المسيرة (درون) التي تحتاج باريس لمعلوماتها الاستخبارية الإلكترونية ولصورها في ملاحقة التنظيمات الإرهابية في منطقة شاسعة. وكل ذلك يشكل مادة دسمة لملفات سيلاحقها الطرف الفرنسي بانتظار أن تكشف واشنطن عن مخططاتها المستقبلية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.